لم يكن الضوء الذي انبعث من عيني سيرين مجرد وهج أبيض، بل كان نورًا نقيًا امتد داخل أرجاء المذبح حتى بدت الأحجار العتيقة وكأنها تستعيد الحياة بعد سبات امتد قرونًا، وانحنت الذئاب الثلاثة في صمت؛ الذئب الأبيض، والذئب الأسود، وحتى الذئب الحارس، وكأنهم يعترفون جميعًا بأن وريثة الشفاء قد بلغت المرحلة التي انتظرها التاريخ طويلًا.أما الرجل المظلم، فتراجع لأول مرة دون أن يدفعه أحد.اتسعت عيناه الحمراوان، وقال بصوت اختلط فيه الغضب بشيء يشبه الخوف:"لا... هذا مستحيل."أجابته الحامية الأولى وهي تنظر إلى سيرين بفخر:"إنها القوة التي خشيتها منذ البداية."في تلك اللحظة، انطلقت السلاسل السوداء التي كانت تتجه نحو كايلان، لكن ما إن اقتربت منه حتى رفعت سيرين يدها بهدوء.لم تطلق شعاعًا.ولم تصرخ.اكتفت بأن تقول كلمة واحدة:"توقفي."فاهتزت السلاسل في الهواء.ثم توقفت بالفعل.كأنها تلقت أمرًا لا تستطيع مخالفته.نظر كايلان إليها بدهشة، حتى إنه نسي ألم الجراح التي تغطي جسده.همس:"سيرين..."التفتت إليه.ورغم النور الذي غطى عينيها، بقيت ابتسامتها كما يعرفها؛ هادئة، دافئة، تبعث في قلبه الطمأنينة التي افتقدها ط
اقرأ المزيد