عندما يخرج السر الأخير إلى النور، يكتشف الجميع أن الكارثة الحقيقية لم تبدأ بعد.....لم يكن الصمت الذي أعقب ظهور الرجل الغامض صمت خوف عادي أو صدمة مؤقتة، بل كان ذلك النوع من الصمت الذي يولد عندما تنهار كل النظريات دفعة واحدة، وحين يدرك الإنسان أن ما ظنه الحقيقة طوال الوقت لم يكن سوى جزء صغير من صورة أكبر وأكثر تعقيدًا، بينما بقيت سحابة الغبار المتصاعدة خلف الوافد الجديد تتحرك ببطء فوق أنقاض المبنى المنهار، وكأنها ستار أُزيح أخيرًا عن أكثر الأسرار خطورة منذ بداية هذه الأحداث.وقف الرجل وسط الأنظار المسلطة عليه دون أن يظهر أي توتر أو ارتباك، وكانت ملامحه بالفعل تحمل شبهًا غريبًا بكل من تاليا وآدم، لكن ذلك الشبه لم يكن كاملاً، إذ بدت قسماته أكثر حدة، وعيناه أكثر برودًا، وملامحه خالية تقريبًا من أي أثر للمشاعر، حتى إن تاليا شعرت بانقباض داخل صدرها وهي تنظر إليه، لأنها لم ترَ في عينيه الفضول أو الدهشة أو حتى السعادة بلقاء أشخاص يشبهونه، بل رأت مراقبة باردة أشبه بما رأته سابقًا في نظرات نادر.أما آدم، الذي بدا ثابتًا طوال الوقت، فقد تغير وجهه لأول مرة منذ ظهوره.قال بصوت منخفض:ـ لا...مش ا
Read more