الجزء الثاني والسبعون: "مؤامرة النيون المظلم.. ونقابة الطهاة السيبرانيين!"لم يدم هدوء الليل الطوكيواتي الطويل الذي تلا قراءة وصية الأجداد العتيقة سوى بضعة أسابيع قصيرة، كانت كافية لتثبيت دعائم الحياة الزوجية المستقرة بين كينجي وهانا. لكن، وكما يفرض قانون الروايات التجارية الطويلة، فإن الاستقرار التام هو العدو الأول للحماس المتدفق؛ إذ كانت هناك قوى اقتصادية كبرى تتحرك في الخفاء، مدفوعة بومضات النيون الصاخبة في الأبراج الشاهقة لوسط مدينة طوكيو، حيث لا مكان للدفء أو العفوية، بل للأرقام الجافة والربح الاحتكاري المطلق.في الطابق الثامن والثمانين من برج "نيو-تيك فودز" العملاق، كان رئيس مجلس الإدارة، السيد "كوروساوا"—وهو رجل ذو ملامح جليدية يرتدي بذلة ذات شاشات رقمية مدمجة وتتحرك عيناه كأجهزة مسح ضوئي—يقف أمام شاشة هولوغرامية ضخمة تعرض خريطة بيانية لمدينة طوكيو. كانت الخريطة مغطاة بنقاط حمراء تمثل المطاعم الشعبية التي تم الاستحواذ عليها وتحويلها إلى منافذ آلية لتقديم "الرامن الاصطناعي الجاف". لكن، في وسط تلك المساحة الحمراء المحتلة، كانت هناك نقطة خضراء واحدة صغيرة تومض بعناد وتحدٍ أسطوري؛
Read more