في الجناح الداخلي، كانت إيلين تجلس إلى جوار الجدة، وقد اختفى من ملامحها كل أثر لذلك الحوار الذي دار قبل أن تغادر الغرفة.كانت الجدة تمسك يدها بين يديها، تتأمل وجهها وكأنها تحاول أن تعوض الأيام التي غابت فيها عنها بمجرد النظر إليها.قالت الجدة بابتسامة دافئة: "اشتقت إليك يا صغيرتي."نظرت إليها إيلين، ولانت ملامحها للمرة الأولى منذ دخولها القصر، ثم أجابتها بهدوء: "وأنا أيضًا أشتقت إليكِ ياجدتىابتسمت الجدة وهي تمرر إبهامها فوق ظهر يدها، وقالت: "كنت أخشى ألا تأتي."نظرت إليها إيلين للحظة، ثم ضغطت على يدها برفق وقالت: "طلبك كان كافيًا" ظهرت ابتسامة أكثر دفئًا على وجه الجدة، وكأن الإجابة كانت أكثر مما تحتاج إلى سماعه.لقد جاءت إيلين من أجل المرأة الوحيدة التي بقي حبها لها صادقًا، حتى بعدما تغير كل شيء آخر حولها.أما حازم، فظل واقفًا على مسافة قريبة منهما، يراقب المشهد بصمت. كان يعرف جيدًا أن عودة إيلين إلى القصر لم تكن سهلة عليها، لكنه لم يتدخل في حديثهما. هذه اللحظات القليلة كانت تخصهما وحدهما.ولذلك كان حازم حريصًا على أن يبقى ما اتفق عليه معها
Read more