مال آدم أكثر نحو إيلين وقال بخفوت “هذه هي إيلين التي أعرفها… ليس تلك التي كانت تسمح للجميع بإيذائها بصمت.” ثم قال يوسف بخفة: “بل كانت مرعبة أحيانًا.” ظهرت ابتسامة صغيرة جدًا فوق شفتي إيلين، ابتسامة نادرة جعلت يوسف يبادلها نظرة منتصرة وكأنه يعتبر ذلك إنجازًا شخصيًا. فنظر إليها للحظات طويلة قبل أن يقول بهدوء صادق نادر: “أخيرًا بدأتِ تتذكرين نفسك.” تجمدت عينا مراد فوقها للحظة، لأن الجملة أصابته بشكل غريب “تتذكرين نفسك.” كأن هناك شخصًا آخر داخلها لم يره يومًا وكأن الجميع حوله يعرفون عنها أشياء لا يعرفها هو. أما سليم، فلم يكن ينظر إلى إيلين هذه المرة فقط، بل كان ينظر إلى السنوات الماضية كلها. لأول مرة راوده شعور غير مريح... ماذا لو كانوا جميعًا قد أخطأوا في الحكم عليها منذ البداية؟ أما إيلين… فوقفت وسط القاعة المضيئة بهدوئها المعتاد، بينما كانت نظرات الحضور ما تزال تتبعها، لكن للمرة الأولى… لم تبدُ كفتاة تحاول الاختباء من العالم، بل كشخص بدأ يعود إليه من جديد. ظل التوتر الخفيف معلقًا في الهواء لثوانٍ بعد انتهاء المواجهة القصيرة في بهو الفندق، رامي ما زال واقفًا بوجه متصلب، ب
Read more