لم يكتفِ أدهم بالنظرات؛ بل تقدم نحو حنين بخطوات ملؤها الشوق المكتوم، وسلم عليها ثم ضم يدها بين كفيه بحنو جارف وقبّلها أمام الجميع، ولم يهتم لوجود أحد من العائلة، موصياً لها بنبرة خرجت صادقة من أعماق قلبه:—خلي بالك على نفسك.أسرعت حنين وسحبت يدها من بين كفيه بارتباك، وتوجهت مسرعة نحو الباب هرباً من نظراته المحاصرة لها. استقل ثلاثتهم؛ حنين وعبد الرحمن ومنى السيارة، وانطلقوا متوجهين إلى القاهرة، تاركين خلفهم سرايا تموج بالصمت والانتظار.وفي مساء نفس الليلة، وبعد أن هدأت الحركة في السرايا، أمسكت فضة هاتفها وتوجهت لغرفتها لتتصل بشقيقتها قسمة، وتبوح لها بكل الأسرار التي عرفتها من حنين في ليلة السهر.بكت قسمة بحرقة وتأثر شديد بعد سماعها القصة وهتفت بنبرة حزينة:—يا حزني عليكي يا خيتي!.. أتاريها حزينة ومكسورة، كتر خيرها إنها استحملت كل ديه، حتى أدهم مسمعهاش على رغم حبه ليها!فضة بحيرة وقلة حيلة:—معرفاش اعمل أيه؟قسمة بنبرة حاسمة وصارمة:—شوفي يا خيتي، انتي وعدتيها إنك مهتحكيش لأدهم حاجة صوح؟فضة:—أيوة، صوح.قسمة بتخطيط وذكاء:—بس آني بقى موعدتش! خلاص آني اللي هقوله.. اخرج
آخر تحديث : 2026-05-27 اقرأ المزيد