All Chapters of هجرتها فأصبحت أقوى: Chapter 1 - Chapter 10

122 Chapters

الفصل الأول: بيع طفولة

الفصل الأول: بيع طفولةلم تكن رويدة تعرف أن هذا اليوم سيكون آخر يوم تعيش فيه كطفلة.كانت تقف أمام المرآة الصغيرة المعلقة بجانب نافذة غرفتها، تمشط شعرها الأسود الطويل ببطء، بينما دفاتر المدرسة مبعثرة فوق السرير الحديدي القديم. رائحة الورق والحبر كانت الشيء الوحيد الذي يمنحها شعورًا بالأمان.وضعت يدها فوق كتاب الأحياء وابتسمت بخفة.كانت تحب هذا الكتاب أكثر من أي شيء.تحب صور جسم الإنسان، أسماء العظام، شرح القلب، والطريقة التي يعمل بها الدم داخل الجسد. كانت تحفظ كل شيء بسرعة، حتى معلمتها كانت تقول دائمًا:"رويدة… أنتِ تصلحين لأن تصبحي طبيبة."كلما سمعت تلك الجملة كانت عيناها تلمعان.طبيبة.الكلمة وحدها كانت كافية لتجعل قلبها الصغير يمتلئ بالحياة.لكنها لم تكن تعلم أن الأحلام أحيانًا تُذبح قبل أن تكبر.سمعت صوت أمها من الخارج:"رويدة… أبوكِ يناديكِ."أغلقت الكتاب بسرعة وخرجت.كان البيت صغيرًا جدًا، بالكاد يتسع لهم. جدران قديمة باهتة، ورائحة الرطوبة في الشتاء لا ت
Read more

الفصل الثاني زواج لا يرد

الفصل الثاني: زواج لا يُردلم تنم رويدة سوى دقائق متقطعة تلك الليلة.كانت كلما أغلقت عينيها ترى نفسها داخل بيت مجهول… مع رجل لا تعرفه… رجل أكبر منها بكثير… رجل سيصبح زوجها رغمًا عنها.كلمة "زوج" وحدها كانت تخيفها.تشعرها بأنها فجأة أصبحت كبيرة دون أن تكبر فعلًا.مع أذان الفجر، كانت لا تزال جالسة قرب النافذة، تضم ركبتيها إلى صدرها وتحدق في الشارع الفارغ.برد الشتاء كان يتسلل من فتحة النافذة الصغيرة، لكن البرد الحقيقي كان داخلها.داخل قلبها.داخل تلك الطفلة التي بدأت تدرك أن حياتها تُسحب منها ببطء.سمعت أمها تتحرك في المطبخ.صوت الأكواب.صوت غليان الماء.الأشياء العادية التي كانت دائمًا تمنح البيت شعورًا بالأمان…اليوم بدت غريبة.نهضت رويدة بتعب شديد، وغسلت وجهها بالماء البارد.تأملت نفسها في المرآة طويلًا.عيناها منتفختان من البكاء.شفاهها باهتة.وجهها صغير جدًا…أصغر من أن يتحمل كل هذا.دخلت المطبخ بصمت.
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status