Home / المذؤوب / لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي / الفصل الخامس “حين يبدأ القلب بالخيانة”

Share

الفصل الخامس “حين يبدأ القلب بالخيانة”

last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-28 05:22:40

لم تستطع إيلارا النوم.

لم يكن الأمر مجرد أرق عابر، بل كان استحالة حقيقية للراحة، كأن جسدها كله يرفض فكرة أن يغلق عينيه، كأن عقلها يصر على إعادة كل لحظة، كل كلمة، كل نظرة، كل اقتراب حدث بينها وبين كايـلوس، وكأن شيئًا داخلها بدأ يتغير… ببطء… لكن بشكل لا يمكن إيقافه.

جلست على حافة سريرها، أصابعها متشابكة بقوة، أنفاسها غير منتظمة، وعيناها ثابتتان في الفراغ، لكنها لم تكن ترى الغرفة… كانت تراه هو.

صوته.

نظراته.

قربه منها.

“توقفي…” همست لنفسها فجأة، وكأنها تحاول إيقاف أفكارها بالقوة، “هذا ليس طبيعيًا… أنا لا أعرفه… لا يجب أن أشعر بهذا…”

لكن جسدها خانها.

قلبها خانها.

ذلك النبض…

ذلك الشعور الثقيل في صدرها…

ذلك التوتر الذي يتحول تدريجيًا إلى شيء آخر… شيء أخطر…

أغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول الهروب من نفسها، لكن—

“الهروب لن ينفع.”

تجمدت.

فتحت عينيها ببطء… ولم تحتج أن تلتفت.

كانت تعرف.

كان هناك.

“كيف…؟” خرج صوتها ضعيفًا، بالكاد مسموعًا، “كيف تدخل دون أن… دون أن أراك؟”

لم يجب فورًا.

بل تحرك ببطء داخل الغرفة، خطواته هادئة، لكن وقعها داخل قلبها كان أقوى من أي صوت، حتى توقف خلفها مباشرة، قريبًا بما يكفي ليشعرها بوجوده دون أن يلمسها.

“لأنك لم تعودي ترين الأشياء كما كانت…” قال بصوت منخفض، عميق، قريب جدًا، “حواسك بدأت تتغير… أنتِ فقط لم تدركي ذلك بعد.”

ابتلعت ريقها بصعوبة.

“أنا… لا أريد هذا…”

“كاذبة.”

قالها بهدوء، لكنه كان واثقًا لدرجة أربكتها.

استدارت بسرعة، نظرت إليه مباشرة، محاولة أن تثبت نفسها أمامه، لكن عينيه… عينيه كانتا كفيلتين بتحطيم كل مقاومة داخلها.

“لا تقل لي ماذا أشعر!” قالت بحدة، لكن صوتها ارتجف في النهاية.

اقترب خطوة.

ثم أخرى.

“أنا لا أقول…” همس، وهو ينحني قليلًا ليصبح في مستواها تمامًا، “أنا أشعر.”

سكتت.

لم تجد ردًا.

لأن جزءًا منها… عرف أنه صادق.

“أشعر بخوفك الآن…” تابع بصوت أهدأ، “لكن خلفه… فضول… وخلف الفضول…”

توقف لحظة، عيناه ثبتتا في عينيها، ثم قال ببطء:

“…انجذاب.”

شهقت بخفة.

“توقف…” همست، هذه المرة بنبرة أضعف، “أنت فقط… تخلط كل شيء… هذا ليس حقيقيًا…”

مدّ يده ببطء…

ولمس خصلات شعرها.

لمسة خفيفة… لكنها أرسلت قشعريرة عبر جسدها بالكامل.

“هذا حقيقي أكثر مما تتصورين…” قال بهدوء، وهو يراقب رد فعلها بدقة، “وكل مرة ترفضين… الرابط يزداد قوة.”

أبعدت يده بسرعة، خطوة للخلف، أنفاسها تسارعت.

“لا تلمسني…”

لكن صوتها… لم يكن حازمًا كما أرادت.

ابتسم.

ابتسامة خفيفة هذه المرة… مختلفة قليلًا.

“أنتِ لا تخافين من لمسي…” قال، “أنتِ تخافين من تأثيره عليك.”

تجمدت.

لأنه أصاب الحقيقة.

“أنا…” بدأت، لكنها توقفت، لم تعرف كيف تكمل، لم تعرف ماذا تقول، لأن كل شيء أصبح معقدًا أكثر مما يجب.

اقترب أكثر.

لكن هذه المرة ببطء…

بشكل متعمد…

كأنه يعطيها فرصة للهرب.

لكنه يعرف…

أنها لن تهرب.

“قوليها…” همس، صوته منخفض، قريب جدًا، “قولي أنك لا تشعرين بشيء… وانظري إليّ.”

رفعت عينيها نحوه.

خطأ.

أكبر خطأ.

لأنها حين نظرت…

ضاعت.

“أنا…”

توقفت.

قلبها خذلها.

“أنا لا…”

لم تستطع إكمالها.

ابتسم، ببطء، وكأنه انتصر في معركة صغيرة داخلها.

“تمامًا…” همس، “هذا ما كنت أعنيه.”

اقترب أكثر، حتى لم يعد بينهما أي مسافة تقريبًا، أنفاسه امتزجت بأنفاسها، والهواء بينهما أصبح ثقيلاً، مشحونًا بشيء لا تستطيع تفسيره.

“أنتِ تقاومين بعقلك…” قال، “لكن جسدك… وقلبك… بدأوا يختارون.”

ارتجفت.

“لا…”

لكن حتى هي لم تصدق نفسها.

مدّ يده مرة أخرى…

لكن هذه المرة لم يمسكها.

فقط مرّرها ببطء قرب ذراعها… دون لمس مباشر.

ومع ذلك—

شعرت به.

وكأنه لمسها فعلًا.

شهقت بخفة، عيناها اتسعتا.

“هل شعرتِ بذلك؟”

سألها بهدوء.

نظرت إليه بصدمة.

“كيف…؟ أنت لم…”

“هذا هو الرابط.”

قاطعها.

صوته أصبح أعمق.

“نحن لم نعد بحاجة للمس دائمًا… كل ما بيننا بدأ يتجاوز ذلك.”

سكتت.

هذه المرة… لم تجد أي رد.

لأن ما حدث…

كان حقيقيًا.

بشكل مرعب.

اقترب أكثر، ثم همس:

“وكل مرة تقاومين… هذا الإحساس سيصبح أقوى.”

تنفست بسرعة.

“أنا… لن أسمح بهذا…”

نظر إليها…

طويلاً.

ثم قال بهدوء غريب:

“أنتِ لا تملكين هذا القرار.”

صمت.

ثقيل.

ثم أكمل، بنبرة أعمق:

“ليس بعد.”

شعرت بشيء يتغير في الجو.

الهواء أصبح أثقل…

أعمق…

قلبها بدأ ينبض بشكل مؤلم.

“ما الذي… يحدث لي…؟” همست، هذه المرة بصدق، بدون مقاومة.

نظر إليها…

ولأول مرة—

لم يكن فقط غامضًا.

بل جادًا.

“أنتِ تستيقظين.”

قالها ببطء.

“وهذا… مجرد بداية.”

لم تتحرك.

بقيت واقفة أمامه، أنفاسها غير منتظمة، وعقلها عاجز عن ترتيب أي فكرة واضحة، وكأن كل شيء بداخلها تفكك دفعة واحدة، وكأن وجوده لم يعد مجرد تهديد خارجي… بل أصبح شيئًا يتغلغل داخلها، داخل أفكارها، داخل إحساسها بذاتها.

“تستيقظين…؟” همست ببطء، وكأنها تحاول فهم الكلمة أكثر من نطقها، “أنا لا أفهم… ماذا تقصد بالضبط؟”

لم يجب فورًا.

بل نظر إليها مطولًا، تلك النظرة التي لم تعد تخيفها فقط… بل تربكها، تزعزعها، تجعلها تشعر وكأنها مكشوفة بالكامل أمامه، بلا أي دفاعات.

“أفهم…” قال أخيرًا، بصوت هادئ لكن عميق، “أنك تظنين أن كل ما يحدث… شيء مفروض عليك، شيء خارج عن إرادتك… لكن الحقيقة…”

اقترب خطوة.

“…أن هذا جزء منك منذ البداية.”

اتسعت عيناها.

“لا… هذا غير صحيح… أنا عشت حياتي كلها بشكل طبيعي…”

“هل فعلًا؟”

قاطعها بهدوء، لكن نبرته حملت شيئًا مختلفًا… شيئًا جعلها تتردد.

“لم تشعري يومًا بأنك مختلفة؟”

“لم يكن هناك شيء… غريب… في إحساسك؟ في أحلامك؟ في ردود أفعالك؟”

سكتت.

وهنا…

بدأ الشك.

“أنا…” توقفت، عيناها ابتعدتا عنه للحظة، وكأنها تبحث داخل نفسها عن إجابة، “كنت أشعر أحيانًا… أنني أرى أشياء قبل أن تحدث… أو… أحس بوجود أشخاص قبل أن يظهروا…”

رفعت نظرها إليه بسرعة، كأنها أدركت ما قالت.

“…لكن هذا طبيعي… مجرد حدس!”

ابتسم.

ابتسامة بطيئة… كأنها تأكيد، لا إنكار.

“ليس حدسًا.” قال بهدوء، “بل بداية.”

شعرت بقشعريرة تمتد في جسدها بالكامل.

“بداية ماذا…؟”

اقترب أكثر، لكن هذه المرة لم يكن الإغراء واضحًا فقط…

بل شيء أعمق…

شيء يجرها نحو فهم لم تكن مستعدة له.

“بداية ما أنتِ عليه فعلًا…” همس، “بداية القوة التي حاولتِ تجاهلها طوال حياتك… وبداية الرابط الذي أعادني إليك.”

“أعادك إليّ…؟”

كررت كلماته ببطء، وكأنها تحاول استيعابها.

“أنا لا أعرفك أصلاً!” قالت بحدة، لكن صوتها لم يكن قويًا كما أرادت.

“تعرفينني…”

قالها بهدوء قاتل.

“…لكن ليس بوعيك.”

سكتت.

كل شيء أصبح أثقل.

“ماذا يعني هذا؟” همست، هذه المرة بنبرة أقل مقاومة… وأكثر خوفًا.

لم يجب مباشرة.

بل رفع يده…

وتوقف قبل أن يلمسها.

كما فعل من قبل.

لكن هذه المرة—

الإحساس كان أقوى.

شعرت به… بوضوح…

كأن دفء غريب يلامس بشرتها دون أن يلمسها فعليًا، كأن تيارًا خفيفًا يمر عبر ذراعها، يصعد ببطء نحو كتفها، ثم إلى صدرها… إلى قلبها تحديدًا.

شهقت.

“هذا…” نظرت إليه بذهول، “هذا ليس طبيعيًا…”

“بل هو الطبيعي الآن.”

رد بهدوء، وعيناه تراقبان كل تفصيلة في وجهها.

“كلما اقتربتِ من الحقيقة… سيزداد هذا الإحساس وضوحًا.”

“لا… لا أريد هذا…”

قالتها بسرعة، لكنها لم تتحرك.

لم تبتعد.

وهذا ما لاحظه.

“أنتِ تقولين ذلك…” اقترب أكثر، صوته أصبح أخفض، “لكن جسدك لم يتحرك.”

تجمدت.

لأنه كان محقًا.

“أنا فقط…” حاولت التبرير، لكن الكلمات خانتها، “أنا فقط لا أفهم!”

“وهذا ما يجعل الأمر أخطر…”

قالها بهدوء، لكن نبرته تغيرت قليلًا… أصبحت أكثر جدية، أكثر عمقًا.

“لأنك تشعرين… قبل أن تفهمي.”

سكتت.

هذا… صحيح.

للأسف.

اقترب أكثر، حتى لم يعد هناك سوى مسافة صغيرة جدًا بينهما، أنفاسهما اختلطت، وصوت المطر بالخارج بدا وكأنه يختفي تدريجيًا، وكأن العالم كله انسحب… وتركهما وحدهما.

“قولي لي…” همس، “ماذا تشعرين الآن… بالضبط؟”

نظرت إليه.

خطأ آخر.

لكنها لم تستطع التوقف.

“أنا…”

ترددت.

“أشعر…”

توقفت.

أنفاسها تسارعت.

“…أنني لا أستطيع التفكير…”

صوته جاء مباشرة بعدها:

“هذا ليس سؤالي.”

بلطف… لكنه حازم.

“…ماذا تشعرين… نحوي؟”

تجمدت.

وهنا…

كانت المشكلة الحقيقية.

“أنا…”

صمتت.

قلبها كان يصرخ بالإجابة…

لكن عقلها يرفضها.

“أنا لا…”

لكنها لم تكمل.

لأن الحقيقة…

كانت أقوى من الإنكار.

اقترب أكثر…

قريب جدًا…

ثم قال بصوت منخفض، كأنه يسرق الكلمات من قلبها مباشرة:

“أنتِ خائفة مني…”

توقفت أنفاسها.

“…لكن ليس بما يكفي لتبتعدي.”

ابتلعت ريقها بصعوبة.

“…وأنتِ منجذبة…”

قلبها خفق بعنف.

“…لكن ليس بما يكفي لتستسلمي.”

أغمضت عينيها بقوة.

“…وأنتِ عالقة… بين الاثنين.”

فتحت عينيها بسرعة.

نظرت إليه… بصدمة.

لأنه وصفها… بدقة مرعبة.

“كيف…؟” همست.

اقترب أكثر… حتى كاد أن يلامس جبينها.

“لأنني أشعر بك…”

صمت لحظة…

ثم أضاف:

“…كما تشعرين بي.”

وهنا—

حدث شيء.

لم يكن واضحًا…

لم يكن مرئيًا…

لكنها شعرت به.

قلبها…

توقف…

ثم عاد…

بقوة.

أقوى من أي وقت مضى.

شهقت، يدها تحركت لا إراديًا نحو صدرها.

“ما الذي…”

لم تكمل.

لكن هذه المرة…

لم يكن هو فقط.

بل… هي أيضًا بدأت.

تشعر به.

بوضوح.

بشكل لا يمكن إنكاره.

نظرت إليه… ببطء.

ولأول مرة—

لم يكن الخوف هو الشعور الوحيد في عينيها.

بل… شيء آخر بدأ يظهر.

شيء أخطر.

شيء سيغير كل شيء.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل السابع “أصوات في العتمة”

    لم يعد الصمت في الخارج صمتًا حقيقيًا. كان شيئًا آخر… كأن الهواء نفسه توقف عن التنفس، وكأن الليل صار ينتظر حدثًا لم يأتِ بعد، لكنه قريب جدًا لدرجة أن إيلارا شعرت به على جلدها قبل أن تراه أو تسمعه. وقفت خلف كايـلوس مباشرة. ليس لأنها اختارت ذلك… بل لأن جسدها فعلها وحده. “أنتِ ترتجفين…” قال بصوت منخفض دون أن يلتفت. “أنا لا…” بدأت، ثم توقفت، لأن كذبها كان واضحًا حتى لها. اقترب صوت من الخارج. ليس صوتًا واحدًا. بل عدة أصوات تتحرك معًا، كأن شيئًا كبيرًا يزحف في الظلام خارج المنزل، يقترب ببطء، بثقة، وكأنه يعرف تمامًا أين يقف. إيلارا أمسكت طرف قميصها دون وعي. “كم عددهم؟” همست. لم يجب فورًا. كايـلوس كان ينظر للنافذة المحطمة بعينين ثابتتين، كأنه يرى ما لا تراه هي. “ثلاثة…” قال أخيرًا. توقف. “…لا، أربعة.” ابتلعت ريقها بصعوبة. “أربعة ماذا؟” التفت إليها أخيرًا، لكن نظرته هذه المرة لم تكن غامضة فقط… بل صارمة. “أربعة ذئاب.” شعرت بشيء يسقط داخل صدرها. “أنت تمزح…” “لو كنت أمزح…” قال بهدوء، “لكنتُ تركتكِ تفكرين أنكِ بأمان.” لم تجد ردًا. لأن لا شيء في صوته

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل السادس “حين يقترب الخطر من الرابط”

    لم تدم تلك اللحظة.تلك اللحظة التي شعرت فيها إيلارا أن شيئًا داخلها بدأ يتغير فعلاً، لحظة الإدراك الغريب، لحظة الاعتراف الصامت بأنها لم تعد تسيطر بالكامل على إحساسها تجاه كايـلوس… انتهت فجأة.بشكل عنيف.كأن الهواء نفسه انقطع.الضوء الخافت في الغرفة اهتز لثانية، ثم انطفأ جزء منه، وبقيت الظلال فقط تملأ الزوايا، وكأن شيئًا دخل المكان دون إذن، شيئًا لم يكن بشريًا بالكامل، شيئًا يحمل معه ثِقلاً مختلفًا عن كل ما عرفته من قبل.إيلارا تراجعت خطوة لا إراديًا.“هل… شعرت بذلك؟” همست بصوت منخفض، عيناها تتحركان بسرعة في الغرفة، تبحثان عن مصدر هذا التغير المفاجئ.لكن كايـلوس لم يتحرك في البداية.بقي ثابتًا.وجهه تغير فقط… قليلًا.لم يعد ذلك الهدوء الغامض وحده موجودًا، بل ظهر شيء آخر تحته… شيء حاد، يقظ، وكأنه استشعر خطرًا قبل أن يصل حتى إليهم.“ليس هو…” قال بهدوء منخفض، لكن نبرته أصبحت أكثر ثقلًا، “لقد اقتربوا.”“من؟”سؤالها خرج سريعًا، مملوءًا بالقلق.لم يجب فورًا.بل التفت نحو النافذة ببطء.الهواء بالخارج أصبح أثقل، المطر لم يعد عاديًا، كان كأنه يتغير في الاتجاه، كأن شيئًا كبيرًا يتحرك في الخارج د

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الخامس “حين يبدأ القلب بالخيانة”

    لم تستطع إيلارا النوم.لم يكن الأمر مجرد أرق عابر، بل كان استحالة حقيقية للراحة، كأن جسدها كله يرفض فكرة أن يغلق عينيه، كأن عقلها يصر على إعادة كل لحظة، كل كلمة، كل نظرة، كل اقتراب حدث بينها وبين كايـلوس، وكأن شيئًا داخلها بدأ يتغير… ببطء… لكن بشكل لا يمكن إيقافه.جلست على حافة سريرها، أصابعها متشابكة بقوة، أنفاسها غير منتظمة، وعيناها ثابتتان في الفراغ، لكنها لم تكن ترى الغرفة… كانت تراه هو.صوته.نظراته.قربه منها.“توقفي…” همست لنفسها فجأة، وكأنها تحاول إيقاف أفكارها بالقوة، “هذا ليس طبيعيًا… أنا لا أعرفه… لا يجب أن أشعر بهذا…”لكن جسدها خانها.قلبها خانها.ذلك النبض…ذلك الشعور الثقيل في صدرها…ذلك التوتر الذي يتحول تدريجيًا إلى شيء آخر… شيء أخطر…أغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول الهروب من نفسها، لكن—“الهروب لن ينفع.”تجمدت.فتحت عينيها ببطء… ولم تحتج أن تلتفت.كانت تعرف.كان هناك.“كيف…؟” خرج صوتها ضعيفًا، بالكاد مسموعًا، “كيف تدخل دون أن… دون أن أراك؟”لم يجب فورًا.بل تحرك ببطء داخل الغرفة، خطواته هادئة، لكن وقعها داخل قلبها كان أقوى من أي صوت، حتى توقف خلفها مباشرة، قريبًا بما

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الرابع “تحت وطأة الليل”

    لم تكن إيلارا تعرف من أين تبدأ، كل شيء أصبح مزدوجًا في عقلها: الرغبة في المقاومة، الرغبة في الهروب، الفضول، الانجذاب، كل هذه المشاعر متشابكة بطريقة تجعلها عاجزة عن التفكير بوضوح. وقفت في منتصف الغرفة، قلبها ينبض بعنف، جسدها يرتجف، وكل شيء حولها يبدو أكثر قتامة وأكثر وضوحًا منذ اللحظة التي اقترب فيها كايـلوس منها الليلة الماضية.جلس على المقعد المقابل لها، جسده مستقيم، حضوره ثقيل، كأنه يسيطر على الغرفة كلها بدون أن يحرك أي شيء سوى الهواء بينهما. نظراته كانت تحفر داخل عقلها، كل شعور، كل خوف، كل رغبة، كل فكرة لم تستطع الاعتراف بها بعد، كل شيء بدا وكأنه مكشوف بالكامل أمامه.“أرى كل شيء في داخلك…” قالها بصوت هادئ، عميق، لكنه يضغط على عقلها قبل قلبها. “كل شعور، كل خوف، كل رغبة… حتى تلك التي تحاولين إنكارها.”ارتجفت، شعرت بالغضب والفضول في نفس الوقت، شعرت بالخوف والفضول يتصارعان في صدرها. “كيف… كيف تعرف كل هذا؟” همست بصوت منخفض، عاجزة عن رفعه أكثر، عاجزة عن مقاومته.ابتسم ابتسامة غامضة، لم تكن ودية بالكامل، لكنها لم تكن عدائية أيضًا. “لأننا مرتبطان… الرابط بيننا بدأ منذ اللحظة الأولى، وهو يت

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الثالث “إغراء الظلام”

    الليل لم يكن مجرد ظلام عابر، بل شعور حقيقي، كأنه كائن حي يلتف حول الغرفة ويغلف كل شيء بصمت ثقيل، يختبئ في الزوايا، يراقب كل حركة، كل خفقة قلب، كل نفس تتسارع بلا إرادة. إيلارا جلست على حافة سريرها، جسدها مشدود، قلبها يخفق بسرعة، كل جزء منها يصرخ بالخوف والفضول في نفس الوقت، وكل شيء حولها يبدو أكثر حدة وأكثر وضوحًا منذ الليلة الماضية، منذ اللقاء الأول مع كايـلوس.لم تكن تعرف ماذا يحدث لها، لكنها شعرت بأنها لم تعد تملك القدرة على مقاومة تأثيره، تأثير شخصيته، حضوره، طريقة كلماته، حتى صمته أحيانًا كان يسيطر على عقلها ويجعل كل شعورها متشابكًا بطريقة لم تعرفها من قبل.اقترب منها مرة أخرى، ببطء، بوزن ثقيل، بثقة لم تعرف أنها موجودة في شخص واحد فقط، اقترب حتى أصبح قريبًا جدًا، حتى شعرت بحرارة جسده تتسرب إليها، حتى شعرت بأن كل الهواء حولها أصبح ملكًا له.“أشعر بك…” قالها بصوت منخفض، عميق، يلامس عقلها مباشرة، “أشعر بكل خفقة قلب، بكل ارتجاف، بكل خوف، بكل رغبة… حتى تلك التي تحاولين إنكارها.”ارتجفت، شعرت بخوف مختلط بالفضول، شعرت بالغضب مختلط بالانجذاب، شعرت بأن شيء ما يجذبها إليه رغم إرادتها، شعرت

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الثاني : “الليلة التي أصبح فيها الظلام رفيقي”

    لم تمر لحظات قبل أن تشعر إيلارا بيديه الثقيلة على كتفيها، يقف قريبًا جدًا، يقيس كل شعور، كل ارتجاف، كل خفقة قلبها التي لم تستطع السيطرة عليها، وكل ثانية تمر تبدو وكأنها تمتد لساعات. لم تستطع الحراك، لم تستطع الكلام، كانت تقف محاصرة بين قوة جسده وضوء عينيه الذهبيتين اللتين تكشفان كل خفاياها الداخلية، كل خوفها، كل ارتباكها، وكل شيء لم تصدقه في نفسها بعد.“ألا تشعرين بالرابط؟” سألها، صوته منخفض لكن ثقيل، يملأ الغرفة كلها، يلامس كل جزء في جسدها، حتى أن الهواء بدا مشحونًا بما يشبه نبضه الخاص.“الرابط… ماذا تقصد؟” ارتجفت، محاولة أن تبدو قوية، لكن جسدها كله ينطق بخلاف ذلك، كل خلية فيه تقول له “ابتعد… لا تقترب”، لكن شيئًا أعمق داخلها يصرخ بالعكس، يصرخ أن شيئًا ما يحدث، شيء خارج عن إرادتها، شيء لا تعرفه بعد.ابتسم ابتسامة باردة، لم تكن ودية، لكنها لم تكن عدائية تمامًا أيضًا، ابتسامة تجعلك تشعر بأنك أمام شيء أكبر منك، شيء يعرف كل شيء عنك، شيء يمكنه أن يختبرك، شيء يمكنه أن يأخذ كل شيء منك في أي لحظة، لكنه اختار أن يكون بجانبك، بهذه الطريقة الغريبة.اقترب خطوة، ثم أخرى، حتى أصبح قريبًا جدًا، حتى

  • لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي    الفصل الاول “حين اختارني الظلام”

    الليل كان حالكًا وكأن السماء نفسها رفضت أن تسمح لأي ضوء بالتسرب، الرياح تعصف بالنوافذ وتصدر أصواتًا كأنها همسات غامضة، تصفع وجوه الأشجار في الخارج وتخفي أي حركة في الممرات، كل شيء كان مظلماً، متحركاً بطريقة تشبه كائنات خفية تراقب كل شيء. إيلارا جلست على سريرها، جسدها منكمش بين البطانيات رغم ثقل اله

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status