الجزء الثالث والعشرون بعد المائة: "مداهمة الأعماق الغربية.. وحريق الغواصات الشبحية""حينما تلتقي عواصف الموج بـزمجرة البارود الصارم في جوف المياه السحيقة، يتلاشى الغدر وتنكشف خبايا الغواصات التي ظن الخونة أنها منيعة. فالسيادة التي عُمدت بالدم واليقظة العسكرية لا تقف عند حدود الموانئ، بل تمتد لتطهر الأعماق وتحرق قلاع الظل في وضح النهار؛ ليبقى تراب الوطن مقدساً ومسيجاً بـقبضة الجيل الحديدي الشامخ."شقّت زوارق الاعتراض السريع ثقيلة الوزن عباب الأجواء المائية الغربية، متجهة نحو إحداثيات الهدف في الساحل المظلم. كانت الأمواج العاتية تضرب الهياكل الفولاذية للزوارق بعنف، محولة الرؤية الأفقية إلى جدار من الرذاذ والظلام الحارق، لكن في مقصورة القيادة المتقدمة، لم يكن للظروف الطبيعية أي وزن أمام صرامة التخطيط العسكري والاستعداد النخبوي الصارم.كان آدم السيوفي يجلس بكامل شموخه وقامته الرياضية العملاقة، واضعاً يديه القويتين فوق ذراع مقعده المصفح، بينما معطفه الجلدي الأسود الأسطوري يحميه من لفح الرياح المائية التي تتسرب عبر صمامات الضغط. عيناه العسليتان الحادتان كانتا تدرسان خريطة الهيدروغرافيا ا
Read more