حين علمتُ أن غسان المالكي قد حجز غرفة في فندق ليواسي صديقة طفولته المفضلة في محنتها العاطفية، صَفعتُه.كان في غرفته بالفندق، قميصه مفتوح جزئيًا، وعلى عنقه آثار واضحة لم تُفلح محاولات إخفائها. وقفتُ أمامه مباشرةً وسألته: "أهذا ما أستحقه منك؟"أطلق زفرة ضيق، ومرر أصابعه في شعره كأنه استمع لتوّه إلى حماقة لا تُصدق، ثم قال: "نحن مجرد حبيبين، لم نتزوج بعد، فبأي حق تتدخلين في مَن أنام معها؟"وما إن أنهى كلماته حتى التفت لينظر إلى داليا الجارحي، التي علّقت بصوت خافت متهدج بنبرة بكاء: "أنا آسفة يا رزان، الذنب ذنبي وحدي، أرجوكِ لا تلوميه....""كفى!"قاطعها غسان بحدة، لكن عينيه ظلتا شاخصتين نحوي، وقد غلفتهما برودة قاسية وهو يقول:"لقد فعلتُ هذا بمحض إرادتي. الأمر بسيط ولا يستدعي كل هذه الفضيحة التي تفتعلينها. أتريدين الانفصال مجددًا؟""مجددًا، الانفصال."هذه هي المرة الحادية عشرة التي يلوّح فيها بالانفصال بسبب داليا الجارحي.منذ السنة الجامعية الأولى وحتى الآن، كنت معه لأربع سنوات، تخللتها شجارات لا تُحصى، وفي كل مرة كنتُ أنا مَن تطأطئ رأسها وتعتذر أولًا. يبدو أنه أيقن تمامًا أنني لن أفرط فيه
Read more