حين يبدأ الماضي بالتحرك من جديد، لا يعود الخوف متعلقًا بما قد تخسره أنت، بل بمن قد يُؤذى بسبب قربه منك....تجمدت ليان مكانها فور سماع الجملة الأخيرة، شعرت وكأن شيئًا سقط داخل صدرها بعنف بينما بقيت تحدق في آسر الذي وقف قرب الطاولة ممسكًا هاتفه بقوة حتى برزت عروق يده بوضوح، أما ملامحه فقد أصبحت جامدة بشكل أخافها أكثر من أي انفعال كان يمكن أن يظهره.قال أخيرًا بصوت منخفض جدًا:"دوروا عليه في كل مكان."صمت.ثم أضاف بحدة أخطر:"ولو حد من رجال سليم قرب من الموضوع من غير ما أعرف… أقسم بالله هحاسبه بنفسي."وأغلق الخط بعنف.أما ليان…فكانت ما تزال تحاول استيعاب ما سمعته."والدها اختفى."أي والد؟ثم فهمت.سيرين.والد سيرين اختفى.الرجل نفسه الذي كان شريكًا لوالد آسر.والذي حاول دائمًا دفع ابنته نحو آسر من أجل المصالح.رفعت رأسها نحوه ببطء.ثم سألت بخفوت:"هو… اختفى إزاي؟"مرر آسر يده فوق وجهه بتوتر واضح قبل أن يجيب:"كان خارج من اجتماع من ساعتين، العربية وصلت البيت لوحدها، والسواق متصاب، وهو اختفى."شعرت بقشعريرة تسري داخل جسدها.لأن الأمر لم يعد مجرد تسريب ملفات.ولا تهديدات.شيء أكبر يتحرك ا
اقرأ المزيد