All Chapters of هجرتها فأصبحت أقوى: Chapter 1 - Chapter 10

16 Chapters

الفصل الأول: بيع طفولة

الفصل الأول: بيع طفولةلم تكن رويدة تعرف أن هذا اليوم سيكون آخر يوم تعيش فيه كطفلة.كانت تقف أمام المرآة الصغيرة المعلقة بجانب نافذة غرفتها، تمشط شعرها الأسود الطويل ببطء، بينما دفاتر المدرسة مبعثرة فوق السرير الحديدي القديم. رائحة الورق والحبر كانت الشيء الوحيد الذي يمنحها شعورًا بالأمان.وضعت يدها فوق كتاب الأحياء وابتسمت بخفة.كانت تحب هذا الكتاب أكثر من أي شيء.تحب صور جسم الإنسان، أسماء العظام، شرح القلب، والطريقة التي يعمل بها الدم داخل الجسد. كانت تحفظ كل شيء بسرعة، حتى معلمتها كانت تقول دائمًا:"رويدة… أنتِ تصلحين لأن تصبحي طبيبة."كلما سمعت تلك الجملة كانت عيناها تلمعان.طبيبة.الكلمة وحدها كانت كافية لتجعل قلبها الصغير يمتلئ بالحياة.لكنها لم تكن تعلم أن الأحلام أحيانًا تُذبح قبل أن تكبر.سمعت صوت أمها من الخارج:"رويدة… أبوكِ يناديكِ."أغلقت الكتاب بسرعة وخرجت.كان البيت صغيرًا جدًا، بالكاد يتسع لهم. جدران قديمة باهتة، ورائحة الرطوبة في الشتاء لا ت
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

الفصل الثاني زواج لا يرد

الفصل الثاني: زواج لا يُردلم تنم رويدة سوى دقائق متقطعة تلك الليلة.كانت كلما أغلقت عينيها ترى نفسها داخل بيت مجهول… مع رجل لا تعرفه… رجل أكبر منها بكثير… رجل سيصبح زوجها رغمًا عنها.كلمة "زوج" وحدها كانت تخيفها.تشعرها بأنها فجأة أصبحت كبيرة دون أن تكبر فعلًا.مع أذان الفجر، كانت لا تزال جالسة قرب النافذة، تضم ركبتيها إلى صدرها وتحدق في الشارع الفارغ.برد الشتاء كان يتسلل من فتحة النافذة الصغيرة، لكن البرد الحقيقي كان داخلها.داخل قلبها.داخل تلك الطفلة التي بدأت تدرك أن حياتها تُسحب منها ببطء.سمعت أمها تتحرك في المطبخ.صوت الأكواب.صوت غليان الماء.الأشياء العادية التي كانت دائمًا تمنح البيت شعورًا بالأمان…اليوم بدت غريبة.نهضت رويدة بتعب شديد، وغسلت وجهها بالماء البارد.تأملت نفسها في المرآة طويلًا.عيناها منتفختان من البكاء.شفاهها باهتة.وجهها صغير جدًا…أصغر من أن يتحمل كل هذا.دخلت المطبخ بصمت.
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

الفصل السابع لامكان لي هنا

الفصل السابع: لا مكان لي هنادخلت رويدة المطبخ بخطوات خفيفة وكأنها تخشى أن تُسمع أنفاسها، رغم أن البيت كان هادئًا بشكل مخيف.منذ زواجها قبل أسابيع، لم تستطع أن تشعر ولو للحظة أن هذا المكان بيتها.كل شيء فيه بارد.الأرضية اللامعة.الجدران البيضاء.الستائر الثقيلة.حتى الهواء بدا غريبًا عنها.وقفت أمام الخزانة العالية وهي تحاول الوصول إلى كوب زجاجي، لكن يدها الصغيرة لم تستطع الوصول جيدًا، فوقفت على أطراف أصابعها، لتسقط عدة صحون فجأة على الأرض.صوت التحطم دوّى في المطبخ.شهقت بخوف.وفي أقل من ثوانٍ، دخلت أمينة المنزل وهي تنظر لها بازدراء واضح.قالت بحدة: — يا ساتر... ما بتعرفي تعملي إشي بدون خراب؟انخفض وجه رويدة بخجل. — آسفة... والله ما قصدت...قهقهت المرأة بسخرية. — كل يوم آسفة. واضح جابولنا بنت صغيرة مو ست بيت.شعرت رويدة بحرارة في عينيها.لم ترد.فقط انحنت تجمع الزجاج بيديها المرتجفتين.وفجأة...دخل عاصي.
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

الفصل العاشر: صمت الإهانة

الفصل العاشر: صمت الإهانةلم تكن رويدة تتذكر متى بالتحديد بدأ الصمت يتحول إلى شكلٍ من أشكال الألم.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد…أن هذا البيت لا يصرخ، لا يشتعل، لا ينهار بصوتٍ عالٍ…بل يقتل ببطء. بصمت.صمت يشبه الخنق.صمت يجعل الإنسان يسمع نفسه وهو ينكسر.---في ذلك الصباح، كانت رويدة تقف في المطبخ.يداها الصغيرتان تمسكان كوبًا زجاجيًا، تحاول أن تصب الماء دون أن يرتجف.لكن يديها كانتا ترتجفان رغمًا عنها.منذ أن جاءت إلى هذا البيت، لم تعد تعرف جسدها.كل شيء فيها أصبح متوترًا، كأنها تنتظر عقوبة في أي لحظة.خلفها، كانت الخادمة تتحرك بسرعة، تتجنب النظر إليها.وفي الخارج… كان هناك هو.عاصيصوت خطواته وحده كان كافيًا ليجعل الهواء يتغير.ثقيل. بارد. محسوب.دخل المطبخ دون أن ينظر إليها مباشرة.فتح الثلاجة، أخذ زجاجة ماء، ثم أغلقها ببطء كأن لا أحد موجود.لكن رويدة كانت موجودة.كانت دائمًا موجودة… لكنها لا تُرى.
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status