مرّت فترة الصباح بسرعة كبيرة.في فترة الظهر، ذهبت تسنيم إلى صالون تصفيف الشعر لقصّ أطراف شعرها، وبعد خروجها تناولت مع ليلى حسن حساء الدجاج مع بعض الفطائر الصغيرة.التقطت صورة للفطائر وأرسلتها إلى حسين كعادتها، لتسأل عن أحوال شريف وتُظهر اهتمامها المعتاد به.إلا أن الرسالة التي أرسلتها اليوم لم تتلق أي رد لفترة طويلة، فخمنت تسنيم أنهما ربما يحلقان الآن فوق منطقة تكون فيها الإشارة سيئة.وما إن خرجت من المطعم حتى شعرت بأن هناك شيئًا غريبًا.فعلى مسافة غير بعيدة، كان عدد من الطلاب المألوفين من الكلية نفسها ينظرون إلى هواتفهم ثم يرفعون رؤوسهم ليلقوا نظرات عليها، ويتجمعون معًا يتهامسون بشأن شيء ما.وعندما وصلت إلى قاعة المحاضرات، أصبح هذا الشعور أكثر وضوحًا.فطوال الطريق، كان هناك دائمًا من ينظر إليها بنظرات غريبة، وبمجرد أن تلتقي عيونهم بعينيها، يخفضون رؤوسهم فورًا ويتحدثون بهمسات مع من بجانبهم.عقدت تسنيم حاجبيها، وبدأت تدرك أن هناك أمرًا غير طبيعي.نظرت إلى ناهد وألقت عليها التحية كالمعتاد، لكن ناهد وضعت حقيبتها مباشرة على المقعد المجاور لها، في إشارة واضحة إلى أنها لا ترغب في الجلوس معها
Read more