Lahat ng Kabanata ng في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Kabanata 41 - Kabanata 50

292 Kabanata

الفصل الحادي والأربعون

تعجبت من اعتراضه على تشبيه الرضيع بوالده، وخاطبته بدهشة بالغة:- وما الذي يزعجك في الأمر؟ أليس ابنك يشبهك؟ فما المشكلة إن كان ابن عدي يشبهه؟ أليس هو والده؟ استعادت "أسيف" كامل وعيها مع صوت ضحكاتهم التي ارتفعت إثر المناوشات المرحة الدائرة بين "مجد" و"طيف"، وخلال ذلك وقعت عيناها على الرضيع النائم فوق السرير المقابل لها، فاهتزت ابتسامة على شفتيها لرؤيته، وبدأت الدموع تترقرق في عينيها. انتبه "عدي" إلى نظراتها الموجهة نحوه، فنهض على الفور من جوارها، واتجه ليحضره إليها، ثم وضعه برفق قرب حضنها، فمدت يدها نحوه، ومسدت برفق فوق رأسه، وانسابت دموعها رغماً عنها تأثرًا بوجوده بالقرب من قلبها، الذي ينبض الآن حبًا له، وسعادة لرؤيته. رفعت عينيها المغشيتين بالدموع نحو زوجها، وكأنها تشكره بنظراتها على كل ما فعله لأجل تلك اللحظة، وكان هو منذ البداية يتابع تعبيراتها، ويرى دموعها السعيدة بقدوم طفلهما، ولم يكن حاله مختلفًا كثيرًا عنها، فقد كان يشعر بقلبه يقفز داخل صدره من شدة الفرح. لمعت عيناه بالدموع، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة تغمرها العاطفة، فالتقط كفها بين يديه، وقبله طويلًا بحب لا ينضب داخله،
Magbasa pa

الفصل الثاني والأربعون

محاولاتها في إبعاد فكرها عن إعصار البؤس الذي يهاجمها، ويدوي في رأسها بأفكار مؤرقة وباعثة على الشكوك، كانت تبوء بالفشل، بالأخص مع تجاهله التام لها، حتى إنه لم يبرر لها تلفظه بذلك الاسم، بينما كان في أحضانها، تغمره من عطفها وحنانها. فها قد مر قرابة الشهر على وفاة والده، وهي قد تخطت منذ فترة ليست بوجيزة مرحلة نفاسها، والغريب أنه لم يقترب منها، حتى إنها لم ترَ بعينيه أي رغبة تجاهها، رغم تشاركهما ذات الفراش، وارتدائها الثياب المكشوفة التي، في العادة، ما تؤثر في دواخله، وتجعله يطالب بقربها، ليظفر منها بمآربه. ظلت هواجسها تتلاعب برأسها، مخلفة عشرات التساؤلات التي تحتاج إلى إجابة قاطعة تنهي بها الصخب الدائر في فكرها، لكنها لم تفلح في إيجاد أية إجابة تخرج بها بسبب مقنع لتجاهله الواضح لها، مما نغص عليها راحتها، وأرق فكرها، فثمة ما يبعث الظنون حول هجره لوصالها؛ فهو عادةً ما لا يستطيع التحكم في رغبته إن تأججت، وهذا إن كان يوضح شيئًا، فلن يوضح سوى أمر واحد، وهو أنه ما عاد يشتهيها، وهذا وحده كفيل بجعل ثقتها تتزعزع في نفسها، وربما تظن أن حملها، وما خلفه على جسدها من بعض التغييرات التي لم تختفِ بعد،
Magbasa pa

الفصل الثالث والأربعون

تفشت معالم الغرابة على وجهه، ولم يركز كثيرًا في مضمون عبارته، بل استفسر منه عن أمر بعينه جال في ذهنه:- كيف ذلك؟ أليس معك توكيل بالحضور نيابةً عني؟ علم الآخر أنه لم ينتبه إلى صيغة الجمع في عبارته، ولم يفقه ما تدل عليه، فأجابه بتوضيح متزايد وصوت حذر:- بلى، لكن ظهر وريث آخر لكمال بيه. تدلى فكه السفلي في صدمة، ورمقه بنظرة غير مستوعبة لمفهوم ما قاله، وسأله بعدم فهم:- وريث آخر؟ كيف يكون له وريث آخر وأنا ابنه الوحيد؟ هز المحامي رأسه هزة خفيفة، وهو يقول بما كان يتوقعه مسبقًا:- كما توقعت، يبدو أن سيادتك لا تعلم شيئًا عن الأمر. زفر «عاصم» بسأم من مماطلته، وهدر فيه بصبر نافد:- أي أمر؟ تكلم مباشرة، هل ستجعلني أستخرج الكلام منك كلمة كلمة؟ ورغم ريبته من وقع ذلك النبأ على سمعه، إلا أن المحامي استجمع جأشه وأبلغه مباشرة:- هناك ابن آخر لكمال بيه. انقلبت سحنته، وأضحت تعبيراتها جامعة بين الصدمة والغضب في آن واحد، فاستنفر في جلسته، وتطلع إليه بنظرات محتدمة، صائحًا فيه بحدة وانفعال:- ماذا تقول أنت؟ كان متفهمًا لصدمته وثورته المتوقعة، لكنه حافظ على هدوئه ليبلغه بما علم به عن طريق الصدفة صباح ذ
Magbasa pa

الفصل الرابع والأربعون

فتح باب شقته، ليبصر رجلًا يحمل حقيبة يد، يتضح من هيئته أنه موظف حكومي. حملت نظراته الترقب وهو يسأله بجدية:- نعم، هل من خدمة؟ كانت نظرات الرجل منصبة على الدفتر الموجود في يده، فسأله وهو يقرأ منه الاسم المدون:- هل حضرتك المدعو عز الدين كمال السيد الصباحي؟ أومأ له بالتأكيد، وهو يرد بهدوء يحمل بعض القلق:- نعم، أنا هو. مد الرجل يده إليه بورقة وقلم، وأشار نحو موضع في الدفتر وهو يطلب منه بعملية:- تفضل، وقع لي هنا. أخذ «عز الدين» الورقة منه، والتقط بالقلم بيده الأخرى، وسأله قبل أن يوقع، بينما يتفقد بعينيه ما تحتويه الورقة:- ما هذه؟ أجابه الرجل على الفور، وقد ظهر الضيق على وجهه من كثرة استفساراته:- هذا إخطار من المحكمة. لم يُرد «عز الدين» أن يطيل في تساؤلاته، خاصة بعدما قرأ العنوان أعلى الورقة، فوقع له في الدفتر، ثم أعاد إليه القلم، وأغلق الباب بعد رحيله. حينئذ أتت زوجته، وهي تتساءل وعيناها متجهتان نحو الورقة التي يقرأها زوجها:- ماذا هناك يا عز؟ ظهر الوجوم على محياه، وعبرت عيناه اللتان ارتفعتا عن الورقة عن بعض الحزن، ثم أجابها بعد تنهيدة تحمل الأسى:- إعلام وراثة. ❈-❈-❈ الغيرة
Magbasa pa

الفصل الخامس والأربعون

تلجم في موضعه، فلم يرفع ذراعيه ليبادلها العناق، ولا حتى حاول إبعادها عنه، بل ظل ثابتًا حتى فرقت هي العناق بعد عدة لحظات، ثم ناظرته بتلك النظرة التي ما زالت تحمل سحرًا من نوع خاص، وخاطبته بلطافة ونعومة طالما اتسم بهما صوتها:- قلت إنه بما أنني عدت إلى مصر، فلا بد أن آتي لأعزيك. تدارك صمته الذي طال، ونظره الذي لم يحِد عنها بعد، فنكس رأسه إلى أسفل وهو يتنحنح بخفة مجليًا صوته، محاولًا ضبط نفسه وإخفاء تأثير حضورها المباغت عليه، ثم رد عليها بجمود استحثه بصعوبة:- لم يكن هناك داعٍ لأن تتعبي نفسك. حركت رأسها باعتراض على ما تفوه به، وأخبرته باستهجان هادئ:- كيف ذلك؟ وأي تعب تتحدث عنه؟ لا تقل هذا. مدت يدها تمسك بكفه، فأغمض هو عينيه للحظة من أثر لمستها، ثم قالت له بصوت دافئ يحمل المواساة:- لا بد أن الموقف كان صعبًا عليك، البقاء لله، وربنا يصبرك. رفع عينيه إليها، ليبصر ابتسامتها الخلابة وملامحها الجذابة المرتخية، التي لا تحمل أي شعور بالذنب، وكأنها لم تتركه وترحل عنه لما يقارب خمسة عشر عامًا. امتزج اللوم بالاستفهام في نظراته وهو يسألها بهدوء:- ما الذي جعلكِ تتذكرينني بعد كل هذه السنوات؟ شد
Magbasa pa

الفصل السادس والأربعون

دنت منه، حتى التصق جسدها به، ورفعت يدها تعبث بأزرار قميصه، كنوعٍ من الإغراء، وهي تسأله بنعومة:- أما اشتقت إليّ؟بسهولةٍ فطن إلى تلميحها المتواري، فلم يغب عنه ارتداؤها لنوعية الثياب المفضلة لديه، والكاشفة لمفاتنها بسخاءٍ يسيل له اللعاب، إلا أنه، خلال الفترة المنصرمة، وعلى غير المعتاد، فقد رغبته في أي قربٍ حميمي. خَمَّن أن السبب يكمن في المصائب المتوالية المنصبة على كاهله. أبعد يدها عن صدره بتؤدة، وأجابها بجفاء:- لا رغبة لي في شيء الآن.اكتسى وجهها بتعابير منزعجة من رفضه الصريح لها، وبصدمةٍ تمكنت من كيانها، سألته وهي تتفرس النظر في تعبيراته الفاترة:- أمعقول أنك لا تريد الاقتراب مني؟ لقد مضى وقت طويل منذ...قاطع كلماتها المنزعجة قائلاً بجمود، موضحًا أسبابه:- أعصابي مضغوطة هذه الأيام، والفترة الماضية لم تكن سهلة عليّ، وأنتِ أيضًا كنتِ لا تزالين متعبة.اكفهرت ملامحها، وردّت عليه بتوضيحٍ بائس:- لقد تعافيت منذ وقتٍ طويل.كان رفضه الاقتراب منها جرحًا غائرًا لكبريائها؛ شعرت بالإذلال لأنها تتوسل قربه وتحاول أن تجعله يشتهي لمسها. همّت بالتحرك بكتفين متهدلين، حين لم تجد منه تعقيبًا أو ردًا ع
Magbasa pa

الفصل السابع والأربعون

هزّ رأسه نافيًا، وهو يجيبه بنبرة هادئة:- حتى الآن لا جديد، لكن من المؤكد أنه قد أُرسل إليه إخطار من المحكمة بموعد الجلسة القادمة.عاد "عاصم" يستند بظهره إلى الخلف، مثبتًا نظره عليه، ثم طلب منه بصوت جاد:- أريدك أن تبلغه أنني أرغب في مقابلته، نسّق معه موعدًا يكون قبل الجلسة، وسنلتقي في مكتبك.أومأ له فورًا بالموافقة، وردّ عليه بخضوعٍ تام:- حاضر يا باشا، اعتبر الأمر قد تم.أشار إليه بإصبعه السبابة، وأخبره بما يشبه التكليف الملزم:- يجب أن ينتهي هذا الأمر، لن أقبل بأي ضجة تحدث بسببه، ويُذكر فيها اسمي أو اسم كمال الصباحي.ضمّ المحامي شفتيه للحظة، يرتب كلماته، ثم أردف موضحًا بحذر:- المشكلة أن هناك إثباتات قوية تؤكد أنه ابنه، ومن الصعب جدًا التشكيك في صحتها. شهادة ميلاده مسجلة منذ تسعةٍ وعشرين عامًا، أي منذ ولادته تقريبًا، وليست شهادة مسجلة حديثًا حتى يُشكك فيها، هذا إلى جانب عقد الزواج الرسمي، والمسجل في الشهر العقاري منذ واحدٍ وثلاثين عامًا.لم يبالِ بكل ما قاله، فكأنما كان يعيد إلى مسامعه ما يعلمه مسبقًا، لكن ما استرعى انتباهه هو استمرار زواج والده بتلك المرأة المجهولة، فرماه بنظرة مت
Magbasa pa

الفصل الثامن والأربعون

ارتعدت فرائصها، وانتفضت من نومها، وهي ترد عليه بخوف جعل دقات قلبها تشتد، خاصة مع نظراته البارقة:- لا أعرف كيف حدث ذلك، والله كنت أتناول الحبوب ولم أنسَ يوماً واحداً حتى لو لم تكن معي. كزّ على أسنانه، وضرب الطاولة الجانبية المجاورة له بقدمه، وهو يصرخ فيها بانفعال:- إذن كيف حدث هذا؟ هزّت رأسها بالنفي وهي تخبره بعدم علمها:- لا أعرف. كانت نظراته باعثة على الرهبة، ولكن ما جعل الرعب يدب في قلبها حقاً هو صوته الأجش وهو يقول بنبرة غير قابلة للنقاش:- هذا الطفل سيُجهض. اتسعت عيناها مشدوهة وهي تردد في عدم تصديق:- ماذا؟ حركته البطيئة نحوها جعلت رعشة الخوف تتفشى في كامل جسدها، وارتعشت بصورة واضحة وهو يملي عليها أوامره المشددة:- الذي سمعتيه، غداً من الصباح تكونين جاهزة، سأخذك ونذهب إلى طبيب أعرفه، وإياكِ أن أسمع منكِ كلمة اعتراض في هذا الموضوع. تهاوت دمعة من عينيها، وانتحب صوتها وهي تحاول استعطافه ليعدل عن قراره:- حرام عليك يا كمال، هذا ابنك، تريد أن تقتله؟ التوى ثغره بنقم واضح وهو يتمتم في سخط:- لا، أتركه ونيرة تعرف به وبزواجنا، وتنهار الدنيا فوق رأسي. على حد علمها أن خشيته من معرف
Magbasa pa

الفصل التاسع والأربعون

خطت إلى الداخل، تقدّم قدمًا وتؤخر الأخرى، وعيناها منكستان خشيـة من النظر في عينيه الثاقبتين، قبضت بكفيها على يد الصغير لتستمد منه الدعم، وقالت بصوت خفيض:- كيف حالك يا كمال؟ تقدم نحوها بتعبيرات غير مقروءة، ومع كل خطوة يخطوها نحوها كان يضاعف من توتر أعصابها، حتى توقف أمامها ونظراته تتفحص هيئتها المزرية وثيابها البالية، وسألها بجمود متجرد من المشاعر الإنسانية:- ماذا تريدين؟ ألم تهربي مني قديماً، لماذا عدتِ الآن؟ رفعت عينيها المنكسرتين إليه، بينما تابع هو، وقد خفض نظره إلى الصغير الذي بيدها ويبدو عليه الإعياء، مرددًا بلا اكتراث لما يعتريها من ارتباك:- ثم إنكِ تبدين وكأنكِ تزوجتِ بالفعل وأنجبتِ، هل ضاق بك الحال وعُدتِ تطلبين المال؟ تحاملت على إهانته المتعمدة، وهزّت رأسها نافية ما جال في ذهنه، قائلة بصوت مثقل بالتعب:- لم أتزوج يا كمال. ثم خفضت نظرها إلى الصغير، وقدمتـه إليه وهي تتابع بصوت مهزوز:- هذا ابنك، عز. ارتبك وجهه بالصدمة الممزوجة بالغضب، إذ كان يظن طوال السنوات الماضية أنها أجهضته كما كتبت له في تلك الورقة التي تركتها قبل رحيلها. توحشت نظراته، وتصاعد الغضب في عينيه، ثم هجم
Magbasa pa

الفصل الخمسون

لم يظهر أي معلم من معالم السعادة على وجهها وهي ترد عليها بنبرة عادية موجزة:- بخير. زوت ما بين حاجبيها وهي تتفحص هيئتها الواجمة، متعجبة من قِصر ردها، وشعرت بعدم الارتياح وأردفت بحيرة قلقة:- أشعر أنكِ لستِ بخير، هل أنتِ على ما يرام؟ زمت "داليا" شفتيها وهي تتنهد مطولًا، ثم بدأت في الكلام بصوت خالٍ من الفرح:- كنت سعيدة جدًا بزواجنا، شعرت أن حلمي في وجوده بجانبي طوال الوقت قد تحقق، ورأيت أن أشياء كثيرة قد انحلت بزواجنا، وأولها نسب الولدين، لكن... عندما توقفت عن المتابعة، حثتها "رفيف" على استكمال حديثها، وهي تستفسر منها بتأنٍ:- لكن ماذا؟ بعد زفرة مطولة أكملت بأسى شديد:- عاصم طباعه صعبة، وكثيرًا ما أتعب منها، وأنا لا أستطيع فعل أي شيء، ولا أستطيع أن أخبره أن طريقته معي تجرحني. انحنت "رفيف" في جلستها مقتربة من صديقتها، وتحدثت بضيق لائم:- لماذا يا داليا؟ طالما هناك شيء يضايقك منه فأخبريه، على الأقل ينتبه له ولا يكرره. رمقتها بنظرة يعتريها البؤس، وقالت بشجن:- ليس عاصم الشخص الذي أستطيع أن أتحدث معه عمّا يضايقني، أو أن أجعله يتوقف عنه، بل على العكس، يبدو أنه يرى ما يؤلمني ويكرره. ا
Magbasa pa
PREV
1
...
34567
...
30
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status