All Chapters of " الهوس ": Chapter 141 - Chapter 150

155 Chapters

" ذكريات مفقودة (6)"

نظر الإمبراطور إلى ابنه غير المبالي بالفوضى التي أوقعها فيها، ثم قال له:"غابرييل، تعال معي."لم يرد غابرييل.اكتفى بالنظر إليه لثانية واحدة.ثم استدار وسار خلفه.غادر الحراس القاعة بصمت.لم يجرؤ أحد على الكلام.حتى الإمبراطورة بقيت واقفة في مكانها تراقب ظهر الفتى وهو يبتعد.ظهرت ابتسامة نصر على شفتيها، وتمتمت بزهو:"هذا ما يستحقه ابن تلك المسخ."كانت تعرف وجهة الإمبراطور.وتعرف سبب استدعائه.وذلك لم يزدها سوى زهوًا.استمرت خطواتهما في الممرات الحجرية الطويلة.لا حراس.لا خدم.لا أصوات.فقط صدى الأقدام.كان الإمبراطور يسير أمامه.أما غابرييل فكان يسير خلفه دون اهتمام.وكأن ما حدث قبل دقائق لا يعنيه.توقفا أخيرًا أمام باب حديدي ضخم.فتح الإمبراطور الباب بنفسه.ودخل.دخل غابرييل خلفه.كانت القاعة واسعة وفارغة تقريبًا.جدران حجرية.أرضية سوداء.وأعمدة ضخمة تمتد نحو السقف.في منتصف القاعة فقط...كانت هناك منصة حجرية.وفوقها عدة أدوات سحرية قديمة.أغلق الباب الحجري خلفهما.اهتزت القاعة بصوت الإغلاق الثقيل.وقف غابرييل في منتصف المكان دون أن ينظر حوله.أما الإمبراطور فتقدم ببطء نحو المنصة ا
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

" ذكريات مفقودة (7)"

في مكان آخر،جلست زيلدا وزوجها فيليكس يناقشان ما رأوه.زيلدا: "بدأت أشعر أن إحضارها معنا كان قرارًا خاطئًا."هزّت رأسها بتعب وهي تراقب ابنتها الصغيرة النائمة.ليس الأمر أنهما يمانعان أن تستخدم سيلين سحرها لمساعدة الناس، بل بالعكس، كان هذا فخرًا لهما ما دامت لا تُظهر جوهرها للآخرين كي لا يكشفوا أصلها، لكن ليس ذلك الفتى.على الرغم من أنه ما يزال صغيرًا، ولا يجوز أن يقسوا عليه، لكنه تربّى منذ صغره على التعذيب والبرود، لذلك فإن أي لطف من شخص ما سيجعله إما ينقضّ عليه أو، في حالة فتاة جميلة وصريحة مثل سيلين، سيتعلق بها ويطالب بها.وطبعًا لن يسمحوا بحدوث شيء كهذا، ليس معه.فيليكس: "يبدو أننا سنضطر إلى المغادرة مبكرًا هذه المرة."مرّر يده في شعره الفضي بضيق.لقد كان أفراد الطائفة القمرية متشددين بشدة، ولكي لا يلوثوا جنسهم وعرقهم، كانوا يتزوجون فقط من أبناء طائفتهم، ما عدا حالات نادرة.كان ذلك الفتى خارجًا عن قدرتهما على التعامل معه، لذلك كان أخوه مارتن أنسب لسيلين، طبعًا بعد موافقتها، فقد كان هذا تقليدًا قديمًا دام مليون عام، لذلك كان تزويجها لأحد أمراء الإمبراطورية أمرًا مسلمًا به.وافقت زيل
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

" ذكريات مفقودة (8)"

"أعيدي ما قلتِ؟!"رمشت عدة مرات."أي جزء؟"ظل يحدق بها."الجزء الأخير."مالت سيلين رأسها بتفكير.ثم رفعت إصبعها."ابن خالي؟"بقي صامتًا."ابن عمي؟"لا شيء."خالي؟"بدأت ابتسامة صغيرة تظهر على وجهها."آه... تقصد الكلمة الأخيرة."اتسعت الابتسامة أكثر."زوجي!"تجمد للحظة.ثم قال:"أعيديها."ضحكت."زوجي.""مرة أخرى.""زوجي."عبست سيلين فجأة."أنت غريب."ساد الصمت.ثم سألت:"على أي حال، يجب أن أعرف إسم زوجي على الأقل أليس كذلك؟"توقف للحظة. لم يعتد أن يسأله أحد هذا السؤال."غابرييل."وضعت يدها خلف أذنها."هاه؟""غابرييل.""ماذا؟"أخذ نفسًا بطيئًا."اسمي غابرييل دي كالسير. الأمير الأول لإمبراطورية دي كالسير."اتسعت عيناها.ثم انحنت بانضباط مبالغ فيه."تشرفت بلقائك، سمو الأمير."ظل يراقبها.ثم هز رأسه."فتاة مزعجة."ضحكت سيلين."وأنت شاب ممل."للحظة قصيرة جدًا ارتفعت زاوية فمه.مجرد حركة صغيرة.لكنها كانت كافية.شهقت سيلين."لقد ابتسمت!"اختفت الحركة فورًا."لم أفعل.""بلى فعلت!""لم أفعل.""رأيتها بعيني!""إذن عيناك مخطئتان."قفزت في مكانها."لقد ابتسم! الأمير البارد ابتسم!""توقفي.""لن أ
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

" ذكريات مفقودة (9)"

كنت جالسة في الحديقة الملكية أصنع تاج زهور جميلًا جدًا وأنا أدندن لحنًا سعيدًا. انتهيت أخيرًا منه ورفعته نحو السماء بسعادة. كنت قد وعدت غاب بهدية جميلة من صنعي، طبعًا لم يطلب ذلك، أنا فقط من أرادت أن تهديه شيئًا. نهضت من الأرض ونفضت الغبار عن ملابسي ثم انطلقت أبحث عنه في الأرجاء. وفي طريقي إلى هناك اصطدمت بشخص ما. "هل أنت عمياء؟ ألا ترين أمامك؟!... أوه!! سيلين! ماذا تفعلين هنا!" قال مارتن بسعادة بعد أن تغير موقفه 180 درجة عندما رأى أنني أنا من اصطدم به. كدت أقلب عيني بملل، لكنني كافحت ذلك وانحنيت برسمية ومررت من جانبه. أو على الأقل حاولت، فقد أمسك ذلك الخنزير النبيل تاج الورد الذي صنعته لغاب!!! "واااو!! جميل جدًا! هذا لي، صحيح؟ شكرًا لك!" وضعه فوق رأسه ثم حاول التربيت على رأسي . سيلين: "⁦ತ⁠_⁠ʖ⁠ತ⁩، ⁦ಠ⁠益⁠ಠ⁩" كدت أضربه بقبضتي لولا أنه كان أميرًا. قفزت على قدمي أحاول الحصول عليه: "أعده!! أعده حالًا، إنه ليس لك!! أعطني إياه!!" نظر إلي بعناد وغضب: "إذن لمن؟! أنا زوجك المستقبلي وأحق بهداياك من أي شخص آخر." يا حبيبي، لقد صدق نفسه فعلًا!! قبل أن أتهور وأضربه بقبضتي شعرت بوجود خلف
last updateLast Updated : 2026-06-15
Read more

"ذكريات مفقودة (10)"

في مساء اليوم التالي، وصلت دعوة رسمية إلى منزل آل فيليكس.دعوة إلى عشاء عائلي في القصر الإمبراطوري.منذ اللحظة التي قرأ فيها والد سيلين الرسالة، عقد حاجبيه.أما والدتها فتنهدت وكأنها تتوقع المتاعب مسبقًا.بينما كانت سيلين تقرأ الدعوة بحماس."عشاء فقط. ما المشكلة؟"نظر إليها والدها طويلًا."المشكلة أن كلمة (عشاء عائلي) في القصر لا تعني عشاءً عائليًا."...بعد ساعة.دخلت سيلين القاعة الكبرى برفقة والديها.الثريات الذهبية العملاقة أضاءت المكان كله.طاولة طويلة امتدت في منتصف القاعة.كان الحاضرون قد وصلوا بالفعل.الإمبراطور جلس في صدر الطاولة.وبجانبه الإمبراطورة بابتسامتها الهادئة المعتادة.مارتن كان يلوح لها بحماس مبالغ فيه جعلها ترغب في تنفيذ تلك التعويذة عليه مجددًا.لكن على أي حال... كيف استطاع النفاذ من التعويذة؟!هزت سيلين كتفيها واقتربت من العائلة، ثم انحنت برسمية.زيلدا جلست بجوار الإمبراطورة.فيليكس كان منشغلًا بالتحدث مع الإمبراطور في شؤون سياسية.أما غاب...فكان جالسًا بصمت.بمجرد دخولها رفع عينيه نحوها.توقفت نظراته عليها لثانية.ثم ثانية أخرى.ثم عاد إلى صمته وكأن شيئًا لم ي
last updateLast Updated : 2026-06-15
Read more

" ذكريات مفقودة (11)"

في مساءٍ باهتٍ فوق الطائفة، تم الترحيب بعودة الحارس الأعلى والحارسة العليا مع القمر الصغير للطائفة.المختارة المقدسة "سيلين"منذ أن عادت سيلين مع والديها، وهي صامتة وتفكر، والحزن ظاهر على وجهها.لم تكن متعبة جسديًا بقدر ما كانت متعبة من الداخل، كأن شيئًا صغيرًا انكسر فيها دون أن يترك أثرًا واضحًا.في الممر الطويل المؤدي إلى القاعة الداخلية، توقفت خطواتها فجأة.كان والداها بانتظارها.أظلمت ملامحهما عندما رأيا شرودها والكآبة التي تعتليها.قالت زيلدا بهدوء:"اقتربي."تقدمت سيلين خطوة واحدة فقط."أخبريني يا صغيرتي، ما رأيك في القصر؟"سؤال بسيط، لكن لم يكن الهدف منه بسيطًا.صمتت لحظة."عادي."نظر إليها والدها طويلًا، وتنهد بثقل، ثم قال:"هذا سيكون صعبًا بحق."لم تفهم.لكنها شعرت بالسوء، وقالت ببطء:"ماذا تقصد؟"اقتربت زيلدا خطوة."سيلين... هناك أشخاص لا يجب أن نتورط معهم أو نظهر أدنى لطف تجاههم، خاصة إذا كانوا وحوشًا متوحشة."اتسعت عيناها قليلًا."أنا لا أفهم."لم يرد والدها مباشرة.بل أدار نظره بعيدًا، يختار الكلمات بعناية كي تفهم وتقتنع."الرجل الذي رأيته في القصر..."توقفت الجملة قبل أن
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

" ذكريات مفقودة (12)"

بعد أن غادرت سيلين المقر الرئيسي، توجهت مباشرة إلى غرفتها.كانت تخطط للزواج من هذا المسمى مارتن، لكنها لن تسمح له بلمسها، وقد وافق الطرفان على ذلك.إذا كانت ستفقد طهارتها، فلتكن لشخص تحبه، وليس لمجرد زواج سياسي.جمعت أهم أغراضها ومجوهراتها وغيرها."طق... طق... طق... سيلين عزيزتي، هل أستطيع الدخول؟""نعم أمي، تفضلي."دخلت زيلدا الغرفة ثم أغلقت الباب خلفها.توقفت سيلين عما كانت تفعله، وهرعت إلى حضن والدتها."ما بها ابنتي الصغيرة؟" ربتت زيلدا بلطف على رأسها وهي تحكم عناقها."سأشتاق إليك كثيرًا، أمي." قالت سيلين بصوت باكٍ.اغرورقت عينا زيلدا بالدموع، لكنها كبحتها بشدة.في الحقيقة، لقد كانت قبل قليل في غرفتها تناقش ذهاب سيلين مع زوجها.سألت بياس إن كانت هناك طريقة غير هذه، فما زالت ابنتها صغيرة على هذا، لكنه أخبرها بضرورة إرسالها للزواج قبل أن تبلغ سن الرشد.أغمضت زيلدا عينيها بشدة، ثم ابتعدت ومدت خنجرًا فضيًا مزينًا بهلال في غمده إلى سيلين."هذا الخنجر متوارث من أجدادي يا حبيبتي، ولا يعلم العالم عنه. هل تريدين معرفة السبب؟"شعرت سيلين بثقل الخنجر في يدها المرتجفة من شدة عظمته.كان هذا سلا
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

" ذكريات مفقودة (13)"

نظر إليها بنظرة عميقة لثوانٍ طويلة، ثم قال بنبرة هادئة وغريبة: "أنا غابرييل." انتظرت سيلين بعد ذلك. لا تعلم لماذا انتظرت أصلًا. ربما لأنها ظنت أنه سيقول شيئًا آخر. ربما لأنه بدا وكأنه يعرفها. أو ربما لأن عينيه كانتا تحملان شيئًا جعلها تشعر بعدم الارتياح. لكن شيئًا لم يحدث. اكتفى بالنظر إليها للحظة إضافية، ثم أدار ظهره ببساطة. وغادر. ... رمشت سيلين. مرة. ومرتين. وثلاثًا. ثم حدقت في ظهره المبتعد بصدمة. "هاه؟" هذا كل شيء؟ لا اعتذار لأنه وقف كالصخرة في منتصف الطريق؟ لا حديث إضافي؟ لا مجاملة؟ لا شيء؟ حتى أنها كانت تتوقع أن يسألها إن كانت بخير مجددًا. لكن الرجل رحل وكأن وجودها لم يكن مهمًا أصلًا. عبست فورًا. "ما بال هذا الوسيم؟" ضيقت عينيها بغضب خفيف. "يتصرف وكأنه قطعة جليد متحركة." ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها. "والأسوأ أنه وسيم بشكل مستفز." ازدادت عبوسًا. "هذا غير عادل." تنهدت بقوة قبل أن تستدير هي الأخرى. "غريب الأطوار." وبدأت بالمغادرة. ... بمجرد أن اختفت من نهاية الرواق... ظهر شخص آخر. كان غابرييل مستندًا إلى الجدار الحجري القريب. في المكان نفسه تقر
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more

" ذكريات مفقودة (14)"

استمرت نظرات سيلين معلقة على غابرييل لثوانٍ إضافية. ثم انتبهت لنفسها بسرعة. أشاحت بعينيها فورًا. ما الذي تفعله أصلًا؟ إنه مجرد شخص قابلته اليوم. شخص بارد وغريب الأطوار. هذا كل شيء. حاولت إقناع نفسها بذلك. لكن ذلك الألم الغامض داخل صدرها لم يختفِ. ... انتهى العشاء بعد فترة طويلة. وعادت سيلين إلى جناحها. كانت متعبة. متعبة جسديًا. ومتعبة أكثر ذهنيًا. منذ عودتها إلى العاصمة وكل شيء يبدو غريبًا. الناس. القصر. العائلة الإمبراطورية. حتى نفسها. دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها. اقتربت إحدى الخادمات. "هل تحتاجين شيئًا يا آنسة سيلين؟" هزت رأسها. "لا." "هل أحضر لكِ الشاي؟" "لا." "حمامًا دافئًا؟" "لا." ابتسمت الخادمة بحرج. ثم انحنت وغادرت. بقيت سيلين وحدها أخيرًا. جلست على حافة السرير. ونظرت نحو النافذة. كانت السماء مظلمة. والقمر يلمع بهدوء بين الغيوم. لسبب ما... شعرت برغبة غريبة في البقاء مستيقظة. لكن إرهاق اليوم كان أقوى. استلقت فوق السرير. وأغلقت عينيها. بعد دقائق قليلة فقط. غرقت في النوم. في حلمها... لم يكن هناك شيء واضح. مجرد ضباب أبيض كثيف. وأصوات
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more

" ذكريات مفقودة (15)"

في صباح اليوم التالي...كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل عبر النوافذ العالية لجناح الإمبراطورة.انتشرت رائحة الشاي الفاخر في المكان.جلست سيلين بهدوء فوق أحد المقاعد المزخرفة بينما كانت روزالين تحتسي الشاي أمامها بابتسامتها المعتادة التي جعلت سيلين تشعر دائمًا أن الإمبراطورة تخطط لشيء ما.وضعت سيلين فنجانها على الطاولة."يبدو أنك سعيدة اليوم يا جلالة الإمبراطورة."ابتسمت روزالين فورًا."وهل أحتاج سببًا لأكون سعيدة؟""غالبًا."ضحكت الإمبراطورة.ثم مالت للأمام قليلًا."في الواقع، نعم."ضيقت سيلين عينيها."كنت أعلم."بدت روزالين مسرورة بردة فعلها.ثم قالت:"سأعرفك بشخص ما بعد قليل."رمشت سيلين."بشخص؟""نعم.""ومن هو؟"ارتشفت الإمبراطورة الشاي ببطء متعمد."ستعرفين بعد لحظات."شعرت سيلين أن هذا الجواب مستفز.لكن قبل أن تتمكن من السؤال مجددًا...طرق أحد الخدم الباب."تفضلي."انفتح الباب بهدوء.ودخلت فتاة شابة.توقفت سيلين للحظة.كانت جميلة بشكل ملفت للنظر.شعر كستنائي طويل ينسدل فوق كتفيها.وعينان ورديتان صافيتان.وبشرة ناعمة.ووجه بريء يجعلها تبدو أصغر من عمرها الحقيقي.كانت ترتدي فستانًا أن
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
PREV
1
...
111213141516
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status