دخل سيد المطبخ، وبـ خفته المعتادة جهّز أكلة حِلوة وسخنة تِرم عضمها، ودخل الأوضة شايل الصينية وعينيه مَ نزلتش من عليها. قعد جمبها، وبدأ يأكلها بـ إيده بـ حنان غامر.. وكل شوية يرفع إيده الخشنة بـ رقة يِـلمس خصلات شعرها و يِـمشي صوابعه على وشها كأنه بـ يِـتأكد إنها حقيقة مِش حلم.عينه مَ نزلتش من على منى لـ ثانية واحدة، لحد ما منى نزلت المعلقة لـ ثواني، وبصت له بـ دلال وقالت بـ ضحكة صافية:"مالك يا سيد؟ عينك وكلاني من ساعة ما دخلت."سيد أخد نَفَس طويل، وسند ظهره وهو بـ يِـقول بـ نبرة كِـلها شجن:"هـ تِـجنن يا منى.. دماغي مِش مستوعبة كل اللي إحنا فيه."منى عدلت قعدتها وبصت له بـ اهتمام وقلق حنين:"في إيه بس يا حبيبي؟"سيد سِـرح فيها بـ حب وشوق كِـبير، وبص عليها وهي جمبه ورِجع بص لـ يوسف ابنه اللي نايم في سريره، ونطق بـ صوت رخيم كله مشاعر دافية:"مِش مصدق إنك بقيتي مراتي خلاص.. الشابة اللي كنت بـ شوفها زمان داخلة وخارجة على بيتنا، وفيها غرور كدة وثقة، لدرجة إني كنت بـ النسبة لها حتة عيل صغير.. مِش مصدق إنها قاعدة دلوقتي جمبي و بـ تِـديني الاهتمام والحب ده كله.. مِش مصدق إنك حملتي وخلف
Read more