وحين أعادت تسنيم النظر إليه الآن، لم تشعر نحوه إلا بالأسى: "وما علاقتي أنا بالأمر؟ أنت من نشر المنشور، والمئة ألف أنت من استدنتها بنفسك، أنا لم أفعل أي شيء من البداية حتى النهاية."رفع سيف رأسه فجأة، وقد بدا وجهه مشوّهًا، وعيناه تملؤهما الرعب: "ليست مئة ألف، بل ثلاثمئة ألف دولار."شهقت ناهد، وحتى ليلى شعرت بالصدمة.بين ليلة وضحاها، تحولت المئة ألف إلى ثلاثمئة ألف.كان العقد قانونيًا تمامًا؛ التوقيع، وبصمة الإصبع، والشروط… كل صفحة فيه كانت محكمة إلى حد يصعب الطعن فيه.لقد وقّع سيف عليه في الليلة التي فُصل فيها من الجامعة، حين كان في ذروة ذعره واضطرابه.تواصل معه أحدهم عبر وسيط، وعرض عليه مبلغًا خياليًا، فظن أنه سيتمكن من أخذ المال والسفر خارج البلاد، ليمنح نفسه طريقًا آخر للنجاة.لكن ما إن استلم الدفعة المقدمة حتى أدرك حقيقة العقد الذي وقّعه.وحين أراد التراجع، كان الأوان قد فات، إذ إن فسخ العقد من طرف واحد كان يقتضي دفع كامل الشرط الجزائي.وفي اليوم التالي مباشرة، تم نقل حقوق ذلك العقد إلى شركة مرتبطة برجل أعمال ثري من ميناء الريان.كان واضحًا أنه فخ نُصب له، لكن المرعب أن الأمر من الن
Read more