كان الحفل الخيري لا يزال يمضي بوتيرة متسارعة.موسيقى. ضحكات. أحاديث مدروسة. وصفقات تُبرم على طاولات جانبية موزعة في أرجاء القاعة.لكن ليام بالكاد كان ينتبه إلى شيء.بعد أن أنهى مكالمته مع ميريديث، بقي وحده في المكان الخاص لعدة دقائق. كان البحر المتوسط يمتد أمامه مظلمًا وصامتًا.انعكست أضواء اليخوت فوق سطح الماء كأنها كوكبات صغيرة من النجوم.ظل الهاتف في يده.وعيناه معلقتين بالأفق.لكن عقله كان بعيدًا عن هناك.بعيدًا جدًا.في النهاية، عاد إلى الحفل.فعل ما كان عليه فعله.تحدث إلى المستثمرين.صافح الأيدي.استمع إلى العروض.لكن صبره كان قد نفد تمامًا حين غادر القاعة أخيرًا.كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل في موناكو.وكان ممر الفندق غارقًا في الصمت عندما دخل جناحه.خلع سترة السموكينغ وألقاها فوق أحد المقاعد.مرر يده على وجهه.كان الإرهاق يثقل جسده.أكثر مما ينبغي.وضع هاتفه فوق المنضدة.وظل يحدق فيه لعدة ثوانٍ.ثم التقطه مجددًا.جاءه الرد بعد الرنة الثالثة.— ليام؟ — خرج صوت فانيا ناعسًا، لكن الابتسامة كانت واضحة في نبرتها.— فانيا. — اتجه نحو نافذة الجناح ووضع إحدى يديه على الزجاج. — ه
Last Updated : 2026-08-11 Read more