Início / المذؤوب / قلب من جليد / Capítulo 391 - Capítulo 400

Todos os capítulos de قلب من جليد : Capítulo 391 - Capítulo 400

494 Capítulos

397

من وجهة نظر لايرس في اللحظة التي شعرت بها بالرابطة... عرفت. أفيني كانت تقترب. اتسعت عيناي للحظة، ليس خوفًا منها... بل خوفًا عليها. "لا..." همست. لكن مورفان كان أسرع مني في فهم الأمر. توقفت ابتسامته الباردة. ثم نظر خلفي قليلًا، وكأنه يستطيع رؤية الشيء الذي شعرت به. "إذن..." "هي قادمة." اشتعل الغضب في داخلي. "مورفان." لكن بدل أن يهاجمني... ضحك. "أنت فعلًا لا تعرفها." رفع يده ببطء. وفجأة... بدأت الطاقة السوداء والفضية حوله بالانفصال. تراجعت خطوة وأنا أراقب المشهد. من الضباب خرج مخلوق ضخم. ذئب... لكن ليس كأي ذئب رأيته من قبل. كان جسده هائلًا، أكبر من بلاك نفسه تقريبًا. لونه أسود يميل إلى الرمادي، وعيناه تلمعان بلون أحمر مخيف، وعلى جسده كانت تتحرك رموز سحرية كأنها حية. لم يكن ذئبًا حقيقيًا. بل وحشًا صنعه مورفان من سحره. قال مورفان وهو يتراجع: "اهتموا به." ثم نظر إلي. "أما أنا..." "فلدي شيء أهم." وفجأة اختفى وسط الضباب. "مورفان!" صرخت، لكن صوت هدير الذئب قطعني. استدار المخلوق نحوي. ثم اندفع. اصطدمت مخالبه بالأرض، فاهتزت الساحة. قفزت إلى الجانب في اللح
Ler mais

398

من وجهة نظر أفيني لم أعرف لماذا شعرت بذلك الخوف فجأة. قبل لحظات فقط كنت أركض خلف إحساسي. ذلك الشعور الذي كان يخبرني أن لايرس بعيد... لكنه حي. كنت أظن أنني سأجده. كنت أظن أنني سأراه واقفًا أمامي كعادته، بنظرته الهادئة وصوته البارد الذي يخفي خلفه كل ذلك القلق. لكن عندما وصلت إلى المكان... لم أجده. وجدت فقط الصمت. صمتًا غريبًا وسط أرض امتلأت بآثار المعركة. الأشجار حولي كانت محطمة. الأرض تحمل آثار سحر قوي. والهواء نفسه كان ثقيلًا. وقفت وأنا أتنفس ببطء. قالت كلارا داخل رأسي: "أفيني..." "هناك شيء خاطئ." نظرت حولي. كنت أعرف ذلك. لم أكن أشعر بالخطر فقط... كنت أشعر بأن هناك شخصًا ينتظرني. ثم ظهر هو. مورفان. خرج من بين الضباب الأسود وكأنه كان جزءًا منه. شعره الأبيض كان يتحرك مع الرياح، وعيناه الحمراوان كانتا تلمعان بطريقة جعلت جسدي يتوتر دون إرادتي. تراجعت خطوة. ليس خوفًا منه فقط... بل لأنني شعرت بالطاقة حوله. كانت مختلفة. قال بابتسامة هادئة: "أخيرًا التقينا." قبضت على يدي. "أنت..." ابتسم. "كنت أتساءل متى ستعرفين." "تعرفين
Ler mais

399

من وجهة نظر لايرس لم أستطع أن أرتاح للحظة. حتى بعد أن ابتعدت أفيني باتجاه الكهف، بقي جزء مني معها. الرابطة كانت ضعيفة... لكنها موجودة. كنت أسمع خوفها. أشعر بتوترها. وأشعر بأنها تحاول أن تكون قوية كما وعدتني. لكن مورفان لم يمنحني فرصة للتفكير. ابتسم فجأة. كانت تلك الابتسامة التي أصبحت أعرفها جيدًا. ابتسامة شخص يملك خطة أخرى. قال: "هل ظننت أن الأمر سيكون بهذه السهولة؟" ضيقت عيني. "ماذا فعلت؟" لم يجب. بل بدأ يتمتم بكلمات بلغة قديمة. وفي اللحظة نفسها... تغير الهواء حولنا. ارتفعت طاقة سوداء من الأرض، وبدأ الضباب يلتف حول جسده. ثم... انقسم. تجمدت للحظة. لأن مورفان لم يعد واحدًا. كان هناك عشرة. ثم عشرون. نسخ متطابقة منه وقفت حولي. كل واحد منهم يحمل نفس الابتسامة. نفس العينين الحمراوين. ونفس الطاقة. قال أحدهم: "أي واحد منا هو الحقيقي؟" ثم ضحكوا جميعًا في نفس الوقت. قال بلاك بسرعة: "تعويذة نسخ." "إنها ليست أجسادًا حقيقية..." ثم توقف. "انتظر." سألته: "ماذا؟" شعرت بتوتره. "الرابطة." نظرت حولي. "ماذا عنها؟"
Ler mais

400

من وجهة نظر لايرس وقفت عند مدخل الكهف... ولم أستطع أن أتحرك. كانت هناك لحظة واحدة فقط. لحظة تمنيت فيها أن أكون مخطئًا. أن تكون الرائحة التي وصلتني ليست دمها. أن تكون آثار المعركة التي رأيتها لا تخصها. لكنني كنت أعرف تلك الرائحة. كنت أعرفها أكثر من أي شيء آخر. أفيني. تقدمت خطوة ببطء. كانت يداي ترتجفان رغم أنني حاولت إخفاء ذلك. دخلت الكهف. لم يكن هناك أثر لوجود مورفان،او حتى أنه كان في هذا المكان. كان الصمت كان مخيفًا. لا صوت خطواتها. لا صوت تنفسها. لا صوتها وهي تناديني عبر الرابطة. فقط... ذلك الفراغ. نظرت إلى الأرض. كانت هناك آثار دم على الحجارة. تجمدت عيناي عليها. "لا..." خرجت الكلمة من فمي دون وعي. اقتربت بسرعة. بحثت حول المكان. خلف الصخور. عند الجدران. في كل زاوية. لكنها لم تكن هناك. ولا أثر لها. شعرت بأن شيئًا يضغط على صدري. حاولت الوصول إليها عبر الرابطة. "أفيني." لا جواب. "أفيني، اسمعيني." بقي الصمت. وهذا كان أسوأ من أي جواب. قال بلاك بصوت منخفض: "لايرس..." تجاهلته. لم أستطع سماع أي شيء. كل ما رأيته أمامي كان صورة واحدة. مورفان. ابتسام
Ler mais

401

من وجهة نظر أفيني أول شيء شعرت به... كان الألم. ألم خفيف انتشر في جسدي كله، كأنني كنت أركض لساعات طويلة. فتحت عيني ببطء. كانت الرؤية ضبابية في البداية. رمشت أكثر من مرة حتى بدأت الأشياء تتضح أمامي. السقف... الستائر البيضاء... رائحة الخزامى التي كنت أعرفها جيدًا. جلست ببطء، وأنا أضع يدي على رأسي. "أين أنا...؟" تلفتُّ حولي. ثم اتسعت عيناي بصدمة. هذه... غرفتي. غرفتي في قصر نورفاي. نظرت إلى الخزانة الخشبية في الزاوية، وإلى النافذة المطلة على الحديقة الملكية، وإلى الدمية الصغيرة التي كانت موضوعة فوق الرف منذ سنوات. همست بعدم تصديق: "كيف...؟" آخر ما أتذكره... هو الكهف. البركة. ومورفان. ثم... الظلام. نزلت قدماي إلى الأرض بسرعة، لكن جسدي ترنح قليلًا. في تلك اللحظة... انفتح باب الغرفة بهدوء. رفعت رأسي. وتجمدت. كانت أمي تقف عند الباب، تحمل صينية عليها كوب من الحليب وبعض الطعام. ابتسمت عندما رأتني مستيقظة. "أخيرًا استيقظتِ." لكنني لم أسمع بقية كلماتها. ركضت نحوها دون تفكير. وارتميت بين ذراعيها بقوة. "أمي..." خرج صوتي مرتجفًا. "اشتقت لك كثيرًا..." شعرت بأمي
Ler mais

402

من وجهة نظر أفيني كنت أحدق في الفراغ... لكنني لم أكن أرى الحديقة. ولا الأشجار. ولا حتى نيرو الذي كان يقف أمامي وهو يناديني باسمي للمرة الثالثة. كل شيء من حولي أصبح بعيدًا. بعيدًا جدًا. وضعت يدي على صدري مرة أخرى. ذلك المكان... كان يؤلمني. ليس ألمًا جسديًا. بل فراغ. كأن شيئًا كان هناك... ثم اختفى. قال نيرو بقلق: "أفيني..." "هل تسمعينني؟" رمشت ببطء وعدت أنظر إليه. "نيرو..." "هل أنت متأكد؟" "متأكد من ماذا؟" "أنك لا تعرف أحدًا اسمه لايرس." هز رأسه بحيرة. "لا." "ولا مورفان." "ولا بلاك." تنهد. "أفيني... لأول مرة أسمع هذه الأسماء منك." أخفضت رأسي. بدأت أشك بنفسي. هل يمكن... أن يكون كل شيء حلمًا؟ لكن... لا. أغمضت عيني. وتذكرت. لمسة يد لايرس. صوته. ابتسامته النادرة. عواء بلاك. رائحة الغابة. حتى طعم الطعام الذي أعددته له. لا يمكن لحلم... أن يحمل كل تلك التفاصيل. فتحت عيني بسرعة. "لا." قلت الكلمة دون شعور. رفع نيرو حاجبيه. "ماذا؟" وقفت فجأة. "هذا ليس حلمًا." "أنا متأكدة." اقترب مني. "أفيني..." "ربما رأيت حلمًا طويلًا بسبب الحمى." نظرت إليه.
Ler mais

403

من وجهة نظر الكاتب. حلّ الليل بهدوء. وقفت أمام المرآة في غرفتها، تمشط شعرها ببطء، لكن عينيها لم تكونا تنظران إلى انعكاسها... بل إلى مكان بعيد لا تستطيع الوصول إليه. تنهدت وهي ترتب خصلات شعرها خلف أذنها. "أنتِ شاردة منذ أن استيقظتِ." قالت كلارا بصوتها الهادئ داخل عقلها. ابتسمت أفيني ابتسامة باهتة. "أعرف." "تشتاقين إليه." أغلقت عينيها للحظة. "كثيرًا." ساد الصمت بينهما. ثم همست كلارا: "الغريب... أنني أنا أيضًا أشعر بأن هناك أحدًا ينقصنا." ارتجف قلب أفيني. حتى ذئبتها... تشعر بالفراغ نفسه. وضعت يدها على صدرها وهمست: "أتمنى فقط... أن يكون بخير." --- نزلت إلى قاعة الطعام. وما إن دخلت حتى توقفت للحظة. كانت الطاولة الطويلة مليئة بالوجوه التي أحبتها منذ طفولتها. الملك ألفرد يجلس في صدر المائدة، وبجواره الملكة إيلينا. إلى جانبهم النيوس ولورين يتحدثان بهدوء. جدها هيفان كان يضحك على شيء قاله لوكا، بينما هرلين تهز رأسها وهي تبتسم. إيفان كان يتحدث مع أيان، ولافندر تساعد الخدم في ترتيب الأطباق رغم اعتراض الجميع. إيلورا تجلس بجانب أيان، أما نيرو
Ler mais

404

من وجهة نظر أفيني مرّت عدة أيام... لكنها بالنسبة لي بدت وكأنها سنوات. كنت أبتسم عندما يتحدث الجميع معي. وأشاركهم الطعام. وأخرج مع أيلي أحيانًا إلى الحديقة. لكن في كل مرة أعود فيها إلى غرفتي... كنت أشعر أن جزءًا مني مفقود. وفي ذلك الصباح، لم أستطع البقاء داخل القصر. خرجت وحدي إلى الغابة. الغابة التي كنت أعرفها منذ طفولتي. وصلت إلى البركة الصغيرة التي كنت أحب الجلوس قربها كلما أردت أن أرتب أفكاري. جلست على العشب، وأسندت ظهري إلى جذع شجرة كبيرة. كان الهواء باردًا، وصوت الماء يمنح المكان هدوءًا غريبًا. اقتربت قليلًا من حافة البركة. ونظرت إلى انعكاس وجهي فوق سطح الماء. بدوت متعبة. باهتة. حتى عيناي... لم تعودا تحملان البريق الذي اعتدته. ابتسمت بسخرية وهمست: "حتى أنتِ لم تعودي تعرفين نفسك." مددت أصابعي نحو الماء. لكن قبل أن تلمسه... توقفت. اتسعت عيناي ببطء. لأن الانعكاس... لم يعد انعكاسي وحدي. كان هناك شخص آخر. خلفي. شعر أسود. عينان ذهبيتان. ملامح أعرفها أكثر مما أعرف ملامحي. شهقت. "لا...يرس؟" حبست أنفاسي. لم أجرؤ على الالتفات. كنت خائفة... خائفة أن يختف
Ler mais

405

من وجهة نظر أفيني مرّ ذلك اليوم ببطء شديد. حتى بعدما عدت من الحديقه، وبعد حديثي مع جدتي هرلين، لم أشعر أن شيئًا هدأ داخلي. كنت أبتسم عندما يكلمني أحد. وأجيب عن أسئلتهم. لكن عقلي... كان في مكان آخر. وفي الليل، عندما عدت إلى غرفتي، لم أستطع النوم. وقفت أمام النافذة، أراقب القمر الذي يضيء حدائق نورفاي. همست بصوت خافت: "هل تنظر إلى القمر نفسه الآن...؟" لم يجبني سوى الصمت. أغمضت عيني، وأنا أتذكر ملامحه. لكن بدل أن أتذكر ابتسامته... ظهرت أمامي تلك النظرة. نظرة الغضب التي رأيتها في انعكاس البركة. ارتجف جسدي. "لماذا...؟" "هل تظن أنني تركتك بإرادتي؟" شعرت بدمعة تنزلق على خدي. لكنني مسحتها بسرعة. "كفى." همست كلارا. "إذا بقيت هكذا ستنهارين." تنهدت. "أحاول..." "لكنني لا أستطيع." --- في صباح اليوم التالي... خرجت وحدي مرة أخرى. لم أخبر أحدًا إلى أين أذهب. سرت حتى وصلت إلى الحديقة الخلفية للقصر. كانت الأزهار قد تفتحت بالكامل. والنسيم يحمل رائحتها في كل مكان. جلست تحت شجرة كبيرة. وأخذت كتابًا من المكتبة، محاولة أن تشغل نفسها. لكنها لم تستطع قراءة حتى السطر الأول.
Ler mais

406

من وجهة نظر أفيني مرّ شهر كامل... شهرٌ ظننت في بدايته أنني لن أستطيع تجاوزه. لكن الأيام... تفعل أشياء غريبة بالإنسان. في البداية، كنت أستيقظ كل صباح وأنا أتوقع أن أسمع صوته. وكل ليلة كنت أنظر إلى القمر وأنتظر أن يعود ذلك الشعور الغريب في قلبي. لكن... لم يحدث شيء. لم يظهر انعكاسه في البركة مرة أخرى. ولم أسمع صوته. ولا شعرت بالرابطة التي كنت أظن أنها تجمعني به. وفي أحد الأيام، بينما كنت أرتب الكتب في المكتبة الملكية، لفت انتباهي كتاب قديم يتحدث عن السحر وأوهام العقل. جلست على الأرض وبدأت أقلب صفحاته بفضول. حتى توقفت عند فقرة صغيرة. "قد يتعرض بعض أصحاب القوى السحرية إلى أحلام عميقة، يعيشونها وكأنها حقيقة كاملة، ويستطيع العقل خلالها أن يخلق أشخاصًا وأماكن ومشاعر يصعب التفريق بينها وبين الواقع." أعدت قراءة الجملة مرة... ثم مرتين... ثم ثلاثًا. بقيت أحدق في الكلمات طويلًا. وأخيرًا... أغلقت الكتاب. ابتسمت. لكنها لم تكن ابتسامة سعادة. بل ابتسامة شخص فهم الحقيقة التي كان يهرب منها. "إذن..." همست. "كان حلمًا." نزلت دمعة واحدة فقط. ثم مسحتها بسرعة. "غبية..." ضحكت عل
Ler mais
ANTERIOR
1
...
3839404142
...
50
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status