جميع فصول : الفصل -الفصل 60

67 فصول

الفصل الخمسون

جاءت نوال تجيبه على كلماته ، قاطعها دخول أحد الشباب عليهم مسرعاً يقول بلهفة : إلحق يا حوده فيه حاجه مهمه لازم تشوفها دلوقتى .ضيق حوده حاجبيه بتساؤل مصدوم قائلاً له بذهول : إيه اللي انت بتقول عليه مهم ده يالا ، ما تنطق أنا مش ناقص .فقال له الشاب بسرعة : فيديو مهم أوي يا حوده لازم تشوفه ، اتسعت عيني حوده بصدمة وتساؤل وأسرع مهرولاً خلف الشاب دون أدنى حرف وتحت نظرات نوال الزائغة .في صباح اليوم التالي استيقظت مهجة في وقت مبكر بعض الشىء ، نظرت بالمنبه الذي بجوارها ، فوجدتها السابعة صباحاً ، تذكرت ما حدث بالأمس , فزفرت بضيق .قائلة لنفسها : قومي يا مهجة .... قومي يا أختي .....شكلك محبوسة وياعالم لأمتى وكمان هتفضلي من غير لا أكل ولا شرب .دخلت إلى المرحاض وأخذت حماماً دافئاً جعلها تشعر بارتياح ، وأثناء خروجها منه استمعت إلى صوت طرقات على باب المنزل ، فاقتربت أكثر من الباب بالداخل .تقول لنفسها : زمانهم جايبين الفطار أكيد وطبعاً بقى أنا هنا محبوسة من غير أكل وشرب .تذمرت بداخلها وأصنتت جيداً لما يحدث بالخارج ، فاستمعت إلى صوت جلال يقول للخادمة : حطي الوكل إهنه وسبيه فقالت له سعاد : طب عن إذ
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الواحد والخمسون

هز رأسه قائلاً له : مفيش أي حد غير جناب المأمور لسه واصل دلوقتي وعايز يقابلك .فقال له : خليه يتفضل ، دخل إليه المأمور وهو يبتسم قائلاً له : أهلاً بجناب العمدة ، نورتنا النهاردة ، وألف مبروك وشغلناك معانا وانت لساتك عريس .ابتسم بتهكم قائلاً له : الله يبارك فيك يا جناب المأمور ، إذا مكنتش أشغل بالي بأهلي وناسي هشغل بالي بمين ، اتفضل إجعد .مع مرور الوقت كانت مهجة تشعر بالملل ، وتتجه ناحية النافذة من وقت لآخر ؛ وتفتحها بحذر حتى لا يراها أحد من أهل الدار، ولا يغضب جلال من ذلك إن لمحها .ابتعدت قليلاً عن النافذة ثم عادت إليها من جديد ، قائلة لنفسها : مش هينفع كده أنا لازم أخليه يجيب نعيمة ، على الأقل تونسني شوية . أثناء ذلك لم تنتبه لسيارة جلال المقبلة في وسط الساحة ، ترجل منها جلال وقد حانت منه إلتفاتة ناحية نافذتها بالأعلى ، فاتسعت عينيه بغضب وهو يراها تقف هكذا بالنافذة .إلتقت أبصارهم فجأة بعد أن انتبهت لنفسها ، فأغلقت النافذة بسرعة ونبضات قلبها تخفق بشدة ، قائلة لنفسها : جبتيه لنفسك يا مهجة ربنا يستر .كان والده جالس في حجرة المعيشة عندما قال له الحاج اسماعيل باستغراب : كنت فين يا
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والخمسون

تخضب وجهها بحمرة الخجل وقبل أن تنطق نوال ، قالت والدته : ما دام وشك احمر كده يبقى فاكره ها مقولتليش إيه رأيك ، فهمست بخجل قائلة لها : وعايزاني أقول إيه بس ، منا قايلالك على رأيي وقلتلك ساعتها استني لما ييجي من السفر ، ضحكت أم ياسين قائلة : ماهوه جه من السفر يا عروسة قبل ميعاده ، ومعندكيش حجه تانية بقى ها إيه رأيك .شحب وجهها قائلة لها باستغراب : جه إمتى يا أم ياسين ، ابتسمت بمكر قائلة : ياسين ابني جه من يومين ها قولتي إيه .كانت نوال تشعر بالأحراج مما هي فيه وقبل أن تجيبها ، قالت لها والدته : ولا أقولك أنا قبل ما أعرف رأيك أنا هندهولك تشوفيه هنا بنفسك على الطبيعة وأهوه بالمرة تتكلموا سوا .وقبل أن تعترض محرجه على حديثها ، دلف شخصاً ما يقول مبتسماً : مين ده اللي عايزاه يشوفني على الطبيعة متكونيش جايبالي عروسة يا ما..... لم يستكمل كلماته إنما بترها فجأه عندما فوجىء بمن تتأمله بصدمةٍ وذهول قائلاً لها بصدمةٍ غاضبة : هوه إنتي تاني ….. هوه مفيش غيرك ؛ كل شوية هتطلعيلي في البخت ولا إيه.ارتدت ولاء ثياباً ضيقة قامت بشراؤها مخصوص من أجل عادل ووقفت تتأمل نفسها وهي ترتديها وابتسمت لنفسها بإعجاب
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الثالث والخمسون

لم ترى مهجة وجه جلال منذ آخر لقاء لهم وهذا ما أشعرها بالضيق ، لقد جاءت لها سعاد بالطعام هذا الصباح بناءً على أوامره هو .عاد جلال من دار منصبه الجديد إلى منزله ، ولم يجلس مع أبيه أو والدته إنما صعد إلى منزله على الفور .وفي رأسه أفكاراً شتى ومن أهمهم مهمته الذي لا يفكر إلا بها ، أخرجه من شروده ، صوت هاتفه .فكان صديقه شريف الذي يتواصل معه من فترة إلى أخرى ، من أجل مهمته وأبلغه جلال بما يحدث .كانت مهجة تستمع إلى صوت باب المنزل وهو يُفتح فقالت لنفسها : أهوه جه أهوه يا ناس حد يقوله كفاية كده ظلم ليه .كانت تنتظر أن يدخل عليها لكنه تجاهل وجودها كعادته ، شعرت أنها في هذه اللحظة ، تريد الفرار من هذا المنزل وأن تهرب منه إلى الأبد .بعيداً عنه حتى لا تراه مرةً أخرى ، ولكن كيف وعقد زواجهما التي ارتبطت به معه ، ومهمته التي لن تكتمل من دونها .دلف جلال إلى غرفته وقام بتغيير ثيابه ، وتمدد على الفراش مفكراً في الحفلة الذي سيذهب إليها غداً وبصحبة من زوجته ومصيبته الكبرى الذي يخشى من تعاملاتها مع هؤلاء الناس .تنهد بضيق وهو يتذكر آخر كلماتها معه متذكراً عينيها وهي تحدثه مالم ينطق به لسانها ، تأفف ق
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الرابع والخمسون

تنهد بضيق قائلاً لها باستفهام : طلب إيه دلوك يا مهجة ، فقالت له بهدوء مضطرب : كنت عايزة …… عايزة …… نعيمة معاي إهنه ، حدق بها قائلاً لها بضيق : بس آني جُلت هجيبها بس مش دلوك وانتي خابرة إكده .جاء ليتركها بعد أن أنهى كلماته ؛ أمسكت بيده برفق قائلة له : علشان خاطري يا بيه ، آني عايزاها وياي .تطلع ليدها الممسكة بقبضته قائلاً لها وهو يتأفف : ما سعاد بتطلعلك إهنه كل شوي وبتجيبلك الوكل اللي رايداه كمان ، هزت رأسها قائلة له برجاء : بس مش بتونسني .تنهد قائلاً لها بضيق : يعني إيـــه الحديت الماسخ ده عاد ، فقالت له تترجاه مرةً أخرى : أصل بخاف بالليل وآني لوحدي وانت خابر إكده يا باشا ونعيمة بتبجى إمعاي معظم الوجت وبتاخد بحسي .زفر بغضب متذكراً عندما بات معها بسبب خوفها هذا قائلاً لها بتفكير : حاضر هجيبهالك بكرة والأمر لله إياك تبطلي لح عليّ .فرحت مهجة ولم تصدق أذنيها ؛ أنه وافق بهذه السرعة ، فأسرعت برفع يده التي مازالت بين قبضتيها الصغيرتين بالنسبة له .وقبلتها بنعومة في راحته ووضعتها على وجنتها بسعادة وهي تبتسم ابتسامة ، مختلفةً هذه المرة ، محدقة به بكل مشاعرها التي تحمله له بين جنبات قلب
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

الخامس والخمسون

تركها وغادر الغرفة دون أن ينبس ببنت شفه ، مما زادها حزناً وجراحاً لقلبها الملتاع ، بكت بحرقة قائلة لنفسها : أرجوك صدجني آني مظلومة ، آني مش خابره أتصرف من غيرك واصل .دخل يحيي غرفة مكتبه بالمشفى وأستبدل ثيابه ، وفر هارباً منها بقلبٍ غاضبٍ ، حائر .فها هي تحكي له نصف حكايتها تلك وقلبه غاضب بسببها .قاد سيارته لا يعلم إلى أين يتجه بالتحديد ، ولا يستطيع أن يتحدث عن ما بداخله ، من تفكير وأسئلة كثيرة متعددة يريد الإجابة عليها الآن .كان في هذه الأثناء جلال يتجول بجواده عنتر عندما لمح سيارة شقيقه يحيي آتيه من بعيد ، فاتجه صوبه .لمحه يحيى من وسط شروده قائلاً لنفسه : جلال في وجت متأخر إكده ، غريبة .أوقف يحيي سيارته بالقرب منه ؛ عندما توقف شقيقه بجواده ، ترجل منها واتجه ناحيته ، هبط جلال هو الآخر من أعلى الجواد .ابتسم له قائلاً له : جناب العمدة صاحي ليه لدلوك ، تنهد جلال قائلاً له : أبداً مجاليش نوم ، فجولت اتمشى شوي بعنتر .استغرب يحيي قائلاً له : وإيه اللي يخلي عريسنا ما ينامشي لدلوك ،تنفس جلال بعمق وهو ينظر إلى الأفق أمامه .قائلاً له بشرود : مفيش حاجه ، بس لجيتني إكده مليش مزاج أنام ،
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

الفصل السادس والخمسون

زفر اسماعيل بضيق مصطنع وسبقهم إلى مائدة الطعام ،قبلها يحيي في جبهتها قائلاً لها : تسلميلي يا أماي يالا وكليني آني وأبوي جبل الوكل ما يبرد .يعني إيه يا ياسين كلامك ده فهمني ، نطقت بها أم ياسين بصدمة غاضبة ، بعد أن صارحها بالحقيقة بعد انصراف نوال من الغرفة ، صمت ياسين قليلاً ثم قال لها : يعني أنا خاطب واحدة تانية بحبها يا ماما وبتسافر معايا كمان ، ثم ازاي تخطبيلي واحدة كده وخلاص من غير ما أعرفها .تنهدت أم ياسين بعدم تصديق لما يقوله ابنها قائلة له بصدمة : وازاي تخطب من ورانا أنا وأبوك يا ياسين .أشاح بوجهه بعيداً قائلاً لها بضيق : دي واحدة زميلتي وبنحب بعض ووعدتها انني هخطبها قريب ، ده غير إن باباها عارف وموافق كمان .تهاوت والدته جالسة على الأريكة قائلة له : أنا مش مصدقة ان ابني الوحيد يعمل فيه كده ، إزاي قدرت على نفسك فهمني .أغمض عينيه بضيق ثم التفت إلى والدته قائلاً لها : ماما أنا آسف ….. أنا عارف إني غلطت ، لكن غصب عني وأنا كنت هقولكم طبعاً.صاحت به وهي غاضبة بقولها : هتقولنا إمتى بعد ما تتجوز ولا إيه .... ها ، والبنت المسكينة دي اعمل معاها إيه .اقترب منها قائلاً برجاء : ماما
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد

الفصل السابع والخمسون

ارتبكت نوال من كلماته وقالت له بصوت مهزوز : بس أروح فين دلوقتي الساعة تسعة بالليل .عقد ياسين حاجبيه بغضب وتحدي وأولاها ظهره قائلاً له بقسوة ساخرة : مليش فيه يا حلوة ، علشان تبقي تتجرأي عليه كويس .ضمت نوال قبضتيها بعجز ، وشعرت بأن قلبها يكاد يختنق من كثرة نبضاته المتألمة قائلة له : إنت السبب في كل اللي قلته ليك .ابتسم بسخرية وقال لها بسخط : والله بقى أنا السبب كمان ، طب يالا يا شاطرة امشي من قدامي بسرعة وقدامك نص ساعة بس تلمي حاجتك فيهم وتاخديهم وتمشي .صرخت به بلوعة قائلة : أمشي أروح فين دلوقتي إنت مبتفهمشي ..... ما أن نطقت بجملتها هذه حتى أمسكها من ذراعها وأتى به خلف ظهرها بقوة وقام بلويه بقسوة قائلاً لها بصوت مخيف : لمي لسانك ده بدل ما أقطعهولك نصين فاهمة ، مش أنا اللي يتعمل معايا كده .صرخت نوال من الألم من آثار إلتواء ذراعها ، فأزاحها بعيداً عنه قائلاً بصرامة : هديكي مهلة للصبح بس ده آخر كلام عندي . دخلت مهجة إلى الغرفة ببطء شديد تتلفت حولها ، وبيدها تحمل بطاقة ذاكرة ستضع عليه كل ما تجده على الحاسب الآلي الموجود أمامها ، والأوراق التي ستبحث عنها وستصورها مثلما أمرها جلال بذلك
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد

الثامن والخمسون

دخل جلال إلى غرفته وأبدل ثيابه بانفعال بسببها وبسبب ما حدث هناك في الاحتفال ، وقف في نافذة غرفته ، يشعر بالجنون والخطر يحوم حولهما هما الأثنين فها قد بدأت المشاكل وهو لا يريد ذلك .مسحت مهجة دموعها عندما وجدت من يطرق عليها الباب قائلة : إدخلي يا نعيمة ، دلفت نعيمة قائلة لها : عايزة حاجه مني جبل ما أنام يا ست هانم .هزت رأسها بقوة قائلاً لها : لا شكراً يا نعيمة روحي نامي ، أما هي لم تستطع أن تنام ، من شدة قسوته معها .دخلت نوال إلى غرفتها متدثرة بالغطاء الوحيد الموجود على الفراش ، تنتفض من البكاء تشعر بالوحدة واليتم ، قائلة لنفسها من وسط دموعها : تعالي بقى يا مهجة ، تعالي وابعدي ياسين المفتري ده عن طريقي ، يارب أنا محتاجالك أوي متتخلاش عني زيهم ، أنا يتيمة ووحيدة ومليش حد غيرك يارب أجهشت في بكاءً عنيف ، تحاول أن تمتنع عنه لكن خاطرها المكسور منعها عن النوم ، إلا قبيل الفجر بساعة غلبها النعاس ودموعها تغرق وجهها .استيقظ ياسين مبكراً في الصباح ولم يخرج من غرفته ، بانتظار أن يتركها ترحل من سكنها مثلما طلب منها .أخرجه من شروده صوت هاتفه قائلاً : ازيك يا حبيبتي صباح الفل ، فقالت له : بقى
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد

التاسع والخمسون

فابتسمت لها قائلة بخبث : أكيد من العمدة أني خابراه زين ، ما هو لساته عريس بجى وعايزك جنبه طول الوجت ، كادت مهجة أن تقهقه من كثرة الضحك بسخرية من كلمات نور .فقالت لها مهجة بخجل مصطنع : ما تكسفنيش بجى يا نور ، فقالت لها ضاحكة : واه مفيهاش حاجه يا مهجة ، ده إنتي مرته بردك .تظاهرت بالخجل والغيظ ينهش قلبها ، قائلة لنفسها : واضح آني والعمدة ننفعوا نمثل في السيما ، مفيش حد يكتشفنا أنا وهوه ، مواهب مدفونه إحنا التنين ومكنتش خابرة .تداركت نفسها بطريقة مضحكة : مالك يا مهجة كده بتلخبطي صعيدي على مصراوي ليه ما تتظبطي بقى ، ولا الحليوة هوه اللي مخليكي إكده .قالت لها نور باستغراب : مالك يا مهجة سرحانه ليه إكده ، هزت رأسها سريعاً قائلة لها : أبداً مفيش حاجه .أتت والدة جلال بالعديد من أنواع الفاكهة وهي سعيده بكونها معهم الآن ، قائلة لها : كلي يا بتي كلي وما تتكسفيش واصل .فقالت لها بتلقائية : هوه فيه حد يتكسف جدام المغارة اللي آني عايشة جواتها لدلوك .فقالت لها بعدم فهم : تجصدي إيـــه يا بنيتي ، انتبهت لخطأوها قائلة لها : ولاشي يا إماي آني مجصدش حاجه واصل وآني متجلجيش عليّ هاكل أهوه .ابتسمت
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status