All Chapters of هجرتها فأصبحت أقوى: Chapter 11 - Chapter 20

122 Chapters

الفصل الحادي عشر فقدان المدرسة

الفصل الحادي عشرفقدان المدرسةفي الصباح التالي، استيقظت رويدة قبل أذان الفجر بقليل.لم تكن قد نامت أصلًا.كانت مستلقية على طرف السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها، وعيناها معلقتان بالسقف الأبيض البارد، بينما كلمات عاصي من الليلة الماضية ما تزال تعيد نفسها داخل رأسها كأنها مطرقة ثقيلة:"من اليوم ما عاد في مدرسة."كل شيء انتهى بهذه البساطة.حلم سنوات…دفاتر كتبتها بيد مرتجفة…علامات كاملة كانت تعود بها بفخر إلى البيت…أمنية كانت تكبر معها منذ الطفولة…انتهت بجملة واحدة قالها رجل لا يعرف كم كانت تحارب لأجل ذلك الحلم.سمعت صوت خطوات الخادمة في الممر، ثم صوت باب المطبخ يُفتح.نهضت ببطء.جسدها كان ثقيلًا، كأن الليل كله جلس فوق صدرها.ارتدت عباءتها بسرعة، ثم خرجت من الغرفة بصمت.كان البيت هادئًا بشكل مخيف.حتى هذا القصر الكبير بدا لها كالسجن.دخلت المطبخ وبدأت ترتب الأكواب دون وعي.يدها ترتجف.وعيناها متورمتان من البك
Read more

الفصل الرابع عشر حمل مفاجىء

الفصل الرابع عشر: حملٌ مفاجئكان الصباح ثقيلاً بشكلٍ غريب.ليس لأن الشتاء اقترب، ولا لأن الغيوم الرمادية غطّت سماء المدينة منذ الفجر… بل لأن رويدة استيقظت وقلبها يرتجف دون سبب واضح.فتحت عينيها ببطء.السقف الأبيض البارد أمامها بدا بعيدًا جدًا، وكأنها تنظر إليه من قاع بئر.أغمضت عينيها مجددًا وهي تشعر بدوار خفيف.ثم وضعت يدها فوق معدتها دون وعي.شيء ما لم يكن طبيعيًا.منذ أيام وهي تشعر بإرهاق غريب، وغثيان يأتي فجأة، ورائحة الطعام أصبحت تخنقها أحيانًا.لكنها أقنعت نفسها أنه مجرد تعب.مجرد ضغط.مجرد خوف متراكم.نهضت ببطء من السرير، بينما صوت الماء القادم من الحمام أخبرها أن عاصي يستعد للخروج للعمل.ارتدت عباءتها المنزلية بسرعة، ثم نزلت إلى المطبخ.كانت الساعة السادسة والنصف صباحًا.البيت صامت كعادته.صامت بطريقة مؤذية.حتى الجدران هنا لا تمنحها دفئًا.بدأت تحضّر الفطور بصمت، لكن فجأة…توقفت.وضعت يدها على فمه
Read more

القصل السايع عشر بداية الامومة

الفصل السابع عشر: بداية الأمومةلم تكن رويدة تعرف أن الخوف يمكن أن يتغير شكله كل يوم.في البداية كانت تخاف من عاصي… من صوته، من خطواته الثقيلة في الممر، من نظرته الباردة التي تجعلها تشعر أنها أصغر من أن تُرى.ثم أصبحت تخاف من البيت… من الجدران العالية، من الوحدة الطويلة، من الصمت الذي يبتلعها ساعة بعد ساعة.لكن الآن…الآن صار خوفها يسكن داخل جسدها.داخل تلك الحياة الصغيرة التي تنمو ببطء تحت قلبها.وضعت يدها على بطنها وهي جالسة فوق طرف السرير بعد صلاة الفجر، تحاول أن تستوعب فقط أنها أصبحت أمًا.أم…الكلمة وحدها كانت أكبر من عمرها كله.كانت في السابعة عشرة تقريبًا، لكنها تشعر أحيانًا أنها عجوز متعبة عاشت ألف سنة من الحزن.خفضت رأسها وهي تنظر إلى الدفتر المدرسي القديم الموضوع داخل درج الطاولة الصغيرة قرب السرير.منذ أيام، كانت تفتحه كل ليلة، تمرر أصابعها فوق خطوطها القديمة، فوق أسماء المواد، فوق الأحلام التي ماتت قبل أن تكبر.أغلقت الدرج بسرعة.لم تعد تستطيع النظر إليه.
Read more

الفصل التاسع عشر: خوف الفقد

الفصل التاسع عشر: خوف الفقدكان الليل في بيت عاصي لا يشبه أي ليل عرفته رويدة من قبل.ليس لأنه مظلم… بل لأنه صامت بشكل يخيف.صمت لا يحمل راحة، بل يحمل شيئًا أثقل من الكلام نفسه. شيء يشبه التهديد غير المعلن، وكأن الجدران تراقبها، وكأن البيت كله يعرف أنها هنا مؤقتة… مجرد ضيفة ثقيلة على حياة لا تنتمي إليها.جلست رويدة على طرف السرير الكبير في الغرفة التي أصبحت “غرفتها” بالإجبار، رغم أنها لم تشعر يومًا بأنها ملكها. يداها كانتا ترتجفان وهي تضعهما فوق بطنها بشكل لا واعٍ.اليوم تأكدت.اليوم فقط أصبحت الحقيقة واضحة، قاطعة، لا يمكن الهروب منها.هي تحمل طفلاً.طفلًا من رجل لا يعرف كيف ينظر إليها إلا كواجب أو صفقة.لم تبكِ.هذه المرة لم تبكِ كما اعتادت في الأيام الأولى.لكن شيئًا بداخلها كان يبكي بصمت… بكاء لا صوت له، أشبه بانهيار داخلي يحدث دون أن يراه أحد.مررت يدها على وجهها ببطء، وكأنها تتحقق من أنها ما زالت موجودة.“أنا… أم؟”الكلمة خرجت منها بصوت منخفض جدًا، كأنها
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status