وبينما كان التوتر يشتد، رن هاتف ليث.وحين رأى اسم كمال، سحب نفسًا ثم أجاب بصوت بارد: "نعم." قال كمال: "ليث، سمعت أنك عدت من السفر، وقد حجزت غرفة خاصة في مطعم الصفا، فما رأيك أن تأتي مع يارا ونتناول العشاء معًا؟" قطب ليث حاجبيه، ثم ألقى نظرة على يارا، وتقدم منها وهمس بصوت منخفض: "إذن هذا هو الأسلوب الجديد؟ كدت أصدقك فعلًا." كان صوته في ظاهره ما يزال باردًا، لكنه هو نفسه لم ينتبه إلى أن توتره قد خف قليلًا، ولم يعد كما كان قبل لحظات على وشك الانفجار.واقترابه المفاجئ جعل يارا تتراجع خطوة إلى الخلف من غير وعي.وقالت: "لا أفهم ما الذي تقصده، ارحل فقط، ولا تعطل علي بيع الفيلا." خفض ليث بصره إلى بشرتها البيضاء الناعمة، وقال بصوت عميق: "باسل، ابق هنا وتولَّ الأمر. أنا سأشتري الفيلا، وحول المال إلى حساب السيدة." وكان يفكر في نفسه أن هذا يصلح مخرجًا لها، ويعد في الوقت نفسه تعويضًا عن مشروع منتجع الخليج الأزرق.وما إن أنهى كلامه حتى نزل عن الدرجتين وأمسك بمعصمها وسحبها معه.قالت وهي تقاومه: "ليث، هل أصبت بالجنون؟ أنا لا أبيعك أنت." وانقضت بيدها الأخرى على ظاهر يده، تغرس أظافرها فيه.فأفلت معصمها
Read more