Inicio / المذؤوب / قلب من جليد / Capítulo 381 - Capítulo 390

Todos los capítulos de قلب من جليد : Capítulo 381 - Capítulo 390

494 Capítulos

387

من وجهة نظر نيرو "لا." وضعت رأسي بين يدي وأنا أنظر إلى ثيا. "أنا لن أشارك." رفعت ثيا حاجبًا واحدًا، ثم شبكت ذراعيها وقالت بثقة: "بل ستشارك." تنهدت باستسلام. "ثيا..." "...أنا حاربت وحوشًا، ومصاصي دماء، وحتى سحرة." "لكنني أقسم أن خططك أخطر منهم جميعًا." قهقهت وهي تجلس أمامي على العشب في حديقة القصر. كانت تمسك دفترًا صغيرًا وريشة، وقد كتبت في أعلاه بخط كبير: (خطة جمع الآن وكلير). نظرت إلى العنوان، ثم إلى السماء. "يا إلهة القمر..." "أرسلِي معجزة." ضحكت ثيا حتى كادت تقع على الأرض. "المعجزة أمامك." أشارت إلى نفسها بفخر. "أنا." أغمضت عيني. "لا..." "هذه ليست معجزة." "هذه كارثة متنقلة." ضربت كتفي بخفة. "اسكت." ثم فتحت الدفتر بحماس. "الخطة الأولى." تنهدت. "بدأنا..." قالت وهي تشير إلى أول نقطة: "كلير ستأخذ الغداء إلى الآن." هززت رأسي. "فكرة جيدة." ابتسمت. "انتظر." ثم أكملت بحماس أكبر. "وفي منتصف الطريق..." "...ستتعثر." رمشت عدة مرات. "عن قصد؟" أومأت بحماس. "طبعًا." "سيحاول الآن إمساكها." "ثم..." "...ستنظر إليه." "...وهو سينظر إليها." "...ثم..." أكم
Leer más

388

من وجهة نظر لايرس غادرت جناحي بعد أن تأكدت أن أفيني عادت لتنام بهدوء. لكن النوم... لم يكن حتى خيارًا بالنسبة لي. توجهت نحو شرفة مكتبي، والهواء الليلي البارد يلامس وجهي، بينما كانت أفكاري كلها تدور حول اسم واحد. مورفان. ذلك الاسم أصبح يطاردني أينما ذهبت. وقفت أمام النافذة، أحدق في أضواء القصر المنتشرة في الأسفل. كان الحراس يبدلون نوباتهم، والجنود يتدربون حتى في هذا الوقت المتأخر. لكن شيئًا في داخلي كان يخبرني... أن كل هذا لن يكون كافيًا. دخل الآن إلى المكتب بعد أن طرق الباب طرقات خفيفة. "مولاي." استدرت نحوه. "هل نامت الأميرة؟" أومأت بهدوء. "أخيرًا." تنهد الآن براحة. ثم جلس أمام الطاولة، ووضع عدة خرائط جديدة. "لقد عززنا الحراسة حول القصر." "وضاعفنا عدد الجنود في الأبراج." "كما أرسلنا فرق استطلاع إلى حدود مونريف." أومأت دون أن أعلق. اقترب بلاك داخل عقلي وهو يقول: "أنت لا تسمعه." "أنت منشغل بها." أجبته بهدوء: "لأنني أشعر أن القادم لن يكون هجومًا عاديًا." رفع الآن رأسه فجأة. "هناك شيء آخر." نظرت إليه. فتح أحد الأدراج، وأخرج لفافة قديمة. "هذه وجدت في أرشيف ال
Leer más

389

من وجهة نظر لايرس بعد أن انتهيت من إصدار أوامر الاستنفار، لم أتجه إلى قاعة الحرب مرة أخرى. كانت هناك وجهة واحدة فقط أريدها. غرفة أفيني. سرت في الممرات الطويلة للقصر، بينما كان الجنود يركضون في كل اتجاه لتنفيذ الأوامر. كان القصر، الذي كان يضج بالهدوء قبل دقائق، قد تحول إلى خلية نحل. لكنني لم ألتفت إلى أي شيء. دفعت باب الغرفة بهدوء. كانت الشموع مضاءة بضوء خافت، والنافذة مفتوحة قليلًا، يدخل منها نسيم الليل البارد. كانت أفيني نائمة بسلام. شعرها الأسود الطويل منتشر فوق الوسادة، وملامحها هادئة بشكل جعل قلبي يؤلمني. كيف سأخبرها...؟ اقتربت ببطء، وجلست على حافة السرير. مددت يدي، وأبعدت خصلة شعر سقطت على وجنتها. همست بصوت خافت: "ليتني أستطيع أن أجعل هذا الليل يمر دون أن أقلقك." لكنني كنت أعرف... أن هذا مستحيل. وكأنها شعرت بوجودي. تحركت قليلًا، ثم فتحت عينيها ببطء. ابتسمت فور أن رأتني. "عدت..." أومأت برأسي، لكنني لم أبتسم. اختفت ابتسامتها فورًا. اعتدلت في جلستها. "لايرس..." "ماذا حدث؟" لم أجب مباشرة. مددت يدي وأمسكت يدها بين يدي. كانت دافئة. تنهدت ببطء. "وصلتنا أخبا
Leer más

390

من وجهة نظر لايرس مع أول خيط من الفجر، لم يعد في قصر نايت فورد أي أثر للهدوء. دوّت أبواق الحرب في أرجاء المملكة، وامتلأت الساحات بالجنود الذين اصطفوا في صفوف طويلة، بينما كان الحدادون يعملون بلا توقف، يسنّون السيوف ويصلحون الدروع، وصوت المطرقة على الحديد يتردد في كل مكان. وقفت أعلى منصة التدريب، أتأمل المشهد بصمت. كانت الأعلام السوداء التي تحمل شعار اليكان ترفرف مع الرياح الباردة. وقف الآن إلى جانبي وهو يراجع قائمة الفرق العسكرية. "الفرقة الأولى جاهزة." "الرماة تمركزوا فوق الأسوار." "والفرسان ينتظرون أوامرك." أومأت برأسي. "ماذا عن القرى؟" "تم إجلاء النساء والأطفال إلى الكهوف المحصنة." تنفست بهدوء. "جيد." في تلك اللحظة، اقتربت مجموعة من الجنود، وفسحوا الطريق لشخص أعرفه جيدًا. نيرو. كان يرتدي درعًا فضيًا خفيفًا يناسب حركته، وعلى ظهره سيفه الطويل، بينما كان جاك يراقب المكان بعينيه الزرقاوين من داخل عقله. ابتسم نيرو ابتسامة خفيفة. "تبدو الأجواء... أكثر كآبة مما توقعت." أجبته وأنا أنزل درجات المنصة. "هذه ليست معركة عادية." وقف أمامي مباشرة. "ولهذ
Leer más

391

من وجهة نظر أفيني بقيت واقفة في مكانها... أراقب ظهر لايرس وهو يبتعد مع الآن ونيرو وقادة الجيش. كانت خطواته ثابتة. قوية. تليق بملك يقود مملكة كاملة. لكن... أنا وحدي كنت أعرف الحقيقة. كنت أعرف أن ذلك الثبات يخفي خوفًا كبيرًا. خوفًا عليّ. حتى بعدما اختفى داخل ساحة التدريب، بقيت أحدق في المكان الذي كان يقف فيه. تنهدت بصوت خافت. قالت كلارا داخل رأسي: "إنه قلق أكثر مما يظهر." ابتسمت بحزن. "وأنا أيضًا." شعرت بيد توضع على كتفي. التفت. كانت ثيا. ابتسمت لي بحنان. "سيعود." حاولت أن أبتسم. "أعرف..." "...لكن قلبي لا يصدق." اقتربت ميريل هي الأخرى. وضعت يدها فوق رأسي كما تفعل دائمًا. "هذا طبيعي." "كل امرأة تحب شخصًا يذهب إلى الحرب..." "...تشعر أن قلبها يذهب معه." أخفضت رأسي. ثم همست: "لو كان الأمر بيدي..." "...لحبسته داخل الغرفة." ضحكت ثيا. "وأنا متأكدة أنك كنت ستفعلين." حتى صوفي التي وصلت للتو انفجرت ضاحكة. "بل كانت ستربطه بالحبال." احمر وجهي فورًا. "أنا لست هكذا!" قالت صوفي وهي تكتم ضحكتها: "أحقًا؟" "قبل يومين كنتِ ت
Leer más

392

من وجهة نظر لايرس كانت السماء ملبدة بالغيوم الرمادية، والريح الباردة تعصف عبر السهول الممتدة بين نايت فورد وحدود مونريف. تقدمت قوات اليكان في صمتٍ مهيب. لم يكن أحد يتحدث. لم يكن يُسمع سوى وقع حوافر الخيول، واحتكاك الدروع، ورفرفة الأعلام السوداء التي تحمل شعار مملكة نايت فورد. كنت في مقدمة الجيش. يميني الآن، ويساري نيرو، وخلفنا قادة الفرق العسكرية. أما بلاك... فكان يقظًا داخل عقلي. "هناك رائحة دم..." "ورائحة سحر." ضيقت عيني وأنا أتأمل الأفق. "أشعر بها أيضًا." اقترب الآن بحصانه حتى أصبح بمحاذاتي. "بحسب الكشافة..." "...سنصل إلى سهل رافين بعد أقل من ساعة." أومأت بهدوء. كان سهل رافين المكان الأنسب للمواجهة. أرض واسعة، لا غابات كثيفة ولا جبال، مما يمنع العدو من نصب كمين جديد. قال نيرو وهو يمسك مقبض سيفه: "أعترف..." "...أفضل أن نقاتل هنا على أن يصلوا إلى أسوار المملكة." أجبته دون أن أرفع نظري عن الطريق: "ولهذا خرجنا لاستقبالهم." مر الوقت ببطء. كلما تقدمنا أكثر، أصبحت رائحة الدخان أقوى. ثم لمحنا أولى آثار العدو. عربات محترقة. أشجار مقطوعة. وبقايا نار لم تنطفئ بعد.
Leer más

393

من وجهة نظر لايرس تقدم مورفان ببطء. كل خطوة كان يخطوها كانت تجعل الضباب الأسود يلتف حول قدميه كأنه حي. أما أنا... فبقيت ثابتًا، وسيفي موجه نحوه. ابتسم ابتسامته الباردة. "أتعلم يا لايرس..." "...أكثر ما يثير إعجابي بك؟" لم أجبه. تابع وكأنه لا ينتظر ردًا. "أنك مستعد للموت..." "...من أجل فتاة." قال بلاك داخل عقلي: "اقتلـه." لكنني بقيت هادئًا. "تكلم بما لديك." ضحك مورفان. ثم نظر مباشرة في عيني. "إذن..." "...يبدو أنك لا تعرف حتى من تعيش معها." عبست. "لا شأن لك بها." هز رأسه ببطء. "بل لها كل الشأن." ثم رفع يده. فبدأت دوائر سحرية سوداء تدور حوله. "أتظن أن سبب عدم تأثرها بدمك..." "...هو الحظ؟" شعرت بانقباض في صدري. لكني بقيت صامتًا. ابتسم أكثر. "أتظن أن عدم دخولها في الهيجان..." "...كان معجزة؟" ارتفع صوت الرياح. ثم قال بصوت جعل حتى جنوده يلتزمون الصمت: "إنها ابنة مصاصة دماء..." "...وابنة ألفا ليكان." "دمان..." "...كان يجب أن يمزق أحدهما الآخر." شددت قبضتي على السيف. "لكن ذلك لم يحدث." اقترب خطوة أخرى. "لأن..." "...إلهة القمر تدخلت بنفسها." اتسعت عينا
Leer más

394

من وجهة نظر لايرس تغير كل شيء في اللحظة التي أطلق فيها مورفان تلك القوة. لم تكن مجرد موجة سحرية. كانت أشبه بعاصفة سوداء خرجت من أعماق الأرض نفسها. تراجعت الخيول بخوف، واضطر بعض الجنود إلى تثبيت أقدامهم في الأرض حتى لا يسقطوا من شدة الضغط الذي ملأ المكان. وضعت يدي على مقبض سيفي بقوة. قال بلاك داخل عقلي بصوت منخفض: "هذا مختلف." "إنه لا يستخدم السحر فقط." ضيقت عيني وأنا أراقب مورفان. كان واقفًا وسط الضباب الأسود، وشعره الأبيض يتحرك مع الرياح، وعيناه الحمراوان تلمعان بطريقة جعلت حتى أكثر الجنود شجاعة يشعرون بالقلق. قال مورفان بابتسامة: "أتعلم يا لايرس..." "المشكلة فيكم جميعًا..." "أنكم تعتمدون على شيء واحد." رفع يده. فتشكلت حوله دوائر سحرية. "الذئب." ثم أشار إلى نفسه. "السحر." "القوة." "لكن ماذا لو..." توقفت لحظة. ثم تغيرت ملامحه. "امتلكت كل شيء؟" اندفعت طاقة قوية نحونا. صرخ أحد القادة: "احتموا!" رفعت سيفي أمامي، واصطدمت القوة به. شعرت بالضغط يصل إلى ذراعي. لكنه لم يدفعني للخلف. ليس لأن قوتي كانت أكبر... بل لأنني رفضت التراجع. سمعت بلاك يقول: "إنه يحاول ك
Leer más

395

من وجهة نظر أفيني لم يكن هناك شيء طبيعي في ذلك اليوم. حتى الهواء في نايت فورد كان مختلفًا. كنت أقف في إحدى قاعات القصر مع ثيا وكلير وصوفي، نرتب ما يحتاجه المعالجون ونجهز كل ما قد يحتاجه الجنود عند عودتهم. كانت الأيدي تتحرك بسرعة. الأصوات في كل مكان. الخدم يمرون حاملين الصناديق، والحراس يدخلون ويخرجون من القصر وهم ينقلون الأخبار من الأسوار. حاولت أن أركز على ما أفعله. حاولت أن أقنع نفسي أن لايرس بخير. فهو قوي. هو ملك اليكان. وهو ليس وحده. معه الآن. ومعه نيرو. لكن... قلبي لم يكن مطمئنًا. وضعت إحدى القوارير على الطاولة، ثم توقفت فجأة. شعرت بشيء غريب. كأن شيئًا باردًا مر داخل جسدي. وضعت يدي على صدري. "أفيني؟" رفعت رأسي. كانت ثيا تنظر إلي بقلق. "هل أنت بخير؟" ابتسمت بسرعة. "نعم." لكن صوتي لم يقنع حتى أنا. قالت كلارا داخل رأسي: "هناك شيء ليس صحيحًا." سألتها بخوف: "لايرس؟" بقيت صامتة للحظات. ثم قالت: "لا أشعر به بوضوح." تجمدت. تلك الكلمات كانت أسوأ من أي شيء آخر. لأنني كنت معتادة على وجوده. حتى عندما لا يكون أمامي... كنت أشعر به. بغضبه. بهدوئه. بقلقه
Leer más

396

من وجهة نظر لايرس لم يعد السهل كما كان. قبل دقائق فقط كان أرضًا تفصل بين جيشين... أما الآن، فقد أصبح مكانًا لا يُسمع فيه سوى صوت السيوف وصدى السحر. كانت السماء مظلمة رغم أن الشمس لم تغب بعد، لأن طاقة مورفان السوداء غطت المكان كأنها تحاول ابتلاع الضوء نفسه. وقفت أمامه، أتنفس ببطء. كل حاسة بداخلي كانت تخبرني أن هذا الرجل أخطر من أي عدو واجهته من قبل. ليس بسبب قوته فقط... بل لأنه يعرف أين يضرب. هو لم يحاول كسر جسدي. حاول كسر عقلي. نظر مورفان إلي بابتسامة هادئة. "ما زلت تفكر بها." لم أجب. لكنه أكمل: "حتى الآن..." "وسط هذه الحرب..." "أنت تفكر بأفيني." اشتعل الغضب بداخلي، لكنني بقيت ثابتًا. "لا تذكر اسمها." ضحك. "لماذا؟" "لأنه يذكرك أنك لست الملك البارد الذي كنت عليه؟" صمت. لأن كلماته أصابت مكانًا يعرفه جيدًا. أنا بالفعل لم أعد الشخص نفسه. قبلها... كنت أظن أن الوحدة قوة. كنت أظن أن عدم التعلق بأي شخص يجعلني لا أُهزم. لكن أفيني جعلتني أفهم شيئًا آخر. أن وجود شخص تخاف عليه... لا يجعلك أضعف. بل يجعلك تعرف لماذا تقاتل. اندفع مورفان نحوي فجأة. اصطدمت سيوفنا بقوة
Leer más
ANTERIOR
1
...
3738394041
...
50
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status