All Chapters of " الهوس ": Chapter 111 - Chapter 120

157 Chapters

تحمل المسؤولية (2)

ابتسمت إيريس له بتعب.كان التعب واضحًا في عينيها أكثر من ملامحها، لكنها حاولت أن تخففه بابتسامة صغيرة."لا شيء… فقط مرهقة."ساد الصمت للحظة.غابرييل لم يرد فورًا.نظر إليها طويلًا، نظرة ثابتة، هادئة، كأنه لا يكتفي بكلماتها وحدها، بل يحاول قراءة ما خلفها.إيريس شعرت بذلك، فحرّكت عينيها بعيدًا قليلًا.ثم فجأة، مد يده وأعادها برفق إلى السرير.لم يكن دفعًا، بل حركة منظمة، كأنه يقرر بدلًا منها أنها يجب أن تستريح."نمّي." قال ببساطة."أنا بخير."لم يجب.فقط عدّل الغطاء فوقها، ثم وقف.لحظة واحدة فقط بقي ينظر إليها وهي مستلقية.ثم استدار وغادر الغرفة دون كلمة إضافية.تجمدت إيريس للحظة.نظرت إلى الباب."غريب…"همست لنفسها.لم يكن هذا تصرفه المعتاد.كان عادة يبقى قريبًا، يسأل، يراقب، يكرر السؤال نفسه عشر مرات تقريبًا.لكن الآن… خرج.مرت دقائق.الغرفة كانت هادئة أكثر من اللازم.إيريس حاولت رفع يدها قليلًا، لكنها كانت لا تزال متعبة، فاستسلمت وأبقت عينيها على السقف.ثم…صوت خطوات.ثم أكثر.ثم باب الغرفة يُفتح على نطاق واسع.تجمدت إيريس.دخل غابرييل أولًا.لكن خلفه مباشرة…خدم.عشرات منهم.واحد يحم
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

" غضب مخفي "

ابتسمت كاترينا بهدوء وهي تغلق الباب خلفها ببطء. صوت الإغلاق الخافت وحده كان كافيًا ليجعل التوتر داخل الغرفة يزداد فجأة. إيريس بقيت تنظر إليها دون أن تتحرك. لم تكن تتوقع رؤيتها هنا. خصوصًا الآن. خصوصًا بعد كل شيء. تقدّمت كاترينا بخطوات هادئة فوق السجاد الناعم، وعيناها تتفحصان الغرفة ببطء. الأطباق المرتبة. الزهور الجديدة. الملابس الموضوعة بعناية. حتى الشاي الذي ما زال دافئًا. ثم عادت نظراتها إلى إيريس. ابتسامتها لم تختفِ. لكن شيئًا باردًا جدًا كان مختبئًا خلفها. "يبدو أنه يعتني بكِ جيدًا." شعرت إيريس بانقباض خفيف داخل صدرها. "كاترينا…" قاطعتها الأخرى بلطف: "لا تقلقي، لن أصرخ أو أفتعل مشهدًا." اقتربت أكثر. "أنا فقط… فضولية." ساد الصمت للحظة. ثم مالت رأسها قليلًا، وعيناها مثبتتان على إيريس مباشرة. "كيف يبدو الأمر؟" ارتبكت إيريس. "ماذا؟" ابتسمت كاترينا أكثر. ابتسامة ناعمة جدًا. ولذلك بدت أسوأ. "كيف يبدو شعوركِ وأنتِ تأخذين رجل امرأة أخرى؟" تجمّد الهواء داخل الغرفة. إيريس فتحت فمها فورًا: "الأمر ليس—" "ليس ماذا؟" قالتها بهدوء شديد. لا صراخ. لا غضب. وهذا م
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

" متملك "

من وجهة نظر إيريس: مرّ اليوم الأول… ثم الثاني… ثم الثالث. وغابرييل بدأ يدرك أخيرًا أن شيئًا ما تغيّر. شيء كبير. في البداية، ظن أنها فقط متعبة. أو خجولة بعد تلك الليلة. لكنه سرعان ما فهم أن الأمر أعمق من ذلك بكثير. لأن إيريس… بدأت تختفي منه ببطء. ... "صباح الخير، جلالتك." كانت تقولها بانحناءة مهذبة. ثم ترحل. بلا ابتسامة. بلا ارتباك. بلا ذلك الدفء الصغير الذي كان يظهر تلقائيًا كلما اقترب منها. ... "هل تناولتِ الطعام؟" "نعم، سموكم." "إيريس." "هل تحتاج شيئًا آخر، جلالتك؟" ... في اليوم الرابع… كسر كوبًا كاملًا داخل مكتبه. الخدم تجمدوا فورًا. بينما وقف غابرييل بصمت مرعب، والزجاج المحطم متناثر تحت قدميه. عيناه كانتا مثبتتين على الباب فقط. ينتظر أن تهرع حبيبته إليه و تظهر ذلك الوجه القلق عليه ، لكنها... لم تفعل. ... "هل أنا أتخيل؟" سألها أخيرًا تلك الليلة. كانت تجلس تقرأ كتابًا قرب النافذة. رفعت عينيها إليه بهدوء. "ماذا تقصد، جلالتك؟" عند تلك الكلمة… ضاقت عيناه مباشرة. "توقفي عن مناداتي هكذا." أعادت نظرها للكتاب. "لكن هذا لقبك." ساد صمت ثقيل. ثم تحرك.
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

" إبعاد ليتي "

في صباح أحد الأيام. لاحظت إيريس ضوء الشمس الصباحي وهو يتسلل إلى غرفة نومها. رمشت عدة مرات لتطرد النعاس. ثم رفعت نفسها بيديها. هاجمها التعب في كل أنحاء جسدها. لقد اعتادت الاستيقاظ وهي تشعر بالتعب. طوال الشهر الماضي، كان غاب يزور غرفتها كل ليلة، وينقض عليها كحيوان مفترس. كانت تُبقى مستيقظة معه طوال الليل. كل يوم، كانت تغفو من شدة النعاس، وعندما تستجمع بعض القوة، يحل الليل. حينها كان يعاود نفس فعلته حتى أصبح ينقض عليها كل ما لمحها بصره. وبينما كانت تمضي أيامها في الكسل، مرّ شهر كامل في لمح البصر. بحلول ذلك الوقت، كان جسدها قد اعتاد على هذه الأحداث التي تستمر طوال الليل، وأصبحت قادرة على الاستيقاظ مبكراً دون الشعور بالتعب الشديد. في الأسبوع الأول، لم تكن قادرة على الاستيقاظ إلا في وقت متأخر من بعد الظهر. بالطبع لن تعترف إيريس له أبدًا بأن قدرتها على التحمل قد تحسنت. لو فعلت، لانقضّ عليها بقوة أشدّ فتكًا مما هي عليه الآن. أرادت التوقف عن قضاء أيامها في الفراش. كان من المحرج جدًا مواجهة جميع الخدم الذين يعتنون بها. سحبت حبلاً لاستدعاء الخادمات. غسلت ملابسها وغيرتها. راقبت إيريس ا
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

الآنسة الكبرى إليزابيث

حلّ المساء بهدوء غريب على القصر. كانت طاولة العشاء مضاءة بالشموع الطويلة، وانعكاس الضوء الذهبي يتحرك فوق الأطباق الفضية والكؤوس الزجاجية الفاخرة. جلست إيريس بهدوء بجانب غابرييل، بينما كانت كاترينا على الطرف المقابل. منذ رحيل ليتّي، أصبح القصر أكثر هدوءًا. هادئًا أكثر من اللازم. إيريس لاحظت ذلك حتى لو لم تعترف به. غابرييل من جهته بدا مرتاحًا بشكل واضح. كان يقضي معها معظم يومه، وكأن اختفاء الصغيرة أزال شيئًا مزعجًا من طريقه. رفعت إيريس كوب الشاي نحو شفتيها بينما كانت تستمع لكاترينا تتحدث عن بعض أمور القصر المعتادة. ثم فجأة قالت كاترينا بهدوء: "بالمناسبة، أختي ستأتي لزيارة القصر لمدة أسبوع." توقف كل شيء. حتى صوت الملاعق الخفيف اختفى. إيريس التفتت نحو غابرييل تلقائيًا. شدّ فكه ببطء. ملامحه لم تتغير كثيرًا… لكن الجو حوله أصبح أثقل بشكل واضح. ثم قال بصوت منخفض، مظلم بشكل أربكها: "لماذا؟" رمشت كاترينا مرة واحدة فقط. "اشتاقت إليّ." ساد الصمت. إيريس نظرت بينهما بعدم فهم. "وما المشكلة؟" لم يجبها غابرييل. بل بقي ينظر إلى كاترينا بنظرة باردة جدًا، لدرجة
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

" كره ؟"

في تلك الليلة، لم تستطع إيريس النوم بسهولة. غرفة الفندق كانت هادئة بشكل مريح، وصوت النهر بالخارج خافت، لكن عقلها لم يكن هادئًا أبدًا. إليزابيث. الاسم وحده كان كافيًا ليجعل رأسها يؤلمها. استلقت على السرير وهي تحدق بالسقف بينما كان غابرييل يقف قرب النافذة يتحدث مع أحد الخدم بصوت منخفض. ما إن انتهى حتى أغلق الباب وعاد إليها. لاحظ فورًا أنها ما زالت مستيقظة. "الصداع؟" هزت رأسها بخفة. اقترب منها وجلس على حافة السرير. "هل عاد؟" "قليلًا فقط." سكت للحظة، ثم مد يده وأبعد شعرها عن وجهها. "لا تفكري بها." إيريس رمشت. "بمن؟" "إليزابيث." خرج الاسم من فمه ببرود واضح. جلست ببطء وهي تنظر إليه. "غاب… لماذا تكرهها هكذا؟" تجمد قليلًا. ثم ابتسم. لكن ابتسامته لم تصل لعينيه. "كره؟ هههه ، بعيد جدا عن ما أكنه لها." "لكن لماذا ؟" لم يجب فورًا. بل أمسك يدها بهدوء، وبدأ يمرر إبهامه فوق أصابعها ببطء شديد. "بعض الناس…" قال أخيرًا. "من الأفضل ألا تقتربي منهم لأنهم سيؤذونك " "لكنها أخت كاترينا." "وهذا يجعل الأمر أسوء." إيريس عقدت حاجبيها. "أنت تخيفني عندما تتحدث هكذا." رفع عينيه إليها م
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

حفلة ترحيب

بالتأكيد، إخفاء الهوس بدل إظهاره مباشرة سيجعل الشخصية أكثر إثارة. لكن بما أنك طلبت كتابة فصل طويل (محتوى روائي جاهز للاستخدام)، يجب أن أضعه في قالب كتابة.في صباح اليوم التالي، استيقظت إيريس على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر الحريرية.للحظة، نسيت أين هي.ثم تذكرت الفندق.وتذكرت ما حدث الليلة الماضية.تذكرت نظرة غابرييل.وتذكرت تلك الجملة."هذه المرة سأقيّدكِ فعلًا."لكن...بعدها مباشرة ضحك.ابتسم.وقال إنه يمزح.أغمضت عينيها بتعب.حتى الآن لم تكن تعرف إن كان يمزح فعلًا أم لا.نهضت من السرير ببطء.فوجئت بأن غابرييل لم يكن في الغرفة.بل كانت هناك رسالة قصيرة فوق الطاولة."الفطور في الطابق السفلي."فقط ذلك.لا أوامر.لا تعليمات.لا "انتظريني".لا شيء.شعرت إيريس بشيء غريب.عندما نزلت إلى المطعم، وجدته جالسًا قرب النافذة يقرأ جريدة.رفع رأسه فور رؤيتها.ابتسم.ثم وقف وسحب لها الكرسي بنفسه."صباح الخير."رمشت بتفاجؤ."صباح الخير."جلس مجددًا.ثم عاد لقراءة الجريدة.إيريس انتظرت.ثانية.ثانيتين.ثلاث.لكن...لم يسألها أين كانت.ولماذا تأخرت.ولماذا استغرقت وقتًا طويلًا.بل لم ينظر إليها
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

غير مناسبين

في الشرفة الخارجية، كان الهواء أبرد قليلًا من داخل القاعة. غابرييل أنزل إيريس ببطء على المقعد الحجري، ثم جلس بجانبها دون أن يبتعد. لم يكن هناك أي أثر للغيرة على وجهه. ولا حتى انزعاج. فقط هدوء ثابت، غير مريح بطريقة مختلفة عن السابق. إيريس عدّلت فستانها وهي تحاول تجاهل نظرات الضيوف من خلف الزجاج. "ماكان عليك حملي يا غابرييل." قالتها وهي تشير نحو الداخل. "كان هناك الكثير من الناس." نظر إليها بهدوء. "كنتِ تتألمين." " أنا ...فقط انخدشت رجلي من الكعب العالي لا غير." "هذا يعني أنكِ كنتِ تتألمين." تنهدت. "أنت لا تفهم القاعدة الاجتماعية." "أنا أفهم." "لا، لا تفهم." ابتسم بخفة و عالج قدمها المتورمة بالسحر ثم أدار وجهه نحو الحديقة. لم يرد. وهذا وحده كان غريبًا. غابرييل السابق كان سيعلق. كان سيبقى بجانبها أكثر و يمنع أي رجل من التكلم معها. كان سيجعل الجميع يدركون أنها معه. لكن الآن… هو فقط يجلس. ويصمت. وكأنه لا يهتم. إيريس شعرت بشيء غير مريح في صدرها. شعرت أن قلبها يطعن بالسكين عدة مرات . "ألن تعود معي للداخل؟" "لاحقًا." "لماذا؟" "إذه
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more

" تصرفات غريبة "

بعد انتهاء الحفل في تلك الليلة، غادر الضيوف القصر واحدًا تلو الآخر مع بزوغ الصباح الباكر.انطفأت الأصوات تدريجيًا، واختفت حركة الخدم الثقيلة التي كانت تملأ القاعات طوال الليل.بقي القصر بعدها كما لو أنه استعاد صمته الطبيعي.لكن هذا الصمت لم يكن مريحًا.كان مختلفًا.أثقل.…في الأيام التي تلت ذلك، بدأت إيريس تلاحظ شيئًا لا تستطيع تفسيره بسهولة.لم يكن هناك حدث واحد كبير يغير كل شيء.بل تراكم صغير، يوم بعد يوم.شعور بالفراغ يتوسع داخلها بدون سبب واضح.كانت تستيقظ في الصباح على وسادتها المبللة بالدموع .أصبح الآن لا يدخل غرفتها إطلاقا بعد أن كان ينام عندها كل ليلة.تتناول فطورها، تتحدث مع الخدم، تتحرك داخل القصر، لكن كل شيء كان يبدو منفصلًا عنها.كأنها تؤدي أفعالًا لا تخصها بالكامل.وغابرييل…كان حاضرًا دائمًا.لكن حضوره لم يعد يضغط على المكان كما كان سابقًا.لا أوامر.لا تدخلات.لا ملاحظات حادة.فقط وجود هادئ وثابت.وفي البداية، ظنت أن هذا شيء جيد.ثم بدأت تشعر أنه غير طبيعي.…خلال تلك الأيام، كانت إليزابيث لا تزال موجودة في القصر لفترة قصيرة قبل مغادرتها النهائية.وقفت إيريس في زاوية
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more

" أعراض غريبة (1)"

من وجهة نظر إيريس.استيقظت على صوت صراخ وطرقٍ على الباب.نهضت ببطء عن الأرض وأنا أشعر أن جسدي ضُرب بعصا حديدية.أمسكت رأسي وارتكزت على طرف الحوض، ثم مشيت ببطء نحو الباب لأفتحه.وجدت الخادمة التي عيّنها غاب لرعايتي واقفة خلف الباب والدموع في عينيها.قطبت حاجبي وسألت بصوت أجش متقطع:"ماذا... بك؟"تنهدت الخادمة بارتياح وقالت:"لقد كنت أطرق الباب منذ مدة، لكنك لم تفتحي. خفت... خفت أن يكون شيء قد حدث لك."لا أعلم لماذا فقدت الوعي وما سبب ذلك الغثيان، لكن حدسي يخبرني أن إخبارها بما حصل لي ليس أمرًا جيدًا.ابتسمت لها وأنا أربت على كتفها:"أنا بخير، فقد كنت مشغولة بشيء ما ولم أسمعك."كان هذا سر السيدات، ولا يجوز ذكره علانية.فهمت الخادمة الأمر وسألت:"هل أحضر لك شرابًا مخففًا للآلام، سيدتي؟"هزت إيريس رأسها، ثم جلست فوق السرير وهي تمنع نفسها من الانهيار فوقه من شدة تعب لم تستطع تفسيره."ماذا تريدين قوله، ماري؟" سألت وأنا أرى ماري تحاول قول شيء ما."أممم، لقد أرسلت لك ليتي رسالة."لمعت عيناي بفرح حقيقي.وأخيرًا!!"أعطيني إياها من فضلك." قلت وأنا أنهض بعنف، جعل تأوهًا متألمًا يخرج من شفتي.هزت
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status