FAZER LOGINطوال حياتي… كنتُ الابنة التي يتمنى الجميع لو أنها لم تولد. العار الذي أخفته عائلته. الفتاة التي لم ترث ذئبًا، ولم تمتلك موهبة، ولم تحصل حتى على نظرة حنان واحدة من والدها. بعد موت أمي… أصبحتُ خادمة في منزلي. أراقب أختي تنال الحب الذي لم أعرفه يومًا. وأتعلم كيف أبتلع الإهانة بصمت. في عالمٍ يُقاس فيه الجميع بقوة ذئابهم… كنتُ الأضعف. أو هكذا ظنوا. حتى جاء اليوم الذي قرروا فيه التخلص مني. أرسلوني إلى الغابة الخطيرة وحدي… كما لو أن موتي لن يترك فراغًا في حياة أحد. لكن بدلًا من الموت… وجدتُه. أو ربما… هو من وجدني أولًا. في تلك الليلة، كان أشبه بكابوس خرج من الظلام. عينان متوحشتان. رائحة دم. وصوت زئير جعل جسدي يرتجف خوفًا. ظننت أنني سأموت. لكن الشيء الذي حدث بعد ذلك… كان أغرب من الموت نفسه. لأول مرة… هدأ الوحش. ولأول مرة… نظر إليّ كما لو أنني الشيء الوحيد القادر على إنقاذه. كان يجب أن أهرب. وكان يجب أن أنساه. لكنني لم أكن أعلم… أن الرجل الذي التقيته تلك الليلة… هو نفسه الشخص الذي يخشاه الجميع. الرجل الذي تُروى عنه الشائعات همسًا. والذي يقولون إن كل امرأة اقتربت منه… اختفت. ثم في يومٍ ما… وصل طلب زواج إلى منزلنا. ومن بين جميع النساء… اختارني أنا. أنا… الفتاة التي لم يخترها أحد يومًا. لكن بعض الأقدار لا تأتي كهدية. بعضها… يأتي على هيئة لعنة.
Ver maisكان القصر هادئًا على نحوٍ مخيف، هدوء يشبه اللحظات الأخيرة قبل سقوط مدينة كاملة، وكأن الجدران نفسها تحبس أنفاسها انتظارًا لشيء تعرف أنه قادم ولا تستطيع إيقافه.
في الخارج، كانت السماء ملبدة بالغيوم السوداء، تخفي ضوء القمر خلفها لبعض الوقت، لكن الجميع يعلم أن ذلك لن يدوم طويلًا، فالقمر سيظهر في النهاية دائمًا… تمامًا كما تظهر اللعنة.
ركض الخدم في الممرات الطويلة بسرعة، يحملون صناديق صغيرة وأكياسًا مليئة بالأعشاب الطبية، بينما كانت الخادمات تغلق النوافذ الثقيلة المصنوعة من خشب البلوط واحدًا تلو الآخر. لم يكن أحد يتحدث بصوت مرتفع، حتى خطواتهم كانت مترددة، وكأن أي ضجيج قد يوقظ الوحش قبل موعده.
وقف رجل في منتصف العمر أمام باب حديدي ضخم، يده ترتجف قليلًا وهو يراجع الأقفال للمرة الخامسة.
قال بصوت خافت للخادم بجواره:
"هل تأكدتم من تدعيم القيود؟"
أجاب الآخر بسرعة وهو يخفض رأسه:
"نعم، سيدي. استخدمنا الحديد الأسود المطعّم بحجر القمر… أقوى مما استُخدم الشهر الماضي."
رفع الرجل عينيه نحوه فجأة.
"والشهر الماضي؟"
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم ابتلع الخادم ريقه بصعوبة وهمس:
"…كُسرت."
لم يجب الرجل.
لأنه يعرف.
الجميع يعرف.
لم تعد القيود تصمد طويلًا كما كانت من قبل.
ازدادت اللعنة شراسة خلال السنوات الأخيرة، وأصبح الوحش أكثر غضبًا، أكثر عنفًا، وأكثر جوعًا لشيء لا يستطيع أحد فهمه.
صدر صوت خطوات ثابتة في الممر الطويل، فتجمد الجميع في أماكنهم فورًا.
ظهر رجل طويل القامة عند نهاية الرواق.
شعره الأسود كان يصل إلى ما فوق عنقه بقليل، وعيناه الرماديتان تحملان برودة جعلت الهواء حوله يبدو أثقل. كان يرتدي معطفًا أسود مطرزًا بخيوط فضية تشير إلى مكانته العالية، لكن هيبته لم تكن بسبب المنصب أو الثروة.
بل بسبب الخوف.
الخوف الذي شعر به كل من نظر إليه.
خفض الجميع رؤوسهم فورًا.
"سيدي."
لم يجبهم.
تابع سيره نحو الباب الحديدي الضخم بخطوات هادئة، وكأنه يتجه إلى اجتماع عادي، لا إلى سجنه الشهري.
توقف أمام الباب للحظة.
كايلان فالتور.
الاسم الذي جعل أعداء المملكة يتراجعون قبل بدء الحرب.
الرجل الذي استطاع فرض سلطته على أقوى العائلات النبيلة.
القائد الذي لم يُهزم قط.
والوحش الذي يهرب منه الجميع ليلة اكتمال القمر.
رفع الرجل الذي كان يشرف على القيود رأسه بصعوبة.
"سيدي… هل ترغب أن نستدعي الطبيب هذه المرة؟ لقد قال إن هناك علاجًا جديدًا قد يخفف—"
قاطعه كايلان بصوت منخفض، لكنه حاد:
"كم مرة قلت لكم إنني لا أريد أطباء؟"
انخفض رأس الرجل فورًا.
"أعتذر."
تحرك كايلان نحو الباب بنفس البرود المعتاد، لكن صوته خرج مرة أخرى قبل أن يدخل:
"هل غادر الجميع القصر؟"
أجاب الرجل بسرعة:
"بقي الحراس الأساسيون فقط، وسينتقلون إلى الأبراج الخارجية قبل ظهور القمر."
أومأ كايلان دون اهتمام.
جيد.
كلما كان عدد الأشخاص أقل… كان ذلك أفضل.
فتح الباب الحديدي ببطء.
صدر صرير ثقيل، كأنه صوت شيء قديم يحتج على استخدامه.
الغرفة خلفه لم تكن غرفة.
بل سجن.
جدران حجرية سميكة، سلاسل حديدية ضخمة مثبتة في الأرض، آثار خدوش عميقة على الحائط، وبعض بقع الدم القديمة التي لم تختفِ رغم مرور السنوات.
دخل دون تردد.
ثم استدار للحظة أخيرة.
عيناه وقعتا على الحراس الواقفين بعيدًا.
كانوا خائفين.
كما في كل مرة.
ليس خوفًا من الموت فقط…
بل خوفًا عليه أيضًا.
قال أحدهم فجأة، شاب بدا أصغر من البقية:
"سيدي…"
توقف كايلان.
تردد الشاب قبل أن يتكلم:
"أتمنى أن تمر الليلة بسلام."
ساد الصمت.
ثم ارتسم شيء صغير جدًا على وجه كايلان، لم يكن ابتسامة كاملة، بل مجرد انحناءة خافتة عند طرف شفتيه.
اختفت بسرعة.
"اذهب."
أُغلق الباب خلفه.
وصوت الأقفال المتتالية ملأ المكان.
قفل.
ثم آخر.
ثم آخر.
حتى بدا وكأنهم يحبسون كارثة كاملة خلف الحديد.
في الداخل، جلس كايلان على الأرض قرب الجدار.
رفع رأسه نحو النافذة الصغيرة المرتفعة.
السماء كانت أكثر ظلمة الآن.
اقترب الوقت.
أغلق عينيه للحظة.
كان يتذكر وجهًا بالكاد بقي في ذاكرته.
امرأة ذات شعر داكن ويدين دافئتين.
أمه.
صوتها وهي تهمس قبل سنوات طويلة:
"أنت لست الوحش يا كايلان… تذكر ذلك مهما حدث."
فتح عينيه فورًا.
الذكريات مزعجة.
والأمل أكثر إزعاجًا.
مرت سنوات منذ توقف عن تصديق أي شيء يشبه النجاة.
في البداية كان يقاتل.
بحث عن علاج.
عن ساحر.
عن لعنة مضادة.
عن أي شيء.
ثم فهم الحقيقة:
بعض الأشياء لا تُشفى.
بعض الأشياء تعيش داخلك حتى تموت.
وفجأة…
بدأ الألم.
لم يكن تدريجيًا.
كان عنيفًا.
كأن أحدهم غرس مخالب حادة داخل عظامه وسحبها بعنف.
انقبض فكّه بقوة.
ظهر العرق على جبينه فورًا.
تنفس ببطء.
مرة.
اثنتين.
لكنه لم ينفع.
الألم انتشر أسرع.
عظام كتفه بدأت تصدر أصواتًا مخيفة.
ارتجافة قوية مرت بجسده كله.
قبض على السلسلة المثبتة في معصمه حتى برزت عروق يده.
لا.
ليس بعد.
اللعنة لا تزال مبكرة.
لكنها لم تعد تلتزم بالقواعد مؤخرًا.
صدر صوت كسر مكتوم من داخل ذراعه.
ثم آخر.
أغمض عينيه بقوة وهو يحاول كتم الزفرة الخارجة من حلقه.
كان مؤلمًا.
مؤلمًا بطريقة تجعل الموت يبدو رحيمًا.
في الخارج، كان آخر الحراس يغادرون الممر.
أما داخل السجن…
فبدأت الأصوات.
صوت أنفاس ثقيلة.
ثم صوت عظام تتحرك.
ثم زئير منخفض خرج من صدر رجل يحاول التشبث بآخر ما تبقى من إنسانيته.
في مكان آخر بعيد عن القصر…
كانت فتاة تنحني فوق أرض الغابة الباردة، تجمع بعض الأعشاب داخل سلة قديمة.
يدها كانت حمراء من البرد.
لكنها لم تتوقف.
إذا عادت دون كمية كافية…
ستجد زوجة أبيها تنتظر.
وسماع الإهانات صار أهون من تحمل العقاب.
تنهدت وهي تزيل خصلة شعر سقطت أمام عينيها.
سيرين أستور.
الابنة التي لا يتذكر أحد عيد ميلادها.
والفتاة التي تعلمت منذ طفولتها ألا تتوقع شيئًا جيدًا.
رفعت زهرة صغيرة بحذر.
هذه نادرة.
يمكن بيعها بسعر جيد.
ربما لو جمعت كمية أكبر…
لن تُجبر على العمل في الإسطبل غدًا.
ابتسمت بسخرية من نفسها.
منذ متى أصبحت الأحلام بهذا الصغر؟
كانت على وشك وضع الزهرة داخل السلة عندما تجمدت فجأة.
شعور غريب مر عبر جسدها.
شيء…
خطير.
رفعت رأسها ببطء.
الغابة هادئة.
هادئة أكثر من اللازم.
حتى أصوات الحشرات اختفت.
تقلصت أصابعها حول السلة.
ثم جاء الصوت.
زئير بعيد.
منخفض.
لكنه جعل الدم يتجمد داخل عروقها.
اتسعت عيناها فورًا.
مستذئب؟
لا…
الصوت مختلف.
أسوأ.
تراجعت خطوة دون وعي.
ثم أخرى.
كان يجب أن تهرب.
الآن.
لكن قدميها لم تتحركا.
لسبب لم تفهمه، شعرت أن شيئًا ما في صدرها ينبض بقوة.
إحساس قديم وغريب.
كأن جزءًا منها…
استيقظ.
رفعت يدها نحو صدرها دون وعي.
نبضات قلبها تسارعت.
وفي مكان بعيد داخل الغابة…
كان وحش قد تحرر من قيوده أخيرًا.
وفي تلك الليلة…
التي ظنت سيرين أنها ستكون مجرد ليلة أخرى تعود بعدها إلى منزل لا ينتظرها فيه أحد…
بدأ شيء سيغير حياتها بالكامل.
شيء سيجعل الفتاة التي لم يخترها أحد يومًا…
تُصبح المرأة الوحيدة التي سيبحث عنها الوحش حتى نهاية العالم.
لم تنم سيرين تلك الليلة.منذ اللحظة التي خرج فيها والدها من الغرفة وترك الكتاب القديم فوق الطاولة، شعرت أن شيئًا ما انكسر داخل عالمها المعتاد.ليس لأن ألريك أستور أعطاها شيئًا لأول مرة منذ سنوات.ولا لأنه تحدث عن أمها أكثر مما فعل طوال حياتها.بل لأن نظرته الأخيرة…كانت غريبة.كرجل يحمل ذنبًا قديمًا ولم يعد قادرًا على حمله وحده.جلست فوق الأرض قرب النافذة الصغيرة، بينما ضوء القمر تسلل إلى الداخل ورسم خطوطًا باهتة فوق الصفحات الصفراء.كانت أصابعها باردة قليلًا وهي تمسك الرسالة المطوية.ترددت.ثوانٍ فقط.ثم فتحتها بالكامل.والسطر الأول كان لا يزال يحرق صدرها:إذا كنتِ تقرئين هذا، فربما فشلتُ في حمايتك.توقفت أنفاسها مجددًا.لأن الكلمات…الكلمات شعرت وكأنها خرجت من شخص يعرف أنه سيرحل.شخص يودع.خفضت نظرها بسرعة وأكملت القراءة."سيرين الصغيرة،إن وصلت هذه الرسالة إليكِ، فهذا يعني أنني لم أتمكن من البقاء بجانبك كما وعدت نفسي حين حملتك لأول مرة. ربما سيقولون لكِ إنني مت بسبب المرض، أو الضعف بعد الولادة، أو أي كذبة أخرى تبدو سهلة. لا تصدقي كل شيء.العالم الذي ولدتِ فيه ليس كما يبدو. هناك أسر
وصل الخبر إلى أرجاء منزل أستور أسرع مما توقعت سيرين.في الصباح كانت مجرد فتاة تعمل بصمت داخل أركان المنزل، تُرسل إلى الغابة وحدها وتتناول بقايا الطعام بعد انتهاء الجميع، وبحلول المساء أصبحت محور همسات الخدم ونظراتهم المرتبكة، كأن وجودها نفسه تحول إلى لغز.البشر غريبون.حين تكون ضعيفًا، لا يلاحظ أحد إن كنت تتنفس أو تختنق.لكن إن اقترب منك شيء من القوة، حتى لو لم تفهمه أنت نفسك، تبدأ العيون بالتغير.الخادمة التي كانت تلقي أوامر صغيرة عليها بالأمس انحنت قليلًا وهي تقدم الطعام.الحارس العجوز قرب الإسطبل لم يعد يشيح بوجهه حين تمر.حتى الطباخة التي اعتادت التذمر من وجودها وضعت قطعة خبز إضافية قرب طبقها دون كلمة.أشياء صغيرة.لكن سيرين لاحظتها كلها.ولم تشعر بالراحة.أبدًا.لأن الاحترام الذي يأتي فجأة لا يكون موجّهًا لك.بل لما يقف خلفك.وفي هذه الحالة…كان اسم فالتور.وقفت أمام المرآة الصغيرة المعلقة فوق الجدار داخل غرفتها، تحدق بانعكاسها وكأنها تراه لأول مرة.شعر أسود طويل فقد لمعانه بسبب الإهمال.وجه شاحب.عينان رماديتان تميلان إلى الأزرق الخافت تحت الضوء.لا شيء مميز.هذا ما ظنته دائمًا.
استمرت الفوضى داخل منزل أستور حتى بعد مغادرة ريان.لم يغادر مباشرة بعد إيصال الرسالة، بل بقي الوقت الكافي ليرى الصدمة ترتسم فوق وجوه الجميع، وكأن جزءًا منه أراد التأكد بنفسه من رد الفعل. وقف بهدوء قرب الباب، يراقب، دون أن يتدخل بينما كانت ميريدا تحاول الحفاظ على ابتسامتها المهذبة التي بدأت تتشقق تدريجيًا.أما سيرين…فكانت لا تزال واقفة في المكان نفسه تقريبًا.لم تتحرك.لم تتكلم.وكأن الكلمات فقدت معناها فجأة.الزواج.من كايلان فالتور.الرجل الذي يخشاه الجميع.الرجل الذي يرتبط اسمه بالموت أكثر من أي شيء آخر.شعرت أن عقلها يرفض استقبال الفكرة كاملة، فيدفعها بعيدًا كلما اقتربت.لكن صوت ميريدا الحاد مزق الصمت أخيرًا:"هناك خطأ بالتأكيد."قالتها بسرعة وهي تلتفت نحو ريان مجددًا، ثم أضافت بابتسامة متوترة:"ربما اختلطت الأسماء. ابنتي كاريسا هي المناسبة أكثر لمقام اللورد فالتور."عين ريان تحركت ببطء نحوها.باردة.خالية من المجاملة.ثم قال:"الاسم ورد بوضوح داخل الطلب."توقف لحظة.ثم أكمل بنبرة جعلت الجميع يصمت:"سيرين أستور."كل مرة يُذكر اسمها كانت تشعر بغرابة.كأنهم لا يتحدثون عنها.عن فتاة
مرت ثلاثة أيام منذ عودة سيرين من الغابة.ثلاثة أيام كاملة حاولت فيها إقناع نفسها أن ما حدث لم يكن سوى ليلة غريبة ستُدفن مع الوقت.أن الرجل صاحب العينين الرماديتين عاد إلى عالمه.وهي عادت إلى عالمها.وهذا كل شيء.لكن بعض الليالي لا تنتهي حين تشرق الشمس.بعضها يعلق داخل الروح مثل شوكة صغيرة… لا ترى، لكنها تؤلم كلما تحركت.كانت تنحني فوق أرضية المطبخ الخلفي في منزل أستور، تفرك الأواني النحاسية الباهظة بينما الماء البارد جعل أصابعها تفقد الإحساس تدريجيًا.الخدم يتحركون حولها.بعضهم ينظر إليها بشفقة.الآخرون بتجاهل.الجميع اعتاد وجودها هنا.ابنة السيد الأولى التي تعمل كخادمة.في البداية كانت تثير الهمس.ثم تحول الأمر لشيء طبيعي.البشر يعتادون الظلم بسرعة مخيفة.رفعت سيرين خصلة شعر ابتلت وسقطت فوق عينها، ثم عادت للعمل بصمت.حتى دخلت إحدى الخادمات الصغيرات فجأة.كانت تلهث.وجهها محمر.وعيناها متسعتان بطريقة أثارت انتباه الجميع.قالت بسرعة:"السيدة ميريدا تطلب الجميع في القاعة الرئيسية!"توقفت الأيدي عن الحركة.رفعت إحدى الخادمات حاجبها."لماذا؟"هزت الفتاة رأسها بقوة."...لا أعرف. لكن هناك ض











