All Chapters of شبح الماضي : Chapter 41 - Chapter 50

50 Chapters

خطوة في تحقيق حلم

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الحادي والأربعين *********في المكس...جلس إيهاب أمام السيارة التي كانت تُحمَّل بصناديق الأسماك، يتأملها بعينين تفيض منهما السعادة. كان يفرزها سمكةً تلو الأخرى، وكأن كل سمكة تحمل معها ذكرى رحلة شقاء انتهت أخيرًا بثمرة النجاح.وسرعان ما عاد به الخيال إلى ذلك اليوم الذي عاد فيه بمراكب المكس الجديدة. يومها كانت كل العيون معلقة به، تتأمله بإعجابٍ ممزوج بالدهشة. كيف لذلك الشاب، الذي كان يعمل على لنشٍ صغير لا يكاد دخله يكفي قوت يومه، أن يصبح مالكًا لأكبر وأحدث المراكب في المنطقة؟ذلك النجاح أشعل نار الغيرة والغضب في قلوب عائلة المر، وانتشرت في أرجاء المكان الحكايات والشائعات. أخذ البعض يردد أن أصهاره هم من اشتروا تلك المراكب، ثم تركوا إدارتها له، في محاولة للتقليل من قيمة ما حققه بجهده.لكن إيهاب لم يلتفت إلى تلك الأقاويل، بل زاد فرحه حين أمر بذبح الذبائح وتوزيعها على الفقراء، شكرًا لله على ما أنعم به عليه.وفي خضم تلك الأجواء، أقبل شريف نحوه، وعلى وجهه ابتسامة صادقة. صافحه بحرارة، وبارك له هذا النجاح الكبير، مهنئًا إياه بفرحةٍ حقيقية، بعدما رأى بعينيه ذ
Read more

اختطاف

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الثاني والأربعون **********دخلت إسراء بخطوات مترددة، وقلبها يخفق بتوتر، فهي لا تعرف كيف ستكون ردة فعل والدها تجاه طلبها. لم تعد تفهم ما الذي أصابها منذ لقائها بمالك في المول؛ فقد تبدلت حياتها، وتغيرت شخصيتها بطريقة كانت تزعجها أحيانًا، لكنها في أعماقها كانت تدرك أن جزءًا منها كان يشتاق إلى الحب والحنان، إلى تلك الحياة الرومانسية التي طالما حلمت بها. اشتياقٌ كان يكوي أضلعها حتى بعد فراقٍ لم يدم سوى ثوانٍ معدودة.وفي الأمس، طلب منها مالك أن تشاركه هو ووليد تناول العشاء. وكانت تعلم يقينًا أن والدها لن يوافق على خروجها ليلًا بصحبة آية، لكن لهفتها لرؤيته كانت أقوى من مخاوفها، فقررت أن تجازف بهذه المحاولة.جلست إلى جوار والدها على الأريكة، تفرك كفيها في توتر، وتتمنى ألا يرد طلبها، أو يكسر خاطرها.ـ بابا...ترك ما بيده، ونزع نظارته الطبية، ثم نظر إليها قائلًا بهدوء: ـ نعم يا إسراء؟ابتلعت ريقها بصعوبة، وقالت بتردد: ـ كنت بستأذن حضرتك... لو ممكن أخرج أنا وآية ساعة بس.رفع معصمه، ونظر إلى ساعته باستغراب، ثم سأل: الوقت ده؟أجابت بسرعة وكأنها تدافع عن طلبها:
Read more

رحلة بحث

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الثالث والأربعون ******"*"كان الجو مشتعلًا، والجميع يعيش حالةً قاسية؛ حمزة، وسليم، وحتى وليد ومالك.صرخ سليم بجنون، وقد بلغ غضبه ذروته:الحيوان لعبها صح! كان بيراقب ويخطط، وإحنا هنا نايمين في العسل!أجاب حمزة وهو يحاول كبح ألمه:المستوصف في حي فقير، مفيهوش كاميرات، ولا أي حاجة كنا نقدر نطلع منها دليل يدلنا على الطريق اللي أخدها منه.تنهد بحرقة، ثم أردف بصوت مثقل بالندم:غلطنا... غلطنا لما ماكنتش حذر، ولما ما خصصتلهاش حارس يحميها. يا ترى هي فين دلوقتي؟ وإيه اللي بيحصل معاها؟اعتصر الألم قلوب الجميع، بينما ازداد احتراق سليم وهو يتخيل ما قد يفعله بها ذلك الشخص المريض نفسيًا.التفت إلى والده، وصاح بصوت اختلط فيه الغضب بالعجز:متخيل حالتها هتبقى عاملة إزاي؟ متخيل هي مع شخص مريض فقد رجولته بسببها؟ وهو دلوقتي لقاها لوحدها... فرصة ينتقم مني فيها!احمرت عيناه، وتحولت نبرة صوته إلى قسوة مرعبة وهو يقول:بس المرة دي... لو وقع في إيدي، أنا اللي همضي شهادة وفاته بنفسي.قطع مالك الصمت، وهو يسأل بقلق:هنعمل إيه دلوقتي؟ مينفعش نفضل واقفين كده.أجاب حمزة بسرعة، وقد
Read more

رهف

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الرابع والأربعون ************اقترب رجلٌ بحماس، وهو يشير إلى صورة حازم، وقال:أنا شفته من كام يوم. وقف عربية شبه عربية الحلويات المقفولة دي، ونزل منها هو وواحد تاني. وبعدها خرجوا وهم ساندين واحدة، شكلها كان تعبان أوي... أوي. ممكن تكون كانت مغمى عليها.انتفض قلب سليم بعنف، وقد أيقن في داخله أنها رهف. اقترب من الرجل بخطوات متلهفة وسأله:شوفت وشها؟هز الرجل رأسه نفيًا، وقال:لأ... شكلها كان تعبان، ووشها كان لتحت، بس فاكر إنها كانت لابسة حاجة لونها رمادي.تقدم حمزة بلهفة، وسأله:طب فاكر رقم العربية؟عقد الرجل حاجبيه مفكرًا للحظات، ثم قال:أفتكر إنه كان... ٥٦١، لكن الحروف مش فاكرها بالظبط.أخرج حمزة ظرفًا يحتوي على مبلغٍ كبير، وقدمه إليه. اتسعت ابتسامة الرجل من شدة فرحته، وقال بصدق:ربنا يرجعهالكم بالسلامة. بس أكيد حد من الممرضات اللي كانوا موجودين يعرف عنها حاجة، لأن على كلام الناس كلها إنها دخلت وهي واعية، وخرجت وهي مسنودة.اتسعت أعين الجميع إعجابًا بسرعة بديهته، فالتفت حمزة إلى رجاله وهتف بصوتٍ آمر:شوفولي مين كان موجود اليوم ده... ومين اللي ساعده.ت
Read more

يئس

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي الخامس والأربعون ***********بكت في صمت، بينما كانت معدتها تعتصرها آلام الجوع، وشفاهها قد تشققت من شدة العطش. كان الإعياء ينهش جسدها المنهك، وكلما ازداد شحوب وجهها، تضاعف خوفها على جنينها. كانت ترتجف من فكرة أن يكتشف ذلك المتوحش وجوده، فتخشى أن يجعل منه هدفًا لبطشه، فيحرمها منه قبل أن يرى النور.بعد غيابٍ دام يومًا كاملًا، عاد أخيرًا. رفعت إليه عينيها الواهنتين وهمست بصوتٍ يكاد لا يُسمع:أريد أن أشرب... أرجوك، ولو رشفة ماء صغيرة... لقد جف حلقي.توقف على مقربةٍ منها، ثم رفع زجاجة الماء أمام عينيها. للحظةٍ ظنت أنه استجاب لتوسلها، لكن ابتسامة باردة ارتسمت على شفتيه وهو يسكب الماء ببطء على الأرض أمامها. أغمضت عينيها بألم، وأدركت من جديد أنها أمام إنسانٍ قد تجرد من كل معاني الرحمة.وفجأة، ومن دون سابق إنذار، اندفع نحوها وانتزع ملابسها بعنف. انطلقت منها صرخة مذعورة، وحاولت بكل ما تبقى لديها من قوة أن تستر جسدها، لكن قيودها المحكمة سلبتها حتى هذا الحق، فلم تستطع الحركة أو المقاومة.اجتاحتها نوبة بكاء عنيفة، ليس فقط لعجزها، بل للمهانة التي شعرت بها وهي ترى نفسها
Read more

عجز

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت السادس والأربعون **"*******نطق وحيد وهو ينظر إلى سليم بتردد:أنا عارف المكان... بس صعب نوصل له بالليل.لم يمهله سليم، إذ قبض على عنقه بقسوة، وقال بحدة:ملكش دعوة ليل ولا نهار. أنت بس قول المكان فين، و سيب الباقي علينا.استقل الجميع السيارات، بينما أجلس سليم وحيدًا أمامه، واضعًا فوهة السلاح على عنقه، في رسالة واضحة بأن أي محاولة للهرب ستكون الأخيرة.انطلقت السيارات تشق طريقًا غريبًا وسط الصحراء، حتى بدا في الأفق منزل متهدم، بعيدًا عن أعين الناس. أخذت الأفكار تعصف بعقل سليم.كيف عرف هذا المنزل؟ وكيف استطاع أن يخطط لكل ذلك؟هز رأسه بعنف، وكأنه يوبخ نفسه.بماذا تفكر، أيها الغبي؟! تمنى فقط أن تكون بخير... أو على الأقل ما زالت على قيد الحياة.عند تلك الفكرة، انتفض جسده بشكل ملحوظ، الأمر الذي لفت انتباه والده، فسأله بقلق:مالك يا سليم؟رفع سليم رأسه إليه، وعيناه تائهتان، وقال بصوت خافت يملؤه الرجاء:يارب... تكون بخير.ربت والده على كتفه بحنان، وقال محاولًا بث الطمأنينة في نفسه:إن شاء الله تكون بخير.توقفت السيارات على مسافة كافية من المنزل، نزل الجميع ف
Read more

محاولة صلح

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت السابع والأربعون *********"أخرج مالك هاتفه واتصل بإسراء.ارتجف قلبها ما إن رأت اسمه يتلألأ على شاشة هاتفها، لكن أصابعها تجمدت قبل أن تمتد للرد. كيف يجرؤ على الاتصال الآن؟ منذ أن تركها في المقهى ورحل، لم يحاول حتى أن يطمئن عليها أو يفسر ما حدث، تاركًا إياها فريسة لوساوسها والشيطانكانت تشعر بإرهاق نفسي شديد، وكلما تذكرت ما حدث ازداد اقتناعها بأنه لم يكن سوى شخص تلاعب بمشاعرها.وفي اللحظة نفسها، رن هاتف آية، ليظهر اسم وليد على الشاشة. رفعت عينيها نحو إسراء وسألت بفضول:مالك اتصل بيكي؟حاولت إسراء أن تتظاهر باللامبالاة، وقالت ببرود:أيوه.عقدت آية حاجبيها وسألت:رديتي عليه؟هزت إسراء رأسها نفيًا وقالت بحزم:لا، طبعًا. مستحيل أتعامل معاه تاني.تنهدت آية وهي تحاول أن تجد لهما عذرًا:أكيد كانت عندهم ظروف منعتهم من التواصل معانا.رفعت إسراء رأسها بعناد، وقالت بقوة:ما يهمنيش. اللي ما يحترمنيش ما أزعلش على فراقه.زفرت آية بهدوء، ثم أجابت على اتصال وليد. كانت تعلم أن كرامة إسراء قد جُرحت، وأنها لن تسامح بهذه السهولة.السلام عليكم.وصلها صوت وليد، يحمل دفئً
Read more

حبيبتي ❤️

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الثامن والأربعون ******أحب أعرفكم بنفسي... أنا رهف المغربي، زوجة سليم الريدي، شقيق وليد ومالك."نظروا لبعضهم في صمت بينما أكملت رهف أنا جاية علشان اوضح لكم الصورة السيئه وأزيل سوء الظن اللي حصل في حق سلايفي اليوم اللي كنتوا فيه في المطعم أنا اختطفت اتسعت أعين الفتاتين بصدمه بينما أكملت رهف برجفه لإعادة تلك الذكري وقصت عليهم كل ما حدث كانوا يستمعوا لها بحزن ووجع علي ما عانت وما كانت تمر به انتهت رهف من سرد ما حدث وهي تتنهد بثقل ده كل اللي حصل والبيت كله كان في حاله صعبه لا بيناموا ولا بيكلوا وكل مشكلتهم أنهم يوصلوا ليا قبل ما يقتلني والحمد لله وصلوا في أخر لحظه أرجوا انكم تقدروا الوضع وتعذروهم الشباب بيحبوكم حافظوا علي الحب ده وبجد مش هتلاقوا رجاله زي تربية بابا حمزه اسراء بصدق المهم حمدالله علي سلامتك بجد قلبي وجعني علي اللي حصل معاكي ابتسمت محاوله الهروب من الخوف الذي سيطر عليها الحمد لله فترة وعدت سلمت عليهم وهي تستأذن علي وعد اللقاء***********صباح يوم جديدوقف شريف أسفل المنزل، ينتظر عبير ووالدتها داخل سيارته، بينما كان إيهاب يجلس
Read more

سفيان

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت التاسع والأربعون *********** كانت تجلس بين أحضانه، يغمرها شجنٌ دافئ يمتزج بأجمل إحساسٍ بالأمان، وكأن العالم بأسره قد انكمش ليصبح ذلك الحضن وطنها الوحيد. رفعت رأسها قليلًا، ثم هتفت بدلال: سليم... ممكن أطلب منك طلب؟ ابتسم بحنان، وانحنى يقبّل مقدمة رأسها، ثم شدها إليه أكثر وهو يقول: حبيبتي، اطلبي، وأنا أنفذ. حركت أناملها برفق فوق صدره، وقالت بترددٍ لطيف: هو طلب غريب شوية... بس أتمنى إنك توافق. أمسك بكفها، ورفعها إلى شفتيه يقبّل أناملها، ثم نظر إلى عينيها بحب وقال: اطلبي بس، وشوفي هعمل إيه علشانك. خفضت بصرها بخجل، ثم تمتمت: نفسي آكل حمص من على العربية. للحظة، تجمدت ملامحه من فرط الدهشة. لم يكن يتوقع أبدًا أن يكون هذا هو الطلب الذي يدور في خاطرها، بل لم يستوعب كيف خطرت لها تلك الفكرة من الأساس. وحين رأت صدمته، انفجرت ضاحكة، وقالت بين ضحكاتها: والله، عمري ما أكلته، ولا حتى وقفت عند عربية حمص قبل كده... بس فجأة حسيت إن نفسي أدوقه. ابتسم أخيرًا، متجاوزًا دهشته، ثم نهض من فوق الفراش بحماس واضح وهو يقول: طيب يلا... البسي
Read more

وجع الروح

شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الخمسون *********صرخت بألمٍ مبرح، ثم انهارت جالسةً على الأرض، وعيناها متسعتان تحدقان في المياه التي اندفعت منها. لم تستوعب ما يحدث؛ شعرت وكأن شيئًا يمزق أحشاءها، وألمًا لم تعرف له مثيلًا من قبل. انفجرت بالبكاء وهي تحاول النهوض لتصل إلى هاتفها، لكن الألم كان يشتد لحظةً بعد أخرى حتى أصبح لا يُطاق.على إثر صرخاتها، هرعت الدادة إلى الطابق العلوي، وما إن وصلت حتى تجمدت في مكانها. كانت رهف جالسة وسط بركةٍ من الماء اختلطت بدمائها، فأدركت على الفور أن لحظة الميلاد قد حانتالتقطت الدادة الهاتف بيدٍ مرتجفة؛ فقد كانت تلك العلامات تؤكد أن الجنين في طريقه إلى الخروج، ولم يكن هناك متسع من الوقت لوصول سيارة الإسعاف أو حتى زوجها.ما إن أجاب سليم على الاتصال، حتى اخترق أذنيه صوت الدادة المرتعب، تتخلله صرخات رهف المتلاحقةانتفض من مكانه، وقفز والده هو الآخر بعدما وصل إليه الصوت بوضوح.اندفع الإثنان نحو المصعد، وبينما كان يضغط على زر الطابق بلهفة، أسرع سليم بالاتصال بالإسعاف، وقلبه يخفق بعنف مع كل ثانية تمر.في الجهة الأخرى، جلست الدادة أمام رهف تحاول تهدئتها ومسا
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status