الجزء الأول: غيبوبة الورد.. وصدمة الواقعكانت الشمس تميل للغروب، مرسلةً خيوطها الذهبية لتداعب زجاج نافذة الشقة رقم (4). في الداخل، لم يكن منير مجرد موظف حسابات عاد، بل كان "فارس الرومانسية الأخير". كان يقف أمام المرآة، يضبط ربطة عنقه ويرش عطراً فرنسياً، بينما يحمل في يده اليمنى وردة حمراء جورية، وفي اليسرى ديوان شعر لـ "نزار قباني".منير لا يرى الحياة أرقاماً وخصومات، بل يراها قصيدة لم تُكتب بعد. اليوم هو ذكرى "أول مرة اشتروا فيها طقم فناجين قهوة معاً"، وبالنسبة لمنير، هذه مناسبة تستحق احتفالاً يضاهي حفلات "غاستسبي العظيم".أطفأ الأنوار، أشعل ثلاث شموع برائحة لافندر (اشتراها بخصم 50% لكنه لم يخبر أحداً)، وشغل موسيقى هادئة لبيتهوفن. جلس ينتظر "تهاني"، شريكة العمر، ونبع "النكد" الذي لا ينضب.لحظة الاقتحامفُتح الباب فجأة. لم يكن فتحاً رقيقاً، بل كان يشبه اقتحام قوات الصاعقة لمخبأ سري. دخلت تهاني وهي تحمل أكياس الخضار، وصوت أنفاسها يعلو فوق سيمفونية بيتهوفن.تهاني: "يا ساتر يا رب! الكهرباء قطعت؟ قلت لك ألف مرة سدد الفاتورة قبل يوم عشرة!"منير (بصوت رخيم كأنه في فيلم أبيض وأسود): "
Terakhir Diperbarui : 2026-05-15 Baca selengkapnya