تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل의 모든 챕터: 챕터 161 - 챕터 170

400 챕터

الفصل 161 — الأسماء التي جلسوا يمدحونها

التزمت ميرال الصمت للحظات، وكأنها تعيد ترتيب أفكارها، ثم التفتت إلى مراد وقالت بلهفة لم تستطع إخفاءها: "إذا كان البروفيسور كاظم يعرف أصحاب تلك الحسابات... فهل يمكنك أن تطلب منه التواصل معهم؟" نظر إليها مراد باستغراب خفيف، فأكملت بسرعة: "أعني... لو أتيحت لي فرصة التعلم على أيديهم، أو حتى حضور جلسة علمية واحدة معهم... فسيكون ذلك إنجازًا لا يقدر بثمن." ابتسم رامي ابتسامة ساخرة وقال: "تظنين أن الأمر بهذه البساطة؟" لكنها تجاهلته، وأبقت عينيها على مراد ظل مراد صامتًا لثوانٍ، ثم قال بهدوء: "حتى لو كان البروفيسور كاظم يعرفهم فعلًا... فلا أظن أنه يستطيع فعل ذلك." عقدت ميرال حاجبيها "ولماذا؟" أجاب وهو ينظر إلى الشاشة التي ما زالت تعرض أسماء الحسابات: "لأنهم اختفوا منذ خمس سنوات... ومنذ ذلك الحين لم يظهر لهم أي أثر." وأضاف بعد لحظة صمت: "ولو كان الوصول إليهم ممكنًا... لما ظل الوسط الأكاديمي كله يبحث عنهم حتى اليوم."... ساد الصمت. كانت كلماته كافية لتبدد الأمل الذي بدأ يتشكل داخل ميرال، لكنها في الوقت نفسه زادت فضولها تجاه أولئك الأشخاص الغامضين الذين اختاروا الاختفاء في ذروة نجاحهم.
더 보기

الفصل 162 — أثر لا يمحوه الغياب

ومع إشراقة اليوم الرابع... بدت أروقة المؤتمر مختلفة تمامًا، قبل الموعد الرسمي بوقت طويل، كانت القاعة الكبرى تمتلئ بالحضور واحدًا تلو الآخر، اصطف الخبراء والباحثون أمام الأبواب منذ الصباح الباكر، بينما تسابق الصحفيون للحصول على أفضل المقاعد، وكأن الجميع يخشى أن يفوته شيء لا يتكرر، لم يكن أحد يريد أن يضيع المحاضرة الثانية. بل إن كثيرين ممن غادروا المؤتمر بعد انتهاء أعمالهم، عادوا مجددًا بمجرد سماعهم بما حدث في اليوم السابق، ساد القاعة ترقب غير مسبوق. وتعالت الهمسات بين الصفوف: "هل ستكون المحاضرة الثانية بالمستوى نفسه؟" أما على المنصة... فكان آدم يقف بهدوئه المعتاد، يراجع العرض للمرة الأخيرة، وبمجرد أن أُعلنت بداية الجلسة... ساد الصمت في القاعة بأكملها. كان الجميع ينتظر... لا مشروعًا جديدًا هذه المرة بل فصلًا آخر من إرث أولئك الأساتذة الذين لم يرهم أحد لقد بدأت المحاضرة الثانية هذه المرة… كان المستوى أعقد بكثير، المعادلات ظهرت بصورة أسرع، المفاهيم التقنية أصبحت أكثر عمقًا، وحتى بعض الخبراء بدأوا يكتبون الملاحظات بتوتر واضح. أما ميرال… فبدأت تشعر بشيء لم تعتده من قبل....... الع
더 보기

الفصل 163 — التهويدة التي أعادتها من النار

في اللحظة التي اشتعلت فيها الشرارة الصغيرة خارج القاعة، توقف شيء ما داخل إيلين. لم تعد ترى الممر الخارجي للمؤتمر، ولا رجال الأمن الذين أسرعوا لإطفاء الحريق البسيط، ولا حتى الحضور الذين عادوا إلى أحاديثهم بعد ثوانٍ وكأن شيئًا لم يحدث. كل ما رأته كان النار فقط… نفس اللون، ونفس الرائحة، ونفس ذلك الصوت المعدني المحترق الذي انغرس داخل ذاكرتها منذ سنوات ولم يغادرها يومًا. تراجعت أنفاسها فجأة بعنف، وكأن الهواء اختفى من المكان دفعة واحدة. ارتجفت أصابعها فوق القلادة الزرقاء المعلقة حول عنقها، بينما تسارعت ضربات قلبها بصورة مؤلمة جعلت صدرها يضيق تدريجيًا. لم يكن ما يحدث مجرد خوف عابر، بل عودة كاملة للحادث… للحظة التي نجت فيها وحدها. ظهرت الفلاشات داخل عقلها بصورة متقطعة وقاسية، يد والدتها تدفعها نحو الباب بقوة، صوت والدها المذعور وهو يصرخ باسمها، الدخان الأسود الذي ملأ المكان، والنار التي كانت تقترب أسرع مما يجب. حتى الأصوات الصغيرة حولها أصبحت مرعبة. صوت سقوط قطعة معدنية قريبة جعل جسدها ينتفض بعنف لا إرادي، وصوت الإنذار الخافت في الممر أعاد إليها ذلك الشعور القديم بالعجز، وكأنها عادت طف
더 보기

الفصل 164 — الألم الذي لم يفهمه أحد

ظل صوت التهويدة القديمة يملأ الجناح بهدوء خافت، بينما بدأت أنفاس إيلين تستقر تدريجيًا بعد تلك النوبة العنيفة. كانت ملامحها ما تزال شاحبة بصورة مؤلمة، لكن ارتجاف يديها بدأ يهدأ أخيرًا، وكأن صوت والدتها أعادها ببطء إلى الحاضر بعد أن سحبها الحريق إلى سنوات بعيدة لم تغادرها أبدًا. جلس آدم بجوارها لفترة طويلة دون أن يتكلم. كان يراقب وجهها بصمت، وكأن عينيه تبحثان عن أي إشارة تؤكد أنها عادت فعلًا. أما يوسف فظل واقفًا بالقرب من النافذة يراقبهما بهدوء، لكنه كان يفهم جيدًا ما يدور داخل عقل آدم الآن....... الخوف. الخوف القديم نفسه الذي يعود كلما اقتربت إيلين من تلك الذكرى، همس يوسف أخيرًا وهو يزفر ببطء: “لقد أخفت الأمر جيدًا طوال الفترة الماضية.” لم يرفع آدم عينيه عنها وهو يجيب بصوت منخفض: “هي دائمًا تفعل ذلك” ثم مرر يده فوق شعره بتوتر نادر قبل أن يضيف: “لكن هذه المرة… كانت قريبة جدًا من الانهيار.” ساد الصمت للحظات، قبل أن يقترب يوسف ببطء وينظر إلى القلادة التي ما تزال متشبثة بها حتى أثناء نومها. “ما زالت لا تتركها.” ابتسم آدم ابتسامة باهتة متعبة. “هذه القلادة هي الشيء الوحيد الذي خرج م
더 보기

الفصل 165 — ما لا يراه أحد

أحدهم قال لآدم بإعجاب واضح: “الآنسة إيلين تملك طريقة تفكير غير اعتيادية… كنت أرغب حقًا في مناقشتها حول النماذج التنبؤية التي ذكرتها.” وأضاف آخر: “امتلاك شخص بهذه القدرة داخل أوريون نوفا يفسر الكثير.” استمع آدم إليهم بهدوء، ثم قال باعتذار لبق: “للأسف هي مريضة قليلًا اليوم… لكن لا تقلقوا، ستلتقون بها كثيرًا في المؤتمرات القادمة.” تبادل الخبراء النظرات بإعجاب واضح، بينما وقف مراد بعيدًا يراقب الحديث بصمت، لأول مرة… بدأ يشعر أن وجود إيلين داخل هذا العالم ليس أمرًا هامشيًا كما ظن دائمًا. بل العكس تمامًا، كانت تتحرك داخله وكأنها تنتمي إليه بصورة طبيعية أكثر من كثيرين. ومع انتهاء فعاليات المؤتمر أخيرًا، بدأ الجميع يستعد للمغادرة وسط أحاديث الوداع وصفقات العمل الجديدة. وفي تلك اللحظة لمح مراد إيلين وهي تغادر الجناح برفقة آدم ويوسف. كانت شاحبة بصورة واضحة، إرهاقها لم يعد شيئًا يمكن إخفاؤه. حتى خطواتها بدت أبطأ من المعتاد، بينما كانت تتمسك بهدوئها بصعوبة. شعر فجأة بانقباض حاد داخل صدره، ألم غريب… وغير مفهوم. شيء يشبه الاختناق مر للحظة داخل قلبه قبل أن يخفيه سريعًا خلف وجهه
더 보기

الفصل 166 — ثلاث ساعات نوم

دخل آدم الغرفة بهدوء بعدما اختفى صوت الكتابة أخيرًا، وقف للحظات يراقبها فقط، كانت نائمة بصورة مضطربة، وملامحها منكمشة قليلًا وكأنها ما تزال تقاوم شيئًا داخل أحلامها. أما يدها فبقيت متشبثة بالقلادة الزرقاء حتى أثناء النوم، اقترب أكثر ببطء، ثم أخذ البطانية الموضوعة فوق الكرسي وغطاها بها بحذر شديد، وفي اللحظة التي همّ فيها بالابتعاد… ارتجف جسدها فجأة، ثم بدأت أنفاسها تتسارع بصورة غير مستقرة. “لا…” خرجت الكلمة منها هامسة وضعيفة، لكنها كانت مليئة بالخوف. تجمد آدم مكانه فورًا وبعد ثوانٍ فقط بدأت تتحرك بعنف خفيف داخل نومها، بينما التصقت أصابعها بالقلادة أكثر وكأنها تحاول النجاة بشيء واحد فقط “أبي…” هذه المرة خرج الصوت أوضح، ثم تبعته شهقة مختنقة جعلت قلب آدم ينقبض بعنف، اقترب منها فورًا وهو يناديها بهدوء: “إيلين… استيقظي.” لكن الكابوس كان قد ابتلعها بالفعل، كانت أنفاسها تزداد اضطرابًا، وملامحها تتحول تدريجيًا إلى نفس الرعب الذي رآه داخل المؤتمر. رعب الطفلة التي نجت وحدها. أما آدم… فجلس بجوارها بصمت عاجز، يراقب انهيارها البطيء للمرة الثانية في يوم واحد، بينما يزداد داخله ذلك الشعو
더 보기

الفصل 167 — ما نخفيه عن العالم

ظل الصمت يملأ غرفة العمل بعد انفجار آدم للحظات طويلة. حتى الشاشات المضيئة حولهم بدت أهدأ من المعتاد، بينما كانت إيلين تجلس أمام مكتبها تنظر إليه بصمت لم يعرف إن كان غضبًا أم إرهاقًا أم شيئًا أعمق من ذلك بكثير. أما آدم… فبدا وكأنه ندم للحظة على رفع صوته، لكنه في الوقت نفسه لم يكن قادرًا على التراجع عن كلمة واحدة قالها. تنفس ببطء وهو يمرر يده فوق وجهه محاولًا استعادة هدوئه، ثم اقترب منها مجددًا، لكن هذه المرة بصورة أهدأ بكثير، سحب الكرسي المقابل لها وجلس أمامها مباشرة قبل أن يقول بصوت منخفض: “أنا آسف.” رفعت عينيها نحوه أخيرًا، أكمل وهو يراقب شحوبها بوضوح: “لم أكن أريد الصراخ عليكِ… لكنك تخيفينني.” تجمدت ملامحها قليلًا. أما يوسف، الذي كان يقف قرب الباب، فآثر الصمت هذه المرة. كان يشعر أن الحديث بينهما أعمق من أن يتدخل فيه بسخرية كعادته. ظل آدم ينظر إليها للحظات قبل أن يقول بهدوء صادق: “أنا أكثر شخص يريد عودتك يا إيلين.”... خفتت عيناها قليلًا. لكنه أكمل مباشرة: “لكنني أريد عودتك وأنتِ قوية… لا مستنزفة نفسيًا بهذا الشكل”انخفض صوته أكثر وهو يضيف: “أريد تلك الفتاة التي كانت تدخ
더 보기

الفصل 168 — خارج دائرة الضوء

بسببها.” ثم تابعت بحدة: “لكنني لن أستسلم. سأحاول مجددًا.” ظل مختار السهيلي صامتًا طوال الحديث، لكن شيئًا قديمًا بدأ يتحرك داخل ذاكرته ببطء..... اسم الشهاب… أعاده إلى سنوات بعيدة، إلى رجل كان يحاول الاقتراب منه قديمًا بكل الطرق..... فؤاد الشهاب... العالم الذي كانت معاهد الأبحاث تتحدث عنه همسًا، تذكر كيف حاول العمل تحت إدارته يومًا، وكيف حاول التقرب منه أكثر من مرة بحجة الرغبة في التتلمذ على يديه… بينما كان يخفي هدفًا آخر بالكامل. هدفًا لم ينسه حتى الآن. انتبه على صوت زوجته وهي تقول بهدوء مطمئن لميرال: “طالما مراد لا يهتم بها، فلا داعي للقلق.” ثم ابتسمت ابتسامة باردة أزعجت ابنتها رغم هدوئها: “وإذا اعترضت طريقك… سنفعل ما فعلناه في الماضي.” توقفت ميرال عن الكلام للحظة. أما مختار، فرفع نظره أخيرًا وقال بصوت هادئ يحمل معنى أعمق مما يبدو: “لنركز الآن على ما جئنا من أجله.” ساد الصمت داخل الغرفة. لكن شيئًا ثقيلًا وغير مريح بدأ يتحرك ببطء داخل الظلال القديمة… وكأن اسم “إيلين الشهاب” أعاد فتح أبواب كان يجب أن تبقى مغلقة للأبد. ظلت ميرال تبتسم بعد كلمات والديها، وكأن كل ما
더 보기

الفصل 169 — دولة الشمس

ابتسمت ميرال ابتسامة صغيرة: مجرد أمسية عادية. ظلت والدتها تنظر إليها لثوانٍ ثم قالت: هل هناك ما يزعجك؟ ترددت ميرال قليلًا، ثم وجدت نفسها تقول دون تفكير: هل حدث معك يومًا أن تعتقدي أن الجميع ينظر إليك... ثم تكتشفي أنهم ينظرون إلى شخص آخر؟ بدت المفاجأة على وجه والدتها، لكنها لم تعلق فورًا، أما ميرال فشعرت بالانزعاج من السؤال نفسه، وكأنها اعترفت بشيء لم تكن تريد الاعتراف به. لذلك نهضت بسرعة: انسِ الأمر، مجرد فكرة سخيفة. ابتسمت والدتها بهدوء، ثم غادرت الغرفة بعد دقائق، وبقيت ميرال وحدها. عادت إلى المرآة الكبيرة القريبة من خزانة الملابس، وقفت أمامها تتأمل انعكاسها، كانت ترى الصورة التي اعتادت رؤيتها دائمًا أناقة... ثقة... حضور، كل شيء في مكانه ومع ذلك.. لأول مرة منذ سنوات طويلة... تسلل سؤال صغير إلى ذهنها، لماذا اهتموا بها؟، ولماذا بقي ذلك المشهد عالقًا في ذاكرتها حتى الآن؟ ظلت تنظر إلى انعكاسها للحظات طويلة، ثم اتجهت نحو سريرها وأطفأت المصباح الجانبي، لكن قبل أن تغلق عينيها تمامًا.. ظهرت ذكرى قديمة فجأة، ذكرى تعود إلى سنوات مضت، في دولة الشمس، إلى قاعة أخرى، وحشد آخر. و
더 보기

الفصل 170 — النجمة

في دولة الشمس، لم تكن ميرال تحتاج إلى بذل جهد كبير حتى تصبح محور الاهتمام، الأمر كان يحدث بصورة طبيعية إلى درجة أنها لم تعد تتوقف عنده كثيرًا. كانت تلك واحدة من الحقائق الثابتة في حياتها، مثل شروق الشمس كل صباح أو ازدحام الطرقات في ساعات الذروة. أينما ذهبت، كانت تجد من يرحب بها، ومن يسعى للتعرف إليها، ومن يحاول البقاء بالقرب منها لأطول وقت ممكن، ومع مرور السنوات، أصبحت تلك الحياة جزءًا من طبيعتها. كانت أيامها موزعة بين الجامعة والفعاليات الاجتماعية واللقاءات الخاصة بأبناء العائلات الثرية. وحتى عندما كانت لا تخطط للخروج، كانت الدعوات تصل إليها باستمرار، دعوة لحفل افتتاح مشروع جديد. دعوة لمعرض فني، دعوة لعشاء يجمع رجال أعمال شباب، دعوة لمزاد خيري، دعوة لمؤتمر اقتصادي، وفي أغلب الأحيان، كانت تقبل. ليس لأنها مهتمة بكل تلك الأنشطة بالضرورة، بل لأنها كانت تستمتع بما تمنحه لها، كانت تستمتع بالدخول إلى القاعات الكبيرة ورؤية الرؤوس تلتفت نحوها، وتستمتع بتلك اللحظة القصيرة التي تتغير فيها الأحاديث بمجرد وصولها، وتستمتع أكثر بمعرفة أنها مرغوبة. في إحدى الأمسيات، كانت تحضر حفلًا خاصًا أق
더 보기
이전
1
...
1516171819
...
40
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status