لذلك لم تستطع ليلى أن تأكل إلا القليل، ثم عجزت عن إكمال الطعام.ولم تلح عليها يارا.فهي تخضع لغسيل الكلى أربع مرات في الأسبوع، وفي كل مرة تمتد الجلسة ثلاث ساعات أو أربعًا، وحتى أشد الناس صبرًا، إذا عاش هذا العذاب يومًا بعد يوم، فلا بد أن يشعر أن الحياة نفسها صارت أثقل من أن تُحتمل.وحين تأكدت يارا أن ليلى قد غرقت في نوم عميق، خرجت مع مازن من الغرفة.وفي الطريق وهي توصله إلى الجامعة، قال مازن: "أختي، قال الطبيب اليوم إننا إذا لم نجد كلية مناسبة سريعًا، فحالة أمي ستسوء أكثر فأكثر." قالت يارا: "أعرف، فلا تقلق، سنجدها." ونظرت إلى ذلك الشاب الذي اعتادت أن تراه مشرقًا ومبتسمًا، فإذا به اليوم مطأطئ الرأس، فشعرت أن صدرها امتلأ بضيق مرير.كأن شيئًا خانقًا استقر في قلبها، حتى شعرت بالاختناق فعلًا.قال مازن: "أنا أعرف أنك بذلت كل ما تستطيعينه، وكمال طوال هذه السنوات لم يكف عن الضغط عليك بأمر أمي وأمر عمتي. فإذا كانت حياتك تعيسة، فلا داعي لأن تظلي تتحملين كل شيء من أجلنا. لم يبق لي إلا فصل دراسي واحد وأتخرج، وعندها سنتمكن أنا وأنت من النهوض بعائلة الرفاعي من جديد." ابتسمت يارا وقالت: "أراك اليوم ع
Read more