كانت تحاول أن تتظاهر بالتلقائية في تعاملها معه، خاصة بعدما صد محاولتها في التقرب إليه، حينما صرحت له بحقيقة مشاعرها نحوه، حافظ على جمود قسماته، رغم ما كاد يُرسم على محياه من أمارات ساخرة، على محدودية عقلها، رد عليها بجفاء وهو محفز للولوج لداخل حجرته:-بخير.منع محاولته للولوج مرة أخرى، اندفاعها في الحديث متسائلة عما ترجمه لها عقلها، حول ذهابه لأخرى، راغبة في التأكد عن الأمر، مرددة بنزق:-إلى أين أنت ذاهب؟اشتدت تعبيراته، لم يحبذ نهائيا تطفلها على خصوصياته، حدجها بنظرة تحمل الإستخفاف، ورد عليها باقتضاب:-وما شأنكِ أنتِ؟تحرجت من جهامة رده، كادت تتحدث بأي هراء لتغطي على حرجها، بينما هو لم يدع لها مجالا لإضافة المزيد، ودلف الغرفة مغلقا الباب خلفه، نفض عن عقله ملامحها المرتبكة، والتي رغم سنوات عمرها الصغيرة، إلا أن بها هالة غريبة تجذبه للتحديق بها، توجه مباشرة نحو المرحاض وهو يفك رابطة عنقه، ناوٍ على الاستحمام لإنعاش جسده، نافضا عنه عناء اليوم.تحرك بخطوات متباطئة، بعدما أنهى استحمامه، وهو ممسك بمنشفة صغيرة في يده، يجفف بها ما ينسدل من رأسه من خطوط مموجة من الماء، نزولا على ظهره وجذعه الع
Magbasa pa