لأول مرة منذ سنوات طويلة وجدت ميرال نفسها عاجزة عن الوصول إلى تفسير يرضيها، طوال حياتها كانت تؤمن أن العالم أبسط مما يظنه الناس. كانت ترى أن كل شخص يمكن فهمه إذا عرفت مكانته الحقيقية؛ حجم نفوذه، مقدار ثروته، مستوى تعليمه، قوة شبكة علاقاته، والاسم الذي تحمله عائلته. أما ما عدا ذلك فلم يكن أكثر من تفاصيل جانبية لا تغير الصورة الأساسية. لهذا السبب بالتحديد بدا ما حدث في المؤتمر مزعجًا إلى هذا الحد، لأن إيلين لم تنسجم مع أي قالب من القوالب التي اعتادت استخدامها طوال حياتها. أغلقت الحاسوب أمامها ونهضت من مقعدها متجهة نحو النافذة الزجاجية الكبيرة بغرفتها كانت حركة المدينة أسفلها لا تهدأ، سيارات تتدفق في الشوارع، وموظفون يغادرون أبراج الأعمال، وأضواء بدأت تشتعل مع اقتراب المساء. لكن عقلها لم يكن هنا. كان يعود ببطء إلى سنوات بعيدة إلى دولة الشمس. إلى الليلة الأولى التي تعلمت فيها كيف تنظر إلى الناس، كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما اصطحبها والدها مختار السهيلي إلى إحدى أكبر المناسبات الاجتماعية الخاصة بعائلات النخبة الاقتصادية في البلاد. حتى قبل وصولهم إلى الفندق كانت تشعر بتوتر لم
더 보기