في الطرف الآخر من المدينة، كانت سيارة سوداء تشق طريقها بهدوء بين الشوارع القديمة، جلست إيلين في المقعد الخلفي، تستند برأسها إلى النافذة، بينما كانت الأضواء تنعكس على الزجاج ثم تختفي سريعًا، كما تختفي الذكريات عندما يقرر الإنسان ألا يعود إليها.صمتت إيلين للحظة ثم قالت للسائقة بهدوء: إلى مكان... تركته منذ زمن.بعد نحو نصف ساعة، توقفت أمام مبنى حجري قديم تحيط به إجراءات أمنية مشددة ترجلت إيلين من السيارة، وألقت نظرة طويلة على المبنى لم يتغير كثيرًا منذ آخر مرة غادرته، ما زالت الواجهة الحجرية تحتفظ بهيبتها، وما زال الممر المؤدي إلى المدخل تحيط به الأشجار نفسها، وكأنالسنوات مرت على الجميع إلا على هذا المكان. صعدت الدرجات الحجرية بخطوات ثابتة،دخلت و توقفت أمام باب المكتب الخشبي الكبير، رفعت يدها لتطرقه... ثم تراجعت للحظة، أغمضت عينيها، وأطلقت زفرة قصيرة، قبل أن تعيد رفع يدها وتطرق الباب ثلاث طرقات هادئة ، جاءها الصوت من الداخل: ادخل دفعت الباب ببطء، استقبلتها رائحة الكتب القديمة والأوراق التي تعرفها جيدًا، واختلطت بها رائحة الأجهزة الحديثة التي لمتغادر المكان يومًا.كل شيء بدا كما تركته.
続きを読む