FAZER LOGINلم تكن "منى" مجرد ساكنة عادية في العمارة التي ورثتها عن عمتي، كانت هي التفصيلة الوحيدة التي تكسر روتين أيامي الباردة رغم حرارة الجو. في الخامسة والعشرين من عمري، وجدت نفسي سيداً لعقار متهالك، وأرواح غريبة تسكنه، لكن روحها كانت الأكثر غموضاً. كنت أراها كل صباح؛ مدرسة اللغة الإنجليزية الوقورة، بعباءاتها التي تصف أكثر مما تستر، ووجهها الذي يجمع بين براءة القمحاوية واحمرار الخجل المصطنع. كانت علاقتي بها لا تتعدى "صباح الخير" ومطالبات الإيجار المتأخرة، وكنت أظن أن هذا هو سقف الحكاية. لكن الصيف في القاهرة لا يمر بسلام، والحرارة لا تكتفي بتبخير المياه، بل تبخر العقول أيضاً. في تلك الليلة، وسط دخان سجائري على مقهى في وسط البلد، سحبت هي كرسياً وجلست.. ولم تكن تعلم أنها بسحبة الكرسي تلك، قد سحبت نفسها إلى عالمي الخاص. لم تكن جلسة صلح على الإيجار المتأخر، بل كانت بداية لدرس من نوع آخر، درس لا يدرّس في الفصول الإعدادية، بل يُمارس خلف الأبواب المغلقة، حيث تسقط الأقنعة، وتتكلم الأجساد بلغة لا تعرف الحياء.
Ver maisلم تكن "منى" مجرد ساكنة عادية في العمارة التي ورثتها عن عمتي، كانت هي التفصيلة الوحيدة التي تكسر روتين أيامي الباردة رغم حرارة الجو. في الخامسة والعشرين من عمري، وجدت نفسي سيداً لعقار متهالك، وأرواح غريبة تسكنه، لكن روحها كانت الأكثر غموضاً.
كنت أراها كل صباح؛ مدرسة اللغة الإنجليزية الوقورة، بعباءاتها التي تصف أكثر مما تستر، ووجهها الذي يجمع بين براءة القمحاوية واحمرار الخجل المصطنع. كانت علاقتي بها لا تتعدى "صباح الخير" ومطالبات الإيجار المتأخرة، وكنت أظن أن هذا هو سقف الحكاية. لكن الصيف في القاهرة لا يمر بسلام، والحرارة لا تكتفي بتبخير المياه، بل تبخر العقول أيضاً. في تلك الليلة، وسط دخان سجائري على مقهى في وسط البلد، سحبت هي كرسياً وجلست.. ولم تكن تعلم أنها بسحبة الكرسي تلك، قد سحبت نفسها إلى عالمي الخاص. لم تكن جلسة صلح على الإيجار المتأخر، بل كانت بداية لدرس من نوع آخر، درس لا يدرّس في الفصول الإعدادية، بل يُمارس خلف الأبواب المغلقة، حيث تسقط الأقنعة، وتتكلم الأجساد بلغة لا تعرف الحياء. اسمي سيد، 25 سنة، وريث "الست هانم" عمتي اللي سابتلي العمارة بحالها وماتت. العيشة لوحدي في شقتها الكبيرة خلتني أحس إني كبرت فجأة، بقيت أنا اللي بحاسب الناس وأنا اللي بدير الأمور، بس فيه "حساب" واحد كان دايماً بيفضل مفتوح.. حساب منى. منى، مدرسة الإنجليزي اللي ساكنة في الدور اللي فوقي بالظبط. عندها 31 سنة، جسمها زي عارضات الازياء في نفسها، كيرفي ومرسوم بالملي، وبشرة قمحاوية ببياض محمر وعيون ملونة تخطفك. لبسها دايماً عبايات ودريسات "تجسيم" بتبين تفاصيل جسمها بذكاء. مطلقة وعايشة لوحدها، وده كان كفيل يخلي خيالي يسرح فيها كتير، بس كنت دايماً بحرجم نفسي بـ "الجض" والبرود بسبب تماطلها في الإيجار. كان يوم 5 في الشهر، والجو حر خنيق مع بداية الدراسة. كنت راجع الصبح "مدشدش" من سهرة طويلة، طالع السلم بجر رجلي، وعديت من قدام دوري وكملت طلوع للدور اللي فوقي عشان أخبط عليها وآخد الإيجار اللي مأخراه بقالها شهرين. لسه برفع إيدي أخبط، لقيت الباب بيتفتح فجأة.. وخرجت هي. الظاهر كانت نازلة تجيب حاجة سريعة قبل ما تلبس وتنزل مدرستها. الصدمة كانت في العباية البيتي اللي لابساها؛ قماش "ليكرا" خفيف أوي، ومن الحر لزق على جسمها لدرجة إنه بقى زي القشرة، كاشف كل تفصيلة في جسمها ومبين بوضوح إن مفيش تحتها "سند" يداري الفتنة دي. وقفت مكاني مسمّر، عيني نزلت على "تضاريس" جسمها اللي العباية فضحاه، ومفوقتش غير على صوتها: منى: "صباح الخير يا أستاذ سيد.. أنت طالع ولا نازل في الوقت ده؟" أخدت نفس طويل ورديت ببرود فيه تلميح خبيث للمنظر اللي قدامي: أنا: "كنت طالع عشان آخد الإيجار المتأخر.. بس الظاهر إن 'النهار' اللي طالع من الباب ده مخليني مش عارف أركز في الفلوس." فهمت تلميحي لجمالها ولبسها "الشفاف"، وشها قلب أحمر وضحكت بكسوف وهي بتهرب بعينها: منى: "يا سيدي خش نام، أنت باين عليك مش شايف قدامك وخيالك واسع.. الإيجار في ذمتي، وهعتذرلك تاني إنه هيتأخر الشهر ده والل قبله، بس والله ظروف." بصيت لعينها الملونة بحدة درامية: أنا: "والله أنا بقيت حاسس إني فاتحها جمعية خيرية مش عمارة ملك.. ولا يهمك، هعتبر نفسي خدت بيهم 'درس' خصوصي.. إنتي مدرسة إيه صحيح؟" منى: "مدرسة إنجلش.." أنا: "تصدقي كنت محتاج كورس؟ بس يلا، لما أصحى نبقى نشوف الموضوع ده." نزلت دوري ودخلت شقتي وأنا "جضان" من تماطلها، بس صورة جسمها بالعباية اللي كانت "على اللحم" دي مكنتش بتفارق خيالي.. كنت محتاج كورس فعلاً، بس مش في الإنجليزي. عدى كام يوم على حوار السلم، وصورة "منى" بالعباية البيتي مش راضية تفارق خيالي، رغم إني كنت بحاول أقنع نفسي إني "جضان" منها ومن حوارات الإيجار. ليلة الجمعة، الجو كان هادي، لبست ونزلت قعدت في كافيه بوسط البلد، كنت محتاج أهرب من "خنقة" الشقة وصمتها اللي بياكل في دماغي. وقاعد بشرب قهوتي وبدخن سجايري في ملكوت الله، وفجأة لقيت حد بيسحب الكرسي اللي قدامي بكل جرأة وقعد. رفعت عيني، واتفاجئت.. كانت منى. بس مكنتش "منى" المدرسة اللي بنقابلها على السلم بعباياتها الوقورة. كانت فكة شعرها ولابسة طقم خروج "تجسيم" بيبرز أنوثتها بطريقة تخطف العين، وريحة عطرها غطت على ريحة الدخان والقهوة في المكان. منى: "إيه الصدف دي يا سيد؟ معقول أشوفك هنا؟" بصيتلها ببرود وأنا بداري انبهاري بشكلها: أنا: "حلوة الصدفة.. بس أنا كنت قايم أصلاً، جضان ومش طايق القعدة." منى: "تؤتؤ.. اقعد، ده أنا ما صدقت لقيت حد أعرفه.. وبعدين لو قعدت شوية، أوصلك معايا بالعربية بدل ما تتبهدل." ضحكت بسخرية وقعدت مكاني: أنا: "أهو قعدنا.. تشربي إيه؟" منى: "لا لسه شاربة، كنت قاعدة جوه مع صحابي وإحنا خارجين لمحتك.. قولت أرخم عليك شوية." أنا: "مش عارف، بس إنتي طلعتي روشة أهو وبتنزلي وتضحكي.. كنت شايفك علطول 'المدرسة القفل' اللي موراهاش غير الحصص والكتب." ضحكت بصوت عالي وهي بتضربني في كتفي براحة: منى: "إيه يا واد الدبش ده! أنا أه مدرسة بس بني آدمة برضه.. وليا حياتي." طلبتلها عصير مانجا، ورجعت ولعت سجارة ونفخت دخانها ببطء وأنا باصص في عينها بتركيز. لقيتها برقت وعينها وسعت وهي بتبص لعلبة السجاير: منى: "أنت بتدخن؟ دي أول مرة أعرف!" أنا: "يعني تتوقعي هكون قاعد هنا بعمل إيه؟ بتفرج عليها وهي بتحترق؟" هزت راسها بابتسامة غامضة وقالت: منى: "مش عارفة.. بس أنا عارفاك من صغرك، وحاسة فجأة إن اللي قاعد قدامي ده بقى راجل.. راجل بجد، وكمان بيدخن." أنا: "وطب ودي مشكلة بالنسبالك؟" سكتت لحظة، وبدأت تخبط صوابعها على الترابيزة بتوتر واضح، وعينها بقت بتلمع بطريقة غريبة تحت إضاءة الكافيه الخافتة: منى: "مش عارفة يا سيد.. بس حقيقي في قلبي حاجات كتير نفسي أقولها.. حاسة إني مخنوقة ع مجنونه شوية." هنا قررت أكسر الحواجز وأقلب الطرابيزة على وقارها ده. مديت إيدي ومسكت إيدها الاتنين اللي كانوا على الترابيزة. شهقت شهقة خفيفة وجسمها اتنفض، وحاولت تسحب إيدها بس أنا كنت مثبتها وعيني في عينها الملونة: أنا: "كنت لسه هقلب ثيرابيست وأسمع شكوتك، بس فجأة شوفتك قمر.. مش مجنونة." عضت شفتها التحتانية ببطء وبصت في الأرض، ووشها قلب أحمر زي الدم: منى: "إيه اللي بتعمله ده.. شكراً على المجاملة." أنا: "وشك شكله أحلى وانتي مكسوفة.. قولي بقى، كنتي هتقولي إيه؟" هزت كتافها بكسوف وهي بتحاول تداري ضحكتها: منى: "معرفش.. تاه الكلام من كتر ما أنا مكسوفة." أنا: "لا مش فاهم، براحة يا 'تتح'.. إنتي مش كنتي مدرسة قفل من شوية؟" سحبت إيدها وهي بتضحك بدلع: منى: "أنا أصلاً غلطانة إني قعدت معاك، لو فضلت تضحك عليا كدا هقوم." رجعت مسكت إيدها تاني وحسيت بنبضها اللي كان بيسابق الزمن تحت جلدي: أنا: "طب خلاص متتعصبيش.. إنتي اللي بدأتي الكلام." هزت إيدها في إيدي زي العيال الصغيرة بابتسامة شقية: منى: "معرفش.. يمكن لو قولت حاجة حلوة تانية أكمل كلام." أنا: "وهو فيه أمتع من اللحظة دي وإحنا قاعدين سوا؟" بصتلي نظرة كلها رغبة مستخبية وسألتني بخبث: منى: "مممم.. مش متأكدة، تفتكر فيه أمتع؟" عدلت نفسي وقولتلها ببرود وثبات: أنا: "طب إيه هيكون أمتع؟ نروح ننام شوية لحد ما تفكري؟" ضربتني على كتفي وهي بتضحك بكسوف: منى: "إيه اللي بتقوله ده! إنت مش ممكن." أنا: "لا هنام عادي متبقاش دماغك كدا.. قصدي نريح من زحمة الكافيه." وشها احمر أكتر، ولقيتها فجأة وقفت وبدأت تلم شنطتها وتعدل هدومها وهي بتحاول تداري لخبطتها وتوترها اللي بقى مفضوح قدامي. بصت في الساعة وقالت بصوت بيحاول يرجع لرسميته: منى: "أنا لازم أمشي يا سيد، الوقت سرقنا والجو هنا بقى زحمة أوي.. يلا بينا نروح." بصيتلها وأنا لسه قاعد مكاني ببرود: أنا: "ماشي، اتفضلي إنتي.. أنا لسه مخلصتش قهوتي." ابتسمت وهي بتهز مفتاح العربية في إيدها وقالت بدلع خفي: منى: "لا طبعاً مش هسيبك، يلا قوم عشان تيجي في طريقي وأوصلك معايا.. ولا ناوي تتبهدل في الميكروباصات؟" قمت وقفت، طفيت السجارة في الطفاية بعنف شوية وأنا باصص في عينها: أنا: "والله كتر خيرك يا مس منى.. طالما فيها عربية وتوصيلة يبقى مفيش مانع." حاسبت الويتر وخرجنا سوا. طول الطريق لحد العربية كانت بتحاول تفتح مواضيع تانية عشان تداري على "الكهربا" اللي حصلت بينا على الترابيزة، وأنا كنت بسايرها بكلمات قليلة وأنا براقب تفاصيلها وهي ماشية جنبي. ركبنا العربية، وهي دورت وسكتت تماماً، وبدأنا رحلة الطريق للبيت.. رحلة كنا فاكرين إنها مجرد توصيلة، بس كانت بداية لليلة مكنتش على البال.كان الطريق الصحراوي الممتد باتجاه الغردقة كأنه شريط سينما بيعرض لـ "سيد" و"منى" بداية حياة جديدة. منى كانت ماسكة الطارة ب إيد، والإيد التانية أحياناً كانت بتسرح وتلمس إيد سيد اللي كان ممدد دراعه بجانبه ب استرخاء. كانت بتبص على الطريق، بس عقلها كان شغال في "سيد" اللي قاعد جنبها في النور، مش في ضلمة شقة الدور الأرضي. سيد كان باصص من الشباك، بيشوف الجبال والصحراء وهي بتتحول لـ بساط أزرق كبير أول ما بدأت معالم البحر تظهر. حس بـ "نهجة" خفيفة في صدره، مش خوف، لكن انبهار.. انبهار بإن الست اللي جنبه دي، "المس منى" الوقورة، هي اللي بتطير بيه دلوقتي بسرعة 120 كيلومتر في الساعة عشان تخطفه لنفسها. الوصول إلى الشاليه: وصلوا قدام "كمباوند" هادي على أطراف الغردقة. منى ركنت العربية قدام شاليه أرضي، ليه حديقة صغيرة بتنتهي ب رمل البحر مباشرة. أول ما العربية بطلت، السكون غطى المكان، مفيش غير صوت "وشوشة" الموج البعيدة. نزل سيد من العربية، وفرد طوله اللي كان "محشور" في الكرسي، وخد نفس طويل لدرجة إنه حس إن صدره بيوجعه من نقاء الهوا. راح لشنطة العربية، وطلع الشنط ب هدوء ورزانة شاب في عز الـ 25، مشدو
صحيوا هما الاتنين، والشمس كانت فارشة في الأوضة بكسل. منى كانت نايمة في حضن سيد، هادية ومستكينة كأنها ما صدقت لقت "بر الأمان". سيد مسبهاش تقوم، قام هو الأول وبكل خفة حضر صينية فطار "تفتح النفس"؛ العيش السخن، والجبنة، والزيتون، ودخل بيها الأوضة لقى منى بتتمطع ودلع الأنوثة كله في عينيها. قعدوا يفطروا في السرير، وسيد كان بيأكلها ب إيده ويضحكها بشقاوة "ابن بلد"، يهمس لها بكلمة تكسفها، ويمسح طرف بوقها بحنية. منى كانت حاسة إنها ملكة، والضحكة مكنتش بتفارق وشها وهي شايفة سيد مهتم بكل تفصيلة فيها، وبدأ "يدلعها" بكلامه عن ليلتهم وعن جمالها اللي جننه. وسط الضحكة دي، صوت "قرآن الجمعة" بدأ يجي من بعيد من مآذن الجوامع.. منى سكتت فجأة، والضحكة اتبخرت وحل محلها رعب حقيقي. منى (وهي بتتنفض والعيش بيقع من إيدها): "يا مصيبتي! الساعة بقت كام يا سيد؟ أنا الوقت سرقني خالص في حضنك.. هطلع إزاي دلوقتي؟ السلم زمانه بدأ يزحم، والناس بتنزل تتوضى وتجهز للصلاة.. لو حد لمحني هتبقى فضيحتي بجلاجل!" قامت تجري تلم هدومها وهي إيدها بتترعش بشكل يقطع القلب، وشها بقى أصفر وزي الليمونة من الرعب. سيد قام وراها بسرعة،
دخل سيد الأوضة وهو شايل "منى"، كان حاسس بحرارة جسمها الملبن وهي بتخترق جسمه. نزل بركبه على السرير، وبكل حنية نيمها على ضهرها، وساب جسمها يفرش على الملاية البيضا زي اللوحة. قضـ يبه كان واقف قدام عينيها زي السيف، عروقه بارزة ونابض بالقوة، بيعلن عن انفجار ملوش رجعة. منى غابت تماماً وهي بتبص للجمال الرجولي ده، ومدت إيدها بلمسة ناعمة زي الحرير، لمست طرفه برقة خلت سيد يتنفض وكأن كهربا ضربت في عموده الفقري. منى (بهيجان وصوت راعش): "سيد.. أنا خايفة أسقط من نظرك بعد الليلة دي، خايفة تقول عليا جارة مش كويسة." سيد (وهو بيدوب من لمسة إيديها): "مستحيل يا ميس.. إنتي النهاردة اللي خليتيني أحس إني ملكت الدنيا." بدأت منى تحرك إيدها بحرفية "ست محرومة"؛ بتدعك قضـ يبه بنعومة تارة وبقوة تارة، وسيد لسه قاعد على ركبه قدامها، مسلوب الإرادة تماماً، كأن إيدها دي قيد رابُطاه ومتحكمة في كل نفس بيطلعه. سيد (بصوت مخنوق من اللذة): "إيدك.. إيدك ناعمة أوي يا منى.. أنا مش مستحمل." منى (بضحكة خبيثة): "واضح إنك أول مرة يا سيد.. كنت بترسم عليا دور الجامد بره، بس إنت من جوه لسه 'خام'." سيد (بصدق وكسوف): "بصر
وصلنا قدام العمارة، ركنت منى العربية في سكون تام. نزلنا ودخلنا المدخل، الجو كان هادي والرخام بيلمع تحت الإضاءة. دخلنا الأسانسير سوا، والجو في المساحة الضيقة دي كان مشحون؛ ريحة عطرها كانت بتهاجم حواسي، وشعرها اللي كانت مسيباه في الكافيه كان بيتحرك مع كل نفس وبيهب ريحة تدوخ. مديت إيدي ودوست على زرار دوري، وهي دوست ورايا على دورها اللي فوقي. قبل ما نوصل، بصت لي بنظرة تايهة، نظرة ست محتاجة حد يطمنها إنها لسه مرغوبة وجميلة. سيد: "شكراً على التوصيلة يا مس.. تصبحي على خير." منى: "وأنت من أهله يا سيد.. معلش لو عطلتك." فتحت باب شقتي، وبدل ما أدخل، وقفت وبصيت لها وهي لسه جوه الأسانسير: سيد: "بقولك إيه.. الجو نار فوق وشقتك أكيد كتمة، وأنا حاجه ساقعه .. ما اتفضلي تشربي حاجة معايا قبل ما تطلعي تكملي السهرة لوحدك؟" ترددت ثانية، بس الفضول والرغبة اللي كانت في عينيها سبقت عقلها. خرجت من الأسانسير ودخلت الشقة، وقفت في نص الصالة وهي بتبص حواليها بتوتر، وأنا قفلت الباب ورايا بهدوء.. وفي اللحظة دي، الجو اتغير تماماً. قفلت الباب ورايا بهدوء، وصوت التكة بتاعة القفل كان ليها صدى غريب في المكان.





