Lahat ng Kabanata ng في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Kabanata 31 - Kabanata 40

292 Kabanata

الفصل الحادي والثلاثون

عندئذٍ سأله عاصم بملامح يكسوها السخط، وتأهُّبٍ واضح:-هل تشك في أحدٍ من الخدم الموجودين لدينا؟ظلَّ كمال صامتًا لبرهة، وكأنَّه يجمع شتات أفكاره، ثم أجابه بمشقةٍ ظاهرة:-لا يوجد سوى سعاد وثنية... فهما المسؤولتان عن إعداد طعامي.ومن دون تفكير، أو حتى أدنى قدرٍ من الشك تجاه الخادمة المسماة سعاد، علَّق بنبرةٍ يغلب عليها اليقين بنزاهتها واستبعادها من دائرة الاتهام:-من المستحيل أن تفعل سعاد ذلك.أدرك كمال أنَّ دفاعه الفوري عنها نابعٌ من طول العشرة التي تجمعهما منذ كانت والدته على قيد الحياة؛ إذ كانت الخادمة الخاصة بها، وهي من أحضرتها إلى المنزل، كما يعلم مكانتها الخاصة في قلبه. إلا أنَّ كل ذلك لم يكن يعني له شيئًا، ولم يكن كافيًا لمحو الشكوك التي راودته تجاهها. فتجسدت ملامح الضيق على وجهه وهو يأمره بشيءٍ من العصبية الممزوجة بالإرهاق:-اعلم لي يا عاصم أيتهما فعلت ذلك... ومن الذي حرَّضها.أجابه عاصم بخضوعٍ تام، بعدما لمس اضطراب أعصابه، وهو لا يضمن عواقب انفعاله عليه:-اهدأ يا أبي، فالعصبية لا تناسب حالتك.إلا أنَّه لم يستجب لتحذيره المترجِّي، وواصل الحديث رغم صعوبة النطق، وخروج الكلمات مرتجف
Magbasa pa

الفصل الثاني والثلاثون

ناظرها في صمتٍ وعدم تأثر، مما ضاعف من ارتباكها، واختلست نظرةً نحو سعاد التي اتسعت عيناها صدمةً من تكذيبها لها، لكنها ما لبثت أن أعادت النظر إليه، وأخبرته بكلماتٍ لا تحتاج إلى كثير تمعن ليتأكد من زيفها:-نعم، إنها كاذبة، هي التي كانت تضع الدواء لكمال بيه، وقد كنت أراها بعيني، لكنني لم أشأ التحدث لأنها امرأة كبيرة في السن، وخشيت أن ينقطع رزقها بسببي.وحينئذٍ، وقبل أن يعلّق عاصم على ما تفوهت به، صاحت سعاد بها بصوتٍ ارتفع غضبًا من كذبها الواضح واتهامها لها بما لم تفعل:-رأيتِني أنا؟! يا امرأة، اتقي الله، متى حدث ذلك أصلًا؟حدج عاصم سعاد بعينين متقدتين وهو يهدر بها بصرامة، ناهيًا حديثها مع الأخرى:-اصمتي، لا أريد أن أسمع صوتك.ثم تقدم نحو الأخرى بخطواتٍ متأنية، وقد لاحظ أن الهدوء بدأ يظهر على ملامحها، وكأنها ظنت أنه صدق ادعاءها الكاذب، بينما بدأت الدموع تترقرق في عيني سعاد من شدة انفعاله عليها، وقالت له بانتحابٍ محاولةً الدفاع عن نفسها:-يا بني، والله ما حدث شيء من هذا، إنه محض كذب...رمقها بنظرةٍ مستعرة بالغضب أسكتتها، لكنها لم تمنع شهقات بكائها من الخروج. حاول ألا يُظهر الحقد المتأجج في
Magbasa pa

الفصل الثالث والثلاثون

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وأحيانًا تأتي المصائر بما لا تشتهي الأنفس، ولكن أن تصبح أنت المتسبب في حدوث أسوأ مصائرك، فتغدو كالغريق في دوامةٍ من المصائب المتوالية، لا ينتشلك من هلاكٍ محتومٍ سوى عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي، واستقرار الوضع النفسي الهائج في أعماق نفسك.مرت عليه عدة لحظات كانت الصدمة متمكنة من سائر أعصابه؛ ثبت في مكانه، وتسمر، ولم يتزحزح من موضعه، بل اكتفى بالنظر إلى جسدها المفترش الأرض، وكأن صاعقةً أصابت جسده وألجمته عن الحراك. كان أنينها المتألم، الذي بعث الروح فيه من جديد، هو ما أفاقه وجعل أنفاسه تتسارع في غير تصديق؛ فقد ظن لوهلة أنها على شفا الفقد كما البقية. وبدون شعور هرول إليها بقلبٍ دب فيه الرعب، وجلس بجوار جسدها الراقد على الأرض، ثم مد يديه إليها ليرفعها، وأسند ظهرها إلى جذعه، وأخذ يتفقدها بأعين مرتعدة. رأى عينيها مفتوحتين، ووجهها تعلوه علامات الإعياء والتوجع، ولم يرَ موضعًا تنزف منه الدماء، إلا أن قلبه رغم ذلك ظل نابضًا بقوة. مسح بيده جانب وجهها وهو يسألها، راغبًا في الاطمئنان عليها، بصوتٍ طغى عليه الهلع:-هل أنتِ بخير؟ هل أصابكِ مكروه؟رفعت عينيها إليه وه
Magbasa pa

الفصل الرابع والثلاثون

شعور الفقد، أبغض شعورٍ قد يتسلل إلى القلب، يوغر الصدر، ويصدع الروح، ولا يترك صاحبه إلا بعدما يستنفد كامل طاقته النفسية، مما يزعزع أمله، وينتزع ثقته فيما هو قادم من حياته، ليصبح آنذاك خالي الوفاض، لا يراوده إلا شعور الوحدة، الذي يجعله شجيًّا على الدوام. ولكن رغم ذلك فإن الفقد درجات، يُقاس بحسب الشخص الذي غادرك ومكانته في حياتك؛ فكلما كانت مكانته أعظم، كان الشعور أشد إيلامًا، وأضحى الفاقد في حالة يُرثى لها.كان يسير في الرواق المؤدي إلى الغرفة التي لفظ فيها والده آخر أنفاسه، حيث أوصى الطبيب بألا يُنقل منها حتى يحضر، ليتسنى له توديعه للمرة الأخيرة. أدار مقبض الباب بيدٍ ترتعش، وجسدٍ ينتفض، وبخطواتٍ متثاقلة، يقدّم ساقًا ويؤخر الأخرى، توجه نحو الفراش الذي يرقد عليه. وما إن وقع بصره على وجهه الشاحب حتى شعر أن قلبه هوى في قاع الحزن الذي استوطن وجدانه، فانهمرت الدموع بغزارة من عينيه. كانت نظراته، رغم ما يغشاها من حزن، تمتلئ بلومٍ عارم، وراح يسأله بجزع:-لماذا؟خنق غصةً مؤلمة استقرت في حلقه وهو يتابع عتابه، بعينين تتسابق فيهما العبرات، وصوتٍ ينتحب بقوة:-لماذا الآن؟ لم تُخبرني من قبل، ولم تمنحن
Magbasa pa

الفصل الخامس والثلاثون

ابتلع «عاصم» ريقه، محاولًا قتل الغصة المستقرة في حلقه لئلا تظهر في صوته، وبثباتٍ استحثه بصعوبة من أعماقه، علّق على ما قاله:-لمَ جئت؟ أتيت لتشمت بي؟انتاب «مجد» شعور بالأسى تجاه تفكيره العقيم، فرد عليه بشيءٍ من الازدراء لما يجول في رأسه من أفكار لا وجود لها:-لا شماتة في الموت، أنا لست مثلك.حينئذٍ نظر إليه بنظرةٍ مشبعة بالبؤس، وأخبره بهدوءٍ شجي:-ولن تكون مثلي يومًا يا مجد، لأنك لم ترَ في حياتك ما رأيت.ورغم تعجب «مجد» من تبادله أطراف الحديث معه دون تحفزٍ في كلامه كعادته، فإنه لم يكن ليتفق مع ما قاله، حتى عندما لمح الحزن المنبعث من حدقتيه، فقال له بهدوئه المعتاد:-إن كانت هناك مرحلة في حياتك قد بدت صعبة عليك، فغيرك مرّ بما هو أشد منها، فلا تُعلّق أفعالك على أي شماعة، حتى لا تهرب من الشعور بالذنب تجاه ما فعلته بنا وبغيرنا.حرّك رأسه نفيًا وهو يتساءل بانكسار:-ومن أخبرك أنني لا أشعر بالذنب؟إن حالة «مجد» المذهولة من طريقة الآخر غير المعتادة جعلته يؤثر الصمت، لا سيما عندما وجده يتابع حديثه على النهج ذاته، ولكن بانفعالٍ طفيف:-لكن هذا الشعور يُدفن داخلي، مع كل شعورٍ أُجبرت على دفنه كي أص
Magbasa pa

الفصل السادس والثلاثون

الكثير من أحداث الطفولة، أحيانًا يراودنا شعور وكأنها تطايرت وانمحقت تمامًا من الذاكرة، كأنما لم يكن لها وجود من الأصل، إلا أن هناك رغم ذلك بعض الومضات من الماضي تأتي إلى الذهن بين الحين والآخر، فتنعش الذاكرة بمواقف عدة حدثت آنذاك، وتدريجيًا، ومع اعتصار رأسك، ترى أطيافًا كثيرة تجول في ذهنك، بعضها يستحب تذكره، وآخر تود لو تفقد الذاكرة عند تخيل ملامحه. غاص فكر "عاصم" مكرهًا في ذلك الحدث الذي ترك آثارًا بالغة الوطأة على نفسه، وإلى الآن ما تزال بصماته عالقة في ذهنه، ومما لا شك فيه أنه كان واحدًا من الأسباب التي شوهت براءته، وعكرت صفاء روحه، كما دنست نقاءه، ونتج عنها تكوين شخصية غير مستقيمة، تنحرف انحرافًا ملحوظًا عن طريق الصواب، وتجد راحتها في الميل إلى الموبقات والأفعال المشينة. ما تزال الهيئة الواهنة لذلك الرجل الجالس أرضًا، والمقيد اليدين والقدمين، ووجهه المليء بالخدوش والكدمات الحمراء، ماثلة أمام بصره. كان يعمل موظفًا في أحد فروع الشركات التابعة آنذاك لوالده وصديقيه. كانت ارتجافة جسده مرئية له، وواضحًا عليه تعرضه لتعنيف شديد وضرب مبرح من رجال والده بالتأكيد. وما زالت كلماته تتردد في أ
Magbasa pa

الفصل السابع والثلاثون

حينئذ استمع إلى صوت انطلاق الرصاصة، والتي من شدة وقعها سقط السلاح من يده، وفي اللحظة ذاتها اخترق أذنيه صراخ الرجل المتألم. رفع يديه المرتجفتين وضغط بهما على أذنيه في هلع، وظل على تلك الحال لعدة لحظات، حتى شعر بالهدوء يعم المكان. توقع أن يبدر من والده أي رد فعل، لكن ما حدث كان على النقيض تمامًا؛ فلم يزجره، ولم ينطق حتى بكلمة واحدة. أبعد يديه عن وجهه بتريث وحذر، وأثناء ذلك لمح سكون جسد الرجل، كما لاحظ خفوت صوته. رفع وجهه نحو والده محاولًا فهم ما حدث، إلا أنه وجده ثابتًا، لا يصدر عنه أي صوت، وعيناه فقط مسلطتان على الرجل بنظرات تفيض شراسة. شعر بالريبة من توقف الآخر المفاجئ عن الحركة والكلام، فقرر أن يتفقد حاله. ومن دون تفكير ركض نحوه، وجلس على عقبيه بجوار جسده الممدد أرضًا على أحد جانبيه. لمس وجهه بحذر متردد، رافعًا إياه قليلًا نحوه، ليبصر عينيه الجاحظتين وشفتيه المفتوحتين، في هيئة تبعث على اختناق الأنفاس. ارتعد من منظره، وأبعد يديه فورًا عن وجهه، لكن انتباهه انجذب حينها إلى موضع ينزف في صدره، حيث اخترقت الرصاصة جسده. اتسعت عيناه من كثرة الدماء التي لطخت قميص الرجل، وانسابت إلى الأرض، م
Magbasa pa

الفصل الثامن والثلاثون

الانسجام الروحي أحد العوامل المهمة في جعل عبير الحب يفوح بين الزوجين؛ إذ يدفع إلى القلب أحاسيس تذيب الوجدان وتعيد تشكيله من جديد في صورة أكثر حيوية، باعثة إلى النفس الافتتان بمدى التقارب الحسي، الذي يجعل العشق كالصخر المتوهج، والتجاذب الجسدي كالبركان الهادر، حتى تتدفق حممه الملتهبة في العروق. وبعد تلاحم وتودد يبلغ حد السكينة، لا تخبو شرارات الحب، ولا تنطفئ في الأعين لمعة الوجد، الذي أحكم القلب إغلاق أبوابه عليه بقفل أُلقي مفتاحه طوعًا، فلا سبيل إلى العثور عليه، ولا رغبة في ذلك أصلًا. كان يتنعم بالنوم في أحضانها بعدما عاشا ليلة حالمة، هام فيها كل منهما بالآخر، وسبحا في بحور المشاعر بكل عنفوانهما. ولم تخلُ تلك الليلة، بعد أن ارتوى شوق الزوجين، من تبادل الحديث عن أحداث يومهما. وكان لـ"مجد" النصيب الأكبر من الكلام في ذلك اليوم، فما يحمله من أخبار كان غريبًا ومثيرًا للدهشة في آن واحد. قص عليها تفاصيل لقائه بـ"عاصم"، بدءًا من تقديمه العزاء له، وحتى انهياره غير المتوقع. كانت تستمع إليه بتركيز بالغ، وتنظر إليه بعينين متسعتين من الدهشة، حتى انتهى من حديثه، فعلقت بنبرة امتزجت بشيء من الأسى:-
Magbasa pa

الفصل التاسع والثلاثون

استغربت من اتصاله غير المتوقع، إذ إن الساعة كانت قد تجاوزت الثانية عشرة بعد منتصف الليل، لكنها أخبرته على الفور، وهي تتكئ على أحد مرفقيها فوق الفراش، رافعةً جذعها نحوه:- إذًا أجبْه، وانظر ماذا يريد. ضغط على زر القبول، ووضع الهاتف على أذنه، فتبدلت ملامح "مجد" على الفور إلى الدهشة مما سمعه من الطرف الآخر، وقال بصوت يحمل شيئًا من اللهفة:- ما هذا! حقًا؟ تعجبت "طيف" من عبارته المتفاجئة، ومن التعبيرات المندهشة التي ارتسمت على وجهه، وكادت تسأله عمّا أخبره به شقيقها، إلا أنها امتنعت عن الكلام حين أردف "مجد" على عجل، وهو ينهض عن الفراش:- حسنًا، نحن قادمان حالًا، وسأخبر أبي ليأتي خلفنا، المهم أن تتمالك نفسك قليلًا، لا يصح هذا. ازداد تعجبها، وبدأ القلق يتسلل إلى قلبها، فسألته على الفور:- ماذا هناك يا مجد؟ وضع يده أمام وجهها، مانعًا إياها من التحدث حتى ينهي مكالمته، ثم قال لشقيقه بعد لحظات، قبل أن يغلق الهاتف:- حسنًا، لا بأس، لن أستغرق سوى دقائق وسأكون عندكم. أنزل الهاتف عن أذنه، وقبل أن تنهال عليه بأسئلتها، أخبرها بابتسامة صغيرة:- أسيف تلد. قطبت جبينها بدهشة، وقالت بنبرة منزعجة وهي ت
Magbasa pa

الفصل الأربعون

تراءى لها كذبه الواضح، والذي فضحته العبرات المتراكمة في مقلتيه، والتي انسابت رغماً عنه، فاقتربت منه على الفور واحتضنته، لينخرط في نوبة بكاء جديدة مزقت نياط قلبها، أحاط جسدها بذراعيه، وأسند وجهه إلى كتفها، وهو يقول بنحيب: -لقد ماتا وتركاني، لم يعد لي أحد. شعرت بقلبها يحترق كمداً لأجله، فربتت على ظهره، ومسدت بيدها فوق رأسه وهي تخبره بصوت حنون:- لا تقل ذلك، أنت لست وحدك يا عاصم، أنا وأطفالنا معك، وغدًا سيكبرون ويملؤون حياتنا. كانت كلماتها كالبلسم الذي يداوي جراح قلبه، ويحتوي سائر أحزانه، ففك عناقهما، ونظر إلى عينيها بضعف وانكسار، بينما كانت دموعه تنهمر كالسيل الجارف، وأخذ يخبرها ويطلب منها بتوسل غريب:- لم يعد لي سواكِ، فلا تبتعدي عني. سعد قلبها لرغبته في ألا تفارقه، واحتياجه إلى بقائها بجواره، كما غمرها السرور لاعترافه بمكانتها الغالية في حياته، بل ولكونها الشخص الوحيد المتبقي له من أحبائه، فأحاطت وجهه بكفيها بعد أن جففت ما تساقط من دموعه، وأخبرته بنبرة مطمئنة:- وأنا أيضًا ليس لي سواك، ولن أبتعد عنك ما حييت. احتوت نظراته امتنانًا لوجودها الداعم إلى جواره، قبل أن يقترب ليرتمي في أ
Magbasa pa
PREV
123456
...
30
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status