《صفقة حب وانتقام》全部章節:第 51 章 - 第 60 章

118 章節

الفصل الحادي والخمسون

أحيانًا لا ندرك حجم الشخص داخل قلوبنا إلا عندما نشعر للحظة أننا قد نفقده...لم تسمع تاليا شيئًا في البداية سوى ذلك الطنين الحاد الذي أعقب الانفجار، وكأن العالم كله غرق تحت الماء فجأة، بينما كانت قطع الغبار تتساقط من السقف المتشقق فوق رؤوسهم، وكانت رائحة الدخان والبارود تملأ الهواء بشكل خانق، لكنها لم تكن ترى أيًا من ذلك بوضوح، لأن كل تركيزها انحصر في شخص واحد فقط.زين.كان لا يزال فوقها.يحميها بجسده.ورأسه مستند إلى كتفها.ولا يتحرك.شعرت بقلبها يتوقف للحظة.ثم دفعت كتفه بارتباك.ـ زين...لم يجب.ارتفع الذعر داخلها أكثر.فأمسكت وجهه بكلتا يديها.ـ زين!هذه المرة تحرك قليلًا.تحرك بسيط جدًا.لكنه كان كافيًا ليعيد الهواء إلى رئتيها.فتح عينيه بصعوبة.ثم ابتسم ابتسامة باهتة.وقال بصوت متعب:ـ ليه بتزعقي كده؟كادت تبكي من شدة الارتياح.لكنها بدلًا من ذلك ضربت كتفه بقوة.ـ إنت مجنون!تأوه فورًا.ـ آه!ـ تستاهل.ـ دي أول مرة حد ينقذ حياتك وتضربيه بعدها.ـ وإنت أول واحد يقرر يموت بالطريقة دي.ضحك بخفوت رغم الألم.أما هي فلم تستطع إخفاء ارتجاف صوتها.ـ خوفتني عليك.نظر إليها للحظات طويلة.ث
閱讀更多

الفصل الثاني والخمسون

بعض الحقائق لا تهدم العالم من حولك فقط، بل تهدم الصورة التي رسمتها لنفسك طوال حياتكساد الصمت داخل الغرفة بعد الكلمات التي نطق بها الرجل على الشاشة، ولم يكن ذلك الصمت العادي الذي يلي الصدمة، بل كان صمتًا ثقيلًا خانقًا جعل الجميع ينسون حتى كيفية التنفس للحظات، بينما ظل زين واقفًا مكانه كأن الزمن توقف حوله فجأة، وعيناه مثبتتان على وجه الرجل الذي يشبهه بصورة مخيفة، حتى إن أي شخص يراهما معًا سيعرف فورًا أن بينهما صلة دم لا يمكن إنكارها.أما تاليا فقد التفتت نحوه بسرعة، ورأت أن لون وجهه اختفى بالكامل، بينما انقبض فكه بقوة حتى برزت عضلاته بشكل واضح، وكأنه يحاول السيطرة على العاصفة التي انفجرت داخله.على الشاشة، استمر الرجل في النظر إلى الكاميرا.ثم ابتسم ابتسامة هادئة وقال:ـ واضح إنك مصدوم.خرج صوت زين أخيرًا.صوت أجش ومتوتر لم يسمعه أحد منه من قبل.ـ إنت مين؟ابتسم الرجل مرة أخرى.ـ قلتها من شوية.ـ أنا معنديش أخ.ـ لا، عندك.ـ مستحيل.ـ الحقيقة مبتتغيرش عشان إنت رافض تصدقها.اشتعل الغضب داخل عيني زين.ثم اقترب خطوة من الشاشة.ـ لو دي لعبة جديدة يبقى أقسم بالله...قاطعه سامر الجندي وهو يض
閱讀更多

الفصل الثالث والخمسون

أخطر الأسرار ليست تلك التي يخبئها أعداؤك، بل تلك التي كانت مختبئة طوال الوقت بين الأشخاص الذين ظننت أنك تعرفهم جيدًاساد الصمت داخل الغرفة بمجرد ظهور اسم ريم على الملف الذي رفعه سامر أمام الكاميرا، ولم يكن السبب مجرد أن اسمها أعاد إلى تاليا ذكريات الخيانة والخذلان والألم الذي ظنت أنها تجاوزته، بل لأن الجميع شعر فجأة أن الخيوط المتناثرة التي ظلت مبعثرة طوال الأحداث بدأت تتجه نحو نقطة واحدة مخفية لم يكن أحد يراها من قبل.أما تاليا فقد تجمدت مكانها وهي تحدق في الشاشة، وشعرت بأن قلبها بدأ ينبض بعنف داخل صدرها بينما كانت تحاول فهم ما الذي يمكن أن يربط ريم بكل هذه الفوضى.قالت أخيرًا:ـ إيه علاقة ريم بكل ده؟ابتسم سامر ابتسامة باردة.ثم قال:ـ علاقة أكبر بكتير مما تتخيلي.اقترب زين من الشاشة فورًا.ـ متلفش وتدور.ـ حاضر.رد سامر بهدوء غريب.ثم فتح الملف أمامه.وأضاف:ـ خلينا نبدأ من الأول.كان الجميع ينظر إلى الشاشة في توتر واضح بينما أخرج سامر عدة صور قديمة ووضعها فوق الطاولة أمامه.ثم رفع أول صورة.شعرت تاليا بالصدمة فور رؤيتها.لأن الصورة كانت تجمع ريم مع امرأة أجنبية.امرأة تعرفها جيدًا
閱讀更多

الفصل الرابع والخمسون

ليست كل الطعنات تأتي من الأعداء، فبعضها يأتي من أشخاص كانوا يقفون بجوارك طوال الوقتظل الصمت يسيطر على الغرفة بعد كلمات عمر السيوفي الأخيرة، ولم يكن أحد منهم قادرًا على تجاهل الرعشة التي مرت في المكان عندما لمحوا ذلك الخوف الحقيقي في عينيه، لأن الرجل الذي واجه مطاردات وقتلة وأسرارًا عمرها عشرات السنين دون أن يفقد رباطة جأشه، بدا الآن وكأنه رأى شيئًا أخطر من كل ما سبق.اقترب زين منه فورًا.ثم قال بحدة:ـ تقصد إيه بكلامك؟رفع عمر عينيه إليه ببطء.وكانت الصورة لا تزال بين أصابعه.ثم قال:ـ أقصد إن في حد بينا بينقل أخبارنا.ساد الصمت.أما رامي فقال فورًا:ـ مستحيل.ـ ليه مستحيل؟رد عمر.ـ لأن محدش يعرف مكاننا غير الناس اللي هنا.ـ بالضبط.قالها عمر بصوت منخفض.ثم أضاف:ـ ودي المشكلة.تبادل الجميع النظرات.أما تاليا فشعرت بانقباض داخل صدرها، لأن فكرة وجود خائن بينهم جعلت كل شيء أكثر خطورة مما كان عليه.قالت نهى بتوتر:ـ إنت شاكك في مين؟هز عمر رأسه.ـ لسه مش متأكد.ـ طيب الصورة دي فيها إيه؟سأله زين.رفع عمر الصورة ببطء.ثم وضعها فوق الطاولة.اقترب الجميع.ونظروا إليها.كانت صورة قديمة الت
閱讀更多

الفصل الخامس والخمسون

عندما تبدأ الأسرار الأخيرة في الظهور، تكتشف أن القدر كان ينسج خيوطه منذ سنوات طويلة دون أن تشعرلم يكن أحد منهم قد التقط أنفاسه بعد خروجه من المنزل المنهار، إذ كانت ألسنة اللهب لا تزال ترتفع خلفهم بينما يتصاعد الدخان الأسود نحو السماء، وكانت أصوات الانهيارات المتفرقة تُسمع من الداخل بين الحين والآخر، لكن كل ذلك تلاشى من وعي زين لحظة وقعت عيناه على الرسالة الجديدة التي ظهرت على شاشة هاتفه."مرحبًا يا زين... أعتقد أن الوقت حان لتعرف لماذا اختار والدك تاليا تحديدًا."تجمدت ملامحه بالكامل.أما تاليا التي كانت تقف بجواره فما إن رأت تغير وجهه حتى شعرت بالقلق يتسلل إلى قلبها.قالت بسرعة:ـ في إيه؟رفع الهاتف أمامها.فقرأت الرسالة.وشعرت بدقات قلبها تتسارع هي الأخرى.أما عمر السيوفي فاقترب فورًا.ـ سامر؟أومأ زين ببطء.ثم قال:ـ واضح إنه مش ناوي يسيبنا دقيقة واحدة.ساد الصمت للحظات.ثم أضاف:ـ والأوضح إنه عايزنا نفضل نسأل نفس السؤال.رفعت تاليا عينيها نحوه.ـ ليه أنا؟نظر إليها طويلًا.لكنه لم يجد إجابة.لأن السؤال نفسه أصبح يؤرقه هو الآخر.بعد أقل من ساعة كانوا داخل منزل آمن آخر يملكه أحد رج
閱讀更多

الفصل السادس والخمسون

عندما يحاول شخص أن يمنعك من الوصول إلى الحقيقة، فغالبًا لأنه يعرف أن الحقيقة أخطر مما تتخيلظل الصمت مخيمًا على الغرفة بعد كلمات عمر الأخيرة، ولم يكن أحد منهم قادرًا على استيعاب المفارقة الغريبة التي ظهرت فجأة أمامهم، فطوال الأيام الماضية كانوا يسابقون الوقت للوصول إلى الجزيرة التي يختبئ فيها سامر الجندي، لكن الآن ظهر ياسين واختفى في اللحظة نفسها تاركًا خلفه رسالة واحدة فقط، رسالة لم تحمل تهديدًا أو طلبًا أو حتى تفسيرًا، بل حملت تحذيرًا مباشرًا."لو عايز تعرف مين العقل المدبر الحقيقي... متجيش الجزيرة."ظل زين ينظر إلى الورقة التي أرسلها ياسين عبر أحد رجاله عدة مرات متتالية، وكأنه يبحث بين الكلمات عن شيء خفي لم يره الآخرون، بينما كانت تاليا تراقب ملامحه بصمت، وقد بدأت تشعر أن الأمور تخرج تدريجيًا من سيطرة الجميع.قال رامي أخيرًا:ـ بصراحة أنا مش فاهم حاجة.نظر إليه عمر.ـ مش لوحدك.ـ يعني ياسين مع سامر ولا ضد سامر؟ـ دي المشكلة.رد عمر وهو يمرر يده فوق وجهه.ـ أنا نفسي مبقتش عارف.قالت نهى:ـ ولو كان بيحاول يساعدنا؟هز عمر رأسه.ـ يبقى ليه اختفى؟ـ ولو سامر خطفه؟قالت تاليا.ساد الصمت
閱讀更多

الفصل السابع والخمسون

أحيانًا تكون الحقيقة التي قضيت سنوات تبحث عنها هي نفسها الحقيقة التي كان الجميع يحاولون إخفاءها عنكساد الصمت داخل الغرفة بمجرد أن سمع الجميع الاسم الذي خرج من الهاتف، ولم يكن السبب أن فؤاد الشافعي مجرد شخص من الماضي، بل لأنه الاسم الوحيد الذي تكرر خلال الساعات الأخيرة أكثر من أي اسم آخر، الاسم الذي بدأ يتحول تدريجيًا من ذكرى قديمة إلى شبح يطارد كل خيط من خيوط القضية.أما زين فظل ممسكًا بالهاتف بقوة حتى برزت عروق يده.ثم قال بصوت بارد:ـ فين أنت؟جاءه صوت فؤاد هادئًا بصورة أثارت أعصاب الجميع.ـ بعد كل السنين دي أول سؤال تسأله هو أنا فين؟ـ أنا مش جاي أفتح ذكريات.ـ عارف.ـ يبقى جاوب.ضحك الرجل بخفة.ثم قال:ـ بقيت شبه أبوك فعلًا.اشتعل الغضب داخل زين.أما تاليا التي كانت تراقبه فقد شعرت بالتوتر يتصاعد داخله ثانية بعد ثانية.قال فؤاد عبر الهاتف:ـ اسمعني كويس يا زين، لأن وقتنا قليل.ـ عندك دقيقة واحدة.ـ عندي أكتر من كده بكتير.ثم صمت لحظة قبل أن يكمل:ـ لو رحت الجزيرة دلوقتي هتموت.ساد الصمت.أما زين فأجاب فورًا:ـ دي مش أول مرة حد يقولي كده.ـ وأنا مش أول حد يقول الحقيقة.ـ الحقيقة إ
閱讀更多

الفصل السابع والخمسون

استدار الجميع نحو النوافذ في اللحظة التي دوى فيها وابل جديد من الرصاص في الخارج، ولم يعد هناك مجال للشك بأن المنزل الآمن الذي انتقلوا إليه منذ ساعات فقط قد تم كشفه هو الآخر، لكن الأمر الذي جعل الخوف يتسلل إلى النفوس لم يكن الهجوم نفسه، بل حقيقة أن المهاجمين ليسوا رجال سامر، ما يعني أن هناك قوة أكبر وأخطر تتحرك الآن على الساحة.أما زين فقبض على الهاتف بقوة أكبر وهو يسمع أنفاس فؤاد الهادئة على الطرف الآخر وكأن الرجل يشاهد ما يحدث أمامهم مباشرة.قال زين بعصبية:ـ إنت عارف إنهم هنا؟جاءه صوت فؤاد هادئًا بصورة مستفزة:ـ عارف.ـ إزاي؟ـ لأنهم بيدوروا عليا من سنين.ـ مين هما؟تنهد فؤاد طويلًا.ثم قال:ـ العقرب الأسود.ساد الصمت للحظة.أما عمر السيوفي فقد شحب وجهه بشكل واضح.لاحظ زين ذلك فورًا.فالتفت إليه.ـ إنت تعرف الاسم ده؟لم يجب عمر مباشرة، بل ظل ينظر إلى الفراغ أمامه لثوانٍ طويلة قبل أن يقول بصوت خافت:ـ كنت فاكرهم انتهوا.ـ مين دول؟سأل رامي.ابتلع عمر ريقه بصعوبة.ثم أجاب:ـ المنظمة اللي كنا بنشتغل ضدها من البداية.اختفى الهواء من المكان.أما نهى فقالت بصدمة:ـ يعني الحسابات السرية ك
閱讀更多

الفصل الثامن والخمسون

هناك لحظات لا تغيّر حياتك فقط، بل تغيّر كل ما كنت تؤمن أنه حقيقةظل الجميع في أماكنهم بعد كلمات الرجل الأخيرة، ولم يعد صوت الرياح أو رائحة البارود أو حتى الأسلحة المصوبة نحوهم هو ما يسيطر على المشهد، بل تلك الجملة وحدها التي ألقيت بينهم كقنبلة انفجرت داخل العقول قبل أن تنفجر في الواقع."أو على الأقل... ده اللي خلوك تصدقه."كانت عينا زين مثبتتين على الرجل وكأنهما تحاولان انتزاع الحقيقة منه بالقوة، بينما كانت أصابعه تنقبض حول السلاح حتى كادت مفاصله تبيض من شدة الضغط.أما الرجل فبقي واقفًا في مكانه بهدوء غريب.ثم قال:ـ واضح إنك شبه أبوك أكتر مما توقعت.رد زين ببرود خطير:ـ لو خلصت مقدماتك، عرفني مين أنت.ابتسم الرجل.ثم أجاب:ـ اسمي عادل مراد.ساد الصمت.لكن الاسم لم يكن مألوفًا لمعظم الموجودين.باستثناء شخص واحد.عمر السيوفي.الذي بدا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.نظر إليه زين فورًا.ـ تعرفه؟تنهد عمر ببطء.ثم قال:ـ للأسف.ـ مين ده؟أجاب عمر وعيناه لا تفارقان الرجل:ـ الشخص اللي اختفى قبل عشرين سنة.ـ يعني إيه؟ـ يعني المفروض يكون ميت.ضحك عادل بخفة.ثم فتح ذراعيه.وقال:ـ مفاجآت ال
閱讀更多

الفصل التاسع والخمسون

الفصل التاسع والخمسونأحيانًا لا يكون السؤال من أنت، بل ماذا أخفوا عنك طوال حياتكساد صمت ثقيل فوق المكان بعد الكلمات الأخيرة التي نطق بها الرجل، حتى إن أصوات الرياح التي كانت تحرك الأشجار المحيطة بالمزرعة بدت فجأة أعلى من المعتاد، بينما ظلت عينا تاليا متسعتين وهي تنظر إليه غير قادرة على استيعاب ما سمعته للتو، لأنها كانت تتوقع أي شيء إلا أن تصبح هي محور كل هذه الأسرار.أما زين فكان يقف أمامها مباشرة، وكأنه تحول تلقائيًا إلى حاجز بشري يفصل بينها وبين الجميع، ولم تعجبه النظرات التي كانت موجهة إليها من رجال مجلس الظل، نظرات جعلته يشعر بأنهم لا يرونها كإنسانة، بل كشيء يبحثون عنه منذ سنوات.قال زين ببرود خطير:ـ آخر مرة هسألك... تقصد إيه بكلامك؟ابتسم الرجل.ثم وضع يديه خلف ظهره.وقال:ـ تقصد جملة إنها النتيجة الأخيرة؟ـ أيوة.ـ بسيطة.ـ قول.ـ والدها كان جزءًا من مشروع علمي سري.تجمد الجميع.أما رامي فقال فورًا:ـ مشروع علمي؟ـ أيوة.ـ إنت فاكرنا هنصدق الهبل ده؟ضحك الرجل بخفة.ثم أجاب:ـ لو كنت مكاني كنت هقول نفس الكلام.أما تاليا فشعرت بأن الأرض بدأت تهتز تحتها رغم أنها ثابتة، لأنها تذك
閱讀更多
上一章
1
...
45678
...
12
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status