Share

الفصل 166 — ثلاث ساعات نوم

last update publish date: 2026-07-04 19:32:29
دخل آدم الغرفة بهدوء بعدما اختفى صوت الكتابة أخيرًا، وقف للحظات يراقبها فقط، كانت نائمة بصورة مضطربة، وملامحها منكمشة قليلًا وكأنها ما تزال تقاوم شيئًا داخل أحلامها. أما يدها فبقيت متشبثة بالقلادة الزرقاء حتى أثناء النوم، اقترب أكثر ببطء، ثم أخذ البطانية الموضوعة فوق الكرسي وغطاها بها بحذر شديد، وفي اللحظة التي همّ فيها بالابتعاد…

ارتجف جسدها فجأة، ثم بدأت أنفاسها تتسارع بصورة غير مستقرة.

“لا…” خرجت الكلمة منها هامسة وضعيفة، لكنها كانت مليئة بالخوف.

تجمد آدم مكانه فورًا وبعد ثوانٍ فقط بدأت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 672 — ليلة جراند ڤيل

    مرت الأيام متسارعة كأنها تسابق الزمن، وكانت أروقة المدينة تتناقل أنباء الحفل المرتقب بشغفٍ بالغ، لم تكن الاستعدادات لحفل افتتاح مبنى "جراند ڤيل" مجرد ترتيبات عادية، بل كانت ورشة عمل عملاقة لا تنام؛ أضواء لا تنطفئ، وطواقم تنظيف وتنظيم تعمل على قدم وساق، ومهندسون يضعون اللمسات الأخيرة على التفاصيل الداخلية التي صُممت لتبهر الأبصار. كل شيء في المكان كان يهمس بالفخامة، ويؤكد أن مجموعة "النويهي" لم تكن تقدم مجرد صرحٍ تكنولوجى عادى و لم يكن الاستلام مجرد نقل ملكية أو توسع عقاري، بل كان إعلانًا صريحًا عن مرحلة جديدة؛ مرحلة تخرج فيها المجموعة من عباءة شركات التكنولوجيا التقليدية لتتحول إلى كيان متعدد المهام يمتد نفوذه ليشمل مختلف علوم وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة.​وفي غمار هذا الصخب المعلن، كانت الترتيبات الخفية تجري في الصمت؛ أحاديث هادئة خلف الأبواب المغلقة، ونظرات متبادلة تحمل الكثير مما لم يُقل، وخطط صُممت بعناية لتُكشف أوراقها في الوقت المناسب تمامًا.​وحين أشرقت شمس ذلك اليوم المنتظر، بدت المدينة وكأنها تحبس أنفاسها.​مع حلول المساء، أضاءت كشافات النور واجهة "جراند ڤيل" ا

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 671 — حين تُنسج الانطباعات

    هز عاصي رأسه، ثم تناول كأسه وأخذ رشفة قصيرة، قبل أن يسأل: "وبالمناسبة، هل ستحضر حفل افتتاح جراند ڤيل؟"رفع رامي حاجبه وقال: "بالتأكيد."ثم ابتسم وأضاف: "لقد أرسلوا دعوة لنا نحن الخمسة فقط."توقف عاصي قليلًا وقال: "أنتم الخمسة؟"قال رامي: "أنا ومراد وسليم وخالد وكنان."ثم أسند ظهره إلى المقعد وأضاف بنبرة ساخرة: "وقالوا إن هناك خبرًا مهمًا سيُعلن في الحفل، وأن الإعلان يهمنا جميعًا، لكن بصراحة، أنا أعرف ما وراء الأمر، مجرد استعراض فارغ، ومحاولة للتباهي بامتلاك مبنى مثل جراند ڤيل، يريدون أن يظهروا للجميع أن مجموعة النويهي أصبحت تملك واحدًا من أهم المباني في المدينة."كان عاصي يستمع إليه، لكن شيئًا في كلامه استوقفه، فرفع رأسه فجأة وقال: "لحظة... قلت إن الدعوة أُرسلت إليكم أنتم الخمسة فقط؟"أجاب رامي: "نعم."نظر عاصي إلى ميرال، ثم عاد ببصره إلى رامي وقال باستغراب: "ألم تتم دعوة الدكتورة ميرال أيضًا إلى حفل الافتتاح؟"ابتسم رامي ابتسامة جانبية تحمل سخرية واضحة، وقال: "وكيف ستتم دعوتها وهم يكنون لها كراهية شديدة؟"انعقد حاجبا عاصي، وقال: "ولماذا يكرهو

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 670 — بذور العداء

    وفي تلك اللحظة تحديدًا، فُتح باب الغرفة، ودخلت ميرال بخطوات هادئة وواثقة، بينما التفت الاثنان إليها. قالت بابتسامة لطيفة: "هل تأخرت؟" نهض رامي على الفور، وقال مرحبًا بها: "بالعكس، لقد أتيتِ في الوقت المناسب تمامًا." ثم أشار إلى عاصي وقال: "دعيني أعرفك إلى النقيب عاصي الجوهري، ابن الفريق أول سراج الجوهري. أعتقد أنك تعرفين الفريق أول سراج الجوهري لقد التقينا به من قبل في نادي الجولف." تأملت ميرال وجه عاصي للحظة، ثم ابتسمت ابتسامة رسمية ومدت يدها إليه وقالت: "بالطبع أتذكره الفريق أول سراج غنى عن التعريف مرحبًا بك، سيد عاصي." صافحها عاصي وقال: "مرحبًا بكِ، دكتورة ميرال." عاد الثلاثة إلى أماكنهم، وجلست ميرال إلى جوار رامي، بينما كان عاصي ينظر إليها باهتمام هادئ. أما رامي فقد بدا أكثر ارتياحًا، وكأنه وصل أخيرًا إلى الجزء الذي أراد الوصول إليه منذ بداية اللقاء. قال وهو يشير إلى ميرال: "الدكتورة ميرال ليست فتاة عادية يا سيد عاصي، لديها دكتوراة من دولة الشمس، وهي م

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 669 — صفقة خلف الأبواب المغلقة

    في أحد الأندية الخاصة التي لا تُفتح أبوابها إلا لأسماء محددة، كان رامي يجلس في غرفة خاصة بعيدة عن صخب الصالة الرئيسية، وقد اختار ذلك المكان تحديدًا حتى يتمكن من الحديث مع ضيفه بعيدًا عن آذان الفضوليين. كان المكان هادئًا وفخمًا، تتوزع فيه المقاعد الجلدية حول طاولة منخفضة، بينما انعكست أضواء خافتة على الأكواب الموضوعة أمامه.كان رامي قد دعا ضيفه منذ عدة أيام، ولم يكن ينتظر شخصًا عاديًا، بل عاصي، ابن الفريق أول سراج الجوهري، وأحد الضباط الذين ينتمون إلى القوات الخاصة.ما إن فُتح الباب ودخل عاصي حتى نهض رامي من مكانه، واستقبله بابتسامة واسعة وهو يقول: "أهلًا بك، لقد تأخرت."صافحه عاصي وهو يبتسم ابتسامة قصيرة وقال: "وأنت تعرف لماذا، لم أعد أملك وقتًا كما كنت في السابق."عاد الاثنان إلى مقعديهما، وأسند عاصي ظهره إلى المقعد وهو يلتقط نفسًا عميقًا، بينما تناول رامي كأسه وقال بنبرة ودودة: "لم أرك منذ مدة طويلة، ولذلك عندما عرفت أن لديك إجازة اليوم قلت لنفسي إنها فرصة لا ينبغي أن أضيعها."ابتسم عاصي وقال: "أنت تعرف نظام القوات الخاصة، الإجازات ليست شيئًا مضمونًا حتى ع

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 668 — ما بين القناعة والحقيقة

    قالت نرمين بهدوء: "كيف تستطيعين أن تعجبي بامرأة كانت تعرف أن الرجل التى أقتربت منه متزوج، ومع ذلك قبلت أن تظهر أمام الجميع على أنها حبيبته؟"تغيرت ملامح ميار قليلًا، لكن نرمين لم تمنحها فرصة للرد، بل تابعت بنبرة هادئة لا تحمل اتهامًا مباشرًا: "أنتِ تعرفين أن هناك وصفًا يُطلق على المرأة التي تعرف أن الرجل متزوج، ومع ذلك تقبل أن تدخل في علاقة معه وتظهر أمام الناس باعتبارها حبيبته."توقفت نرمين لحظة، ثم قالت الكلمة بوضوح: "عشيقة."تجمد وجه ميار للحظة، واتسعت عيناها، ثم ظهر الغضب سريعًا في ملامحها، وكأن الكلمة لمست نقطة حساسة داخلها. اعتدلت في جلستها وقالت بانفعال واضح: "ميرال ليست عشيقة!"رفعت نرمين حاجبها بدهشة هادئة، ونظرت إليها لثوانٍ قبل أن تقول: "أنا لم أذكر اسم ميرال."ساد الصمت بينهما لحظة، وكانت نظرة ميار كافية لتكشف أنها أدركت ما حدث، لكنها لم تتراجع، بل شدّت أصابعها حول طرف حقيبتها وقالت بنبرة دفاعية أكثر حدة: "لأنك كنت تقصدينها، ومن الأفضل أن تكوني واضحة بدلًا من التلميحات، ميرال ليست عشيقة، المرأة غير المحبوبة هي العشيقة، أخي مراد لن يحب امرأة وقحة

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 667 — فخ الكلمات

    ظلت ميار واقفة في الحديقة بعد رحيل نديم، تراقب ابتعاده للحظات قبل أن تعود بنظرها إلى نرمين التي كانت لا تزال جالسة في مكانها بهدوء، وكأن الحوار السابق لم يغير شيئًا في مزاجها. كانت ميار تحمل في داخلها قدرًا من الضيق لم تحاول إخفاءه هذه المرة، خصوصًا بعد أن لاحظت الطريقة التي تحدث بها نديم عن إيلين، ثم الطريقة التي قرر بها اصطحاب نرمين إلى حفل افتتاح جراند ڤيل.ابتسمت نرمين ابتسامة صغيرة، ثم قالت: "هذا بالضبط ما أريد أن أعرفه."ظل اسم إيلين معلقًا بينهما، لكن كل واحدة منهما حملته بمعنى مختلف تمامًا. كانت ميار تنظر إليه بعين امرأة لم تستطع بعد أن تتخلى عن الصورة التي تربت عليها، بينما بدأت نرمين تنظر إليه بعين أكثر فضولًا، وكأنها للمرة الأولى تشعر بأن وراء تلك الفتاة قصة لم يسمعها أحد كاملة بعد.قالت ميار وهي تنظر إلى نرمين بنظرة امتزج فيها الاستغراب بشيء من عدم الفهم، بينما كانت أصابعها تعبث بطرف السوار الموضوع حول معصمها: "لا أعرف لماذا تتعبين نفسك وتعملين أصلًا. أنتِ وُلدتِ في عائلة ثرية، ولستِ بحاجة إلى المال، وعائلتك تستطيع أن توفر لكِ كل شيء، فلماذا تختارين

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الثالث: حين تُمنح السماء لواحدة… ويُمحى ظل أخرى

    لم يكد صندوق المخمل يُغلق حتى تغيّر إيقاع الجلسة بالكامل، كأن اللحظة نفسها قررت أن تعلن عن معناها الحقيقي دون مواربة. لم يعد الأمر مجرد هدية فاخرة أو لفتة عابرة، بل بدا وكأنه إعلان صامت عن شيء أكبر، شيء فهمه الحاضرون جميعًا دون أن يُقال صراحة.كانت الأنظار تتنقل بين العقد المستقر حول عنق

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الثاني العودة التى لا تمر بهدوء

    ​“إيلين؟” ​توقّف يوسف في مكانه، وعيناه متسعتان بوضوح كأنه غير مصدق لما يراه. “أأنتِ حقًا؟” ​أومأت بهدوء: “نعم.” ​تحرّك نحوها بسرعة، لكنه توقّف فجأة قبل أن يقترب أكثر. ملامحه تغيّرت؛ الدهشة لم تختفِ… لكنها تحوّلت إلى شيء أثقل: “متى عدتِ؟” ​“اليوم.” ​سكت لحظة… ثم ضحك ضحكة قصيرة لم تكن مريحة: “

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الأول: أوراق لا تُقرأ

    ​لم يكن الصباح مختلفًا في شكله… لكنه كان مختلفًا في معناه. ​جلست إيلين الشهاب أمام مكتب خشبي أنيق داخل غرفة هادئة، تتوسطها طاولة زجاجية واسعة. أمامها وُضعت عدة أوراق مرتبة بعناية، كل صفحة تحمل بنودًا واضحة، محددة… ونهائية. ​لم تمد يدها فورًا. فقط نظرت ​اسمها لم يكن في الأعلى هذه المرة… بل في الأسف

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل السابع — الاسم الذي اختفى

    أما آدم، فظل يراقب إيلين فقط.لأنه الوحيد الذي يعرف الحقيقة كاملة.يعرف أن فتاة في الخامسة عشرة من عمرها جلست يومًا داخل غرفة مغلقة… وصممت نظامًا جعل جهات كاملة تعيد بناء أنظمتها الأمنية من الصفر.ويعرف أيضًا أن الدولة نفسها أخفت اسمها عمدًا بعد ذلك.بموجب الاتفاقية السرية واخفاء

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status