" الهوس "

" الهوس "

last updateLast Updated : 2026-05-07
By:  ParadiseUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
15Chapters
6views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لطالما كانت إيريس تحلم بحياة هادئة؛ رجلٌ يحبها بصدق، يمدّ لها يد الخلاص من هذا المصير الخانق، وتشيخ إلى جانبه في سلامٍ .. لكن الحياة… كان لها رأي آخر ... "أرجوك… سيدي غابرييل… كفى… دعني أرحل…" ارتجف صوتها داخل الغرفة المغلقة، تتخللها شهقاتها الباكية. لا باب يُفتح، ولا نافذة تمنحها حتى وهما بالهروب. محاصرة داخل مساحة فاخرة… لكنها أشبه بقفصٍ ذهبي. وحيدة، في رفاهية لم تكن ضمن أحلامها قط . لم يتبقَّ لها سوى الانتظار… انتظار عودته. وعندما دخل، تبدّل الصمت في الغرفة إلى ثِقلٍ خانق.. عيناه كانت تبتسمان لها .. لكن بمجرد أن رأى الدموع تلطخ مظهرها الملائكي عبس بشدة . اقترب منها، ورفع وجهها برفق رغم مقاومتها . مسح دموعها بإبهامه و همس بحنان "إيريس… أخبريني فقط ماذا تريدين… وسأمنحك إياه." صمتت . كيف تخبره أن رغبتها الوحيدة الآن هي أن تختفي من هذا العالم كله؟ ثم تغيّر شيء في عينيها. لمع فيهما شيء حاد، غضبًا متأخرًا، متراكمًا . وفي لحظة اندفاع، عضّت يده بعنف وهي تحاول دفعه بعيدًا. "ابتعد عني…!" لكن ردّ فعلها لم يزده سوى بهجة . تراجعت سريعًا، ودموعها تنهمر رغمًا عنها ابتسم ابتسامة خفيفة… بدى و كأنه سيجن في أي لحظة. "طفل… أليس هذا ما كنتِ تتحدثين عنه من قبل؟" اقترب أكثر، صوته منخفض، هادئ . ارتجفت إيريس و أشاحت بوجهها الباكي. "قوليها مجددًا… وسأحقق لك رغبتك… فقط ابقي معي." أغلق شفتيها بشفتيه مانعا إياها من قول كلام جارح. تجمدت الكلمات في حلقها. اقترب منها، وحملها كما يفعل دائمًا، يخلع ملابسها لبدأ نشاط مرهق آخر . لم تعد تقاوم كما في البداية. لأنه ببساطة .... لا فائدة منه. كانت خائفة ، ....أن تخطئ في الكلام ... خطأ ستندم عليه حتما .. وهي بين ذراعيه، لم تجد في ملامحه ذلك الرجل الذي تخيلته يومًا. بل وجدت شيئًا آخر… لم يكن حبًا عاديًا كما ظنت . أدركت الحقيقة كاملة و لو كانت متأخرة. لم يكن هذا حبًا. ولا تعلقًا بسيطًا. كان شيئًا أعمق… أكثر التواءً من كل ما عرفته. هوس!!

View More

Chapter 1

النجدة !!

لطالما آمنت إيريس أن العالم، رغم قسوته، لا بد أن يخبئ في زاويةٍ ما رحمةً صغيرة.

ما زالت تؤمن بهذا المعتقد ...

حتى ....

وقعت بعض الأحداث التي قلبت رؤيتها إلى العالم ....

رأسا على عقب

...

كانت إيريس مجرد فتاة عادية يتيمة دون خلفية قوية.

تعمل في كشك صغير صباحًا، وتخيط في محلها الخاص ليلًا.

كان روتينها بسيطًا.

لكن ما كان يزعجها هو وجهها الجميل.

هي ترى نفسها عادية دون أي جمال مميز، مقبولة.

لكن كلما ظهر وجهها من خلف خصلات شعرها الفضية، اتجهت عيون أفسدتها الشهوة القذرة نحوها، نظرة مفترس إلى فريسة.

لذلك اضطرت إلى إنزال غرتها على نصف وجهها واستعمال مساحيق التجميل لجعل مظهرها أكثر عادية.

وأخيرًا، قلت النظرات المتحرشة ومحاولات المغازلة.

كانت اليوم في كشك عملها الصغير للحلويات.

ستبلغ التاسعة عشرة غدًا، لذا قررت صنع كعكة صغيرة لنفسها في نهاية اليوم.

بينما هي شاردة، شعرت بشدّ تنورتها.

نظرت إلى الأسفل.

رأت فتاة صغيرة ترتجف من الخوف وتخفي نفسها في حضنها.

شعرت إيريس بالقلق، وعندما همّت بسؤالها،

سمعت ضجة هائلة في الخارج ثم—

طخ—

دُفع باب الكشك بقوة.

ظهر أمامها رجلان ضخما البنية، مقنّعان بندوب بشعة تغطي ما ظهر من وجوههم.

تقدّم الأول وضرب مكتب إيريس بقوة.

ارتجفت المسكينة من الخوف.

نظرت إلى الأسفل دون لفت الانتباه إلى الفتاة الصغيرة.

شعرت هذه الأخيرة بنظراتها فرفعت رأسها وتوسلت لها بصمت أن تخبئها عندها.

فهمت إيريس الأمر.

لقد كانوا هنا من أجل هذه الصغيرة.

استجمعت شجاعتها وسألت بصوت مرتجف:

"ك.. كيف يمكنني مساعدتكم؟"

فضحها صوتها.

ضحك الرجل أمامها وقال بصوت ساخر:

"لا تقلقي يا آنسة، نحن لسنا هنا لأذية أحد. فقط كنا نبحث عن فتاة صغيرة تخصنا ضاعت منا. هل رأيتِ فتاة بشعر بنفسجي آتية من هذا الاتجاه؟"

خفق قلب إيريس بعنف.

كان هذا وصف الفتاة التي معها.

لسوء حظها، لم يكن أحد من العمال موجودًا اليوم في الكشك ما عداها.

لكنها لم تفكر أبدًا في تسليم الطفلة لهم.

في هذه المملكة كانت تجارة العبيد مصدر دخلها.

وهذا سبب آخر لإخفاء ملامحها.

أغلقت إيريس عينيها للحظة، ثم فتحتهما بعزم وقالت بصوت خافت:

"لا، لم أرَها. من فضلكم إذا لم يكن هناك شيء آخر—"

لم تستطع إكمال كلامها حتى سمعت ضحكة ساخرة.

نظر الرجل إليها بشك ثم قال بنبرة طويلة:

"حقًا؟"

ارتجفت يدا إيريس تحت المكتب تهدئ الطفلة.

نطقت بصعوبة:

"حقًا."

ضيّق الرجل عينيه ثم ضحك مرة أخرى ضحكة باردة وقال:

"حسنًا، بما أن الآنسة قالت ذلك، فلا سبيل لنا سوى البحث في منطقة أخرى."

استدار نحو الباب ثم فجأة توقف.

استدار الرجل الثاني، الذي لم ينبس ببنت شفة منذ دخوله، وقال بصوت أجش:

"من الأفضل أنك لا تخفينها، إذا اكتشفنا أنك تكذبين… لن تري النور مرة أخرى."

نظر إليها بشراسة ثم غادر وهو يصفق الباب بغضب.

لم تعد ساقا إيريس تحملانها، فانزلقت على الأرض بصوت مكتوم.

غطّت فمها وراحت ترتجف بشدة.

راحت الفتاة تحضنها وتهدئها.

نظرت إيريس إلى الفتاة الصغيرة التي كانت تهدئها وهي نفسها ترتجف من شدة الخوف.

أرادت سؤالها، لكنها أجلت الأمر.

نهضت من الأرض واحتضنت الفتاة بحنان وقالت:

"لا بأس، لقد رحلوا. لن أسمح لهم بأخذك."

وقفت إيريس بصعوبة وجرت الفتاة معها.

دخلت مستودعًا قديمًا مقرونًا بالكشك.

خبأت الفتاة وذكّرتها أن تبقى صامتة، وسيأتي من يساعدها.

عندما همّت بالمغادرة سمعت الفتاة تصرخ قائلة:

"سيدتي، احذري—"

لكنها كانت متأخرة.

طخ—

شعرت إيريس بألم حاد في مؤخرة رأسها ثم تلاشى وعيها.

"لقد أخبرتك… إذا اكتشفنا أنك تكذبين… لن تري النور مرة أخرى."

غرقت إيريس في نوم عميق.

نزلت دمعة ساخنة على وجنتها.

كان آخر ما فكرت فيه هو:

طلب النجدة…

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
15 Chapters
النجدة !!
لطالما آمنت إيريس أن العالم، رغم قسوته، لا بد أن يخبئ في زاويةٍ ما رحمةً صغيرة. ما زالت تؤمن بهذا المعتقد ... حتى ....وقعت بعض الأحداث التي قلبت رؤيتها إلى العالم .... رأسا على عقب ... كانت إيريس مجرد فتاة عادية يتيمة دون خلفية قوية. تعمل في كشك صغير صباحًا، وتخيط في محلها الخاص ليلًا. كان روتينها بسيطًا. لكن ما كان يزعجها هو وجهها الجميل. هي ترى نفسها عادية دون أي جمال مميز، مقبولة. لكن كلما ظهر وجهها من خلف خصلات شعرها الفضية، اتجهت عيون أفسدتها الشهوة القذرة نحوها، نظرة مفترس إلى فريسة. لذلك اضطرت إلى إنزال غرتها على نصف وجهها واستعمال مساحيق التجميل لجعل مظهرها أكثر عادية. وأخيرًا، قلت النظرات المتحرشة ومحاولات المغازلة. كانت اليوم في كشك عملها الصغير للحلويات. ستبلغ التاسعة عشرة غدًا، لذا قررت صنع كعكة صغيرة لنفسها في نهاية اليوم. بينما هي شاردة، شعرت بشدّ تنورتها. نظرت إلى الأسفل. رأت فتاة صغيرة ترتجف من الخوف وتخفي نفسها في حضنها. شعرت إيريس بالقلق، وعندما همّت بسؤالها، سمعت ضجة هائلة في الخارج ثم— طخ— دُفع باب الكشك بقوة. ظهر أمامها
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more
"أنت بأمان الآن "
لم تكن تعرف أن حياتها ستنقلب رأسًا على عقب. لو كانت تعلم، على الأقل كانت ستودّع شقتها والقطة الصغيرة التي تنتظرها هناك. يا له من عيد ميلاد منحوس! عندما استعادت وعيها، لم تجد سقف مستودع الكشك القديم، ولا رائحة الخشب المعتاد، ولا حتى دفء الزاوية التي كانت تختبئ فيها تلك الطفلة. كان كل شيء… غريبًا. الأرض تهتز تحتها بشكل خفيف، وسمعت أصوات الناس من الخارج، وصهيل الخيول. فتحت عينيها ببطء. سقف خشبي منخفض. قضبان حديدية تحيط بها من كل الجهات. وأصوات… كثيرة بجانبها، مختلطة بين بكاء وهمس وتوسل. عندها فقط فهمت. كانت داخل عربة. عربة مغلقة. تراجعت إلى الخلف بسرعة، واصطدمت بجسدٍ آخر. التفتت بخوف، لتجد وجوهًا شاحبة… فتيات وأطفالًا وشبانًا، كلهم في حالة صمت مرهق، بعضهم يبكي بصمت، وبعضهم يحدق في الفراغ، فاقدي الأمل، مستسلمين لمصيرهم. حتى الذي اصطدمت به لم يُبدِ أي ردة فعل. أصيبت إيريس بالرعب. رفعت يدها إلى رأسها. الألم لا يزال هناك… ثقيلًا، نابضًا. تذكرت. المستودع. الطفلة. الضربة. ثم… الظلام. "أمي أنا خائفة جدًا، أمي أين أنت؟!" سُمِع صوت بكاء يقطع القلوب
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more
قرار مغادرة المملكة !
مرضت إيريس بشدة بعد تلك الحادثة. ارتفعت درجة حرارتها إلى مستوى غير مسبوق، حتى أن جسدها كان يحترق وكأن النار تشتعل في عروقها. حتى يوم بلوغها سن الرشد، عندما أتتها دورتها الشهرية لأول مرة، لم تعانِ من حمى بهذه القسوة. آخر ما تتذكره عن أمها، أنها أخبرتها بأن بلوغ سن الرشد سيتسبب في بعض الألم والحمى بسبب سلالتهم. وقد مرّت بذلك فعلًا، لدرجة أنها بقيت طريحة الفراش يومًا كاملًا وليلة. لكن هذه الحمى… كانت مختلفة. أشد، وأطول، وكأنها تستنزفها ببطء. لذلك، استنتجت أن السبب هو الضغط النفسي الذي تعرضت له في حادثة الاختطاف. هذا ما فكرت به إيريس عندما استعادت وعيها بعد حمى استمرت ثلاثة أيام. كان جسدها ضعيفًا… ضعيفًا على نحو لم تعهده من قبل. كانت الآن في مستشفى القرية البسيط. والفتاة نفسها كانت جالسة بجانبها. ما إن رأت الصغيرة أنها استيقظت، حتى هرعت إليها باكية. ربّتت إيريس بلطف على ظهرها وسألت بصوت مبحوح: "ماذا حدث؟ ومن أحضرنا إلى هنا؟" رفعت الفتاة رأسها، وعيناها دامعتان وأنفها محمر. بدت كدمية صغيرة جميلة. كادت إيريس أن تقرص خديها المنتفخين، لكنها تماسكت. أخذت الفتاة ن
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more
إستعدادات للمغادرة !.
استيقظت إيريس كعادتها مبكرًا. نظرت إلى ليتي النائمة بجانبها. قبلت جبهتها بلطف، ثم نهضت بهدوء. أصرت ليتي البارحة أن تنام قرب إيريس رغم وجود سريرها الخاص. في الحقيقة… وجدت إيريس ذلك لطيفًا. كان من الطبيعي أن تتصرف ليتي هكذا، فهي لا تزال في السابعة من عمرها… صغيرة جدًا. دخلت إيريس الحمام. ملأت الحوض بالماء الساخن مع ورود جافة. كانت متحمسة بشكل خاص، لأنها أول مرة تستخدم حوض الاستحمام والورود المعطرة. بقيت في البخار وقتًا أطول من المعتاد، ثم خرجت. كانت ليتي تفرك عينيها وتتثاءب قائلة: "صباح الخير… أختي الكبرى." ابتسمت إيريس وردّت: "صباح النور ليتي، هل نمتي جيدًا؟" نهضت ليتي بسرعة واحتضنتها قائلة: "نعم، نمت جيدًا… والفضل يعود لكِ—" ثم رفعت عينيها فجأة، وتوقفت مذهولة. كانت ترى إيريس بوضوح لأول مرة. فقد كانت دائمًا تخفي ملامحها تحت الغرة والمساحيق الثقيلة. أما الآن… فقد كانت جميلة بشكل صادم. اتسعت عينا ليتي وقالت باندهاش: "واااو… لو كنت مكانكِ يا أختي، لاختبأت في المنزل طوال الوقت!" ابتسمت إيريس بخجل، وأخبرتها سبب إخفاء وجهها، بما يتناسب مع تفكيرها البسيط.
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more
"رأت ما لا يجب رؤيته"
تجمّدتا في مكانهما. في الزقاق الضيق، كان رجلٌ ضخم يمسك بشخصٍ آخر من ملابسه… ثم— طعن. مرة. مرتين. وثالثة… بلا رحمة. صوت اختراق اللحم امتزج بأنفاسٍ متقطعة، وقطرات الدم تناثرت على الجدار الحجري. اتسعت عينا ليتي، وارتجف جسدها الصغير. فتحت فمها لتصرخ— لكن يدًا دافئة أغلقت شفتيها بسرعة. "لا…" همست إيريس بصوتٍ يكاد لا يُسمع. كان قلبها ينبض بعنف، لكنها أجبرت نفسها على الهدوء. عيناها ثبتتا على الرجل… الذي توقف فجأة. وكأنه… شعر بشيء. رفع رأسه ببطء. وفي تلك اللحظة— سحبت إيريس ليتي بقوة. ركضت. بأقصى ما تملك. خطواتهما كانت متسارعة، أنفاس ليتي مكتومة خلف يد إيريس، ودموعها تنهمر بصمت. لم تجرؤ إيريس على الالتفات. لكنها كانت تشعر به. ذلك الإحساس البارد… وكأن أعينًا تلاحقهما من الخلف. انعطفت بسرعة بين الأزقة، ثم أخرى، ثم أخرى… حتى ابتعدت. أو هكذا ظنت. عندما توقفت أخيرًا، كانت تلهث بشدة. رفعت يدها ببطء عن فم ليتي. انفجرت ليتي بالبكاء فورًا. "أ… أختي… ه-هو… لقد قتله…!" احتضنتها إيريس بقوة، ويدها ترتجف رغم محاولتها التماسك. "لا بأس… لا تت
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more
طلب زواج مفاجئ !
لم يكن الصباح هادئًا… طرقٌ عنيف على الباب— "افتحوا!" تجمّد جسد إيريس. ليتي، التي كانت نصف نائمة، تشبثت بملابسها فورًا. تبادلتا نظرة صامتة. الخوف… عاد. الطرق تكرر، هذه المرة أقوى. "باسم القصر الملكي، افتحوا الباب!" اتسعت عينا إيريس. القصر الملكي…؟ قبضت على يد ليتي بقوة. "ابقِ خلفي…" اقتربت ببطء من الباب، قلبها يخفق بعنف. فتحت القفل. ببطء. لكن— دُفع الباب بعنف من الخارج. اندفع رجلان إلى الداخل، يرتديان زيًا رسميًا داكنًا، وعلى صدريهما نفس الشعار— تاج تتوسطه عين. تصلب جسد إيريس. "أنتِ إيريس؟" لم تُجب. لكن صمتها… كان كافيًا. تقدم أحدهما خطوة. "بأمر من القصر الملكي، ستأتين معنا." شدّت إيريس ليتي خلفها أكثر. "لأي سبب؟" نظر الرجل إليها ببرود. "جريمة قتل." توقف قلبها لثانية. "أمير الملكة… قُتل مؤخرًا، وتم العثور على دليل في موقع الجريمة." ثم أضاف ببرود: "ختم يحمل شعار القصر… وتم تأكيد تواجد نفس القطعة المفقودة بحوزتك بعد الفحص السحري." اتسعت عينا إيريس. "هذا غير صحيح! نحن لم نفعل شيئًا!" لكن الرجل لم يتأثر. "قولي هذا أمام جلالته." ثم أشار بيده. تقدم الرج
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more
"الطريق الذي لا عودة منه"
كادت إيريس أن تصرخ. كان هذا سريعًا جدًا. لحظة واحدة فقط فصلت بين تبرئة نفسها… وهذا الطلب المفاجئ. أكان يعلم ببرائتها ؟و يتعمد إختبارها ؟! بدا وكأنه ..كان ينتظر هذه اللحظة . ولسوء الحظ، تم القبض عليها في الصباح الباكر، لذلك لم تُتح لها الفرصة حتى لوضع مساحيق تجميل على وجهها أو تمالك نفسها أمام الموقف. يبدو أنه انجذب إلى وجهها لا أكثر… هذا الوجه يصبح مزعجًا أكثر فأكثر… هذا الرجل… أليس له ما يقارب المئتي محظية، كل واحدة أجمل من الأخرى؟ ماذا يريد منها هي تحديدًا؟ أرادت إيريس البكاء على حالها. رمشت إيريس بارتباك، ثم أخذت نفسًا قصيرًا قبل أن تجيب بصوت متماسك قدر الإمكان: "جلالتك، أنا أعتذر، لكن عامية مثلي لا تستحق أن تقف بجانب جلالتكم الموقرة، لذا..." ساد الصمت للحظة. كان الأمر واضحًا… إنها ترفض بوضوح طلب زواجه. لم يتغير تعبير الملك فرانز. لا غضب… لا استياء… فقط هدوء، كأنه كان يتوقع الإجابة. ابتسم لها ابتسامة هادئة. ورفع يده بخفة وربت على رأسها. "حسنًا." انزعجت إيريس من هذا التلامس، لكن ما صدمها هو… كلمة واحدة فقط. أتقبل الرفض بهذه السرعة؟
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more
" حياة جديدة !! "
في الليل خرجت إيريس لتستنشق بعض الهواء، بعد أن نامت ليتي بصعوبة داخل المقصورة. كان الصمت يلفّ المكان، والهواء البارد يمرّ بهدوء فوق سطح السفينة. وقفت عند الحافة وحيدة، تنظر إلى القمر. لم تكن تفكر في شيء محدد… فقط كانت هناك تلك الذكريات التي تقتحم عقلها دون إذن. والداها… ذلك الشعور الذي لا يفارقها مهما هربت. استرجعت أحداث اليوم، تكاد لا تصدق أنها خرجت من بلدتها. وبينما كانت غارقة في حزنها… فجأة جاء صوت من خلفها: "القمر جميل اليوم، أليس كذلك؟" تفاجأت إيريس بشدة، واستدارت بسرعة. أمامها كان رجل وسيم، بملامح هادئة وابتسامة خفيفة، بدا غير مؤذٍ. لكن ليس بالنسبة لإيريس. شدّت قلنسوتها بسرعة، وعيناها تراقبانه بحذر. خطر في ذهنها أولًا أنه ربما أحد حراس الملك… لكنها تراجعت عن الفكرة فورًا، لا يبدو عليه ذلك. سألها الرجل بهدوء: "ما اسمك، آنستي؟" توقف لحظة، ثم أضاف: "أنا اسمي أليكس." نظرت إليه إيريس ببرود، ثم قالت بصوت خافت: "آسفة، نحن لا نعرف بعضنا، لذلك لا داعي لتبادل الأسماء. سأعود إلى غرفتي، طابت ليلتك." ثم استدارت وغادرت دون انتظار ردّه. بقي أليكس في مكانه، يرمش عدة مرات ب
last updateLast Updated : 2026-05-06
Read more
"التقديم إلى القصر الإمبراطوري"
تابعتا السير بين الشوارع، وهذه المرة لم تحاول إيريس كبح فضولها. كانت تنظر حولها بخفة، تراقب التفاصيل بعينين لامعتين. المتاجر مصطفّة، الأقمشة الملوّنة معلّقة، وروائح الطعام تنتشر في الجو. "أختي… انظري!" قالت ليتي وهي تشير إلى متجر صغير مليء بالحلوى. ابتسمت إيريس بخفة. "ليس الآن." "لكن—" "بعد أن نجد مكانًا نقيم فيه." تنهدت ليتي لكنها أومأت. … لم يمر وقت طويل حتى وجدت إيريس ما تبحث عنه. نزل بسيط، بواجهة نظيفة ولافتة واضحة. "يبدو مناسبًا." دخلتا. كانت صالة الاستقبال مرتبة، ورائحة خفيفة من الأعشاب تملأ المكان. خلف الطاولة، كانت هناك امرأة في منتصف العمر، ملامحها هادئة وابتسامتها لطيفة. "مرحبًا." قالت. "مرحبًا." ردّت إيريس. "تبحثان عن غرفة؟" "نعم." نظرت المرأة إلى ليتي ثم عادت بعينيها إلى إيريس. "غرفة واحدة تكفي؟" "تكفي." أعطتهما المفتاح بسهولة، دون أسئلة مزعجة. وهذا… أراح إيريس أكثر مما توقعت. … في الغرفة— دخلتا، وأغلقت إيريس الباب خلفها. نظرت حولها. غرفة بسيطة… لكنها نظيفة ومريحة. "أختي! السرير ناعم!" قالت ليتي وهي ترمي نفسها عليه. ضحكت إيريس بخفة. "لا تتعل
last updateLast Updated : 2026-05-06
Read more
"اللقاء الأول"
جلست إيريس على السرير لبعض الوقت، تنظر حولها بهدوء. الغرفة لم تكن فاخرة… لكنها مرتبة. كل شيء فيها يوحي بالنظام. "يبدو أن الأمر لن يكون سيئًا…" تمتمت لنفسها. رفعت رأسها قليلًا، تراقب الفتيات الأخريات. بعضهن منشغلات، وأخريات يتحدثن بصوت منخفض. لم تحاول التدخل، فهي بطبيعتها خجولة. حتى في المملكة لم يكن لها صديقات. لذا اكتفت بالمراقبة. أخذت جولة بسيطة حول معالم القصر، وتعرّفت على كبار المسؤولين فيه، كما تلقت بعض التحذيرات من الخادمات الأكبر سنًا بخصوص التعامل مع الإمبراطور و الإلتزام بقواعد القصر. في الحقيقة، كان المكان هادئًا ومناسبًا لإيريس. شعرت أن قرار الانضمام إلى القصر كخادمة كان صائبًا. ترجو فقط ألا يحدث شيء غير متوقع. … لم يمر وقت طويل حتى طُلب من الجدد التحرك. تم توزيع المهام بسرعة. "إيريس… الطابق الجنوبي." أومأت بهدوء. … بعد دقائق— كانت تسير في ممر طويل. الطابق الجنوبي كان هادئًا، نظيفًا، ومنظمًا بشكل مريح. "أفضل مما توقعت…" همست بخفة. بدأت عملها. تنظيف بسيط، ترتيب، مسح الأسطح. لم يكن مرهقًا. لطالما كانت الأعمال المنزلية والان
last updateLast Updated : 2026-05-06
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status