Início / المذؤوب / قلب من جليد / Capítulo 401 - Capítulo 410

Todos os capítulos de قلب من جليد : Capítulo 401 - Capítulo 410

494 Capítulos

407

من وجهة نظر الكاتب. كان الجو في القصر مليئًا بالحركة منذ الصباح. الخدم يتنقلون في كل مكان، وإيفونا تشرف على تجهيز الحديقة استعدادًا لحفل صغير أقامته الملكة إيلينا بمناسبة عودة الطقس الدافئ. وقفت أفيني في الشرفة وهي تستنشق الهواء العليل، قبل أن تسمع صوتًا مألوفًا خلفها. "ها أنتِ." التفتت مبتسمة. كانت إيلي تحمل بين يديها مجموعة من الأقمشة الملونة. "أبحث عنك منذ نصف ساعة." ضحكت أفيني. "ولماذا؟" تنهدت إيلي وهي ترفع الأقمشة أمامها. "أمي تريد رأيك... وأنا أعرف أنك الوحيدة التي ستقول الحقيقة." أخذت أفيني إحدى القطع، وتأملتها للحظات. "هذه أجمل." ابتسمت إيلي بانتصار. "رأيتِ؟ قلت لها إنها الأجمل." "إذًا لماذا سألتِني؟" ضحكتا معًا. وفي تلك اللحظة، مر لوكا من الممر وهو يحمل صندوقًا خشبيًا كبيرًا. توقف وهو ينظر إليهما. "لا تخبرا إيفونا أنني أخذت الحلوى قبل الحفل." رفعت إيلي حاجبها. "أبي..." "أنت تحمل الصندوق كله." نظر لوكا إلى الصندوق، ثم إليهما، وقال بكل براءة: "كنت أتأكد فقط من جودتها." انفجرت أفيني وإيلي بالضحك. وقبل أن يكمل لوكا دفاعه عن نفسه، خرجت إيفونا من الباب ال
Ler mais

408

من وجهة نظر أفيني منذ الصباح الباكر، كان القصر يعجّ بالحركة. اليوم لم يكن يومًا عاديًا... بل كان عيد ميلاد جدي هيفان. وكان الجميع مصممًا على أن يكون الاحتفال مختلفًا هذا العام. في كل زاوية من القصر، كان الخدم يعلقون الأشرطة الحريرية والورود البيضاء، بينما امتلأت الحديقة بالفوانيس الكريستالية التي ستُضاء مع غروب الشمس. أما جدتي هرلين... فكانت تحاول أن تمنع جدي من رؤية أي شيء. قالت وهي تدفعه برفق نحو الداخل: "إذا خرجت مرة أخرى ستفسد المفاجأة." ضحك هيفان. "أنا صاحب عيد الميلاد، ومن حقي أن أعرف." أجابته بابتسامة ماكرة: "ولهذا السبب بالذات... لن تعرف." فضحك الجميع. --- مع اقتراب المساء، بدأت الموسيقى تعلو في أنحاء القصر. كان النبلاء وضيوف المملكة يصلون تباعًا، بينما وقف ألفرد وإيلينا لاستقبالهم. وفي الطابق العلوي... كانت أفيني تقف أمام المرآة. ارتدت فستانًا طويلًا بلون الأزرق الليلي، تتناثر عليه خيوط فضية دقيقة، فتجعله يلمع كلما تحرك. أما شعرها... فتركته منسدلًا على كتفيها، تتخلله ضفيرة رفيعة زينتها لافندر بزهور صغيرة بيضاء. وقفت تتأمل نفسها بخجل. ابتسمت كلارا داخل
Ler mais

409

من وجهة نظر الكاتب. كان النسيم يداعب أوراق الأشجار، بينما جلست تحت شجرة البلوط الكبيرة في حدائق نورفاي، مستندة إلى جذعها العريض. بين يديها كتاب قديم عن تاريخ الممالك المجاورة. كانت تقلب صفحاته بهدوء، لكنها بين الحين والآخر تتوقف لتحدق في السماء، وكأن أفكارها تسرقها بعيدًا عن الكلمات. ابتسمت بخفة وهي تغلق الكتاب للحظة. "الجو اليوم جميل..." همست لنفسها. في تلك اللحظة... شعرت بشيء يلامس كتفها برفق. التفتت بسرعة. لتجد نيرو يقف خلفها، وهو يبتسم ويحمل زهرة بيضاء صغيرة. رفع كتفيه ببراءة. "لا تنظري إليّ هكذا، ظننتها ستناسبك." ضحكت أفيني وهي أخذت الزهرة من يده. "أصبحت تهدي الفتيات الزهور الآن؟" جلس بجانبها على العشب وهو يضحك. "لا... فقط الفتيات اللواتي أعرف أنهن لن يسيئن فهم الأمر." ضحكت وهي هزت رأسها. "اطمئن." "لن أفعل." ساد بينهما صمت مريح لعدة لحظات. كان كل منهما يستمتع بهدوء المكان. ثم نظر إليها نيرو بطرف عينه. "أخبريني بصراحة..." "ممم؟" "ما رأيك بالأمير كايلس؟" اتسعت ابتسامتها قليلًا. خفضت نظرها إلى الزهرة بين أصابعها. ثم قالت بخجل: "إنه..." توقفت للحظة. "..
Ler mais

410

من وجهة نظر أفيني لم أكن أعرف لماذا لم أستطع النوم تلك الليلة. جلست في شرفة غرفتي، أضم ركبتي إلى صدري، بينما كانت الرياح الباردة تحرك أطراف شعري. قالت كلارا بهدوء داخل عقلي: "أنتِ قلقة." ابتسمت ابتسامة صغيرة. "لا أعرف... فقط أشعر أن شيئًا سيحدث." رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم هادئة... هادئة أكثر من المعتاد. وفجأة... اهتزت الأرض تحت قدمي. تجمدت في مكاني. اهتزت الشرفة مرة أخرى، ثم سقطت بعض أواني الزهور على الأرض. في الأسفل، ارتفعت أصوات الحراس. "استعدوا!" "أغلقوا البوابات!" ركضت نحو باب غرفتي، وخرجت إلى الممر. كان الجميع يركض في اتجاه واحد. الخدم يختبئون، والحراس يسرعون نحو الساحة. نزلت الدرج بسرعة، حتى وصلت إلى ساحة القصر. كان أبي، إيفان، يقف في المقدمة، وإلى جانبه هيفان، وزاك، ولوكا، ونيرو، وأيان، وبقية الفرسان. كلهم ينظرون إلى السماء. رفعت بصري. وشعرت بأنفاسي تتوقف. الهواء أمام القصر بدأ يتمزق... وكأن السماء نفسها انشقت. ظهر صدع أسود يتسع شيئًا فشيئًا. ثم... انبثقت منه بوابة سحرية هائلة. ساد الصمت. وبعد لحظات... بدأ الجنود يخرجون منها. صفوف طويلة.
Ler mais

411

من وجهة نظر أفيني كان الطريق صامتًا بشكل مخيف. لم أسمع سوى صوت خطوات الحصان فوق الأرض، وصوت الرياح التي تمر بين الأشجار. كنت خلفه... قريبة منه أكثر مما توقعت، لكن في الوقت نفسه شعرت وكأن بيننا مسافة لا تُقطع. كان لايرس أمامي. نفس الشخص الذي ظننت أنني لن أراه مرة أخرى. لكن شيئًا فيه كان مختلفًا. كتفاه كانتا أكثر صلابة. حضوره كان أثقل. والصمت الذي يحيط به... كان يؤلمني أكثر من أي كلمة. خفضت نظري إلى يدي. ثم ترددت للحظات. لا أعرف لماذا شعرت بالخوف. أنا التي كنت دائمًا أناديه باسمه دون تفكير. أنا التي كنت أتشاجر معه وأضحك معه. لكن الآن... حتى اسمه أصبح يبدو كأنه شيء بعيد. فتحت فمي بهدوء. "لايرس..." توقفت حركة الحصان للحظة. وشعرت بجسده يتجمد أمامي. لكن بدل أن يلتفت... قال بصوت منخفض: "لا تناديني هكذا." تجمدت. لم أفهم. "ماذا؟" ساد الصمت لثوانٍ. ثم قال: "لا تنطقي اسمي وكأن شيئًا لم يحدث." شعرت بوخزة في قلبي. "لايرس..." أعدت اسمه دون قصد. هذه المرة التفت قليلًا. لم أرَ الغضب فقط في عينيه... رأيت ألمًا. ألمًا عميقًا حاو
Ler mais

412

من وجهة نظر الكاتب. أغلق باب غرفة المكتب خلفه بقوة. ساد الصمت. وقف في منتصف الغرفة، يحاول أن يلتقط أنفاسه. لكن كلما أغلق عينيه... رأى وجه أفيني. ورأى ابتسامتها. ثم تذكّر كلماتها... "سأذهب معك." ضحك بسخرية مريرة. "بعد خمس سنوات..." مرر يده على وجهه بتعب، ثم أسقط مجموعة من الأوراق عن سطح المكتب بحركة غاضبة. سقطت الكتب على الأرض، وتدحرجت بعض الخرائط في أرجاء الغرفة وقف يحدق بالفوضى من حوله. ثم همس بصوت مبحوح: "كيف استطعتِ أن تفعلي هذا بي؟" طرقٌ سريع على الباب. وقبل أن يجيب، دخلت صوفي. توقفت في مكانها عندما رأت الغرفة. الأوراق مبعثرة. الكرسي مقلوب. ولايرس يقف في المنتصف، وعيناه حمراوان من شدة الإرهاق. اقتربت منه بحذر. "لايرس..." لم ينظر إليها. قال بصوت خافت: "بينما كنت أحترق خمس سنوات..." رفع رأسه ببطء. "...كانت هي تعيش بسلام." ساد الصمت. اقتربت صوفي أكثر. "أنت لا تعرف الحقيقة." ابتسم بسخرية. "وهل ستغير الحقيقة ما رأيته بعيني؟" "رأيتها تبتسم." "رأيتها تضحك." "رأيتها تعيش..." ثم أغمض عينيه. "...بينما كنت أدفن نفسي كل يوم." وضعت صوفي يدها على كتفه. "ا
Ler mais

413

من وجهة نظر ثيا خرجت من غرفة أفيني وأنا أتنهد بصعوبة. كان قلبي مثقلًا. كنت أعرف لايرس منذ سنوات. ورأيته يبتسم... ورأيته يغضب... لكنني لم أره يومًا بذلك الانكسار الذي رأيته في عينيه اليوم. سرت في الممر الطويل حتى وصلت إلى القاعة الرئيسية. كان الجميع قد سبقني إليها. كانت ميريل تقف قرب إحدى النوافذ، ذراعاها متشابكتان وملامحها متوترة، بينما جلست صوفي على أحد المقاعد تراقب الباب بقلق واضح، وكانت الآن واقفة قرب الطاولة، صامتة لكن عينيها لا تهدآن. .... وفجأة... فُتح الباب. دخل لايرس. ساد الصمت. رفع الجميع أنظارهم نحوه. كانت ملامحه جامدة. لكن أي شخص يعرفه جيدًا... كان سيدرك أن خلف ذلك البرود بحرًا من الغضب والحزن. تقدمت صوفي خطوة. "لايرس..." لكنه رفع يده قليلًا، طالبًا منها أن تتركه يتحدث. أخذ نفسًا عميقًا. ثم قال بصوت هادئ بصورة مخيفة: "اعتبارًا من اليوم..." تبادل الجميع النظرات. "...لن تغادر أفيني هذا القصر." قطبت ميريل حاجبيها. "ماذا تقصد؟" أجاب لايرس دون أن ينظر إليها: "ستبقى داخل حدود القصر." "لن يسمح لها بالخروج." وقف الآن مباشرة. "وهذا يعني أنها سجينة."
Ler mais

414

من وجهة نظر أفيني جلست قرب النافذة، أراقب الحديقة بصمت. كانت الشمس تميل نحو الغروب، ترسم خيوطًا ذهبية فوق الأشجار، لكنني لم أكن أرى جمال المنظر. كنت شاردة... كل كلمة قالها لايرس ما زالت تتردد في رأسي. تنهدت بصوت خافت، ثم رفعت رأسي عندما سمعت صوت الباب يُفتح ببطء. التفتُّ. لأتفاجأ بطفل صغير يقف عند الباب. كان في الخامسة من عمره تقريبًا. شعره الأسود الناعم كان مبعثرًا قليلًا، وعيناه الرماديتان الواسعتان تجولان في الغرفة بفضول. توقفت عيناه عندي. فتح فمه الصغير بدهشة. "أوه..." ظل ينظر إليّ وكأنني شخص غريب دخل قصره. ابتسمت له برفق. "مرحبًا." لم يجب. بل بقي يحدق بي لثوانٍ، ثم دخل بخطوات صغيرة. نظرت إليه باستغراب. "هل تبحث عن شيء؟" هز رأسه بسرعة. "أبحث عن أمي." ابتسمت. "ومن هي أمك؟" أجاب بكل براءة: "أمي اسمها كلير." تجمدت في مكاني. كلير؟ توسعت عيناي قليلًا. تذكرت فورًا كلير... والآن. حدقت في الطفل مرة أخرى. "إذن..." ابتسم الصغير. "نعم." ثم قال بفخر: "أنا ريان." لم أستطع منع ابتسامتي. "ريان..." كررت الاسم بهدوء. "اسم جميل." اقترب أكثر، ثم نظر إليّ بفضول
Ler mais

415

من وجهة نظر الكاتب. كان القصر غارقًا في السكون. حلّ منتصف الليل، ولم يبقَ سوى ضوء القمر الذي يتسلل من النوافذ العالية ويرسم ظلالًا طويلة على الجدران. جلس لايرس في غرفة المكتب وحده. أمامه كانت الخرائط مفتوحة، والوثائق متناثرة، لكنه لم يكن يقرأ أي شيء. كان ينظر إلى نقطة فارغة أمامه. منذ أن عاد بها... لم يستطع أن يجد الهدوء. كلما حاول أن يقنع نفسه بأنه غاضب فقط، كان صوت آخر داخله يذكره بالحقيقة. أنه كان خائفًا. خائفًا من أن يفقدها مرة أخرى. أغلق عينيه وأخذ نفسًا عميقًا. لكن صورة أفيني وهي تنظر إليه في الساحة لم تفارقه. ذلك الارتباك في عينيها. ذلك الحزن عندما فهمت سبب ألمه. وفجأة... جاء صوت عميق داخل عقله. "كفى." فتح لايرس عينيه. "بلاك..." ظهر صوت ذئبه الداخلي بهدوء: "أنت تحاربها منذ أن عادت." شد لايرس قبضته. "هي اختفت." "لم تختر ذلك." "لكنني عانيت." ساد صمت قصير. ثم قال بلاك: "وأنت تظن أنها لم تعانِ؟" نظر لايرس إلى الأرض. لم يجب. تابع بلاك: "أنت ترى السنوات الخمس التي عشتها..." "لكن ماذا عن الأيام التي عاشتها هي وهي تظن أن
Ler mais

416

من وجهة نظر الكاتب. استيقظت ببطء مع أول خيوط الصباح التي تسللت عبر الستائر. فتحت عيني بصعوبة، وسرعان ما أغمضتهما مرة أخرى. كانتا تؤلمانها بشدة. رفعت يدها ولمست جفنها برفق. "آه..." همست بصوت مبحوح. كان جسدها كله متعبًا، وكأنها لم تنم أصلًا. بل الحقيقة... أنها لم تنم إلا ساعات قليلة. أما بقية الليل... فقد أمضته تبكي بصمت. جلست ببطء على حافة السرير، وشعرت بألم في كتفيها ورقبتها. تنهدت وهي تمسح وجهها. "حتى رأسي يؤلمني..." همست لنفسها. نظرت نحو النافذة. كان الصباح هادئًا. لكن قلبها... لم يكن كذلك. كانت كلمات لايرس ما تزال تدور في عقلها. "بينما كنت أحترق خمس سنوات... كنتِ تعيشين بسلام." أغلقت عينيها بقوة. "لو كنت تعرف الحقيقة..." همست بحزن. طرقات خفيفة قطعت أفكارها. رفعت رأسها. "ادخل." انفتح الباب ببطء. لكن بدلًا من أن تدخل ثيا أو صوفي... ظهر وجه صغير يطل من خلف الباب. كانت عينان رماديتان تنظران إليها بتردد. ابتسمت رغم تعبها. "ريان؟" فتح الباب أكثر، ثم دخل بخطوات صغيرة وهو يحمل بين يديه صحنًا صغيرًا. اقترب منها بحذر. "صباح الخير يا خالتي." ابتسمت له. "ص
Ler mais
ANTERIOR
1
...
3940414243
...
50
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status