جميع فصول : الفصل -الفصل 50

67 فصول

الفصل الأربعون

بلعت ريقها بصعوبة قائلة له بصوت مضطرب : آني يا سعات البيه ، شعر جلال بالغضب بداخله قائلاً لها بعصبية مفرطة : والله عال بجيتي بتدي أوامر من ورايا يا مصيبة إنتي .شعرت بالحزن بداخلها قائلة له : آني يا بيه موافجتش إلا لما عرفت إن أمها تعبانه .أغمض جلال عينيه غاضباً من تصرفاتها ، ثم همس من بين أسنانه بغلظة قائلاً لها : تاني مره بعد إكده ما تتصرفي من نافوخك ، وعدتيها مرة كمان هتبجى جبتيه لنفسك إمعاي فاهمة .هزت رأسها بالموافقة قائلة له : حاضر يا بيه ، وقف عدة ثوان متأملاً لها بصمت ثم تركها مغادراً الغرفة .تنهدت بارتياح بعد مرور الموقف ، لكنها تذكرت أنه سينصرف ويتركها وحيدة من جديد .وقفت أمام المرآة تقول بسخط : هوه المفروض ما يسيبنيش الليلة دي بالذات أنام لوحدي كده ، لأمتى هيفضل يتجاهلني طول الوقت أنا مراته وليه حقوق عليه والله منا سيباه والليلة ياعمدة يعني الليلة .وصل يحيي بالمشفى في وقت متأخر من الليل ، بعد أن غفا قليلاً في منزلهم ، دلف إلى غرفة مكتبه مستبدلاً ثيابه .استمع إلى صوت طرقات على الباب فقال : إدخل ، دلفت إليه الممرضة تقول له : المريضة اللي بغرفة 201 تعبانه يا دكتور يحيي .
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الواحد والأربعون

انتزعت نفسها من بين ذراعيه ، بوجه أحمر ، وقف جلال مكانه لا يعرف كيف يتصرف مع تصرفاتها الهوجاء والتي بالتأكيد ستتسبب له في الكثير من المشاكل والذي هو في غنى عنها.عاد مرةً أخرى إلى مكتبه ، وقفت مهجة تهدأ من دقات قلبها ، ووقفت أمام الخزانة حائرة ماذا عليها أن ترتدي .فوجىء جلال بدخول مهجة عليه وهي متأنقة في ثياباً تليق بمكانة جلال ، اقتربت منه مترددة قائلة له بارتباك : أجهزلك الفطار يا باشا .لم يظهر على وجهه الغامض أي تأثير سوى أنه تنهد قائلاً لها بهدوء : حضرية بسرعة ، علشان ماشي .أسرعت من أمامه تلبيّ طلبه ، بعد قليل كان الطعام على المائدة ، جلس جلال يتناول طعامه في هدوء ولم تجلس هي الأخرى بجانبه تفطر بل تركته لتصنع له القهوة .كانت مهجة واقفة في المطبخ أمام الموقد ؛ موليةً ظهرها لبابه تُعد القهوة لجلال وتمسكها بيدها ساخنة وهي تضعها بنفجانها الخاص بها ؛ بوغتت بمن يقول لها بضيق واستغراب : ليه مفطرتيش دلوك إمعاي .انتفض قلبها من ثُباته وصدمت من حضوره المفاجىء هذا التفتت وراءها بسرعة ناحيته ؛ فوجدته مستنداً بكتفه إلى حافة باب المطبخ .ارتعش قلبها بقوة مع اهتزاز يدها من نظراته المتفحص
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والأربعون

قال له والده بتساؤل : إيه رأيك في تجهيزات الفرح ، آني بعمل إللي أجدر عليه ، فقال له بهدوء : خابر يا أبوي وإنت عملت كتير جوي علشاني ، فقال له بفخر : إن ما كناش نعملوا إكده علشان كبيرنا ، هنعملوا وميته .تنهد جلال قائلاً له : متشكر جوي جوي يا أبوي فقال له بفرحة : هوه آني في ده اليوم يا جناب العمدة لما أشرف وأجهز لفرحك ، صمت برهةً ثم قال : تعالي بجى إمعاي دلوك نصلي الظهر في الجامع ، وبعد إكده هييجوا أهل البلد علشان الوكل ، اللي بيعملوا الطباخ من بدري .انصرف معه جلال مشغول البال ، في مهمته ، التي جلبت له زوجةً لا يريدُها منذ البداية ، لكنه بالرغم عنه ، سيكمل معها طريقه .انصرف يحيى خارج المشفى متوجهاً ناحية سيارته ، فاستوقفه فهمي عائداً من منزله الذي بادره قائلاً له : إيـــه يعني ماشي بدري إكده ليـــه ، فقال له بهدوء : إنت نسيت إن فرح أخوي النهاردة ولازم أكون إهناك من بدري .قال له بضيق : معلش حالة البنت اللي اسمها ولاء دي شاغلاني وياها جوي ، فقال له بضيق مماثل : ولا يهمك إبجى متنساش تيجي إنت كمان الفرح إوعاك تنسى هستناك .هز رأسه بالموافقة ، قائلاً له بجدية : هحاول أخلص شغلي بدري وهاج
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والأربعون

ابتسم له يحيي قائلاً له : يا أبوي إطمن عليّ هوه معجول يبجى فرح أخوي ، وابجى زعلان بردك .زفر إسماعيل بعدم ارتياح قائلاً له بقلق : ماشي يا ولدي براحتك .كان جلال يتحدث مع أحدهم ، عندما فوجىء بدخول ، رضوان وبصحبته مصطفى محرم .حدجهم بمكر مبتسماً بداخله بانتصاره في هذه الجولة أيضاً ، بادره رضوان قائلاً له : ألف مبروك ، ياجناب العمدة أهو مصطفى بيه بنفسه جاي يباركلك .ابتسم جلال بغموض خبيث ولم يرد ، إنما تلاقت عينيه مع مصطفى محرم الذي صافحة بحرارة زائفة بالرغم عنه قائلاً له : ألف مبروك يا جناب العمدة ، أنا قلت آجي أهنيك بنفسي ، بالرغم من إنك مدعتنيش ليوم زي ده .فقال له جلال بغموض : الله يبارك فيك يا مصطفى بيه ، إنت أكيد خابر إن آني مدعتش حد ليوم فرحي ، أهل البلد هما اللي كانوا بيبلغوا بعض .ارتبك مصطفى ورضوان ، من إحراجهم أمام الناس وابتسم مصطفى ابتسامة صفراء قائلاً له : منا علشان عارف كده فقلت لازم آجي بنفسي مش معقول يبقى فرح العمدة وما حضرهوش حتى لو مدعتنيش .رد جلال عليه قائلاً له باختصار : طب إتفضلوا إجعدوا معانا ، طالما إنتم زيكم زي أهل البلد .كان مصطفى جالساً ينظر إلى رضوان بغيظ ،
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والأربعون

أمسكت بقبضتيها ثوبها من الأطراف بسبب الذعر والهلع من الألتفات إليه .قائلة لنفسها مشجعة : إوعي تضعفي يا مهجة قدامه هوه مش بيقول عليكي مجنونة يالا وريله الجنان على أصله .لم تلتفت إليه تواجهه ، فجذبها من ذراعها بقوة ، لكي يجعلها في مواجهته قائلاً لها بحدة : إنتي جنيتي في عجلك إياك مش إكده ؛ وعايزة تبوظيلي شغلي .... قطع جلال ، حديثه هنا ؛ عندما جذبها بعنف وارتطمت بصدره ورآها .استندت إليه بيديها على كتفيه ، متعلقةً به ، طالعها ببصره طويلاً بصدمة ، عندما رأى وجهها وحجابها ، فهي تبدو مثل العروس حقاً في يوم زفافها ، ارتعش قلبها بين جنبات صدرها من تفحصه الصامت لها ونظرات عينيه التي تخترقانها فقالت لنفسها : ما تنطقي يا مهجة ، ما تتفضلي تشغلي جنانك زي ما كنتي ناوية تعملي .هزت رأسها رافضة بقولها بلهفه وبتلقائية : بقى معقول بردو أشغل جناني على الباشا الحليوة في ليلة فرحه وأنكد عليه .اتسعت عينيه بغضب قائلاً لها : إنتي واعيه للي بتجوليه دلوك ، تداركت خطأوها وبأنها ترجمة ما بداخلها من كلمات على لسانها بعفوية ومن شدة إضطرابها لم تكن منتبهه ، وزادت من كلماتها المخطئة قائلة له بسرعة : مجصدش يا با
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والأربعون

كانت تود أن تهرول ناحيته وتعبر عن ما بداخلها من مشاعر ، لكن زواجها هذا ما هو إلى مسلسل كبير من أجل مهمته .كان الجميع يحدقون به بإعجاب شديد من حركاته المدروسة وهو فوق جواده كانت عيني جلال تراقب تصرفات مهجة هو الآخر من على جواده ، خوفاً من مصائبها المتكررة الغير مسئولة .قالت نور لوالدتها بسعادة : شايفه أخوي يا إماي ، زي الفارس إكده كيف فقالت لها بفخر : ماهو كبيرنا يا بنيتي وكلمة فارس جليلة عليه بعد قليل إصطحب جلال مهجة إلى الداخل عند النساء ، فأقبلت والدته ومعها الباقي من النساء ناحيتهم مهنئين .أنتفض قلب مهجة وهو من هذا العدد الكبير وهو يعرفها على والدته قائلاً لها : دي أمي يا مهجة وأختي نور .فأخذتها والدته بأحضانها مهنئة قائلة : ألف مبروك يا بنيتي ، ربنا يسعدكم .من شدة الصدمة لم تستطع النطق .وقامت أيضاً شقيقته والعديد من النساء بتهنئتها ، تركها جلال قليلاً بصحبتهم ، وانصرف .أما جلال فاتجه ناحية الرجال مرةً أخرى ، يستكمل زفافه وسط أهالي البلد .كان عبدالرحيم في وسطهم ومعه ولده حسين والغيرة والحقد ، تتآكلانه من الداخل متظاهراً بعكس ذلك .استغربت مهجة طيبة هؤلاء النسوة ، وهم يقوم
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل السادس والأربعون

شحب وجه مهجة مع اتساع عينيها المصدومة ، شعرت مهجة أنه سيغشى عليها الآن بالفعل فها هو يحملها بين ذراعيه ، مثلما تمنت دائماً منذ أن تم عقد قرانها عليه وكانت تحلم بهذه اللحظة .اتجة بها ناحية أحد الغرف ووجهه متجهم ، غاضب ، غامض لايريد التحدث كثيراً ، لهذا مل من جدالها متجهاً بها إلى غرفة النوم .فتح الباب ودلف إلى الحجرة مغلقاً الباب خلفه بضيق ، كانت عينيها تراقب وجهه وهي متعلقةً به ، غير مصدقة ذلك .لم تنبهر بالغرفة كالعادة ، من شدة إنشغالها به وبنبضات قلبها التي تكاد تصرخ هاتفةً بحبها له ؛ لكنها لم تستطع أن تعترف بذلك ؛ فيكفي رؤية وجهه الآن ، حتى يجعلها تصمت إلى الأبد أنزلها بجوار الفراش لكنها لم تعي أنها مازالت ملتصقةً به ، تحدق في وجهه ، وهي تشعر بشيء ما لا يريدها أن تتركه .رمقها بنظرات غامضة فوعت لنفسها بإحراج وابتعدت عنه بسرعة ودقات قلبها تصرخ بها بألا تبتعد عنه .تنهد جلال قائلاً لها ببرود : آني هسيبك دلوك ، تغيري خلجاتك براحتك وآني هروح أنام في إوضة تانية ، تصبحي على خير .شحب وجهها وصدمت من حديثه إليها ، وهي تراه بالفعل يبتعد عنها متجهاً ناحية الباب لمغادرة الغرفة .جاءت لتنا
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل السابع والأربعون

ضحك بداخله بسخرية وهو يتخيل مهجة وهي ترى كل هذه الكمية من الأكل الدسم ، التي تعشقه حتى النخاع.قائلاً لنفسه : وفطير كمان يا أماي ده إنتي عايزاها تاكلني شكلك بيجول إكده ، آني خابرها زين .فقال لها بهدوء ظاهري : تسلميلنا يا أماي وتسلم يدك .انصرفت والدته وهي تطلق الزغاريد الكثيرة هي وسعاد خادمتها ، تنهد بارتياح ، عندما انصرفت والدته مغلقاً الباب خلفها بسرعة ، خوفاً من أن تسأل على مهجة .لكن ذلك مر على خير ، حدق جلال بالطعام ، مرةً أخرى قائلاً لنفسه : لما أروح أصحيها تلاجيها جعانه من إمبارح ، بدل ما تيجي تاكلني آني .كل هذا كانت مهجة خائفة وهي تصتنت إلى حديثهم ، من أن يدخل عليها أحد منهم وهي لم تعتاد عليهم بعد .أخرجها من شعورها بالخوف ، صوت طرقات رزينة على الباب ، فابتلعت ريقها بصعوبة ، وهي ترى مقبض الباب يتحرك ليُفتح ، لكنها كانت تغلقه بالمفتاح من الداخل .شعرت بأنها إذا لم تفتح له الباب الآن سيكسره عليها بالتأكيد ، همست لنفسها قائلة لها : ربنا يستر من اللي هيعمله دلوك .طرق عليها جلال بقوة هذه المرة قائلاً لها : مهجة افتحي الباب ، أسرعت مهجة تفتحه قبل أن يقوم بتهديدها .فتحته ، وابتعد
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والأربعون

كان عادل في منزله بالقاهرة ، حينما أتاه صلاح قائلاً له : لامتى هتفضل قاعد حابس نفسك كده ، فقال له بضيق : لغاية ما الأمور تكون هديت .فقال له باستغراب : أمور إيه اللي تهدى ، انت ناسي ان الشرطة مشفتش حد فينا ولا حد من البنات بلغ عنك أو عني .ضم عادل قبضته بغيظ قائلاً له : كل حاجه كانت ماشية تمام ؛ لولا اللي اسمها مريم دي آه لو شفتها دلوقتي .تذمر صلاح قائلاً له باستنكار : ما تفوق بقى وسيبك منهم وخلينا نشوف شغلنا ؛ اللي متعطل بسببهم من فترة كبيرة .تنهد غاضباً بقوله : ما هو مش عادل علام اللي يتعلم عليه من اتنين هُبل زي دول .ربت صلاح على كتفه قائلاً له : انسى بقى وخلينا نشوف شغلنا .صمت عادل مفكراً ثم زفر بقوة قائلاً له : هوه مصطفى بيه سأل عني .ضيق صلاح حاجبيه قائلاً له : سأل عنك إمبارح وقالي ليه مرجعش على الشغل ومستغرب من قفل تليفونك .تنفس بعمق قائلاً له : أنا هتصل بيه النهاردة ثم تذكر أمراً ما قائلاً : هما لسه في المستشفى .زفر بضيق قائلا له : آه لسه من ساعة الحادثة ؛ ذم عادل شفتيه قائلا له بغضب : يا ما نفسي أشوفه تاني وأنا أوريه الضرب الحقيقي بيبقى عامل إزاي .تنهد صلاح قائلا بضيق
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والأربعون

شعرت بالضيق من حرمانها من جديد من الأكل فقالت له بعفوية : آه بجى إكده شكلك عايز تدخلني الأوضة من إهنه وتاكل لوحدك بس أحب أجولك إن اللي ياكل لوحده يزور وإنت أكيد هتزور ومش هتلاجيني جنبك أسجيك مي .شعر بالغضب يسري في أوردته قائلاً لها بانفعال : مهههجة ….. كفاياك إكده وكلمة تانية زيادة ، لأكون مطربجها على نافوخك ومفيش وكل تاني واصل إلا بكرة الصبح فاهمة . هرولت مسرعة ناحية غرفتها وأغلقتها عليها ، بقلق وخوف من هذا التهديد الصريح قائلة لنفسها بضيق : بقى كده يا عمدة ، كمان هتحرمني من الأكل زي ما كنت بتعملها معايا قبل كده .وفي منتصف الليل كانت مهجة متمددة على فراشها ، تتململ من عدم النعاس وقد بدأ شعورها بالجوع يزداد بداخلها فهي منذ الصباح لم تتذوق أي شىء من الطعام .هبت من فراشها تقول لنفسها بتساؤل : وبعدهالك يا مهجة هتفضلي كده من غير أكل للصبح ، فأجابها عقلها قائلاً لها : مش كده أحسن من إنه يعاقبك تاني بحاجه أقوى من كده .فرد قلبها هذه المرة بضعف قائلاً لها : بس إنتي بردو مش هتقدري تصبري للصبح من غير أكل لازم تاكلي بدل ما منعتك تضعف يا شابة .فقررت مهجة أمراً ما وحزمت أمرها قائلة بثقة : ها
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status