Teilen

دفاتر مغلقه

last update Veröffentlichungsdatum: 15.06.2026 05:12:32

الفصل السادس والثلاثون

شعر خليل بضعف مفاجئ أمام هدوء العجوز، فترك ثوبه وتراجع خطوة، ثم جلس على الأرض زافراً بضيق:

— تكلم يا شيخ مبروك.. أرجوك، عائلتنا تموت، وسلمان كاد يقتل بغدر، وأختي ثريا تحتضر خلف الأبواب. ما الذي يحدث خلف ظهري؟

تنهد الشيخ مبروك تنهيدة طويلة خرجت من قاع صدره، وحرك حبات سبحته ببطء، ثم قال بنبرة غامضة:

— منصور ليس إلا طفيلياً يعيش على دماء الماضي يا خليل.. هو لا يملك القوة، بل يملك "السر"، ويستغله كخنجر يهدد به الرقاب ليحصل على ما يريد. أما أنت، فتطارد الشبح الخطأ.

— تبحث
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • لهيب الأنتقام   طلقه خطأ، بدايه حرب

    الفصل الثاني والاربعونصنعت بروج ملامح الفزع والرعب، وخرجت إلى الممر، وراحت تهبط الدرج وهي تصرخ بصوت مقطوع، لاهث، يملأه الزيف:—يا سيدي داوود! يا سيدتي وهيبة! الكارثة.. السيدة ثريا ليست في غرفتها! النافذة مفتوحة.. السيدة ثريا هربت! هربت في عرض الليل!سقطت الكلمات على المجلس كالصاعقة التي شلت الأطراف، التفت داوود نحو سلمان وعيناه تشعان بنور الموت، وكذلك فعل خليل، تحول الشك فوراً إلى يقين مسموم في عقولهم؛ سلمان لم يأتِ للاحتجاج، بل جاء ليصنع هذه الخدعة ويداري على فعلته الخسيسة بعد أن قام بتهريب الفتاة وإخفائها!اندفع داوود نحو سلمان، وقبض على عنقه بقسوة كادت تقتله، وصاح بنبرة مخنوقة من فرط الغل:—أنت مَن هربها! جئت إلى هنا لتمثل علينا دور الشجاع، بينما رجالك وأعوانك قاموا بتهريب ابنتي في عتمة الليل! أين أخفيتها يا ابن سليم؟ انطق قبل أن أقتلع روحك!صرخ خليل وهو يسحب خنجره:—لا فائدة من الكلام مع هذا الغادر يا أبي! قيدوه بالاغلال، واسحبوه إلى القبو الأسفل تحت الأرض.. هناك، وتحت السياط والنيران، سينطق رغماً عن أنفه ويخبرنا أين هي ثريا، وإن لم ينطق، فليكن ذلك القبو مقبرته الأبدية!بالف

  • لهيب الأنتقام   هروب مفاجئ

    الفصل الحادي والاربعونعادت بروچ متسللة عبر الباب الخلفي لقصر داوود الشناوي، كانت خُطاها وئيدة وخفيفة كدبيب النمل، تلتحف بالظلام مستغلة انشغال أهل الدار بالتجهيز لوليمة الخطبة القسرية في الصباح، لم تتوجه إلى مضجعها، بل صعدت الدرج الخشبي المؤدي إلى جناح ثريا الحبيسة.فتحت الباب ببطء شديد، لتجد ثريا جاثية على الأرض، تسند رأسها إلى حافة فراشها، وقد تورمت عيناها من كثرة البكاء، وجف حلقها حتى غدت أنفاسها متهدجة ضعيفة. ما إن شعرت ثريا بحركة عند الباب حتى رفعت رأسها بذعر، وحين لمحت وجه بروچ، تراجعت إلى الخلف وهي تكتم صرخة خذلان مريرة، وقالت بنبرة باكية يملأها العتاب:—بروچ؟ كيف تجرؤين على دخول غرفتي مجدداً؟ أنتِ مَن وعدتِني بالأمان، وأقسمتِ ألا يعلم أحد بخروجي، لتستيقظ أمي في الصباح وتسحبني من فراشي كالذبيحة! أنتِ مَن بعتِني يا بروچ.. أنتِ مَن وشيتِ بي!سقطت بروچ على ركبتيها فوراً، وصنعت باحترافية شديدة ملامح الندم والكسرة، وراحت تبكي بحرقة مصطنعة، ممسكة بأطراف ثوب ثريا وهي تقبل يدها قائلة:—وا أسفاه على ظنّكِ بي يا سيدتي! قسماً بمن رفع السماء بلا عمد، لستُ أنا مَن خان السر. لقد دخل

  • لهيب الأنتقام   صفقه مسمومه

    الفصل الاربعونكان سلمان يذرع صحن الدار جيئة وذهاباً كالمجنون، وعيناه تشتعلان لوعة، التفت نحو شقيقته هند، التي كانت تجلس ترتب بعض الثياب بعد خطبتها، وتقدم نحوها بقلق عارم، وقال بنبرة باكية مستعطفة:— هند.. أرجوكِ يا أختي، ليس لي بعد الله سواكِ، أريدكِ أن تذهبي إلى بيت الشناوي.. تظاهري بأنكِ تشتري بعض الأغراض من جاراتهم، أو حاولي التسلل بأي طريقة لمعرفة أي خبر عن ثريا، سأموت يا هند، الشك يقتلني، وأخاف أن يكونوا قد ألحقوا بها الأذى بسببي!نظرت إليه هند بأسى وحيرة، وكادت أن توافق لمساعدة شقيقها، لكن في تلك اللحظة، انشق الستار ودخلت أميمة بعينين قاستين ممتلئتين بالخوف والرفض، تقدمت بسرعة، وقبضت على ذراع هند وجذبتها خلفها، وصاحت في وجه سلمان بنبرة عاليه ملأها الرعب:— لن تذهب هند إلى أي مكان يا سلمان! انسَ هذا الأمر تماماً ولا تفكر فيه!تقدم سلمان نحو أمه وقال بعصبية:— ولماذا يا أمي؟ الفتاة حبيسة ولا أعلم إن كانت حية أو ميتة!صرخت أميمة والدموع تطفر من عينيها حنقا:— لأن ذهاب أختك إلى هناك يعني المصيبة الحتمية لنا جميعاً! ألم تكتفِ بما حدث؟ دمك كاد يسيل في التراب، والتهمة ما زالت

  • لهيب الأنتقام   خيوط الافاعي

    الفصل التاسع والثلاثونلم يكن "منصور" يوماً رجلاً يسير تحت ضوء الشمس؛ كانت حياته أشبه بنفق مظلم مليء بالمنعطفات التي لا ينحني إليها إلا هو. وبعد زيارته الأخيرة المريبة لبيت سلمان، والتي انتهت بطرده على يد أميمة ومواجهته العاصفة مع محمود، اختفى منصور فجأة من القرية. مر أسبوع كامل، ثم أسبوع ثانٍ، ولم يلمحه أحد في المقهى المهجور، ولم يظهر له أثر في أراضيه، حتى ظن أهل القرية أنه غادر البلدة هرباً من الفضيحة أو خوفاً من ثأر مؤجل.لكن الحقيقة كانت تقبع في مكان آخر تماماً، بعيداً عن أعين العشيرتين. في بلدة مجاورة، تفصلها عن قريتهم تلال رملية وعرة، كان هناك بيت صغير محاط بسور من الطوب الطيني، تحيط به أشجار النخيل الكثيفة كأنه يخفي وراءه سراً لا يجب أن يراه النور. هنا، كان منصور يقضي فترة غيابه، حيث اتخذ لنفسه زوجة ثانية في السر منذ سنوات تدعى "شادية".كانت شادية امرأة في أواخر الثلاثينيات من عمرها، حادة النظرات، يمتزج في ملامحها الجمال بالدهاء والشهوة العارمة للمال. لم تكن زوجة تقليدية تطيع في صمت، بل كانت بئر أسرار منصور، والعقل المدبر الذي يشاركه التخطيط لكل المكائد. وطوال سنوات زواج

  • لهيب الأنتقام   البحث خلف الماضي

    الفصل الثامن والثلاثونفي المساء، عاد خليل الي منزل ابراهيم بعدما أرسل إليه خبر بأنه يريد مقابلته مره اخري، وعندما وصل بلهفة يظن أن الأمور تسير نحو النور، لتقابله أسماء عند عتبة باب البيت، كانت عيناها متحجرتين من الدموع المكتومة، ووجهها جامداً كالحجر غصباً عنها، نظر إليها خليل بابتسامة، لكنها استوقفته قائلة بنبرة باردة كالموت سحقت قلبه:—توقف يا خليل.. ولا تتقدم خطوة واحدة. أنا لم أخرج لأوافق عليك.. بل لأقول لك إنني لا أحبك، ولم أحبك يوماً!تجمدت الابتسامة على شفتي خليل، واتسعت عيناه بصدمة قاتلة:—أسماء؟ ماذا تقولين؟ أنا خليل!تابعت أسماء والسكين يمزق أحشاءها من الداخل لكي تحمي أهلها من بطش الشناوي:—نعم.. وأنا أسماء التي سئمت من وعودك الطفولية وعائلتك المغرورة، أنا لن أربط مصيري برجل تحاصره المشاكل من كل جانب، ومتهم لمحاوله قتل صديق طفولته، كيف أأتمن علي روحي معك.—واخيراً، قد تقدم شخص لخطبتي منذ فتره وانا وافقت عليه، سيتزوجني ويوفر لي الأمان والراحة.— ارحل من هنا يا خليل، واعلم أن أهلك كانوا على حق حين قالوا إنك تلاحق سراباً!استدارت أسماء وأغلقت الباب بعنف، وارتمت خلفه

  • لهيب الأنتقام   الستار يتأرجح

    الفصل السابع والثلاثونمرت الأيام، وعاد نبض الحياة تدريجياً إلى جسد سلمان بعد أن التأم جرح جنبه، وإن بقي جرح روحه غائراً نازفاً بفعل الشوق العارم وجدران الصمت التي تحيط به. وفي غمرة هذا التعافي، أراد الخال محمود أن يغسل مسحة الحزن التي خيمت على بيت شقيقته أميمة لأسابيع؛ فاختار ليلة هادئة، وجلس في صحن الدار يرتشف الشاي، ثم التفت نحو سلمان بنظرة وقورة، وقال بابتسامة دافئة:—يا سلمان، لقد مررنا بمحنة كادت أن تقتلع سندنا، والحمد لله الذي ردك إلينا سالماً، واليوم، جئت راجِياً أن نربط الدم بالدم، ونُدخل الفرحة إلى هذا البيت المكلوم. —أنا أطلب يد شقيقتك "هند" لابني عبد الله، وأنت تعلم خُلقه وتربيته، فماذا تقول يا رجل البيت؟نظر سلمان إلى خاله، ثم إلى ابن خاله عبد الله الذي بدا عليه الخجل والترقب، ثم التفت نحو شقيقته هند التي كانت تقف خلف الباب مواربة وجهها بحياء. ابتسم سلمان ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه قائلاً بنبرة رصينة:—ونعم الرجل عبد الله يا خال، وهو أخي وصاحبي قبل أن يكون ابن خالي، ولا أجد لهند مأمناً أفضل من بيته، بارك الله لكما، وتم الأمر على خير.وفي أجواء عائلية بسيطة،

  • لهيب الأنتقام   ذكري من الماضي

    الفصل الثالث عشر في تلك الليلة، وبعد أن خفتت أصوات القرية شيئًا فشيئًا، ظل إبراهيم مستيقظًا على غير عادته، جالسًا في ركنٍ مظلم من غرفته، تتنازعه أفكار متشابكة لا تهدأ. كان كلام داوود في النهار يرنّ في أذنه بلا توقف… كلمات بدت عادية في ظاهرها، لكنها حرّكت في داخله أبوابًا ظنّ أنه أغلقها منذ سنوا

  • لهيب الأنتقام   سؤال وعقاب

    الفصل الثاني عشر قبل خروج ثريا من المنزل سراً كانت بروچ الخادمة الجديدة التي استقدمتها وهيبة قبل أيام قليلة، بحجة مساعدتها في أعمال المنزل ومرافقة ثريا في احتياجاتها اليومية، لكن الحقيقة التي لم تكن تُقال كانت أبعد من ذلك بكثير… فقد كانت وهيبة تراقب ثريا من خلالها دون أن تُظهر شيئًا. في ت

  • لهيب الأنتقام   كشف المستور

    الفصل الخامس وفي تلك اللحظة، وصل صوت خليل إلى سلمان من داخل الغرفة، فنهض بتعب وفتح الباب قليلًا، ثم قال بصوتٍ خافت: دعيه يدخل يا امي… تعال يا خليل، لا أريد مزيدًا من الصداع. دخل خليل إلى الغرفة، وأغلق سلمان الباب خلفه، ثم جلس على طرف الفراش وهو يمرر يده على وجهه بإرهاق قائلاً: قل ما لديك

  • لهيب الأنتقام   ما بين الحقيقه والخيال

    الفصل الرابع سأله العجوز من يكونو الجميع، وماذا يريدون منك يا بُني تنهد خليل واكمل حديثه قائلا: يريدونني أن أقطع علاقتي بصديق عمري واخي الذي منذ ان كبرت لا أري غيره بجواري، دون أن أفهم السبب، لا تربطنا شراكه مثل ما يربطنا حب واخوه لم اراها من احد غيره. ساد الصمت لحظة، قبل أن يبتسم العجوز ابت

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status