تحت وطأة النبضات السامة، بدأت الشاشات الذهبية التي وثقت انتصارنا بالأمس تتماوج وتنفجر، متحولة إلى سائل تكنولوجي حارق يسيل على الأرضية الكرومية. البنوك، خطوط الملاحة، ومراكز الاستخبارات العالمية التي أخضعناها بدأت أنظمتها تصرخ باللون الأحمر التحذيري القاتل، معلنةً تفعيل بروتوكول التطهير الشامل للكون بأكمله. الهواء بات مشبعاً برائحة البلازما المحترقة وفرمونات الحرب الشرسة التي تحبس الأنفاس.وقف آرثر في منتصف القاعة كجبل من الفولاذ الساخن، وعيناه القرمزيتان تفيضان بسادية برية ومطلق الجبروت والغطرسة الكونية؛ فالعرّاب لا يعرف في قاموسه معنى التراجع أو الخوف، وكلما زادت قوة الكيان الأعلى عناداً، كلما زاد جوعه لإذلاله وسحق كبريائه تحت أقدامه الملوكية. عروق صدره وبطنه الرياضية المنحوتة برزت كأفاعٍ معدنية مشتعلة تقطر عرقاً حاراً ودماً ذهبياً حقيقياً، وقبضته الحديدية تعتصر مقبض السيف الأسود العظيم الذي بات يتغذى من نبضات الفوضى ليشع بلهيب فيروزي حارق."الكيان الأبوي الأعلى تجرأ على مغادرة جحره ليستعيد ملكيتي الحصرية؟" زمجر آرثر بصوته الرخامي الأجش الصارم الذي شق صمت الأبعاد الستين، وعضلات فكه ا
Read More