Beranda / المذؤوب / لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي / الفصل الثاني : “الليلة التي أصبح فيها الظلام رفيقي”

Share

الفصل الثاني : “الليلة التي أصبح فيها الظلام رفيقي”

last update Tanggal publikasi: 2026-04-25 04:07:22

لم تمر لحظات قبل أن تشعر إيلارا بيديه الثقيلة على كتفيها، يقف قريبًا جدًا، يقيس كل شعور، كل ارتجاف، كل خفقة قلبها التي لم تستطع السيطرة عليها، وكل ثانية تمر تبدو وكأنها تمتد لساعات. لم تستطع الحراك، لم تستطع الكلام، كانت تقف محاصرة بين قوة جسده وضوء عينيه الذهبيتين اللتين تكشفان كل خفاياها الداخلية، كل خوفها، كل ارتباكها، وكل شيء لم تصدقه في نفسها بعد.

“ألا تشعرين بالرابط؟” سألها، صوته منخفض لكن ثقيل، يملأ الغرفة كلها، يلامس كل جزء في جسدها، حتى أن الهواء بدا مشحونًا بما يشبه نبضه الخاص.

“الرابط… ماذا تقصد؟” ارتجفت، محاولة أن تبدو قوية، لكن جسدها كله ينطق بخلاف ذلك، كل خلية فيه تقول له “ابتعد… لا تقترب”، لكن شيئًا أعمق داخلها يصرخ بالعكس، يصرخ أن شيئًا ما يحدث، شيء خارج عن إرادتها، شيء لا تعرفه بعد.

ابتسم ابتسامة باردة، لم تكن ودية، لكنها لم تكن عدائية تمامًا أيضًا، ابتسامة تجعلك تشعر بأنك أمام شيء أكبر منك، شيء يعرف كل شيء عنك، شيء يمكنه أن يختبرك، شيء يمكنه أن يأخذ كل شيء منك في أي لحظة، لكنه اختار أن يكون بجانبك، بهذه الطريقة الغريبة.

اقترب خطوة، ثم أخرى، حتى أصبح قريبًا جدًا، حتى أصبح الهواء بينهما ثقيلاً وكأن كل نفس من أنفاسه يختبرها، يقيس مدى قدرتها على المقاومة، ويثير شيئًا بداخله يخصه فقط.

“لماذا أنا؟” همست أخيرًا، بصوت منخفض، لا تعرف من أين جاء، لكنها تعرف أن هذا السؤال مهم، وأن الإجابة لن تكون عادية أبدًا.

نظر إليها مباشرة، كأن كل شيء يختصر في عينيه، وقال:

“لأنك… مختلفة. لم أرَ من قبل من يمتلك شيئًا كهذا… شيء داخلك لم يُكشف بعد، شيء يخصني فقط.”

ارتجفت. شعرت بالغربة في جسدها، شعرت بأن الأرض قد تتحرك تحت قدميها، شعرت بأن كل ما عرفته عن حياتها أصبح بلا معنى، شعرت بالخوف والفضول، كل شيء في نفس الوقت.

“ماذا تقصد بشيء داخلي يخصك؟” سألتها بصوت مهتز، لكنها شعرت أن سؤالها لا يهم، أن الجواب سيأتي متى شاء هو، وبالطريقة التي يريدها هو.

ضحك، ضحكة منخفضة، ثقيلة، تملؤها السلطة والدهشة، “ستعرفين في الوقت المناسب… لكن الآن، كل ما يجب أن تعرفيه هو أنك أصبحت جزءًا من شيء أكبر منك، شيء لن تفهميه حتى تتقبليه بالكامل.”

“ولماذا أنا؟” كررت، محاولة أن تصدق نفسها، محاولة أن تثبت أنها ما تزال على الأرض، أنها ما تزال إنسانة عادية، رغم كل شيء يحدث.

ابتسم بابتسامة غامضة، “لأنك… رفيقتي.”

رفعت رأسها بسرعة، عيناها تتسعان، قلبها يتوقف للحظة ثم يخفق بعنف، “رفيقتك؟ ماذا تعني؟”

لم يجب على الفور، فقط اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما لا شيء، حتى شعرت بحرارة جسده تملأ كل جزء منها، حتى شعرت بأن هذا المكان أصبح صغيرًا جدًا لها، وأن كل الهواء في الغرفة أصبح ملكًا له فقط.

“هذا… الرابط بيننا…” همس أخيرًا، صوته وكأنه يلامس أعماقها مباشرة، “هو ما سيجعلك تفهمين كل شيء لاحقًا… لكن الآن، كل ما يجب أن تعرفيه… هو أنك أصبحتِ جزءًا مني، ومن عالم لا تعرفينه بعد، عالم مستذئبين، قوى، وأسرار…”

توقفت إيلارا عن الكلام، شعرت بالخوف، شعرت بالدهشة، شعرت بالانجذاب في نفس الوقت. كل شيء بدا غير طبيعي، كل شيء بدا أكبر من أي شيء عرفت فيه في حياتها، وكل ثانية تمر كانت تقرّبها من عالم لم تكن تعرف أنه موجود.

ابتعد قليلًا، وأمسك يدها بخفة، لمسة لم تكن عدائية، لكنها كانت ملكًا له، ملكًا لشخص لم تعرف بعد كيف تعارضه، شعرت بأن قلبها يخفق بطريقة لم تشعر بها من قبل، شعرت بأن شيئًا ما يستيقظ داخلها، شيئًا لم يكن موجودًا قبل اللقاء به.

“هل… هل يجب أن أفهم كل شيء الآن؟” همست، لا تستطيع رفع صوتها أكثر.

نظر إليها مباشرة، نظر طويل ومكثف، وقال:

“لا. يجب أن تشعري فقط… لأن الشعور الآن هو ما سيقودك لاحقًا، شعورك بالخوف، شعورك بالفضول، شعورك بالارتباك… كل هذه المشاعر جزء منك ومن هذا الرابط، جزء مما يجعلك قوية فيما بعد، قوية بما يكفي لمواجهة كل شيء قادم.”

ارتجفت، شعرت بالارتباك أكثر، شعرت بأن قلبها على وشك الانفجار، شعرت بالفضول يغلي داخلها، شعرت بالرغبة في الهروب لكنها لم تتحرك، شعرت بشيء أعمق يتلاعب بمشاعرها، شيء يجعلها تريد أن تعرف أكثر، أن تفهم أكثر، أن تكتشف كل ما يحدث، رغم الخوف الذي يغمرها بالكامل.

اقترب أكثر، نظرة عينيه لم تفارق عينيها، “أنتِ هنا الآن… معى… ومع كل شيء سيأتي… هل تفهمين؟”

“أ… أنا…” لم تستطع إكمال الجملة، كل شيء بدا مشوشًا داخل عقلها، شعرت بأن الكلمات تخرج من فمها بلا إرادة، شعرت بأنها فقدت السيطرة على نفسها، شعرت بأن جزءًا منها أصبح متعلقًا به، حتى قبل أن تعرف ماذا سيحدث لاحقًا.

ابتسم بخفة، لم يكن ابتسامة رومانسية، لكنه كان تحكمه في الموقف، سلطته على قلبها، على جسدها، على عقلها، كل شيء كان بين يديه الآن.

“كل شيء سيكشف عن نفسه لاحقًا… لكن الآن، لا تفرطي في المقاومة… كل شيء يحدث لسبب، وكل خطوة ستأخذك نحو ما أنتِ مقدرة له.”

وقفت لحظة، تشعر بأن جسدها ينهار من الداخل، تشعر بأن عقلها يعجز عن التفكير، تشعر بالخوف والفضول، تشعر بالارتباك، تشعر بأن شيء لم تعرفه من قبل بدأ يستيقظ فيها، شيء يجعلها ترغب في معرفة كل شيء، شيء يجعلها تدرك أنها لن تكون كما كانت أبدًا.

وهكذا، بقيت إيلارا مع كايـلوس، لا تتحرك، لا تتكلم، كل شيء في الغرفة أصبح ساكنًا إلا نبض قلبيهما، وكل ثانية تمر كانت تقرّبها أكثر من عالم لم تعرف أنه موجود، عالم المستذئبين، القوة، السحر، الأسرار، والرابط الغامض الذي بدأ يتشكل بينهما، رابط سيجعل حياتها ليست كما كانت، رابط سيجعل كل شيء يتغير تدريجيًا، رابط سيصبح أهم شيء في حياتها فيما بعد، لكن الآن… الآن كل شيء مجرد بداية، بداية لرحلة ستأخذها إلى ما لم تتوقعه أبداً.

الليل استمر في التفشي حول الغرفة، أصوات المطر على النوافذ، هبات الرياح الباردة، وكل شيء يخلق إحساسًا بالوحدة والعزلة، لكن إيلارا لم تكن وحيدة، شعرت بذلك بقوة. شعرت بكايـلوس بجانبها، وجوده ثقيل، حاد، كأنه يسيطر على المكان كله بدون أن يحرك أي شيء سوى الهواء المحيط بها.

اقترب منها مرة أخرى، هذه المرة لم يكن لمسه بل لكلماته وقع غريب على جسدها، على عقلها، حتى على قلبها الذي بدأ ينبض بسرعة لم تعرفها من قبل. “هل تشعرين بالغضب؟” سألها بهدوء، لكنه لم ينتظر الإجابة، استمر، “أو بالخوف؟ أو بالفضول؟” كل كلمة منه كانت كأنها تهبط في عقلها مباشرة، تفتح أبوابًا لم تعرف أنها مغلقة من قبل، كل شعور صغير بدا مكبرًا، كل خفقة قلب تتحول إلى صدى صاخب داخل صدرها.

رفعت رأسها، نظرت في عينيه مباشرة، محاولة أن تثبت شجاعتها، لكنها شعرت بالارتباك. “كل ما أشعر به… غريب… لم يحدث من قبل…” همست، لكن كايـلوس لم يبتعد، اقترب أكثر، حتى شعرت بأن المسافة بينهما لا شيء.

“هذا طبيعي…” قالها، صوته منخفض لكنه يحمل سلطة غريبة، “كل شعور جديد، كل رابط جديد… شيء يستيقظ بداخلك، جزء منك لم تعرفي أنه موجود، جزء سأرشدك لتقبله.”

شعرت إيلارا بالغضب والارتباك في نفس الوقت، شعرت بأنها تريد المقاومة لكنها عاجزة، شعرت بأن شيء ما يجعلها لا تستطيع الابتعاد، شيء ما يجعلها تريد أن تفهم أكثر، أن تتقرب أكثر، رغم الخطر الذي يحيط بها.

ثم جلس بجانبها، لمسة صغيرة على كتفها، لم تكن قوية، لكنها شعرت بها. قلبها ارتجف، شعرت بحرارة جسده تتسرب إليها، شعرت بأن كل شيء بدأ يتغير، شعرت بالارتباك والخوف والفضول والاهتمام في نفس الوقت.

“أنت… مختلف…” همست، لم تعرف لماذا تقول ذلك، لكنها شعرت بالحقيقة، شعرت بأن كل شيء يحدث ليس صدفة.

ابتسم، لكنه لم يكن ابتسامة ودية، بل ابتسامة غامضة، تحمل معنى عميقًا لم تستطع تفسيره. “نعم… وأنا أعلم أنك ستكتشفين هذا تدريجيًا… كل شيء يحدث لسبب… كل خطوة تأخذك نحو عالمك الجديد، نحو رابطك معي.”

ارتجفت، شعرت بأن عقلها يبدأ في التشابك بين الواقع والخيال، شعرت بأنها تريد أن تعرف كل شيء عن هذا الرابط، عن هذا الشخص، عن هذه القوة الغامضة التي تشعر بها ولكن لا تستطيع رؤيتها.

وبينما كانا هكذا، جاء صوت خافت من الخارج، لم يكن أي شخص، لم يكن دارين بعد، كان مجرد هسيس، أو ربما صوت الرياح؟ لكنهما شعرا به بوضوح، شيء يراقبهما من الخارج، شيء يختفي عندما يقتربان منه، شيء غامض يضيف مزيدًا من التوتر إلى اللحظة.

كايـلوس نظر إليها بعينين مضيئتين، “أشعرتِ به، أليس كذلك؟”

هزت رأسها، لم تستطع الكلام، شعرت بأن قلبها على وشك الانفجار، شعرت بأن هذا الصوت يحمل رسالة لم تفهمها بعد، شعرت بأن هذا الرابط بينهما قد يكون جزءًا من شيء أكبر بكثير، شيء لم يكن لتراه في حياتها العادية.

“لا تقلقي…” قالها، صوته منخفض، لكنه حمل وعدًا غريبًا، “كل شيء يحدث لسبب… سأرشدك، سأحميك، لكن يجب أن تثقي بي، حتى لو لم تفهمي الآن.”

شعرت إيلارا بالتردد، شعرت بالخوف، شعرت بالرغبة في الهروب، لكنها لم تتحرك، شعرت بأن جزءًا منها يريد البقاء، يريد أن يعرف، يريد أن يرى كل شيء، رغم كل التهديدات والغموض.

سحب يده قليلًا، وأمسك يدها بلطف، لمسة قصيرة لكنها أعمق من أي كلام، شعرت بأن قلبها يتوقف للحظة ثم يخفق بقوة، شعرت بأن شيئًا غامضًا يبدأ بالتحرك داخلها، شعرت بأن كل شيء تغير، شعرت بأن عالمها القديم لم يعد موجودًا، شعرت بأن حياتها كلها تتغير أمام عينيها، وأن هذا الشخص الذي يقف أمامها لن يتركها أبدًا.

“ستعرفين كل شيء تدريجيًا…” همس، “لكن الآن، كل ما يجب أن تشعري به هو الرابط، الشعور بيننا، شعورك بالخوف، شعورك بالفضول، شعورك بالانجذاب الغامض الذي لا تفهمينه بعد…”

ارتجفت، شعرت بأنها عالقة بين رغبتين متناقضتين: رغبة في الهروب، رغبة في البقاء، رغبة في فهم كل شيء، رغبة في مقاومته، وكل هذه المشاعر كانت تشتعل داخل صدرها مثل نار لا تهدأ.

الليل استمر حولهما، المطر يطرق النوافذ، الرياح تعصف، والأرض تبدو وكأنها تنتظر أن يشهد شيئًا أكبر، رابطًا سيغير حياتها إلى الأبد، رابطًا سيجعلها ترى العالم بعيون مختلفة، رابطًا بين قلبين مختلفين، بين إنسانة عادية وبين ألفا غامض، بين خوفها وفضولها، بين عالمها القديم وعالم جديد مليء بالغموض، القوة، السحر، المستذئبين، وكل شيء لم تكن لتعرف أنه موجود.

كانت تعرف، في قلبها، أن هذه اللحظة لم تكن مجرد بداية علاقة… لم تكن مجرد لقاء، لم تكن مجرد جذب، لم تكن مجرد خوف… كانت بداية حرب داخلية وخارجية، رحلة اكتشاف، رابط غامض، قوة جديدة ستتفتح داخلها، ومشاعر لم تعرفها من قبل… وكل ذلك بدأ الآن، مع هذه الليلة، مع كايـلوس، مع الظلام الذي أصبح صديقها، ورفيقها، ومرشدها في عالم لم يكن موجودًا قبل هذا اللقاء.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
Zahir Rkia
هناك تكرار الكلام حتي تحس ان الرواية اصبحت مملة
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل السابع “أصوات في العتمة”

    لم يعد الصمت في الخارج صمتًا حقيقيًا. كان شيئًا آخر… كأن الهواء نفسه توقف عن التنفس، وكأن الليل صار ينتظر حدثًا لم يأتِ بعد، لكنه قريب جدًا لدرجة أن إيلارا شعرت به على جلدها قبل أن تراه أو تسمعه. وقفت خلف كايـلوس مباشرة. ليس لأنها اختارت ذلك… بل لأن جسدها فعلها وحده. “أنتِ ترتجفين…” قال بصوت منخفض دون أن يلتفت. “أنا لا…” بدأت، ثم توقفت، لأن كذبها كان واضحًا حتى لها. اقترب صوت من الخارج. ليس صوتًا واحدًا. بل عدة أصوات تتحرك معًا، كأن شيئًا كبيرًا يزحف في الظلام خارج المنزل، يقترب ببطء، بثقة، وكأنه يعرف تمامًا أين يقف. إيلارا أمسكت طرف قميصها دون وعي. “كم عددهم؟” همست. لم يجب فورًا. كايـلوس كان ينظر للنافذة المحطمة بعينين ثابتتين، كأنه يرى ما لا تراه هي. “ثلاثة…” قال أخيرًا. توقف. “…لا، أربعة.” ابتلعت ريقها بصعوبة. “أربعة ماذا؟” التفت إليها أخيرًا، لكن نظرته هذه المرة لم تكن غامضة فقط… بل صارمة. “أربعة ذئاب.” شعرت بشيء يسقط داخل صدرها. “أنت تمزح…” “لو كنت أمزح…” قال بهدوء، “لكنتُ تركتكِ تفكرين أنكِ بأمان.” لم تجد ردًا. لأن لا شيء في صوته

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل السادس “حين يقترب الخطر من الرابط”

    لم تدم تلك اللحظة.تلك اللحظة التي شعرت فيها إيلارا أن شيئًا داخلها بدأ يتغير فعلاً، لحظة الإدراك الغريب، لحظة الاعتراف الصامت بأنها لم تعد تسيطر بالكامل على إحساسها تجاه كايـلوس… انتهت فجأة.بشكل عنيف.كأن الهواء نفسه انقطع.الضوء الخافت في الغرفة اهتز لثانية، ثم انطفأ جزء منه، وبقيت الظلال فقط تملأ الزوايا، وكأن شيئًا دخل المكان دون إذن، شيئًا لم يكن بشريًا بالكامل، شيئًا يحمل معه ثِقلاً مختلفًا عن كل ما عرفته من قبل.إيلارا تراجعت خطوة لا إراديًا.“هل… شعرت بذلك؟” همست بصوت منخفض، عيناها تتحركان بسرعة في الغرفة، تبحثان عن مصدر هذا التغير المفاجئ.لكن كايـلوس لم يتحرك في البداية.بقي ثابتًا.وجهه تغير فقط… قليلًا.لم يعد ذلك الهدوء الغامض وحده موجودًا، بل ظهر شيء آخر تحته… شيء حاد، يقظ، وكأنه استشعر خطرًا قبل أن يصل حتى إليهم.“ليس هو…” قال بهدوء منخفض، لكن نبرته أصبحت أكثر ثقلًا، “لقد اقتربوا.”“من؟”سؤالها خرج سريعًا، مملوءًا بالقلق.لم يجب فورًا.بل التفت نحو النافذة ببطء.الهواء بالخارج أصبح أثقل، المطر لم يعد عاديًا، كان كأنه يتغير في الاتجاه، كأن شيئًا كبيرًا يتحرك في الخارج د

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الخامس “حين يبدأ القلب بالخيانة”

    لم تستطع إيلارا النوم.لم يكن الأمر مجرد أرق عابر، بل كان استحالة حقيقية للراحة، كأن جسدها كله يرفض فكرة أن يغلق عينيه، كأن عقلها يصر على إعادة كل لحظة، كل كلمة، كل نظرة، كل اقتراب حدث بينها وبين كايـلوس، وكأن شيئًا داخلها بدأ يتغير… ببطء… لكن بشكل لا يمكن إيقافه.جلست على حافة سريرها، أصابعها متشابكة بقوة، أنفاسها غير منتظمة، وعيناها ثابتتان في الفراغ، لكنها لم تكن ترى الغرفة… كانت تراه هو.صوته.نظراته.قربه منها.“توقفي…” همست لنفسها فجأة، وكأنها تحاول إيقاف أفكارها بالقوة، “هذا ليس طبيعيًا… أنا لا أعرفه… لا يجب أن أشعر بهذا…”لكن جسدها خانها.قلبها خانها.ذلك النبض…ذلك الشعور الثقيل في صدرها…ذلك التوتر الذي يتحول تدريجيًا إلى شيء آخر… شيء أخطر…أغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول الهروب من نفسها، لكن—“الهروب لن ينفع.”تجمدت.فتحت عينيها ببطء… ولم تحتج أن تلتفت.كانت تعرف.كان هناك.“كيف…؟” خرج صوتها ضعيفًا، بالكاد مسموعًا، “كيف تدخل دون أن… دون أن أراك؟”لم يجب فورًا.بل تحرك ببطء داخل الغرفة، خطواته هادئة، لكن وقعها داخل قلبها كان أقوى من أي صوت، حتى توقف خلفها مباشرة، قريبًا بما

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الرابع “تحت وطأة الليل”

    لم تكن إيلارا تعرف من أين تبدأ، كل شيء أصبح مزدوجًا في عقلها: الرغبة في المقاومة، الرغبة في الهروب، الفضول، الانجذاب، كل هذه المشاعر متشابكة بطريقة تجعلها عاجزة عن التفكير بوضوح. وقفت في منتصف الغرفة، قلبها ينبض بعنف، جسدها يرتجف، وكل شيء حولها يبدو أكثر قتامة وأكثر وضوحًا منذ اللحظة التي اقترب فيها كايـلوس منها الليلة الماضية.جلس على المقعد المقابل لها، جسده مستقيم، حضوره ثقيل، كأنه يسيطر على الغرفة كلها بدون أن يحرك أي شيء سوى الهواء بينهما. نظراته كانت تحفر داخل عقلها، كل شعور، كل خوف، كل رغبة، كل فكرة لم تستطع الاعتراف بها بعد، كل شيء بدا وكأنه مكشوف بالكامل أمامه.“أرى كل شيء في داخلك…” قالها بصوت هادئ، عميق، لكنه يضغط على عقلها قبل قلبها. “كل شعور، كل خوف، كل رغبة… حتى تلك التي تحاولين إنكارها.”ارتجفت، شعرت بالغضب والفضول في نفس الوقت، شعرت بالخوف والفضول يتصارعان في صدرها. “كيف… كيف تعرف كل هذا؟” همست بصوت منخفض، عاجزة عن رفعه أكثر، عاجزة عن مقاومته.ابتسم ابتسامة غامضة، لم تكن ودية بالكامل، لكنها لم تكن عدائية أيضًا. “لأننا مرتبطان… الرابط بيننا بدأ منذ اللحظة الأولى، وهو يت

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الثالث “إغراء الظلام”

    الليل لم يكن مجرد ظلام عابر، بل شعور حقيقي، كأنه كائن حي يلتف حول الغرفة ويغلف كل شيء بصمت ثقيل، يختبئ في الزوايا، يراقب كل حركة، كل خفقة قلب، كل نفس تتسارع بلا إرادة. إيلارا جلست على حافة سريرها، جسدها مشدود، قلبها يخفق بسرعة، كل جزء منها يصرخ بالخوف والفضول في نفس الوقت، وكل شيء حولها يبدو أكثر حدة وأكثر وضوحًا منذ الليلة الماضية، منذ اللقاء الأول مع كايـلوس.لم تكن تعرف ماذا يحدث لها، لكنها شعرت بأنها لم تعد تملك القدرة على مقاومة تأثيره، تأثير شخصيته، حضوره، طريقة كلماته، حتى صمته أحيانًا كان يسيطر على عقلها ويجعل كل شعورها متشابكًا بطريقة لم تعرفها من قبل.اقترب منها مرة أخرى، ببطء، بوزن ثقيل، بثقة لم تعرف أنها موجودة في شخص واحد فقط، اقترب حتى أصبح قريبًا جدًا، حتى شعرت بحرارة جسده تتسرب إليها، حتى شعرت بأن كل الهواء حولها أصبح ملكًا له.“أشعر بك…” قالها بصوت منخفض، عميق، يلامس عقلها مباشرة، “أشعر بكل خفقة قلب، بكل ارتجاف، بكل خوف، بكل رغبة… حتى تلك التي تحاولين إنكارها.”ارتجفت، شعرت بخوف مختلط بالفضول، شعرت بالغضب مختلط بالانجذاب، شعرت بأن شيء ما يجذبها إليه رغم إرادتها، شعرت

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الثاني : “الليلة التي أصبح فيها الظلام رفيقي”

    لم تمر لحظات قبل أن تشعر إيلارا بيديه الثقيلة على كتفيها، يقف قريبًا جدًا، يقيس كل شعور، كل ارتجاف، كل خفقة قلبها التي لم تستطع السيطرة عليها، وكل ثانية تمر تبدو وكأنها تمتد لساعات. لم تستطع الحراك، لم تستطع الكلام، كانت تقف محاصرة بين قوة جسده وضوء عينيه الذهبيتين اللتين تكشفان كل خفاياها الداخلية، كل خوفها، كل ارتباكها، وكل شيء لم تصدقه في نفسها بعد.“ألا تشعرين بالرابط؟” سألها، صوته منخفض لكن ثقيل، يملأ الغرفة كلها، يلامس كل جزء في جسدها، حتى أن الهواء بدا مشحونًا بما يشبه نبضه الخاص.“الرابط… ماذا تقصد؟” ارتجفت، محاولة أن تبدو قوية، لكن جسدها كله ينطق بخلاف ذلك، كل خلية فيه تقول له “ابتعد… لا تقترب”، لكن شيئًا أعمق داخلها يصرخ بالعكس، يصرخ أن شيئًا ما يحدث، شيء خارج عن إرادتها، شيء لا تعرفه بعد.ابتسم ابتسامة باردة، لم تكن ودية، لكنها لم تكن عدائية تمامًا أيضًا، ابتسامة تجعلك تشعر بأنك أمام شيء أكبر منك، شيء يعرف كل شيء عنك، شيء يمكنه أن يختبرك، شيء يمكنه أن يأخذ كل شيء منك في أي لحظة، لكنه اختار أن يكون بجانبك، بهذه الطريقة الغريبة.اقترب خطوة، ثم أخرى، حتى أصبح قريبًا جدًا، حتى

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الاول “حين اختارني الظلام”

    الليل كان حالكًا وكأن السماء نفسها رفضت أن تسمح لأي ضوء بالتسرب، الرياح تعصف بالنوافذ وتصدر أصواتًا كأنها همسات غامضة، تصفع وجوه الأشجار في الخارج وتخفي أي حركة في الممرات، كل شيء كان مظلماً، متحركاً بطريقة تشبه كائنات خفية تراقب كل شيء. إيلارا جلست على سريرها، جسدها منكمش بين البطانيات رغم ثقل اله

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status