وفي اليوم التالي تماماً، كان محمود يقف متكتفاً بالحبال ومذعوراً داخل الغرفة الخاصة بعبده. دلف أدهم بكامل هيبته وجلس على المقعد، ثم أشار للسائق قائلاً بجفاء:—فِكه خليه يتكلم.محمود برعب وهو يتلفت حوله بنحيب:—أنتوا مين وعاوزين مني أيه؟!أدهم بنبرة باردة كالموت:—هما سؤالين وهنسيبك تمشي، بس لو نفذت اللي إحنا عاوزينه.محمود بلهفة وخوف:—أنا تحت أمرك.. بس سيبني امشي!أدهم وعيناه تخترقانه:—تعرف حنين طبعاً؟محمود بتمثيل والارتباك يغلبه:—حنين.. حنين مين؟لم ينتظر أدهم؛ بل أشار بطرف عينيه لعبده، ليوجه الأخير لكمة قاسية ومزلزلة لـمحمود جعلت صرخته تدوي:—اااااه... اه.. اعرفها.. بنت الدكتور عبد الرحمن!أدهم بابتسامة ساخرة:—عفارم عليك.. مين اللي أذاها؟ أنت؟محمود بهلع ونفي قاطع:—لا.. لا مش أنا.. أنا معملتش حاجة، ومعرفش مين اللي عمل!أدهم بنبرة واثقة هددت سكون الغرفة:—الظاهر إنك هتتعبنا وياك، وشكلك معيزش تمشي من هنه.وأشار لعبده مجدداً، ليعود ويلكمه لكمة أخرى أشد قسوة جعلت الدماء تسيل من ثغره وهو يصرخ بجنون:—ااااااه.. لأ خلاص.. خلاص.. أنا هتكلم وهقول كل حاجة!
آخر تحديث : 2026-05-27 اقرأ المزيد