Lahat ng Kabanata ng في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Kabanata 21 - Kabanata 30

292 Kabanata

الفصل الحادي والعشرون

إنعدام الإنسانية؛ لا يتطلب إلا السير خلف شيطان النفس، والإنصياع وراء سموم الفكر، وإخماد صوت الضمير، ولكن أن تُنشط تلك العوامل عن طريق شخص آخر، تصبح أفعال الأول خالية من الشعور بالذنب، الذي ينبض بداخل النفس، عند الإقبال على فعل غير آدمي، أو منزوع منه الرحمة، لما لقاه من تحفيزٍ ثبط الشعور بالندم. لم تحمل أيا من كلمات "كمال" رحمة أو شفقة في ظاهرها، ولا حتى بين طياتها أو باطنها، كانت مشبعة بالدونية والقماءة، ويتوغل كل معنى منها قساوة خالصة، هو بالأصل لا يكترث لأمر "داليا"، ولا حتى لأمر ابنه، فكل ما يضعه في دائرة اهتماماته، هي إطار صورتهم الإجتماعية، والذي لا يريد له أن يتدنس، غير عابئا بأي كان ما تحويه الصور نفسها.دلف "عاصم" الغرفة بشكل مفاجئ، وهيئته باعثة على الرهبة، سدد لزوجته المتسطحة الفراش، وبجوارها الرضيعين نظرة حاملة كل معالم الغضب، دفعت الريبة بقلبها، وعلى الرغم من أنها كانت نظرة خاطفة أثناء توجهه إلى غرفة الثياب، إلا أنها استطاعت أن تجعل التوتر يأخذ طريقه إلى نفسها، انتبهت من شرودها اللحظي إلى صوت إحدى الممرضتين المجاورة لها، متسائلة باهتمام وهي متحفزة:-هل تحتاجين إلى شيء نقوم
Magbasa pa

الفصل الثاني والعشرون

تنفست الصعداء وهي تلتف له، مواجهة نظراته المتفرسة لها بابتسامة رقيقة ناعمة مرتسمة فوق شفتيها رغم شعورها بالتوتر الذي ما يزال يداهمها، ثم أجابته بصوت خفيض، لكيلا يستمع لهما أيا من المتواجدين بالخارج، على وجه الخصوص خالتها أو زوجها: -أعدّ القهوة، لقد أصابني صداعٌ من المذاكرة. تراقصت طيف ابتسامة على ثغره، ومال ناحيتها أكثر وهو يقول في عبثية بنبرته الهامسة: -تعالي معي وسأجعل الصداع يزول في ثوانٍ. كانت يداه تتحسسان مفاتنها أثناء تفوهه بتلك الكلمات، مما جعلها تفطن معناها الضمني سريعا، وهذا بالتحديد ما جعل سحنتها تنقلب، وعقدت حاجبيها وهي تتذرع متحججة لئلا ينتهي بها المطاف منصاعة لحدوث ما يريده هو: -عاصم.. أنا خائفة، أرجوك لا، ما نفعله هذا خطأ، لو عرفت خالتي ستغضب مني و... تدارك بسهولة تحججها، متراءيا له رغبتها المعدومة فيما يدور بينهما، إلا أن ذلك لم يرجعه عن فعل ما تحفز بداخله لأجله، وقاطع تحدثها بجمود وتصميم: -من سيخبرها! تلبكت من رده المعبر عن عدم تراجعه، ورمشت بأهدابها وهي تستطرد مطنبة في تعذرها: -أخشى أن تسمعنا أو تراني عندك. رفع أحد حاجبيه وهو يحرك وجهه، قائلا في عدم
Magbasa pa

الفصل الثالث والعشرون

فتحت عينيها عندما استمعت لطرق على باب الغرفة، وعلى ما يبدو أنها قد غفيت وهي تستعرض في ذهنها بعضا من أحداث الماضي، رفعت جسدها قليلا لأعلى، باذلة جهدا عارما في تلك الحركة البسيطة، راجعا ذلك إلى كثرة تألمها، تنهدت بثقل قبل أن تهتف بنبرة مرتفعة بعض الشيء: -ادخل. على فور نطقها وسماحها لمن بالخارج بالولوج، حتى أُدير مقبض الباب، وتبعه دلوف إحدى العاملات، حاملةً بين يديها صينية موضوع عليها طعام، وكان آتيا من خلفها فتاتين أخرتين تحملان سريرا صغيرا، وبدون تفكير فطنت أنه لرضيعيها، سريعا ما حلت الدهشة الممزوجة بالغبطة على وجهها، وارتسمت ابتسامة فوق ثغرها، وهي تسأل العاملة المتوجهة نحوها بالطعام: -من الذي أحضر هذا السرير؟ أجابتها العاملة بصوت هادئ وهي تضع الطعام فوق الطاولة المتوسطة الغرفة: -عاصم بيه. قطبت جبينها بمزيد من الدهشة، ولكنها سعدت لتفكيره في جلبه له، فهذا يوضح اهتمامه بشئون طفليه، تابعت بنظراتها العاملة وهي تأتي بطاولة الفراش، والتي عادة ما يستخدمها "عاصم" أثناء عمله على الحاسوب وهو جالسا على السرير، ووضعتها أمامها، سألتها "داليا" أثناء ذلك باستغراب طفيف: -كم الساعة الآن؟ و
Magbasa pa

الفصل الرابع والعشرون

الذكريات المريرة، والتي كانت السبب في كثير من الأعباء التي أُلقيت فوق عاتقك، ونجم عنها عدد مهول من المصائب التي ما تزال تبعاتها تعكّر صفو حياتك، يكون استحضارها وإعادة اجترارها أمرًا مرهقًا ومُهلكًا لكل خلية في عقلك. يكفي ذلك الشعور الخانق الذي يهاجم صدرك بلا هوادة، فهو وحده كفيل بأن يجعلك ترغب في تحطيم كل ما تطاله يداك، تفريغًا للشحنات العصبية المكبوتة بداخلك. غير أن تماسكك المزعوم يحول دون ذلك، وعندما يتملكك شعور القهر والانكسار، تحارب بضراوة انهمار العبرات العالقة في مقلتيك، محافظًا على هيئة صلبة ثابتة تتناقض مع عواصفك الداخلية المكتومة، تلك الانفعالات العصبية التي لا تظهر إلا قسرًا، وبعد سلسلة من المواقف الصادمة التي تستنزف ما تبقى لديك من طاقة، فتجبرك على بذل المزيد من الجهد للسيطرة على جذوة غضبك، والاستمرار في الظهور بذلك المظهر المهندم والهيئة المتزنة التي توحي بالثبات والرزانة.رفرف "عاصم" بأهدابه في إشارة إلى استفاقته من حالة الشرود التي استولت عليه للتو، بعدما انشغل تفكيره بكلمات نطق بها والده منذ سنوات، وما يزال صداها يتردد في رأسه حتى الآن، حين اقتحم انتباهه صوت "كرم" وهو ي
Magbasa pa

الفصل الخامس والعشرون

يفهم سببها الوجيه والمبرر في خوفها عليه، لكن ما تفوّه به الآخر في تلك الرسالة لم يُشر إلى أي خطر محتمل قد يمس رضيعهما. رمقها بنظرات يغلب عليها الاستغراب من تساؤلها، وقال بنبرة ضائقة بعض الشيء من سماع ذلك التسجيل البغيض الذي أُرسل إليه:-ألم تسمعي ما قاله يا طيف؟ومن نظرته المستاءة، وعبارته التي حملت نفيًا لما تسلل إلى ذهنها، أدركت تسرعها في طرح السؤال؛ فما قاله ذلك الحقود لم يدل على نيته في إيذاء "يزيد" مرة أخرى. غير أن خوفها الطاغي على صغيرها كان يستحوذ على كامل تفكيرها ويبدد تركيزها. هزت رأسها بالإيجاب، ثم أجابته بصوت شابه شيء من الأسى:-بلى، سمعته، لكن خوفي على يزيد يجعلني غير قادرة على التركيز في أي شيء.لم يشأ أن يترك هراءات ذلك الرجل، التي لا يفتأ يرسلها إليه، تؤثر فيهما، لا سيما وهما يقضيان وقتًا خاصًا معًا. فحدّق بها بعينين اصطنع فيهما الصدمة، وعلّق على حديثها بنبرة ساخرة:-أأصبح خوفك كله على يزيد فقط؟ ولم يعد هناك من يخاف على مجد؟رمقته بنظرة مشاكسة، وارتسمت ابتسامة على شفتيها وهي تعقب بشيء من الاستغراب:-وهل ستغار منه الآن؟رفع أحد حاجبيه بعدم رضا، وأشار بيده إلى الصغير المس
Magbasa pa

الفصل السادس والعشرون

رفعت عينيها إليه، ولم تدع الدهشة من سؤاله تسيطر عليها، وسرعان ما استحثت نفسها على الرد، وأجابته بالإجابة ذاتها التي سبق أن ذكرتها، وإن بدت غير مقنعة:-لقد قلتُ لك إنني أحب الاسم.قلب شفتيه بعدم اقتناع، وظهر في نبرته ما يشبه التكذيب وهو يعلّق على ما قالته:-لكنكِ لم تقولي يومًا إنكِ تريدين تسمية ابنكِ بهذا الاسم.لم تتوتر أو تتخبط كعادتها أثناء حديثهما، إذ رأت ما بينهما نقاشًا وديًا، متجاهلة تدقيقه في ملامحها، بينما كان يحدّق فيها منتظرًا إجابة واضحة. فجاء ردها هادئًا وبصوت ثابت لم يترك مجالًا للشك:-لأنني لم أتحدث معك في هذا الأمر من قبل.استقام من انحنائه نحو الصغير، وحدّجها بنظرة غير راضية عما قالته، ثم علّق باستنكارٍ حاد:-إذًا، لم تقولي من قبل إنكِ تحبين اسم نائل، وأنكِ تريدين أن تسمّي ابنكِ بهذا الاسم!وعندما ذكّرها بتلك الأمنية العابرة، اتسعت عيناها قليلًا، وأقرّت بما قاله بصوت حمل شيئًا من المفاجأة:-نعم، صحيح… لهذا سميته نائلًا!زمّ شفتيه وبقي صامتًا لثوانٍ، وقد شعر بسخافة الأمر، وتفكيره فيه أثناء تسمية الطفل الآخر. أبعد ناظريه عنها، واستقام واقفًا متظاهرًا بالتوجه نحو حاسوبه
Magbasa pa

الفصل السابع والعشرون

ومن قال إن الأماني لا تُحقق؟، أو أنها وسيلة لإهدار الوقت المنقضي في الدعاء بها؟، فمن يقع بصره الحين على ذينك الزوجين، المحاوطين لبعضهما، يؤديان رقصة هادئة، افتتاحية لبدء حفل زواجهما، مؤكدًا سيصدق في تحقيقها، وسيجزم أن الصبر نهايته جبران ورضا، يكفي فقط أن تكون الأماني نابعة من القلب، قلبٌ ينبض بالخير، ولا يتمنى ما يؤذي الغير، وهنا قلبا عاشقين، لم يحمل أي منهما غير أمنية اكتمال روحه، والاجتماع بونيسه، والذي حظيا كل منهما به؛ بعد مجابهة العديد من الصعاب، والتغلب على كل مصاب حل بهما، في البداية سارا طريقًا غير صالحٍ، فلم ينجم عنه غير كل طالحٍ، ولكنهما سريعًا ما عرجا عنه، وعادا إلى صوابهما، وندما عما بدر منهما، وكان جزاؤهما في الأخير؛ أن رضاهما المولى بحدوث ما تمنياه وأكثر.كانت هيئتهما أكثر من ساحرة، فـ"جاسم" بدا ببذلته السوداء كما لو كان أميرًا في إحدى القصص الأسطورية، بعد خوضه للكثير من المعارك، نال أخيرًا أميرته الجميلة، التي تفوق سائر الفتيات حسنًا وفتنةً، و"رفيف" الشبيهة بالفراشة المحلقة في خفتها، بفستانها المماثل لها في رقته، تخبره بنظرتها الهائمة به، أنه الوحيد دونًا عن رجال العالم
Magbasa pa

الفصل الثامن والعشرون

حاولت التظاهر بتمسّكها المتزعزع، وعدم الانصياع وراء تأثرها بملمس شفتيه الساخنة على بشرتها، وحركة يديه على ذراعيها، وتمنّعت على مهل يتناقض مع تسارع خفقات قلبها:-الفستان سهل، سأخلعه وحدي.حاول أن يساعدها على تجاوز إحساسها بالخجل، ويشعرها بالتلقائية، وهو يضيف متسائلًا بابتسامة جذابة:-ماذا عن حجاب العرس؟ازداد وجيب قلبها وهي تشعر بأنفاسه تجول على عنقها، لكنها لم تستطع منع ابتسامتها تأثرًا ببسمته الساحرة، وراحت تجيبه برقة، وهي تنزع عنها طرحتها بسهولة ويسر:-ها هي قد أُزيل.وضعتها على التسريحة، وما كادت تتحرك من أمامه -على الرغم من عدم تحديدها وجهة بعينها- حتى حال دون تحركها، قابضًا على ساعدها، وجذبها نحوه في حركة سريعة، لتصبح محاصرة بين ذراعيه اللتين أحكمتا ضمها لأحضانه، مما جعلها تشهق بخفة وهي تردد بهمس معترض:-جاسم...منع تفوهها بالمزيد، إصبعه الذي وضعه فوق فمها، وحاوط وجنتها بيده، واضعًا إبهامه فوق جانب شفتيها، وهمس لها وهو ينظر لشفتيها باشتهاء:- هل قلت لك إنك جميلة جدًا!تضاعفت ربكتها من اقترابه المرهق لثباتها، ورمقته بنظرة مهزوزة توحي بارتباكها الشديد، بينما هو حرّك إبهامه فوق شفتي
Magbasa pa

الفصل التاسع والعشرون

تفاجأت من عصبيته التي اندلعت بغتة، فقد كان مستكينًا منذ لحظات بين ذراعيها، ولكنها استنتجت أن قربها استثار الكامن بداخله، رمشت بأهدابها وهي تبرر له:-أنا أحضنك فقط، لم يكن قصدي شيئًا.حدجها بنظرة ضائقة من حدقتيه، ثم دمدم في لهجة منفعلة:-توقفي عن التصرف وكأننا متزوجان وكأن لا شيء بيننا، لأنني لا أستطيع تقبّل ذلك.زادت غرابتها من تحوله الغريب، ولكن ما أحزنها أنه إلى الآن لم يتقبل موقفها المصرّ على إنجابها لطفليهما، وهي ترمقه بتلك النظرة التي طغى عليها الحزن، رددت بصوت بائس:-كل هذا لأنني أصريت على أن أنجب منك!اغتاظ من استخفافها بحقيقة الأمر، وراح يعلق بتجهم ناقم:-تقولينها وكأننا كنا متزوجين وقت أن حملتِ بهما.على الفور انتهت كلماته حتى ردت عليه هي بانفعال طفيف:-أنت من رفضت أن نتزوج، لست أنا.طغى التهكم على قسماته وهو يصيح فيها بطريقة فجة:-أكملي كلامك إلى النهاية، وقولي إنك اتخذتِ من حملك حجة لتجبريّني على الزواج منك.كلماته أشعرتها بحقارة شأنها، كونها تعلم أنه أُجبر على الزواج بها، وهي لا تنفك تتودد إليه وتستجدي حبه، زمت شفتيها وطرقت برأسها بانكسار، ولكن ما لبثت أن رفعت ناظريها له،
Magbasa pa

الفصل الثلاثون

حمحم الطبيب جاليًا صوته، ثم بدأ في السرد بإيضاحٍ علميٍّ بحت:-أظهرت عيّنة الدم أنَّ كمال بيه كان يتناول أدويةً ممنوعةً عليه منعًا باتًّا، وقد شددتُ على ذلك من قبل؛ لأنها محظورة على مرضى الكبد والكلى، كما أنها تتعارض مع مفعول الأدوية الأخرى التي كان مواظبًا عليها، بل وتتسبب في أضرارٍ وخيمة. وفي حالة كمال بيه، نتج عن ذلك انتشار السرطان حتى بلغ المرحلة الرابعة، وأصبح من الصعب السيطرة عليه.بدأ الانفعال يظهر على وجهه بعد سماعه الكلمات الأخيرة، إذ استشف منها عجز الطبيب عن إنقاذ والده من حالته المرضية التي غدت ميؤوسًا منها، كما يحاول الآخر أن يوضح له. فتمتم بعصبيةٍ واضحة، وقد اكتسب صوته نبرة السخط وعدم الرضا:-ماذا تعني بقولك: «من الصعب السيطرة عليه»؟ لا يوجد شيء اسمه صعب.حاول الطبيب أن يوضح له الحالة التي أصبح عليها والده بمنطقيةٍ متزايدة، لعلّه يتفهم الأمر:-يا عاصم بيه، افهمني، حالة والدك شديدة الحساسية، والكبد يكاد يكون قد تدمر بالكامل، كما أن حجم الورم ازداد و...قاطعه قبل أن يُتم حديثه، قائلًا على عجل، وقد رأى في اقتراحه وسيلة إنقاذٍ متاحة لانتشال والده من الحالة التي ستقوده إلى المو
Magbasa pa
PREV
123456
...
30
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status