العداد الرقمي القرمزي المعلق في سماء قاعة الأصول العليا للبرج الرئاسي كان يلتهم أجزاء الثواني بقسوة ميكانيكية مرعبة لا تعرف اللين ولا التراجع. الاهتزازات التحتية المنخفضة الصادرة من عمق مئتي متر أسفل الأرض بدأت تتصاعد بكثافة مخيفة، محدثة شروخاً ليزرية متقاطعة في جدران الكروم الأسود والذهب الأبيض الحاضنة للمسلخ البيولوجي.لم يكن هذا مجرد إنذار أمني كلاسيكي، بل كان **«بروتوكول صمامات الصهر الحراري الشامل للأسياد التطهيريين»** يتحرك كالأفعى العضوية العملاقة في أساسات البرج، مطلقاً غازاً مغناطيسياً لزجاً بدأ يضغط على مسام جلدنا الفضي والذهبي، محاولاً فك الروابط الجينية لـ «الشفرة 64» وتذويب اللحم البشري الحي وتحويله إلى سائل هلامي ميت فاقد للوعي في ثوانٍ معدودة.وقف آرثر بكامل طوله وجبروته الفولاذي العاري أمام العرش المركزي المستعاد، وصدره العريض المشدود يتحرك بأنفاس منتظمة يغلي بالشر النقي والغضب البري العارم؛ فالفهد الأسود لا يطيق أن يتجرأ نظام ميكانيكي ميت على قطع طقس سيادته المطلقة أو تهديد تملكه الحصري. عروقه الضخمة برزت كأفاعٍ معدنية متوترة تحت جلده الساخن المشع بالدم الذهبي الحقيقي
더 보기