“إيلين؟” توقّف يوسف في مكانه، وعيناه متسعتان بوضوح كأنه غير مصدق لما يراه. “أأنتِ حقًا؟” أومأت بهدوء: “نعم.” تحرّك نحوها بسرعة، لكنه توقّف فجأة قبل أن يقترب أكثر. ملامحه تغيّرت؛ الدهشة لم تختفِ… لكنها تحوّلت إلى شيء أثقل: “متى عدتِ؟” “اليوم.” سكت لحظة… ثم ضحك ضحكة قصيرة لم تكن مريحة: “جميل… خمس سنوات من الاختفاء، وتعودين هكذا ببساطة؟” لم ترد. نظر إليها مباشرة، هذه المرة بنظرة أكثر وضوحًا: “أتظنين أن الأمر بهذه السهولة؟”.. صمتت. “أتظنين أن بإمكانكِ الرحيل… ثم العودة في أي وقت وكأن شيئًا لم يكن؟” قالت بهدوء: “أنا لم أقل ذلك.” هز رأسه بإحباط خفيف: “بالطبع… أنتِ لا تقولين الكثير على أية حال.” لحظة صمت مرّت بينهما، قبل أن يسألها: “أين كنتِ عندما كنا بحاجة إليكِ؟” سكتت. نظر إليها لثوانٍ… ثم زفر ببطء: “حسناً.” وقبل أن يكمل… جاء صوت الدكتور كاظم باردًا: “يوسف.” التفت إليه “اخرج.” رفع يوسف يده باستسلام، لكنه قبل أن يخرج، نظر إلى إيلين وقال: “لم أنتهِ من حديثي معكِ بعد.” “أعلم.” خرج، وأغلق الباب خلفه بقوة خفيفة، ليعود الصمت مجددًا. تحرّك الدكتور
Read more