اشتد برودة نظرات لوانا، وبدا فيها شيء من القسوة، فثبتت عينيها على ديبورا بحدة، وكأن نظرتها الحادة سيف يخترقها.— أنتِ تعترضين طريقي وتمنعينني من رؤية والدي. ماذا فعلتِ به حتى تخشين أن أكتشف الحقيقة؟ — ازدادت نبرة لوانا برودة وقسوة.نظرت ديبورا إليها بوجه جامد خالٍ من أي تعبير، وكأن كلامها قد أهانها بشدة، وقالت:— لم أفعل شيئًا، كل ما في الأمر أنني لا أريدكِ أن توقظيه وتزعجيه في نومه.— ما إذا كنت سأزعجه أم لا، فهذا ليس من شأنكِ على الإطلاق — أمسكت لوانا بذقن ديبورا ودفعتها بقوة إلى الجانب. — أنتِ مجرد عائق في طريقي.وبمجرد أن ابتعدت عنها، مسحت يدها بملابسها وكأنها لمست شيئًا قذرًا. أما ديبورا، فقد سقطت على الأرض وهي تتأوه متظاهرة بالألم، وكأنها تعرضت لإصابة خطيرة على يد لوانا.وفي تلك اللحظة، سُمع صوت خطوات سريعة، وسرعان ما وصل كبير الخدم إلى المكان. ألقى نظرة سريعة على ديبورا، ثم وجه انتباهه إلى لوانا مباشرة.قال الخادم:— سيدتي، باب غرفة السيد كان مغلقًا، وسأقوم بفتحه فورًا.كان قد ذهب ليحضر المفاتيح، ولهذا تأخر قليلاً. وفي قرارة نفسه، تساءل في سرّه لماذا تصر ديبورا دائمًا على افتعا
Última atualização : 2026-06-29 Ler mais