All Chapters of " الهوس ": Chapter 131 - Chapter 140

157 Chapters

" تمشيط الإمبراطورية"

من وجهة نظر إيريس:---استيقظت وأنا أشعر بالتعب.مرة أخرى.لم أعد أعرف منذ متى بدأ هذا الأمر.كل يوم أستيقظ وأشعر وكأنني لم أنم أصلًا.فتحت عيني ببطء.كان الصباح قد حل منذ فترة.أشعة الشمس تتسلل من النافذة.لكنني لم أشعر بأي رغبة في النهوض.أغلقت عيني مجددًا.ثوانٍ فقط.هذا ما كنت أريده.لكن صوت الباب جعلني أفتحهما من جديد.دخلت إحدى الخادمات."صباح الخير يا سيدتي.""صباح الخير."ساعدتني على الجلوس.شعرت بدوار خفيف فور أن رفعت رأسي.وضعت يدي على جبيني."هل أنتِ بخير؟""نعم."كذبت.كنت متعبة.متعبة جدًا.لكنني سئمت من رؤية القلق في وجوه الجميع.حتى غاب أصبح يراقبني طوال الوقت.وكأنني سأختفي إذا أبعد عينيه عني.بعد نصف ساعة كنت أجلس على طاولة الإفطار.نظرت إلى الطعام أمامي.ثم أبعدت نظري.لم أشعر بالجوع.أبدًا.التقطت قطعة صغيرة من الخبز.أجبرت نفسي على تناولها.لكن معدتي انقبضت فورًا.وضعت الطعام جانبًا.وفي تلك اللحظة دخل غاب.جلس أمامي مباشرة.نظر إلى الطبق.ثم إليّ.ثم عاد إلى الطبق."هذا كل ما أكلته؟""لست جائعة.""أنتِ لم تكوني جائعة أمس أيضًا."لم أجب.استند إلى الكرسي.كان يبدو
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

" محاولة التواصل "

من وجهة نظر إيريس:---لم أنم جيدًا تلك الليلة.بل لم أنم تقريبًا.كلما أغمضت عيني كنت أسمع ذلك الصوت فضلا عن آثار الحمل .ليس واضحًا.ليس كاملًا.لكنّه كان هناك.في الخلف.كأن شخصًا يحاول أن يصل إليّ من مكان بعيد جدًا.جلست على السرير.وضعت يدي على جبيني.لا أريد هذا.لا أريد أي شيء من هذا.سمعت طرقًا على الباب."سيدتي؟""ادخلي."دخلت الخادمة بهدوء.لكنها توقفت فورًا."هل أنتِ بخير؟""نعم."لم تقتنع.اقتربت بحذر."جلالته أمرني أن أبقى معك طوال الصباح."تنهدت."لا داعي لذلك.""هذا أمره."لم أجب.جلست الخادمة قرب الباب.تراقبني فقط.كأنني قد أختفي في أي لحظة.مددت يدي إلى بطني و دلكتها بلطف ." لا تقلقوا يا صغاري ، ماما ستحميكم ولو بروحها " همست بصوت خافت و أنا أشعر بشيء يخزني في بطني.---بعد ساعة خرجت إلى الحديقة مرة أخرى.لكن شيئًا كان مختلفًا.الحراس أكثر.أقرب.أكثر توترًا.شعرت بذلك فورًا.توقفت قرب الأشجار.وأغمضت عيني.ثم...سمعت الصوت مجددًا.لكن هذه المرة لم يكن وحده.كان هناك صوت آخر.امرأة.واضح."إيريس..."فتحت عيني بسرعة.التفت.لا أحد.لكن الصوت لم يختفِ.كان داخل رأسي.
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

" إيجاد الخائن "

لم يختفِ الصوت بعد تلك الليلة. بل أصبح يأتي أكثر من قبل على فترات متقاربة. يحاول إقناعي بالهروب والابتعاد عن أب أطفالي. لم أعد أميز الوقت بسبب الإرهاق والحمل. كل ما أعرفه أنني أستيقظ متعبة. جلست على السرير في الصباح. الغرفة كانت هادئة. الخادمة كانت عند الباب كما في الليلة السابقة، تراقبني كالعادة. بدأ الأمر يصبح مزعجًا. "سيدتي، هل ناداكِ أحد الليلة؟" سألت الخادمة فجأة. رفعت رأسي. "لا." لم ترد. لكنها لم تبدُ مقتنعة. نهضت من السرير ببطء. وضعت يدي على بطني. كان هناك ألم خفيف، على الأقل ليس كالسابق. أريد أن أذهب إلى الطبيبة، لكن مع هذه الحراسة المشددة لا أمل لي في المغادرة. بدأ الأمر يصبح خانقًا جدًا. تقدمت نحو النافذة. الحديقة كانت واضحة. الحراس كانوا في أماكنهم، لكن عددهم كان أكثر من المعتاد. لاحظت ذلك فورًا. "جلالته أمر بزيادة الحراسة." قالت الخادمة. "لماذا؟" ترددت لحظة. "لا أعرف التفاصيل." لم أتابع السؤال. لكنني شعرت أن هناك شيئًا مخفيًا. --- بعد فترة خرجت إلى الحديقة. لم يمنعني أحد. لكن الجميع كان يراقب. وقفت قرب الأشجار، حريصة على عدم الابتعاد عن القص
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

" المغادرة إلى قبيلة كاترينا (1)"

من وجهة نظر غاب: انتفض جسدي كله عندما سمعت تلك الصرخة المؤلمة، وتحركت لا إراديًا نحو المصدر. لكن في طريقي اعترضني خمسة سحرة قمريين. "لن نسمح لك بالمرور"، قالوا بصوت جماعي. نبضت عروق صدغي وفكي، وبدون تردد أطلقت العنان لوحشي الداخلي، وانطلقت مبتعدًا عنهم. "ابتعدوا عن طريقي، واللعنة!! ليس لدي وقت للعب معكم"، زمجرت بعنف وأنا أقطع المسافات في غمضة عين. دفعت باب الشرفة بعنف، ودخلت إلى الغرفة لأجد الخادمة مشنوقة بالسحر في زاوية الغرفة، وكانت هناك تلك المرأة جالسة بجانب إيريس. رفعت رأسها وأزاحت القلنسوة لأقابل عينيها الذهبيتين. "مرحبًا، ليدي زيلدا، أو هل أقول.. جلالة الملكة؟" بصقت الكلمات بحقد وأنا أتذكر اليوم الذي وقفت فيه في وجهي وقالت تلك الكلمات اللعينة. ابتسمت زيلدا ببرود وقالت: "لا تقلق أيها الأمير الإمبراطوري، لقد جئت لاستعادة ابنتي لا غير." نظرت إلى إيريس فاقدة الوعي، ورموز عديدة تدور فوق جسدها المتعب. الشيء الوحيد الذي يمنعني من تهشيم هذه الساقطة هو معرفتي أن تلك الدوائر السحرية تعالج جسدها فقط. "آنا، أظهري نفسك، أعلم أنك هنا"، قالت مشيرة إلى الساحرة الإمبراطور
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

" إكسير الحقيقة (1) "

من وجهة نظر غاب: "عزيزتي، فقط خمسة أيام وأعود، حسنًا؟ فقط انتظريني هنا." احتضنت جسدها المرتعش بين ذراعي، أحاول تهدئتها. "لا، لا أريد، لا تذهب." نزلت دموعها بغزارة، وهي تهز رأسها بجنون. لقد أخبرتها أنني سأغادر مع كاترينا، وسأجلب معي ذلك الإرث ثم أطلقها، لكنها رفضت ذهابي وتركها وحدها. لم أستطع منع السعادة التي هددت بتحطيم قلبي. على الرغم من أنني أكره رؤيتها تبكي، فإن فكرة أنها تبكي بسبب مغادرتي وتركها وحدها جعلتني أنتشي. إنها تحبني، وإلا لما كانت لتبكي. "لماذا عليك الذهاب؟ فقط... فقط أرسل أليكس أو شخصًا ما إلى هناك ليجلب ما تحتاجه، لماذا أنت؟ لماذا؟" نظرت إلي بعينيها المبللتين بالدموع، والحزن ظاهر على وجهها. لا أريدها أن تعلم أنني سألقح كاترينا سحريًا ثم سأجعلها تجهضه من أجل الحصول على ذلك الإرث. ستظن أنني وحش، وستظن أنني أفضل أن تحمل تلك اللعينة طفلي على أن تحمل هي. وأنا لا أريد ذلك. أمسكت خديها بين يدي، وأنزلت على وجهها مطرًا من القبلات، وقلت: "فقط خمسة أيام يا صغيرتي، وسنكون معًا إلى الأبد." زمت شفتيها بلطف، وقالت بصوت خافت: "لكن، ألا يمكنني الذهاب معك؟ أعدك أنني لن أ
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more

" ذكريات مفقودة (1) "

وضعت إيريس القارورة الصغيرة فوق الطاولة. ظل السائل داخلها يتلألأ بلون غريب تحت ضوء المصباح. لمست الزجاج بأطراف أصابعها. ثم سحبت يدها بسرعة. ماذا لو كان الأمر خطأ؟ ماذا لو لم تستطع تحمل ما ستراه؟ ماذا لو كانت هناك أسباب جعلت تلك الذكريات مدفونة كل هذا الوقت؟ ابتلعت ريقها. كانت تريد معرفة الحقيقة . لكنها كانت خائفة منها أيضًا. نظرت إلى القارورة مرة أخرى. لو تركتها الآن... فلن تعرف أبدًا. أغمضت عينيها لثوانٍ. ثم التقطتها. "لن أهرب." نزعت الغطاء وشربت الإكسير دفعة واحدة. كان طعمه مرًا بصورة لا تحتمل. وضعت يدها على فمها وهي تكافح رغبة التقيؤ. مرّت ثانية. ثانيتان. ثلاث. لم يحدث شيء. أطلقت زفرة مرتجفة. لكن في اللحظة التالية— انفجر ألم حاد داخل رأسها. شهقت وتراجعت خطوة. سقطت القارورة من يدها وتحطمت على الأرض. بدأت الغرفة تدور حولها. حاولت التمسك بالطاولة. فشلت. تشوشت رؤيتها. وأصبحت الأصوات بعيدة. بعيدة جدًا. آخر ما رأته قبل أن تفقد وعيها كان ضوءًا أبيض يبتلع كل شيء. ثم— فتحت عينيها. لكنها لم تعد في غرفتها. كانت تقف في
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more

" ذكريات مفقودة (2)"

اختفى الضوء الذي ابتلع الذكرى السابقة ببطء. ثم عاد كل شيء من جديد. كانت سيلين تقف بين والديها عند بوابة ضخمة ترتفع عشرات الأمتار في الهواء. نظرت حولها بانبهار. لم تكن قد رأت هذا المكان من قبل. أبراج شاهقة. أعلام ترفرف فوق الأسوار. وأشخاص يتحركون في كل اتجاه. ما إن اقتربوا من البوابة حتى انحنى الحراس فورًا. "سيد الطائفة." "سيدة الطائفة." انحنى الجميع باحترام. بعضهم وضع يده فوق صدره. وبعضهم خفض رأسه تمامًا. أما سيلين فقد انتفخت وجنتاها فخرًا. رفعت رأسها عاليًا وهي تمسك يد والدتها. فلاحظ أحد الحراس ذلك. ابتسم لها فورًا. "وصغيرتنا سيلين أيضًا." اتسعت ابتسامتها. "هل تعرفني؟" ضحك الرجل. "الجميع يعرف الآنسة سيلين." نظرت إلى والدها بانتصار. "سمعت؟ الجميع يعرفني." تنهد والدها. "وهذا أحد أسباب ضرورة إخفاء هويتك خارج الطائفة." عبست فورًا. "لكنني أحب أن يعرفني الجميع." ضحكت أمها. "اليوم لا." غادروا البوابة أخيرًا. وما إن تجاوزوا الحاجز السحري المحيط بالطائفة حتى تجمدت سيلين في مكانها. اتسعت عيناها. العالم الخارجي. هذا هو العالم الخارجي. جبال بعيدة. طرق واسعة.
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more

" ذكريات مفقودة (3)"

ظلت سيلين واقفة أمامه للحظات بعد أن ساعدها على الوقوف. لا تزال تشعر بأثر الاصطدام في جبهتها. ورغم ذلك، لم تكن تبكي الآن. كانت أكثر انشغالًا به. هذا الفتى لم يكن مثل أي شخص رأته في القصر. لا يبتسم كثيرًا. لا يتوتر. ولا يحاول مجاملتها. بل يتحدث وكأنه لا يهتم بما يشعر به الآخرون إطلاقًا. لماذا هو بارد هكذا؟ رفعت رأسها نحوه مرة أخرى. لكن في الحقيقة... إنه فتى وسيم جدًا!! ربما أوسم من والدها قليلًا. "ما اسمك؟" سكت. لم يرد مباشرة. ظل ينظر إليها بصمت ثقيل. ثم عبس. "لا شأن لكِ." تجمدت. "ماذا؟" أدار وجهه قليلًا بتعبير بارد. "قلت: لا شأن لكِ." فتحت فمها بصدمة. "لكنني قلت لك اسمي! هذا ليس عدلًا!!" رفع حاجبه قليلًا ونظر إليها مجددًا. "ومن طلبه منك؟" احمر وجهها غضبًا. "هذا غير عادل!" لم يجب. مدّت يدها إلى الأمام على شكل قبضة بسرعة. "أخبرني!" لكن قبل أن تلمسه، تحرك خطوة إلى الخلف. ثم قال ببرود: "لا تلمسيني." توقفت يدها في الهواء. شعرت بالإهانة. ما به؟ وكأنها ستصيبه بطفح جلدي إن لمسته. "أنت وقح." صرخت بصوت عالٍ هدد بتمزيق طبل
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

" ذكريات مفقودة (4)"

"سأريك ما جزاء من يعبث مع سيلين!!"رفعت سيلين قبضتها الصغيرة إلى السماء بثقة كاملة."أنا جادة!""مع من تتحدثين يا حبيبتي؟"شهقت سيلين والتفتت بسرعة.كانت أمها تنظر إليها باستغراب.احمر وجهها فورًا."لـ... لا أحد."رفعت أمها حاجبها."حقًا؟""نعم!"أجابت بسرعة أكبر مما ينبغي.وقبل أن تتمكن والدتها من سؤالها مجددًا، دخل أحد الخدم معلنًا بدء العشاء.انتقل الجميع إلى القاعة الكبيرة.جلست سيلين بين والديها بينما استمرت الأحاديث والضحكات حول الطاولة.بعد فترة قصيرة ضحك الإمبراطور وقال:"بما أن أطفالنا منسجمون، ما رأيكم أن نزوج سيلين لابننا مارتن مستقبلًا؟"انفجرت الضحكات حول الطاولة.أما مارتن، ذو الأحد عشر عامًا، فصفق بحماس شديد."أوافق!"اتجهت كل الأنظار نحوه.وقف من مقعده بفخر وقال:"سأحمي سيلين دائمًا!"ضحك الحاضرون أكثر.لكن مارتن لم يتوقف."وسأكون زوجًا صالحًا أيضًا!"كاد أحد الرجال يختنق من الضحك.أما سيلين...فلم تضحك.بل شعرت بالحرج الشديد.ثم أثناء محاولتها تجاهل الحديث، لمحت شيئًا عند مدخل القاعة.ظلًا أسود مر للحظة داخل الممر.تجمدت.ذلك الظل...تعرفه.نهضت فورًا."إلى أين؟"سألت
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

" ذكريات مفقودة (5)"

شدَّ قبضته عليها للحظة.كانت خفيفة بشكل مزعج.أخفَّ مما ينبغي لطفلة استخدمت ذلك القدر من السحر.نظر إلى وجهها.كان شاحبًا.تنفُّسها ضعيف.جسدها مشتعل بالحرارة."غبية..."همس بها بصوت منخفض جدًا.لكن رغم الكلمة، لم يتركها تسقط.رفعها بين ذراعيه بحذر.كأنها شيء قد ينكسر لو ضغط أكثر من اللازم.تجمَّد في مكانه.لم يفهم.لماذا فعلت ذلك أصلًا؟لماذا دخلت؟لماذا لم تهرب؟ضغط على فكِّه.ثم وضع يده على جبينها.حرارتها عالية جدًا."... تافهة."لكن يده بقيت ثابتة.بدأت خطوات تقترب من الخارج.كثيرة.سريعة.أصوات حراس.ثم صوت باب يُفتح بعنف."افتحوا الطريق!"تجمَّد.رفع رأسه ببطء.وفي اللحظة التالية، اقتحم القاعة عدد من الحراس أولًا.ثم دخل والدها.ثم والدتها.ثم خلفهم مباشرة... الإمبراطورة.توقف الجميع في مكانهم.الصمت لم يستمر حتى ثانيتين."ابنتي؟!"كان صوت والدتها زيلدا أول من كسر الصمت.اتسعت عيناها عندما رأت ابنتها الصغيرة فاقدة الوعي...وبين ذراعي هذا...تقدمت بسرعة، لولا أن أوقفها زوجها."ماذا فعلت بها؟!"في اللحظة نفسها، اندفع عدد من الحراس نحوه."ابتعد عنها!"لكن لم يتحرك.لم يضعها أرضًا.
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more
PREV
1
...
111213141516
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status