صدر صوت كسر مكتوم من داخل ذراعه. ثم آخر. انقبض فكّه بقوة، وبرزت عروق يده وهو يقبض على السلسلة الحديدية المثبتة في معصمه. لا... ليس بعد. اللعنة لا تزال مبكرة. لكنها لم تعد تلتزم بالقواعد مؤخرًا. ارتجافة عنيفة اجتاحت جسده كله، وعظام كتفه بدأت تصدر أصواتًا مخيفة، كأن شيئًا حيًا يحاول الخروج من تحت جلده. تنفس مرة. ثم أخرى. لكن الألم كان أسرع. وأقسى. كأن مخالب حادة غرست داخل عظامه وانتزعتها ببطء. كان مؤلمًا... مؤلمًا بطريقة تجعل الموت يبدو رحيمًا. وفي الخارج... كان القصر هادئًا على نحوٍ مخيف، هدوء يشبه اللحظات الأخيرة قبل سقوط مدينة كاملة، وكأن الجدران نفسها تحبس أنفاسها انتظارًا لشيء تعرف أنه قادم ولا تستطيع إيقافه. كانت السماء ملبدة بالغيوم السوداء، تخفي ضوء القمر خلفها لبعض الوقت، لكن الجميع يعلم أن ذلك لن يدوم طويلًا، فالقمر سيظهر في النهاية دائمًا... تمامًا كما تظهر اللعنة. ركض الخدم في الممرات الطويلة بسرعة، يحملون صناديق صغيرة وأكياسًا مليئة بالأعشاب الطبية، بينما كانت الخادمات تغلق النوافذ الثقيلة المصنوعة من خشب البلوط واحدًا تلو الآخر. لم يكن أحد يتحدث بصوت مرت
Baca selengkapnya