مشاركة

رهف

last update تاريخ النشر: 2026-07-06 05:05:55

شبح الماضي

بقلمي أمل مصطفي

البارت الرابع والأربعون

************

اقترب رجلٌ بحماس، وهو يشير إلى صورة حازم، وقال:

أنا شفته من كام يوم. وقف عربية شبه عربية الحلويات المقفولة دي، ونزل منها هو وواحد تاني. وبعدها خرجوا وهم ساندين واحدة، شكلها كان تعبان أوي... أوي. ممكن تكون كانت مغمى عليها.

انتفض قلب سليم بعنف، وقد أيقن في داخله أنها رهف. اقترب من الرجل بخطوات متلهفة وسأله:

شوفت وشها؟

هز الرجل رأسه نفيًا، وقال:

لأ... شكلها كان تعبان، ووشها كان لتحت، بس فاكر إنها كانت لابسة حاجة لونها رمادي.

تقدم ح
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • شبح الماضي    عجز

    شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت السادس والأربعون **"*******نطق وحيد وهو ينظر إلى سليم بتردد:أنا عارف المكان... بس صعب نوصل له بالليل.لم يمهله سليم، إذ قبض على عنقه بقسوة، وقال بحدة:ملكش دعوة ليل ولا نهار. أنت بس قول المكان فين، و سيب الباقي علينا.استقل الجميع السيارات، بينما أجلس سليم وحيدًا أمامه، واضعًا فوهة السلاح على عنقه، في رسالة واضحة بأن أي محاولة للهرب ستكون الأخيرة.انطلقت السيارات تشق طريقًا غريبًا وسط الصحراء، حتى بدا في الأفق منزل متهدم، بعيدًا عن أعين الناس. أخذت الأفكار تعصف بعقل سليم.كيف عرف هذا المنزل؟ وكيف استطاع أن يخطط لكل ذلك؟هز رأسه بعنف، وكأنه يوبخ نفسه.بماذا تفكر، أيها الغبي؟! تمنى فقط أن تكون بخير... أو على الأقل ما زالت على قيد الحياة.عند تلك الفكرة، انتفض جسده بشكل ملحوظ، الأمر الذي لفت انتباه والده، فسأله بقلق:مالك يا سليم؟رفع سليم رأسه إليه، وعيناه تائهتان، وقال بصوت خافت يملؤه الرجاء:يارب... تكون بخير.ربت والده على كتفه بحنان، وقال محاولًا بث الطمأنينة في نفسه:إن شاء الله تكون بخير.توقفت السيارات على مسافة كافية من المنزل، نزل الجميع ف

  • شبح الماضي    يئس

    شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي الخامس والأربعون ***********بكت في صمت، بينما كانت معدتها تعتصرها آلام الجوع، وشفاهها قد تشققت من شدة العطش. كان الإعياء ينهش جسدها المنهك، وكلما ازداد شحوب وجهها، تضاعف خوفها على جنينها. كانت ترتجف من فكرة أن يكتشف ذلك المتوحش وجوده، فتخشى أن يجعل منه هدفًا لبطشه، فيحرمها منه قبل أن يرى النور.بعد غيابٍ دام يومًا كاملًا، عاد أخيرًا. رفعت إليه عينيها الواهنتين وهمست بصوتٍ يكاد لا يُسمع:أريد أن أشرب... أرجوك، ولو رشفة ماء صغيرة... لقد جف حلقي.توقف على مقربةٍ منها، ثم رفع زجاجة الماء أمام عينيها. للحظةٍ ظنت أنه استجاب لتوسلها، لكن ابتسامة باردة ارتسمت على شفتيه وهو يسكب الماء ببطء على الأرض أمامها. أغمضت عينيها بألم، وأدركت من جديد أنها أمام إنسانٍ قد تجرد من كل معاني الرحمة.وفجأة، ومن دون سابق إنذار، اندفع نحوها وانتزع ملابسها بعنف. انطلقت منها صرخة مذعورة، وحاولت بكل ما تبقى لديها من قوة أن تستر جسدها، لكن قيودها المحكمة سلبتها حتى هذا الحق، فلم تستطع الحركة أو المقاومة.اجتاحتها نوبة بكاء عنيفة، ليس فقط لعجزها، بل للمهانة التي شعرت بها وهي ترى نفسها

  • شبح الماضي    رهف

    شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الرابع والأربعون ************اقترب رجلٌ بحماس، وهو يشير إلى صورة حازم، وقال:أنا شفته من كام يوم. وقف عربية شبه عربية الحلويات المقفولة دي، ونزل منها هو وواحد تاني. وبعدها خرجوا وهم ساندين واحدة، شكلها كان تعبان أوي... أوي. ممكن تكون كانت مغمى عليها.انتفض قلب سليم بعنف، وقد أيقن في داخله أنها رهف. اقترب من الرجل بخطوات متلهفة وسأله:شوفت وشها؟هز الرجل رأسه نفيًا، وقال:لأ... شكلها كان تعبان، ووشها كان لتحت، بس فاكر إنها كانت لابسة حاجة لونها رمادي.تقدم حمزة بلهفة، وسأله:طب فاكر رقم العربية؟عقد الرجل حاجبيه مفكرًا للحظات، ثم قال:أفتكر إنه كان... ٥٦١، لكن الحروف مش فاكرها بالظبط.أخرج حمزة ظرفًا يحتوي على مبلغٍ كبير، وقدمه إليه. اتسعت ابتسامة الرجل من شدة فرحته، وقال بصدق:ربنا يرجعهالكم بالسلامة. بس أكيد حد من الممرضات اللي كانوا موجودين يعرف عنها حاجة، لأن على كلام الناس كلها إنها دخلت وهي واعية، وخرجت وهي مسنودة.اتسعت أعين الجميع إعجابًا بسرعة بديهته، فالتفت حمزة إلى رجاله وهتف بصوتٍ آمر:شوفولي مين كان موجود اليوم ده... ومين اللي ساعده.ت

  • شبح الماضي    رحلة بحث

    شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الثالث والأربعون ******"*"كان الجو مشتعلًا، والجميع يعيش حالةً قاسية؛ حمزة، وسليم، وحتى وليد ومالك.صرخ سليم بجنون، وقد بلغ غضبه ذروته:الحيوان لعبها صح! كان بيراقب ويخطط، وإحنا هنا نايمين في العسل!أجاب حمزة وهو يحاول كبح ألمه:المستوصف في حي فقير، مفيهوش كاميرات، ولا أي حاجة كنا نقدر نطلع منها دليل يدلنا على الطريق اللي أخدها منه.تنهد بحرقة، ثم أردف بصوت مثقل بالندم:غلطنا... غلطنا لما ماكنتش حذر، ولما ما خصصتلهاش حارس يحميها. يا ترى هي فين دلوقتي؟ وإيه اللي بيحصل معاها؟اعتصر الألم قلوب الجميع، بينما ازداد احتراق سليم وهو يتخيل ما قد يفعله بها ذلك الشخص المريض نفسيًا.التفت إلى والده، وصاح بصوت اختلط فيه الغضب بالعجز:متخيل حالتها هتبقى عاملة إزاي؟ متخيل هي مع شخص مريض فقد رجولته بسببها؟ وهو دلوقتي لقاها لوحدها... فرصة ينتقم مني فيها!احمرت عيناه، وتحولت نبرة صوته إلى قسوة مرعبة وهو يقول:بس المرة دي... لو وقع في إيدي، أنا اللي همضي شهادة وفاته بنفسي.قطع مالك الصمت، وهو يسأل بقلق:هنعمل إيه دلوقتي؟ مينفعش نفضل واقفين كده.أجاب حمزة بسرعة، وقد

  • شبح الماضي    اختطاف

    شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الثاني والأربعون **********دخلت إسراء بخطوات مترددة، وقلبها يخفق بتوتر، فهي لا تعرف كيف ستكون ردة فعل والدها تجاه طلبها. لم تعد تفهم ما الذي أصابها منذ لقائها بمالك في المول؛ فقد تبدلت حياتها، وتغيرت شخصيتها بطريقة كانت تزعجها أحيانًا، لكنها في أعماقها كانت تدرك أن جزءًا منها كان يشتاق إلى الحب والحنان، إلى تلك الحياة الرومانسية التي طالما حلمت بها. اشتياقٌ كان يكوي أضلعها حتى بعد فراقٍ لم يدم سوى ثوانٍ معدودة.وفي الأمس، طلب منها مالك أن تشاركه هو ووليد تناول العشاء. وكانت تعلم يقينًا أن والدها لن يوافق على خروجها ليلًا بصحبة آية، لكن لهفتها لرؤيته كانت أقوى من مخاوفها، فقررت أن تجازف بهذه المحاولة.جلست إلى جوار والدها على الأريكة، تفرك كفيها في توتر، وتتمنى ألا يرد طلبها، أو يكسر خاطرها.ـ بابا...ترك ما بيده، ونزع نظارته الطبية، ثم نظر إليها قائلًا بهدوء: ـ نعم يا إسراء؟ابتلعت ريقها بصعوبة، وقالت بتردد: ـ كنت بستأذن حضرتك... لو ممكن أخرج أنا وآية ساعة بس.رفع معصمه، ونظر إلى ساعته باستغراب، ثم سأل: الوقت ده؟أجابت بسرعة وكأنها تدافع عن طلبها:

  • شبح الماضي    خطوة في تحقيق حلم

    شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت الحادي والأربعين *********في المكس...جلس إيهاب أمام السيارة التي كانت تُحمَّل بصناديق الأسماك، يتأملها بعينين تفيض منهما السعادة. كان يفرزها سمكةً تلو الأخرى، وكأن كل سمكة تحمل معها ذكرى رحلة شقاء انتهت أخيرًا بثمرة النجاح.وسرعان ما عاد به الخيال إلى ذلك اليوم الذي عاد فيه بمراكب المكس الجديدة. يومها كانت كل العيون معلقة به، تتأمله بإعجابٍ ممزوج بالدهشة. كيف لذلك الشاب، الذي كان يعمل على لنشٍ صغير لا يكاد دخله يكفي قوت يومه، أن يصبح مالكًا لأكبر وأحدث المراكب في المنطقة؟ذلك النجاح أشعل نار الغيرة والغضب في قلوب عائلة المر، وانتشرت في أرجاء المكان الحكايات والشائعات. أخذ البعض يردد أن أصهاره هم من اشتروا تلك المراكب، ثم تركوا إدارتها له، في محاولة للتقليل من قيمة ما حققه بجهده.لكن إيهاب لم يلتفت إلى تلك الأقاويل، بل زاد فرحه حين أمر بذبح الذبائح وتوزيعها على الفقراء، شكرًا لله على ما أنعم به عليه.وفي خضم تلك الأجواء، أقبل شريف نحوه، وعلى وجهه ابتسامة صادقة. صافحه بحرارة، وبارك له هذا النجاح الكبير، مهنئًا إياه بفرحةٍ حقيقية، بعدما رأى بعينيه ذ

  • شبح الماضي    رهف

    شبح الماضي بقلمي أمل مصطفي البارت **********أغمض سليم عينيه. أدرك أن المشكلة أن تفكر بهدوء، بعيدًا عنه، ثم تكتشف أنها لا تحتاجه بالقدر الذي كان يظنه.********"جلست رهف إلى جوار خالتها على الفراش، بينما اتخذت عبير مكانها في الطرف الآخر، تتابع الحديث في صمت. كان هناك شيء دافئ في هذا اللقاء، ر

  • شبح الماضي    السقوط في هاوية الحب

    البارت الخامس #شبح _ الماضي # بقلمي _ أمل _ مصطفي *************وهو يهتف بغضب أنت بتهرجي مش كده اتفضلي يا أنسه مافيش ليكي شغل هنا كلامي معاكي إمبارح كان واضح تجمعت الدموع بعينها ونظرت لتلك الواقفه جوارها ترمقها بشماته ثم عادت له بنظرها وهي تلملم أشيائها ليصرخ فيها بغضب دون أن يراعي جرحه

  • شبح الماضي    انكسار

    #البارت الرابع # شبح _ الماضي # بقلمي _ أمل _ مصطفي **"""""""""*ورد بخجل أبدا يا فندم رهف عاقله جداا بس مش عارفه مالها أسفه جداا تحرك من أمامهم وهو يتوجه للأعلي تابعته بعينها حتي إختفي من أمامها لتسترد نفسها من سحره وهي تسأل ورد بهيام مين ده ورد بتعجب لا كله إلا ده يا رهف ده سليم حم

  • شبح الماضي    حب من أول نظرة

    #البارت الثالث #شبح _ الماضي #بقلمي _ أمل _ مصطفي ********** ركب الشابان السياره و إبتعدوا دون كلام بينما هي رمقته بنظره خوف ليبتسم في وجهها بحنان متخافيش أنا كنت بهوشهم بس أنت مين و رايحه فين في وقت متأخر كده نظره له بحيره مش عارفه بدور علي مكان أبات فيه هتف بحذر من الرعب الظ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status