فهتف بحدة مكتومة وغموض:—إيه بقى اللي وراكي يا بت عمي؟ مين مستنيكي عاوزه ترجعيله بسرعة أكده؟!تجمعت الدموع في عيني حنين من وخز اتهامه، وقالت بصوت متهدج:—أنا مفيش حد مستنيني.. أنا عاوزه ارجع علشان الكلية والامتحانات!رد أدهم محاولاً إنهاء الحوار ليهرب من عينيها:—متقلقيش.. أما نرجعوا بالسلامة ربنا يسهل.. ومتحضريش شنطتي، فضة هتجهزها، انتي جهزي حالك وبس.تركته وغادرت متوجهة لتجهيز حقيبة السفر الخاصة بها والدموع تحرق وجنتيها.دقت الساعة السادسة مساءً، وحان موعد الرحيل. نزل أدهم من الدرج ممسكاً بيد حنين بقوة، بعد أن أمرها بصرامة أن ترسم ابتسامة مصطنعة وعلامات السعادة على وجهها، حتى لا يلاحظ أحد حزنها الدفين ويبدأ في التساؤل والنبش وراءهما.توجهوا معاً إلى الحديقة حيث كانت تجلس غنية، وما إن رأتهما ممسكين ببعضهما حتى هللت بابتسامة وفرحة عارمة:—يا صلاة النبي.. يا صلاة النبي.. الله أكبر! ربنا يحفظكم يا ولدي ويسعدكم.. أمبارك عليك، الحمد لله عيشت وشوفتك ماسك مرتك في إيدك، عقبال ما يطول في عمري وأشوف ولادك في إيدك يا ولدي.نظر أدهم إلى والدته، وامتزجت في نبرته مشاعر المحبة والأسى الد
Last Updated : 2026-05-24 Read more