دمعت عينا تقي وقالت بـبراءة:— حاضر يا چدتي.. هشيل أمي في عيوني.هشام بـحماس ورجولة طفولية:— ربنا يطول في عمرك وعمرهم يا چدتي، ويزيدنا بر فيكم.انتهى الأسبوع سريعاً وسط أجواء من الترقب والدعاء الصامت الذي لم ينقطع من ألسنة نساء السرايا، وجاء يوم السبت المشهود والمقرر لولادة حنين.في الصباح الباكر، تجمعت العائلة وتوجهت السيارة صوب المشفى؛ كانت حنين تسير بخطى ثقيلة متهدجة بصحبة أدهم، وخلفهما والدتها منى التي كانت تحمل الصغيرة همسة بين يديها تدللها وتحاول إشغالها، وبجوارهما الدكتور عبد الرحمن وفضة.التفتت فضة نحو منى وقالت بـأدب وحنو:— هاتي همسة عنك يا مَرة عمي.. ارتاحي انتي.ناوتلها إياها، وفي تلك اللحظة تملكت الرعدة جسد حنين، وانفجرت في البكاء وهي تتشبث بـجلباب أدهم وتدفن وجهها في صدره قائلة بـذعر:— أنا خايفة أوي يا أدهم.. خايفة المرة دي بجد!دمعت عينا الفارس الصعيدي رغماً عنه لأول مرة وهو يرى معشوقتها وروح قلبه بهذا الضعف؛ انحنى عليها ورفع وجهها بكفيه ومسح دمعاتها الحارة بـإبهاميه وهمس بنبرة رجولية متهدجة من فرط التأثر والعشق:— يا قلبي ما تخافيش أكده.. أني لو هقدر أدخل ويا
آخر تحديث : 2026-05-28 اقرأ المزيد