شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الحادي والأربعين *********في المكس...جلس إيهاب أمام السيارة التي كانت تُحمَّل بصناديق الأسماك، يتأملها بعينين تفيض منهما السعادة. كان يفرزها سمكةً تلو الأخرى، وكأن كل سمكة تحمل معها ذكرى رحلة شقاء انتهت أخيرًا بثمرة النجاح.وسرعان ما عاد به الخيال إلى ذلك اليوم الذي عاد فيه بمراكب المكس الجديدة. يومها كانت كل العيون معلقة به، تتأمله بإعجابٍ ممزوج بالدهشة. كيف لذلك الشاب، الذي كان يعمل على لنشٍ صغير لا يكاد دخله يكفي قوت يومه، أن يصبح مالكًا لأكبر وأحدث المراكب في المنطقة؟ذلك النجاح أشعل نار الغيرة والغضب في قلوب عائلة المر، وانتشرت في أرجاء المكان الحكايات والشائعات. أخذ البعض يردد أن أصهاره هم من اشتروا تلك المراكب، ثم تركوا إدارتها له، في محاولة للتقليل من قيمة ما حققه بجهده.لكن إيهاب لم يلتفت إلى تلك الأقاويل، بل زاد فرحه حين أمر بذبح الذبائح وتوزيعها على الفقراء، شكرًا لله على ما أنعم به عليه.وفي خضم تلك الأجواء، أقبل شريف نحوه، وعلى وجهه ابتسامة صادقة. صافحه بحرارة، وبارك له هذا النجاح الكبير، مهنئًا إياه بفرحةٍ حقيقية، بعدما رأى بعينيه ذ
Read more